الاثنيـن 01 شعبـان 1434 هـ 10 يونيو 2013 العدد 12613 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
جريمة لندن والنقاش العالق حولها
حماية الرجولة ؟!
قلب الثورة السورية
نصر الله محاضرا عن الإعلام!
العراق.. أزمة ثقة لا أزمة إعلام
بالذبح جيناكم
اسمها.. عايدة
حزب الله والتعبئة القاتلة
ليلة هزم باسم يوسف الإخوان
ركاكة.. وعنف
إبحث في مقالات الكتاب
 
ربيعنا مدبلج إلى التركية

غرق الإعلام السوري الرسمي والإعلام الموالي له في مقارنات مضحكة خلال تغطية مظاهرات تركيا. استفظع هؤلاء «وحشية» خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع التي استعملها الأمن التركي. كم تبدو المياه مروعة في مقابل عطور «السارين» وخفة براميل المتفجرات و«السكود» التي يطلقها النظام السوري!

لكن بعيدا عن هذه الخفة في المقارنة يستحق حراك ساحة «تقسيم» مقاربة من زوايا كثيرة، أحصر النقاش هنا في الزاوية الإعلامية.. فبينما كانت ساحة «تقسيم» الشهيرة في وسط إسطنبول تعج بالمتظاهرين الغاضبين، كانت أشهر محطات البلاد مشغولة بتغطية أخرى.. فواحدة بثت فيلما وثائقيا عن طيور البطريق، بينما واصلت الأخرى بث برامج طبخ.

لقد جعل الإعلام التركي من انتفاضة ساحة «تقسيم» في إسطنبول حدثا عالميا لا تركيا. وهو لم يفعل ذلك لأنه تولى نقلها إلى العالم إنما لأنه تجاهلها، بينما تولت وسائل الإعلام العالمية جعلها خبرا أولا في تغطيتها. وللمفارقة، فإن خبر المظاهرات كان خبرا أول على نشرة أخبار «CNN» العالمية، بينما بثت «CNN» التركية فيلم البطريق، فبات هذا الطائر رمزا لفضيحة الإعلام التركي ودعابة يجري تداولها بين الأتراك.

ويبدو أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال سنوات حكمه العشر نجح في جعل الإعلام التركي الخاص جزءا من شبكة مصالحه الاقتصادية فأخضعه لمجموعات شركات كانت جزءا من اقتصاد حكومة «العدالة والتنمية».

وانتفاضة «تقسيم» كانت في إحدى صورها انتفاضة على سعي أردوغان لتأديب إعلاميين بعد أن نجح في إخضاع المؤسسات، فهو سبق أن طلب من وسيلة إعلام تأديب صحافي فيها وهو ما انصاعت إليه إدارة تلك الوسيلة. كما أنه قاضى عددا آخر من الصحافيين من دون مؤسساتهم. وتوج هذه النزعة بكلامه في غمرة انتفاضة «تقسيم» عن أن الإعلام الاجتماعي كارثة حقيقية على المجتمع.. لكن بينما قصر الإعلام التقليدي كان الإعلام الاجتماعي يغلي، تماما كما كان في ساحات التحرير في مصر، حيث بات مستوى التفاعل التركي عبر «تويتر» ظاهرة.. ففي ليلة واحدة تم إرسال 3000 تغريدة في الدقيقة.

وإشارة أردوغان إلى الإعلام الاجتماعي بأنه كارثة تدل على أن إمساكه بالإعلام التقليدي المرئي والمسموع والمكتوب لم يعد كافيا لحجب المشهد ولمنع تغطية الحدث.. فبينما تولى الإعلام العالمي نقل الصورة إلى العالم، تولى الأتراك في ساحات «التقسيم» عبر «تويتر» و«فيس بوك» تأمين التغطية للرأي العام الداخلي. وهنا خسرت وسائل الإعلام التركية التقليدية شوطا في المنازلة. وهي اعترفت واعتذرت لكن ذلك لا يبدو أنه سيكون مجديا، ذاك أن نقاشا أفضت إليه هذه السقطة عاد لتشهده الأوساط الإعلامية التركية، وهو يتمثل في مدى أخلاقية أن يكون الإعلام الخاص ممسوكا بشبكة مصالح ترعاها الحكومة.

بدأ ناشطون ومتظاهرون حملات واسعة في تركيا لمعاقبة وسائل الإعلام لتخاذلها ودعوا لمقاطعتها، متولين بأنفسهم نقل أحداث حراكهم بعد أن شعروا بأن الإعلام التقليدي قد خان قضيتهم.

فرح بعض العرب بمظاهرات «تقسيم» باعتبارها أول دبلجة تركية لمسلسل عربي.. لنأمل ألا تكون الدبلجة دقيقة حتى لا يغرق الأتراك في الوحول التي علقنا نحن فيها.

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 10/06/2013
مايحدث في تركيا الأن مخطط له بخبث وبدقة من خلال زعيم عصابة سوريا والضبع الفارسي لكي يتم الحد من التقدم
التركي السني خلال فترة حكم الرجل القوي اوردغان والذي وقف بالمرصاد ضد الحكم البربري الهمجي السوري الذي
يقتل شعبه ليلا ونهارا ولنتذكر ان تعداد الشيعة العلويين في تركيا يصل مابين 7-10 مليون وهؤلاء يمثلون 10-15 %
من تعداد تركيا الأن وبالطبع الصورالتي تم نشرها عن انتفاضة هذه الفئة تدل علي رخص في الفكر والعقيدة والديانة لأنهم
سكاري يشربون الخمور ويريدون ان تكون علانية وايضا يريدون حريات زواج البشرالشواذ كما حدث في امريكا واوربا
ورخص هذه المظاهرات تعتبروسام علي صدرالحكومة التركية الحالية التي نجحت نجاحا باهرا في رفع مستوي المعيشة
في تركيا بعد ان كانت الديون وصلت الي مستوي خطيروالأن سددت تركيا كل يدونها وبدأ لديها فائض لذلك مايحدث في
تركيا له علاقة حميمة بما يحدث في سوريا وبمثلث التأمربقيادة دولة ملالي ايران وحزب الخراب والضبع السوري الملوثة
اسنانه بدماء شعبه السوري وكنا نتمني ان تتوقف ابواق الأعلام المصري عن التدخل في الشأن التركي لأن الشمس
الساطعة دائما لايحجبها غرابيل الفاسدين والظالمين
ناصر محمد، «المملكة العربية السعودية»، 10/06/2013
أحب أن أشكر الكاتبة الاستاذة ديانا على هذه الرشاقة في الكتابة بدايةً من العنوان وحتى آخر كلمة في هذا
المقال الجميل لقد أخذت تماماً بجمال الكلام وتذكرت ما جاء في الأثر إن من البيان لسحراً شاكراً مرة أخرى
للكاتبة وللصحيفة على استقطابها لمثلها خدمة للقراء وشكراً.
أحمد بربر، «المانيا»، 10/06/2013
تركيا أكثر دولة قسوة لكل ما هو غير تركي فيها، أين حقوق الناس في هذه الدولة العتيدة؟ والله حتى دولة
اليهود لم تمنع العرب من التحدث بلغتهم في حين أن تركيا الإسلامية تمنع كل اللغات في تركيا وتفرض
التتريك على كل شعوب المنطقة، تركيا بعيدة عن الإنسانية كبعد كوريا الشمالية ونيانمار، أتمنى من العرب
أن يعرفوا حقيقة العنصرية التركية وأن لا يغنوا لدولة الفاشية متغلغلة فيها إلى حد يفوق كل تصور، ماذا فعل
أردوغان للثورة السورية غير الشعارات والكلام؟ وماذا فعل ليحافظ على حقوق الأكراد؟

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام