الاثنيـن 24 رجـب 1434 هـ 3 يونيو 2013 العدد 12606 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
حماية الرجولة ؟!
قلب الثورة السورية
نصر الله محاضرا عن الإعلام!
العراق.. أزمة ثقة لا أزمة إعلام
بالذبح جيناكم
اسمها.. عايدة
حزب الله والتعبئة القاتلة
ليلة هزم باسم يوسف الإخوان
ركاكة.. وعنف
وزراء القمصان السود
إبحث في مقالات الكتاب
 
جريمة لندن والنقاش العالق حولها

لم يكن القتل الوحشي للجندي البريطاني «لي ريغبي» ذبحا في وسط لندن بصادم فقط، بل كان استعادة مروعة لماض قريب تصدرت فيه إشكالية اندماج المسلمين في المجتمعات الأوروبية والغربية وتسلل الكثير من الخطابات والشعارات المتطرفة ضمن تلك البيئة.

ينبغي الاعتراف أنه لا يبدو أن تغييرات كبيرة طرأت في السنوات الأخيرة.

بعد 48 ساعة من وقوع جريمة لندن سجل وقوع 150 حادثة كراهية وسجل عداد الراصدين لمثل تلك الجرائم تضاعف نسبة الاعتداءات المرتبطة بالإسلاموفوبيا نحو عشر مرات فيما غرقت الشرطة بشكاوى من تعليقات عنصرية نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر رسوم جدارية حملت شعارات عنصرية ضد المسلمين.

لعلها فوضى مشابهة لتلك التي تشهدها دول الثورات العربية في تحديد هوية المجتمعات والدولة إسلاميا أصابت شظاياها مجتمعات المسلمين في الغرب.. ها هي صحف بريطانيا تطرح تساؤلات حول الجهاديين البريطانيين الذين سقط بعضهم في سوريا فيما يستمر البعض الآخر في القتال. تسأل مقالات كثيرة عن الفكر الذي سينقله العائدون من هؤلاء إلى بريطانيا في محاولة لمقاربة الأمر من خلال تجربة المجتمعات التي استقبلت مجاهدين عائدين من أفغانستان قبل أكثر من ثلاثة عقود..

ينبغي الالتفات إلى مدى الانشغال الأوروبي بهذا النقاش وهو نقاش حيوي ومهم ولو تخللته أحيانا شطحات عنصرية من نوع التغريدة التي أطلقها عبر «تويتر» زعيم الحزب القومي البريطاني والتي دعا فيها إلى لف قتلة الجندي البريطاني في جلد خنزير ثم إطلاق النار عليهم ثانية وهي تصريحات أثارت غضبا وقلقا.

القول إن بريطانيا بعد جريمة قتل «لي ريغبي» دخلت في حرب ضد الإسلام كلام لا يعكس الحقيقة. إذ في مقابل السعار ضد المسلمين هناك الكثير من النقاشات عبر الإعلام وكل مساحات التواصل حول كيفية وقوع مثل هكذا جريمة وآليات امتصاص مفاعيلها.

مثلا هناك حملة واسعة في الجامعات البريطانية لمنع التطرف والشرح للطلبة ما يمكن فعله لتحجيم الكراهية. تلك الحملات هي جزء من نقاش واسع حول استراتيجية مكافحة التطرف ومدى نجاحها وهي قضية مطروحة بشكل أكبر على المسلمين أنفسهم وعلى خطابات جماعات واسعة من بينهم.

يشعر من يتابع النقاشات في بريطانيا بعد جريمة لندن أن تلك مجتمعات حية والمآزق التي تصيبها تدخلها في آليات من التفكير وتدرجها في عمل مؤسسات فتعيد إنتاج قيمها وفقا لما تمليه توافقات أخلاقية.

وفي هذه المعادلة يبدو الإعلام حاملا لهذا النقاش ومسرحه.. وما يبقى من أثر عمل كجريمة لندن أنها تلتصق بوجه فاعلها فتعرض قيمنا إلى مزيد من التدقيق من قبل غيرنا وهنا يبرز السؤال عن موقعنا من هذا النقاش لا بل عن نقاشنا الخاص الذي لم نخضه سواء لجهة علاقتنا بغيرنا أو لجهة علاقتنا بحالنا الجماعية.. ويمتد السؤال إلى إعلامنا ودوره في إطلاق نقاش مواز للنقاش الذي تحمله وسائل الإعلام الغربية.

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
فهد المطيري_السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/06/2013
لايوجد جريمة لقوي واشهر من جريمة احتلال العراق وافغانستان وقتل المسلمين شكرا
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 03/06/2013
وماذا عن الجرائم الدموية للأسد الصغير وملالي إيران وحزب الله الفارسي ضد المجاهدين في سوريا، والذين وصل عدد
قتلاهم إلى الآن ما يقارب الثلاثمائة وخمسون ألف قتيل بخلاف الجرحى، وماذا عن التطهير العرقي ضد المسلمين في
مينامر وما يحدث في دولة صهيون من هدم وتخريب لبيوت السكان الأصليين، المشكلة أن الإعلام الغربي يسكت ويصيبة
الخرس أمام كل شيء يمارس ضد المسلمين، وعندما يقوم أي متطرف محسوب علينا خطأ بشيء يجعلها قبة كبيرة ويجلس
يطنطن عليها شهورا؟ هل يعتبر هذا إعلام حيادي أو عاقل؟

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام