الاثنيـن 11 ذو القعـدة 1434 هـ 16 سبتمبر 2013 العدد 12711 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
شخصية أوباما والتحدي السوري!
هل هي الحرب العالمية الثالثة؟
سوريا باتجاه جنيف
انسوا أوباما!
تأديب الأسد قد يقضي عليه
الخلاف السعودي ـ الأميركي حول مصر
الدور السعودي والخلاف مع واشنطن
حزب الله من شبعا إلى طرابلس!
الدكتور مرسي مثل الدكتور الأسد
الاضطرابات من سوريا إلى ليبيا
إبحث في مقالات الكتاب
 
فعليا.. نهاية بشار

رغم الإحباطات، يلوح في آخر النفق اليوم ضوء يؤذن بقرب نهاية نظام الأسد. فقد سرَّعت جريمة الألف والأربعمائة سوري الذين قتلوا خنقا بالغاز في ضواحي العاصمة دمشق في أفول النظام. وما مشروع تجريده من سلاحه الاستراتيجي عمليا إلا تجريده من الحكم تحت عنوان أوسع اسمه الحل السلمي. ومنذ أسبوعين تقريبا والحديث يتردد همسا عن حل سلمي يقضي بخروج بشار الأسد في نهاية العام الحالي، أي قبل موعد الانتخابات بخمسة أشهر. إقصاء الأسد يقال إنه صدر عن الروس بعد جريمة الكيماوي التي دفعت بالأميركيين لأول مرة نحو التهديد باستخدام العصا الغليظة، العقوبة التأديبية، وبسببها توجد اليوم جبهة دولية مستعدة للمشاركة في أي حل عسكري.

سوريا تتعقد، وكما يقال «اشتدي أزمة تنفرجي». نحن أمام اشتباك يزداد تعقيدا، السياسي مع الدبلوماسي المتعدد الأطراف والأدوار، الروسي مع الأميركي من جهة، والرئيس الأميركي مع الكونغرس من جهة أخرى، وهناك إشكالات الرأي العام في أوروبا، وبريطانيا تحديدا، الرافض لأي عمل عسكري. وهناك أيضا الضغوط العربية. فقد ولدت جبهة عربية ثلاثية فاعلة، من السعودية والإمارات والأردن، نشط مسؤولوها في رحلات مكوكية من موسكو إلى باريس ولندن. ولا ننسى أن أوباما النائم استيقظ، ووعد لأول مرة منذ توليه الرئاسة، باستخدام القوة. ثم فاجأتنا روسيا بعرضها أن يتخلى الأسد عن مخزونه الكيماوي الضخم، الذي كان ينكر وجوده أصلا. هذه التطورات تمخضت عن العودة إلى مشروع جنيف؛ التفاوض حول حل سلمي.

كمية كبيرة من التطورات السياسية نتيجة لما حدث على التراب السوري، ليس فقط وقوع المذبحة الكيماوية، بل في نظري إنه أيضا نتيجة فشل بشار الأسد في كسب الحرب، رغم المجهود العسكري الهائل الداعم له الذي دام أكثر من تسعة أشهر، من روسيا وإيران وحزب الله وفصائل عراقية. كل ما حققه الأسد أنه استعاد بضع بلدات مثل القصير وما زالت معظم سوريا خارج سلطة قواته. وفي الوقت نفسه، ارتفع أداء التحالف العربي والفرنسي والبريطاني بدعم المعارضة، سياسيا وعسكريا.

نقول للمعارضة ما يقوله عادة مدربو كرة القدم: «ركزوا أعينكم على الكرة»، لأن كل ما يحدث خارج محيطها مجرد تفاصيل قد تلهي اللاعب عن الهدف الرئيس. الهدف هو إسقاط الأسد، وليس معاقبته، وقد أصبح ذلك قريبا. لهذا سيحاول الأسد إلهاء العالم بخدع كثيرة، بعد أن صار يقف على حافة الهاوية، بعد أن دفعه «الجيش الحر» وصار ممكنا إسقاطه بسلاح «الحل السلمي». المعارضة غاضبة لأنه لن يقصف تأديبيا، وهي مخطئة لأن الهدف أكبر من ذلك، فالثمن الذي يجب أن تطالب به المعارضة اليوم إبعاده، وليس إطلاق مائة صاروخ «توما هوك» فقط. فإن رضي الروس بحل الخروج فهذا يعني انتصار الثورة السورية.

المتوقع عودة طرح «الحل اليمني»، أي إخراج الأسد ورفاقه نهائيا، وتكليف المؤسسات القائمة، وتحديدا الجيش، مع قيادات المعارضة العسكرية والسياسية، بإدارة البلاد، وهذا خيار جيد ينتهي بإسقاط كل النظام تدريجيا، من دون انهيار البلاد. الخيار الأسوأ أن يهرب الأسد خلال الأشهر القليلة المقبلة، لكن يستمر القتال ويتحول إلى حروب متعددة الأقطاب؛ جيش حر، وقوى ثورية مستقلة، وتنظيمات «القاعدة»، وميليشيات طائفية مدعومة من إيران وغيرها. فالمحافظة على المؤسسات تعني المحافظة على الدولة وليس النظام، وتعني المحافظة على وحدة البلاد، وتضمن الحصول على الدعم الدولي السياسي والعسكري والقانوني.

وحتى لا تفقد المعارضة المسلحة قضيتها أثناء تفاوض القوى الكبرى في جنيف، تبقى مهمتها الرئيسة كسب الحرب ميدانيا، لأن انتصاراتها هي التي ستضطر الفرقاء للقبول بها لاعبا رئيسا، ومن خلال مكاسب الأرض تستطيع توجيه مسار الحل السياسي، زمنا وشكلا.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
ناصر وليد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 16/09/2013
استاذ عبدالرحمن .. خيار مشاركة الجيش النظامي وبرموزه الحالية شبه مستحيل .. لان هناك حالة كره شديد , وفجوة
كبيرة بين الجيش النظامي من جهة حيث ينظر للثوار من مدنيين ومسلحين بانهم ارهابيين وعملاء للغرب , وبالمقابل فان
الثوار وغالبية السوريين وخصوصا في المناطق المحررة والتي تشمل غالب سوريا والتي تدمرت بشكل شديد بسبب
قصف الجيش لهذه المناطق , كذلك يمقتون الجيش النظامي برموزه وضباطه , اظن الحالة تعقدت كثيرا والحلول اصبحت
اصعب
عبدالله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 16/09/2013
الأستاذ عبدالرحمن ...... تحقيق المعارضة مكاسب ميدانية مرتبط بتوفر الأسلحة وهذا هو بيت القصيد , المعارضة تعاني
من نقص كبير في توفر السلاح في الوقت الذي تعج فيه مستودعات النظام بأعتى وأشد الأسلحة الفتاكة , نحن نطالب
المعارضة بالكثير في الوقت الذي لا نقدم لهم الدعم المطلوب ؟؟!!..
رشدي رشيد، «هولندا»، 16/09/2013
يوم اعلن النظام السوري الموافقة على تسليم سلاحه الكيماوي قام رأساً بتوزيعها على المناطق التي لاتزال تحت سيطرته،
والهدف منها وقف تقدم الثوار ووقف الأعمال العسكرية في هذه المناطق بحجة وجود مفتشين دوليين، بينما سيستمر النظام
في قصف المناطق التي لاتزال تحت سيطرة الثوار، أما بخصوص الضربة فالإحصائيات تقول أن نسبة كبيرة من الدول
الغربية والشعب الأمريكي الذي يرفض هذه الضربة، إذن الضربة لم ولن تحدث، أما بخصوص خروج بشار ومعه زبانيته
فلن يحصل إلا في حالة تبرأة بشار ونظامه من استعمالهم للكيماوي وعدم ملاحقتهم من قبل المحكمة الدولية وهذا يكون في
حالة واحدة فقط ألا وهي اتهام المعارضة أو جبهة النصرة بضرب الكيماوي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام