الاحـد 03 ذو القعـدة 1434 هـ 8 سبتمبر 2013 العدد 12703 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
هل هي الحرب العالمية الثالثة؟
سوريا باتجاه جنيف
انسوا أوباما!
تأديب الأسد قد يقضي عليه
الخلاف السعودي ـ الأميركي حول مصر
الدور السعودي والخلاف مع واشنطن
حزب الله من شبعا إلى طرابلس!
الدكتور مرسي مثل الدكتور الأسد
الاضطرابات من سوريا إلى ليبيا
انقسام الخليج حول مصر
إبحث في مقالات الكتاب
 
شخصية أوباما والتحدي السوري!

يفاخر باراك أوباما بأنه الرئيس الأميركي الذي أخرج بلاده من الحروب، ومن هذا المنظور يمكن أن نتفهم كيف ترك العراق على عجل، ووضع تاريخا للانسحاب من أفغانستان، واختلف مع رئيس وزراء إسرائيل رافضا توجيه الضربة الموعودة لوقف المشروع النووي الإيراني، واكتفى بقتل أعضاء تنظيم القاعدة عن بعد، بطائرات الاستطلاع (درون).

ومن الواضح جدا أنه يعيش إشكالية كبيرة في التعامل مع الأزمة السورية؛ فهي من ناحية أكبر أزمة إنسانية يواجهها العالم، يُقتل فيها عشرات الآلاف من المدنيين بأسلحة ثقيلة، ويعيش ملايين من الناس مشردين يهيمون على وجوههم، من قِبل نظام له تاريخ طويل في الشر. ومن ناحية إضافية، نظام سوريا مخلب للنظام الإيراني وداعم لحزب الله، والاستفادة من الأزمة تصب في المصلحة الأمنية الأميركية، أيضا.

مع هذا تردد وتلكأ أوباما لعامين رغم تكرر الأسباب والمناسبات المبررة للتدخل، وهذا يعود إلى شخصيته وسياسته. وهو لم يقرر ردع النظام السوري بعد أن ثبت أنه من ارتكب جريمة قتل أكثر من ألف وأربعمائة ثلثهم أطفال، إلا بعد فحص وتحميص، ودعوات تصرخ طالبة نجدته من أنحاء العالم. وهو بعد أن قرر التدخل، تراجع نتيجة فشل رئيس وزراء بريطانيا في الحصول على تأييد من برلمان شعبه، وبعد أن تكاثرت نتائج الاستطلاعات القائلة بأن غالبية الشعب الأميركي، هي الأخرى، لا تؤيد التدخل الأميركي في سوريا. غيّر الرئيس تكتيكه وقرر الذهاب للكونغرس. الحصول على الموافقة على أي قرار، خاصة مثل الحرب، مسألة صعبة جدا، وقد لا ينجح، وبالتالي يصعب أن نتخيل أن يتحدى الرئيس إرادة الكونغرس ما دام هو الذي طلب الإذن منه.

فإن اعترض الكونغرس، وامتنع أوباما عن ردع نظام الأسد، فإن الحرب لن تتوقف، وسيقرأ الأسد ذلك كرخصة لمزيد من القتل، وكذلك إيران.

حتى لو امتنع أوباما سيسقط آجلا نظام الأسد لأن قدرته على الصمود تتناقص. أما لماذا نريد التدخل العسكري الأميركي فلأنه سيوفر الكثير من الدماء والآلام وسنوات من الحرب. فقد استغرقت الحرب بين إيران والعراق ثماني سنوات مات فيها نحو مليون إنسان، في حين استغرقت حرب الكويت والعراق ستة أسابيع فقط نتيجة التدخل الأميركي وطرد قوات صدام الغازية.

الحروب قبيحة كلها، وليس على العالم إلا أن يؤيد الحروب التي تردع المجرمين والغزاة. ولو أن أوباما حزم أمره مبكرا وقرر التدخل، أو الدعم العسكري منذ عامين، لما وجد العالم نفسه في هذا الوضع السيئ. الأسد وخامنئي، ومن قبلهما صدام والقذافي، أشرار لا يفهمون لغة التعايش، مثل هتلر وموسوليني وستالين وبول بوت.

ومع أن أوباما لم يدخل حروبا كبيرة، وتفادى التدخل في سوريا رغم ضخامة المأساة وتكرار المناشدة، رغم ذلك يستطيع القول إنه الرجل الذي صنع تاريخا مهما؛ في رئاسته قتل بن لادن، وأسقط القذافي، ودعم ثورات الربيع العربي في مصر واليمن. ورغم هذا السجل الحافل فإن سوريا حدث تاريخي بالغ الخطورة. وهو بتردده يخلق وضعا جديدا أكثر خطورة تنمو فيه إيران و«القاعدة» وأمثالهما، وهو ما سيضطر الولايات المتحدة لدخول حروب أكبر لاحقا.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
نورا، «الاردن»، 08/09/2013
ولكن الا ترى اخي عبد الرحمن ان امريكا لا تتدخل الا اذا كان الامر في مصلحة اسرائيل والدليل انها تركت العراق
وايران يتصارعون مدة ثماني سنوات لاستنزافهما لتقليل خطرهما على اسرائيل ومن ثم اعادت العراق لعصر ما قبل
الصناعه وحلت جيشه على يد وكيلها بريمر وحولت العراق كما هي ليبيا الى دوله فاشله وكاد الامر يحصل كذلك في
مصر وتونس لولا يقظه الشعبين وتماسك جيوشهما - اما الحاله السوريه فمن المعروف ان امريكا لن تذرف الدموع على
الشعب السوري ولكن تريد تحطيم قوة سوريا العسكريه وارجو ان تلاحظ ملاحظه مهمه وهي انه كلما اشتد الصراع وكلما
ارادت امريكا تحطيم قوه عربيه فانها تقوم بنفس الوقت بتحريك القضيه الفلسطينيه لاسترضاء العرب وهذا ما يحدث حاليا
لكن العمليه فقط تبادل ادوار مع اسرائيل والدليل تسارع وتيره الاستيطان الحالي - والنتيجه ستكون هي كما يلي : تدمير
قوه سوريا العسكريه وعدم اعطاء شيء للفلسطينين - لكن اذا ارادت امريكا ان تكون فعلا عادله بنظر العرب فعليها ان لا
تدمر الجيش السوري وقوته العسكريه بل تحافظ عليه للمرحله القادمه والا فستصبح العمليه مكشوفه الا وهي خدمه
اسرائيل فقط.
عبد العزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 08/09/2013
لدي شعور منذ البداية أن نظام الأسد لم يلجأ إلى استخدام الأسلحة الكيمياوية هكذا من تلقاء نفسه، فلا أعتقد أنه من الغباء
أن يرتكب حماقة مثل تلك دون أن يكون هناك طبخة ما، خصوصاً أن مخزونه من الأسلحة الكيماوية يقع تحت حراسة
ورقابة شديدة ليس من قبله فقط ولكن من قبل دول أخرى وتحريكه من مكان لآخر ليس بالأمر السهل فما بالنا بتركيبه على
الرؤوس الحربية للصواريخ ونصبها على منصات الإطلاق، كل ذلك يشي بأن هناك أمراً مريباً قد حدث، وكذلك رد الفعل
الدولي الذي إن لم يحركه استخدام الأسلحة المخصصة لإبادة البشر فماذا يحركه، في مسألة ليبيا طالبت الجامعة العربية في
اجتماع واحد مجلس الأمن صراحةً بإستخدام القوة لحماية الشعب الليبي من بطش كتائب القذاقي وفي اليوم التالي أصدر
مجلس الأمن قراراً يؤيد ذلك تحت البند السابع من الميثاق وخلال أيام بدأت عملية الأوديسة العسكرية بقيادة حلف الناتو
التي أدت إلى اسقاط نظام القذافي بل ومقتله بعد عدة أشهر، في سوريا إرتكب نظام الأسد ما هو أشد فظاعة مما إرتكبه
القذافي بما لا يقاس وليس من شيء أفظع من قتل البشر بالسموم ولم يقابل كل ذلك إلا بتحالف هزيل متردد، فعلاً العقل
يتوقف هنا.
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/09/2013
الحروب امر مكروه ولكنه قد يكون اخر العلاجات عندما لاتنفع باقي الوسائل، وكما قيل اخر العلاج الكي، لكن من باب
التوجه الاوبامي فاني اراه صائبا له شخصيا ولحزبه فدخول الحرب امر غاية في الخطورة ،وليس الدخول فيها امر صعب
لكن تكمن الصعوبة في الخروج منها، وهناك موانع واقعية فالشعب الامريكي الذي لازال يتذكر حرب العراق وعدد الجنود
القتلى والمعاقين والاضرار النفسية، وتردد بعض الدول الاوربية في المشاركة واعتراض الروس والصينين وبعض دول
امريكا الجنوبية(اللاتينية)، واشتعال المنطقة بصراع طائفي بغيض، اضافة الى تكلفة الحرب من سيدفع فاتورتها؟،لكننا
نتمنى الخلاص من الانظمة المستبدة وباكبر سرعة ممكنة ، بعد ماحدث في العراق ومصر وليبيا وحتى تونس اخذ البعض
يعيد النظر ، بل وصرح البعض من الناس ان ما كان من الانظمة السابقة وبالرغم من الفردية والحكم القاسي لكن هناك
كان امانا من التفجيرات والحرب الطائفية والصراعات الحزبية ، التي قسمت البلاد وقتلت العباد ، وخير الوسائل حسب
راي المتواضع هو بصرف الاموال من اجل استمالة القادة الكبار في النظام لتغييره وبقاء الجيش والشرطة على حالها حتى
لاتحدث الفوضى وتتكرر الماساة
محمد سوريا، «المملكة العربية السعودية»، 08/09/2013
لم يبقى جيش او شرطة لتغيير القادة كان من الممكن حصول ذلك في البدايات
أبو عبد الله، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/09/2013
مهما كانت شخصية الرئيس أوباما فإنه
أهمل مهام جسام على كل رئيس أن يقوم
بها وهي قوة الشخصية وسدادة الرأي
وحرية التصرف هو يناقض نفسه بنفسه أنا
أعتبر أن كل ماوقع به العالم منذ أن إستلم
الرئيس أوباما حتى اليوم سببه أوباما لأن
البوم دائماً يأتي بعده ذكر الحزن والخراب
والدمار
ابراهيم بن ناصر بن ضاحي، «فرنسا ميتروبولتان»، 09/09/2013
عندما خرج اوباما في خطابه الذي استغرق ثلاث
دقائق وفي منتصف خطابه اخذ يقول بأنهم لن
يتدخلون برياً وان عملياتهم العسكريه ستكون
محدوده،امريكا ليس لها مصلحه في سوريا ولكن
كقوه عظمى ومع استنجادات العالم لاتستطيع غض
البصر اكثر وتجاهل مايحدث من تعذيب وقتل

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام