الاثنيـن 10 رجـب 1434 هـ 20 مايو 2013 العدد 12592 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
نصر الله محاضرا عن الإعلام!
العراق.. أزمة ثقة لا أزمة إعلام
بالذبح جيناكم
اسمها.. عايدة
حزب الله والتعبئة القاتلة
ليلة هزم باسم يوسف الإخوان
ركاكة.. وعنف
وزراء القمصان السود
زوجة وأم «المجاهد» التونسي
الثورة السورية بين شريطي «يوتيوب»
إبحث في مقالات الكتاب
 
قلب الثورة السورية

بعد أن مثل بجثته، أمسك المقاتل السوري المعارض للنظام الملقب بـ«أبو صقار» قلب الجندي النظامي القتيل، نظر إلى الكاميرا وقضمه بوحشية وسط تكبيرات من حوله. لم يكتف «أبو صقار» بما فعل، بل وعد بتكرار هذه الهمجية..

أكلت تلك القضمة البربرية المروعة من جسد قتيل وانتهكت حرمة الموت وأحيت ما كنا اعتقدناه من أساطير الماضي وهو أكل لحوم البشر. لكن قضمة المدعو «أبو صقار» قضمت أيضا كثيرا من مثاليات الثورة السورية ومن عذابات ضحاياها على مدى أكثر من عامين.

ألقى علينا مرتكب هذه الفظاعة خطابا طائفيا ناريا وهو يمارس فعلته المقززة ثم ظهر بعد أيام قليلة في فيديو آخر بعد أن حلق ذقنه وشرع في الصلاة والدعاء ثم تحدث لمصوره بأنه إن لم يتوقف نزف الدم في سوريا ولم يحاسب بشار الأسد فإن الشعب السوري كله سيصبح «أبو صقار».

ترى ما الذي حوله من رجل مقاتل لا نعرف الكثير عن سيرته إلى آكل لحوم بشر.لماذا اهتم إعلام العالم كله بما أقدم عليه «أبو صقار» حتى بات هو الحدث السوري وباتت فعلته سببا لدى البعض في إعادة التشكيك بالمعارضة السورية وبمشروعية الدعم لها فيما لم يتوقف هذا الرأي العام العالمي كثيرا أمام سيل لا ينتهي من صور ضحايا وحشية النظام وآخرهم الصور المفزعة لضحايا مجازر «بانياس».

هل لأن وحشية النظام باتت رتيبة ومتكررة وأن رقم الثمانين ألف ضحية لم يعد له أي صدى فينا؟.

نعم، علينا أن نتوقف مليا أمام هذا الفيديو وأن نرتعد من وحشيته لأنه يظهر لنا بوضوح ومن دون مواربة ما بلغت إليه الأمور في سوريا وأي أيام سوداء تنتظرنا ما لم تتوقف المجزرة. وليست فعلة «أبو صقار» سببا لنبدل من موقفنا تجاه مشروعية الثورة السورية وتجاه القسوة اللامحدودة التي مورست بحق الشعب السوري من قبل قوات النظام.

فيديو «أبو صقار» لم يكن صورة معقمة للحرب والقسوة، ولم تكن صورة مشذبة لضحايا التعذيب والقتل، بل كانت صورة لمعنى العنف والقسوة بأوضح صورها.

بدت الجريمة الفظيعة التي ارتكبها «أبو صقار» بمثابة الصدمة الكهربائية التي يحتاجها العالم ليدرك إلى أين تتجه الأمور ما لم يتم وقف الإجرام الحاصل في سوريا اليوم والذي يتحمل من دون شك النظام السوري مسؤولية مباشرة وأولى عنه، دون أن يعني ذلك ولو للحظة تبرير أي فعل إجرامي مقابل شهدنا منه الكثير عبر أشرطة فيديو مرعبة وقاسية مارسها بعض المعارضة والمحسوبين عليها.

لن نبالغ في الخيال إن افترضنا أن الرئيس السوري بشار الأسد كان من أكثر المرتاحين لرؤية فيديو «أبو صقار». بدت هذه الراحة بعد أقل من يومين حين ظهر وعائلته يتجولون في دمشق يبتسمون ويتحادثون مع الناس في مشهد يوحي أن دمشق هادئة وأن لا عنف يهز سوريا من جذورها وأن الرئيس «الحضاري» يختلط بشعبه بسلام. أما أولئك المعارضون فهم حفنة من «وحوش».

تمكن بشار الأسد بعد عامين من العنف اللامسبوق من استدراج الثورة إلى دائرة القتل والقتل المضاد.

«أبو صقار» أكل قلب جندي النظام فهل ينجح الأسد في أكل قلب الثورة ومثلها.

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
عدنان الغضبان، «المملكة المتحدة»، 20/05/2013
العزيزة ديانا كلام رائع وتوصيف أروع .. الجريمة هي الجريمة والقتل أبشع أنواع هذه الجرائم، والأبشع منه التمثيل
بالمقتول وما فعل أبو صقار إلا رد فعل على جرائم النظام وهو غير مبرر ولكن كم تمنيت أن يقوم العالم والمنظمات
الدولية بالواجب الأخلاقي عند دفن رجل حي من قبل جنود النظام في حفرة عندما رفض أن يقول ربي بشار، لو وقف
مجلس الأمن عند مسؤولياته وأنقذ سوريا من وحشية النظام وشريعة الغاب المرفوضة أصلا والمطبقة من قبل النظام لما
ظهر أبو صقار ولم تظهر فزاعات جبهة النصرة وغيرها، وأعتقد أن دفن رجل حي أمام الكاميرات أبشع بملايين المرات
من علك قلب توقف عن الخفقان، مع رفضي التام للجريمتين.
تغريد سامي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 20/05/2013
من يقوم بمجازر وحشية متنقلة كل يوم بحق الشعب السوري هي العصابة الأسدية ذاتها ومن يطالب بالخلافة الإسلامية في
سوريا هي العصابة الأسدية ذاتها عبر عملائها المندسين لإيصال رسالة لمن يهمه الأمر ومن صرح عما يقال أبو محمد
الجولاني عندما كان الغرب مجتمعاً لتسليح الشعب السوري هي العصابة ذاتها وخاصة كان التصريح صريح أن جبهة
النصرة تبايع المجرم الإرهابي الظواهري وكما هو معروف للجميع أن تنيظم القاعدة على علاقة وثيقة بالعصابة الأسدية
وإيران وفعلاً حققت العصابة الأسدية إختراقاً لثورة الشعب السوري وأبعدته كل البعد عن ثورته وشردته وقتله وتركت
وسمحت ودعمت كل التنظيمات التكفيرية في سوريا لتقول للغرب والسوريون: إما العصابة الأسدية أو جبهة النصرة؟ فما
أنتم تختارون؟ وكلاهما سواء؟ فالثانية هي صنيعة الأولى للذين لا يعلمون وقد أصبح هذا الأمر جلياً وخاصة أنه اليوم
الكثير من الشباب السوريون بدؤوا يتركون النصرة لأنها جبهة العصابة الأسدية لتشويه ثوؤة الشعب السوري ووأد ثورته
العظيمة ولا تستغربي سيدتي أن يكون أبو صقار مثل أبو محمد الجولاني كلهم صنيعة العصابة الأسدية المجرمة السفاحة
وما خفي أعظم بكثير ؟
حسان التميمي - السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/05/2013
إذا كان النظام يقمع من يشاء ويقتل من يشاء فإنّ المعارضة تقتل من أجل تقاسم المغنم بسبب تنوع ايديولوجياتها غير
المعلنة فللشعب السوري الحق في الخلاص من جور التسلط وهو ما دفعه لبذل الغالي والنفيس لذا بد أن نسأل كلّ من
ينتمي للمعارضة ويقاتل بإسمها ما هو نهجكم فيما بعد النصر؟ أين تحديد أهداف الثورة ومن هم القائمون على دراسته تلك
الأهداف وتمحيصها كيلا يقع الشعب في فخ قد وقع فيه أشقاؤه في دول عربيّة اندلعت فيها ثورات سميت في حينها بثورات
الربيع العربي لكنها لم تكن كذلك وما زال الأشقاء يدفعون دون أن ينالوا سوى الخوف والقلق ! ، فتبّا للحقد والانتقام .
fdvcb dsb، «المملكة العربية السعودية»، 20/05/2013
ما فعله البطل ابو صقار نقطة من بحر اجرام عصابات الاسد وحزب اللات !!! ونطمئنكم أنه هنالك آلاف الصقاريين في
سوريا الآن بعد مجازر عصابات الاسد والعنف لا يولد الا العنف !!!
شــوقي أبــو عيــاش، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/05/2013
هذا القلْب الذي قلَبَ الموازين سوى بين الفعل وردة الفعل سوى بين الثأر واسبابه سوى بين سلوك تربى عليه أبناء النظام
وتم تأهيلهم كي تكون أفعالهم مرعبة لا يأبهون لردة الفعل ظناً منهم أنهم سوف يبقون بمنأى عن ردات الفعل هذه. لكن
يبقى الفعل أشد كارثية من ردة الفعل خصوصاً عندما ندرك أنه دائماً علينا أن نفتش عن الأسباب قبل نتائجها لا شك أن
الرعب والتنكيل صفة الأنظمة الديكتاتورية التي تعمم مفاهيمها على الناس كي تنشر الخوف والقلق لكن أسبابه تبقى الطغتية
للظالم على ظلمه وللمجرم على جرائمه والتي لا تعد ولا تحصى في حالة أنظمة الحزب الواحد والديكتاتوريات اما ردة
الفعل ففي أغلب الحالات تكون فردية يصعب تعميمها .
احمد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 20/05/2013
طبعا الصحف والاعلام الصهيوني الأمريكي لم يقصر أبدا في اظهار طائفية المعارضة ووحشيتها-وتعامى عن مشاهد
أبشع من المذابح الطائفية وصرخات الجهاد الشيعية وحزب إيران الطائفي الارهابي - كل هذا تعامى عنه الاعلام الغربي
ومشهد واحد أصبح هو الأساس- أنا الأسباب التغطية الصهيونية المكثفة للمدعو(ابو صقار) أصبحت في شك أن كل ذلك
من تدبير النظام.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام