الثلاثـاء 06 ذو الحجـة 1435 هـ 30 سبتمبر 2014 العدد 13090 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
فيديو واحد جلب الحرب
تركيا مع حرب التحالف
قناعة جديدة: الأسد قبل «داعش»
جمهورية الموز ومنع أصالة
شكرا أوباما لانضمامك للتحالف
صالح والحوثيون والاستيلاء على صنعاء
حتى بريطانيا مهددة بالتقسيم
السياسة السيسية الخارجية
بروباغندا الخلاف الإيراني ـ الأميركي
«داعش» صارت أكبر من جيش الكويت!
إبحث في مقالات الكتاب
 
صنعاء مقبرة الحوثيين

في عام 1948 طوقت القبائل العاصمة اليمنية مهددة باستباحتها، بعد جولات من الحروب بين الثوار والإمامة. وقد سارع عبد الله الوزير قائد ثورة الدستور اليمنية، بالسفر إلى جدة يطلب عون الملك عبد العزيز. الملك لام الوزير بأن الدم يورث الدم، وأنه، مع «الإخوان المسلمين»، غدروا بالإمام يحيى وقتلوه، وكيف للوزير أن ينصب نفسه إماما. الملك رفض دعم الثوار رغم أنه لم يكن على وفاق مع الإمام. وسقطت صنعاء في يد الإمام أحمد، لتبدأ جولة جديدة من الحروب اليمنية - اليمنية.

صنعاء شهدت وعانت كثيرا من المؤامرات والخيانات في العقود السبعة الماضية؛ اغتيل الإمام أحمد عام 1961، ليحاصر ابنه، البدر، العاصمة بعد استيلاء الثوار عليها، فيغررون بالرئيس المصري جمال عبد الناصر، الذي أرسل 70 ألف جندي في حرب دامت نحو 8 سنوات وفقد فيها نصف جيشه. وفي غفلة منه، ضربته إسرائيل في 1967 من الخلف وهو يقاتل القبائل اليمنية. وقد سبقهم البريطانيون والعثمانيون، وجميعهم فشلوا في تثبيت حكمهم في اليمن. هذه سيرة موجزة لتاريخ الدم والحكم في صنعاء، التي حيرت أحداثها الأخيرة الكثيرين. الحوثيون، فرع قبلي يمني ارتبط بالإيرانيين خلال التسعينات، بتشجيع من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذي ظن أنه قادر على لعب الثلاث ورقات، فدعم الإصلاح الإخوانيين، والقبائل الموالية، والحوثيين، وفي نهاية اللعبة خسر الحكم.

وإيران التي خسرت في كل مكان هذه الأيام، تفاخر بانتصار حلفائها الحوثيين، ومنظروها على الفضائيات يعتبرونه أهم نصر لهم في الحرب الإقليمية الكبرى الجارية حاليا بين الأقطاب. لكن عند التمعن في سقوط صنعاء تحت سنابك خيل «أنصار الله» الحوثية، سنجد أنه لن يغير كثيرا في اللعبة الإقليمية، إنما، وبكل أسف، سيزيد من معاناة الإنسان اليمني الذي شبع من سوء الحكم لعقود. متطرفو إيران، أي الحوثيين، لن يستطيعوا إدارة الدولة اليمنية حتى لو هرب الرئيس نفسه من قصره واحتلوه، فهي مصنفة دوليا منذ 3 سنوات بالدولة الفاشلة، أي غير صالحة للحكم. نفقات الحكومة السنوية 8 مليارات دولار، من أين للحوثيين الأموال ليدفعوها لموظفي الدولة، وللكهرباء، وللماء، والمستشفيات، حيث لا توجد مداخيل. حتى منشآت النفط، التي احتلها الحوثيون قبل أيام، لن تمنحهم أموالها ما يكفي لدفع مرتبات الجيش والشرطة. وإذا كانت إيران تريد أن ترسل قواتها، كما تفعل اليوم في العراق وسوريا، عليها أن تتذكر أن اليمن مقبرة كل الغزاة على مر ألف عام. بلاد وعرة، لا يقدر عليها إلا أهلها، جبل النبي شعيب ارتفاعه 3670 مترا، أعلى من أي قمة في المنطقة. والمناطق الفاصلة مع السعودية هي سلسلة جبال شاهقة، ووديان سحيقة، يستحيل على الجيوش عبورها، إلا إذا كانت تستخدم طائرات النقل العملاقة «C130».

لن يحكم الحوثيون اليمن إلا برضا الشعب اليمني، الغاضب منهم ومن نهبهم للعاصمة واعتدائهم على شيوخ قبائلهم. ولن يحكموا اليمنيين بمنهجهم السياسي المنحرف وادعائهم الخلافة، وصرخاتهم الإيرانية المستوردة، لأنها لا علاقة لها باليمن وتطلعات اليمنيين.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
د. مهند الدرويش، «قطر»، 30/09/2014
نعم لن يحكم الحوثيون اليمن لكن هل كان مسعى ايران خلال سياستها في المنطقة لإقامة دول وانظمة حكم مستقلة أم أنها كرست الفوضى في
الدول العربية التي تصل يدها اليها فنكاد لا نرى دولة مستقرة كما شاهدنا في العراق او لبنان او سوريا، إيران لا تكترث لما تكلمت عنه
استاذي الكريم من تمكن الحوثيون من ادارة الدولة وليس في خططها تأمين الكهرباء للشعب اليمني العربي، كل ما تحتاجه ايران هو موطئ
قدم لنشر الفوضى في بلاد العرب وجعلها دول متهالكة ومد هذه الفوضى الى البلدان المجاورة كالسعودية في المثال اليمني، الفرق بين
سياسات دول الاعتدال العربي والساسة الايرانية هي أن الاولى تبحث عن الاستقرار بينما الاخرى تبحث عن الفوضى والهدم اسهل من
البناء، الاستعداد للحرب يمنع وقوعها والاستعداد للمواجهة يوقف احلام الاخرين واطماعهم اما المراهنة على فشل مخططات الاخرين لسبب
أو لآخر ففيه مغامرة كبرى. مع تحياتي.
عبدالله أحمد النعمان، «فرنسا ميتروبولتان»، 30/09/2014
الاستاذ عبدالرحمن الراشد،
الإمام أحمد لم يقتل في 1961 بل إنتقل إلى
الرفيق
الأعلى في 19 سبتمبر 1962.
مأساة اليمن ومأزقها في فساد عسكريا كما هو
حاصل في كل الأنظمة العسكرية.
الأحداث الجسام التي نمر بها أثبتت أن العسكر
موجودون فقط في كشوف المرتبات التي تنبه على
أيدي القادة الأشاوس منذ 26 سبتمبر 1962.
ولن يكتب لنا نحن اليمنيين العيش بكرامة إلا بعودة
العسكر الى الثكنات إن كان لهم وجود حقيقي على
أرض الواقع.
القضية هنا ليست أنصار الله أو إيران ولكنها قضية
14 مليون جائع ومليون طفل على شفير الفناء جوعا
وعطشا ودولة وأحزاب هشة كما أشرت..
إنهم العسكر سارقي المجد والسلطان كما وصفهم
الفيلسوف عبد الله القصيمي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال   علــق على هذا الموضوع
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام