الخميـس 29 رجـب 1435 هـ 29 مايو 2014 العدد 12966 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
لن يسلِّم فيروساته الأخيرة
اغتيال أبو زيد
رئيس سوريا ورئيسة إيران.. مستقبلا
إنقاذ ليبيا إنقاذ للعالم
الرياض وأبوظبي والتكتل ضد الفوضى
الروس وحمايتهم للأسد من المحاكمة!
معركة الحكم في بغداد
«كورونا» بين الخوف والإحراج
مصالحة صحف ومساكن!
رغبة السعودية في التفاوض وإيران
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل تغير أوباما؟

خطاب أمس يؤكد على أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ينظر إلى العالم بعينين واسعتين وعقل واقعي، أكثر من ذي قبل. صحيح، كان يمكن اختصار سنوات من المعاناة، وتقليص فرص المخاطر، لو أن الحكومة الأميركية استوعبت التطورات على الأرض مبكرا. مع هذا، من المهم العمل مع الولايات المتحدة من جديد على تطويق الفوضى الإرهابية في المنطقة، ووقف المأساة في سوريا.

الرئيس أوباما اقترب كثيرا من القول إنه عازم على تغيير الوضع في سوريا، بقوله إنه يريد دعم المعارضة، بل وحشد الدعم لها. وإنه يرى بوضوح أن المعارضة السورية هي أفضل الخيارات، أي الخيار الثالث، كما دعا إليه رئيس الائتلاف أحمد الجربا في زيارته الماضية للبيت الأبيض. قال إن أمام العالم أن يختار بين نظام مجرم يحكم دمشق، هو اليوم مرفوض من غالبية شعبه، وبين تنظيمات إرهابية تعيث شرا هناك، أو المعارضة السورية المعتدلة التي تضم كل أطياف السوريين.

نعود للتساؤل، هل عدلت الحكومة الأميركية موقفها من سوريا وبقية قضايا المنطقة؟

استقبال الرئيس أوباما لرئيس الائتلاف السوري المعارض، ترافق مع إغلاق سفارة الأسد في واشنطن وقنصليتيه في ميتشيغان وتكساس، وأنباء عن موافقة أميركية على تسليم بعض المعارضة أسلحة نوعية لمواجهة أسلحة النظام الثقيلة. وقد أعاد اهتمام أوباما المستجد بالقضية السورية اهتمام أوروبا أيضا، وحرك قضايا الجرائم لعرضها على المحكمة الدولية، وانضم الأردن إلى مجموعة الدول المواجهة بطرده السفير السوري.

محاولة السيطرة على الوضع في سوريا لم تعد موضوعا يهم العشرين مليون سوري، الذين يعانون أسوأ كارثة عرفتها المنطقة منذ سنين، بل أصبحت قضية تمس أمن الجميع. فالتوسع الهائل لتنظيمات «القاعدة»، بانضمام آلاف الشباب والنساء للقتال إلى جانبها، وقدرتها على التموضع والاستيلاء على مناطق واسعة من سوريا، يجعلها خطرا حقيقيا خارج حدود سوريا. وهي جزء من خريطة واسعة للإرهاب في اليمن وليبيا والعراق وجنوب الصحراء.

نحن نتوقع أن الاهتمام الدولي بسوريا يعني أن الحلول كلها أصبحت جدية. فالحل السياسي، لن يصبح حقيقيا قبل استخدام الخيار العسكري، حيث إن تعزيز القدرات العسكرية للمعارضة المعتدلة سيحاصر قوات النظام ويدفع إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، من جديد.

وإذا أرادت الدولة الحليفة الرئيسة لنظام الأسد تحدي الوضع المقبل الجديد، فإن هذا سيكلفها أكثر، رجالا ومالا، ولن تستطيع مواجهة دخول قوى كبرى على خط دعم المعارضة. هذا كله مرهون بجدية الحكومة الأميركية، وصدق ما تحدث به أوباما أمس عن ضرورة وقف الإرهاب ودعم المعتدلين في المعارضة.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
د. ماهر حبيب، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/05/2014
الأستاذ/ عبد الرحمن الراشد .. لم يتفضل أحد بسؤال المشردين السوريين اللاجئين فى بلاد الله يتسولون الطعام ويبحثون
عن الملجأ ماذا تفضلون هل تفضلون العيش فى بيوتكم بسوريا بسلام أم تريدون أن تتحولوا إلى لاجئين؟ لم يسأل أوباما
نفسه إن خلصت نواياه أيهما أفضل أن يخصص ملياراته للبناء والسلام أم لبيع السلاح وتحريض الطامعين فى هدم بلادهم
وإشعال حربا أهلية لم يستفد منها حتى مقاولي الأنقاض، لقد تعاون أوباما مع معارضين للأنظمة القائمة بالمنطقة وفعلوا
نفس ما فعلته المعارضة في العراق حتى ورطوا أمريكا والمنطقة في تمزيق العراق وتحويلة إلى خرابة تنعق فيها الغربان
ويعاني من التحزب والتشرزم والإرهاب، إن منطقة الشرق الأوسط في حاجة إلى الدعم ولكن من أجل البناء لا الهدم وليس
من المطلوب تطبيق المقاييس الأمريكية على شعوب لا تعرف معنى الديمقراطية فأهل مكة أدرى بشعابها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام