الخميـس 06 رجـب 1434 هـ 16 مايو 2013 العدد 12588 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
خطة السلام مشروع حرب
تصحيح العمالة خطوة إنسانية وذكية
لهذا يتعمد قطع الخطوط الحمراء
لافروف وجر المنطقة للهاوية
اجتثاث في العراق وعزل في ليبيا!
مع من: إسرائيل أم الأسد؟
إبادة سنة بانياس
هل الدكتور دكتور والمهندس بالفعل مهندس؟
بإمكانكم شراء الخردل والسارين
لماذا يؤيد «الإخوان» الأسد وإيران؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
«إن كنتم حمقى فامنعونا»

هذا ليس عنوان مقالي، بل عنوان حملة جماعة إسلامية متطرفة في تونس، والمقصود بالحمقى هم جماعة النهضة الإسلامية وحكومتها. والمفارقة أن إسلاميي «النهضة» كانوا يشككون في وجود جماعات إرهابية، ويستنكرون منع الحملات الدعوية والنشاطات الخيرية بحجة أنها إسلامية. التاريخ يعيد نفسه. المانع الآن هي حكومة النهضة الإسلامية، والممنوع «جماعة أنصار الشريعة»، ووسيلة الردع أجهزة الأمن التي فضت خياما للدعوة وتوزيع منشورات الحركة السلفية. وقد حظرت وزارة الداخلية على «كل جمعية أو أشخاص أو حزب سياسي القيام بأنشطة دعوية في الأماكن العامة من دون ترخيص مسبق». حركة «أنصار الشريعة» وصفت قادة حزب النهضة الإسلامي، مثل الشيخ الغنوشي بـ«الطواغيت المسربلين بسربال الإسلام» ومحذرة: «أذكركم أن شبابنا الذي أظهر من البطولات في الذود عن الإسلام في أفغانستان والشيشان والبوسنة والعراق والصومال والشام لن يتوانى أبدا في التضحية من أجل دينه في أرض القيروان».

وعندما كانت حكومة زين العابدين بن علي تمارس الشيء نفسه، تفض التجمعات الدينية المتطرفة، وتسجن قياداتها وقفت هذه الجماعات موقفا معارضا ووصفت ممارسات بن علي بالديكتاتورية وبأنه يخترع الأزمات لاتهام الإسلاميين بالإرهاب لمنعهم من العمل السياسي!

والحالة ليست خاصة بتونس، هذه مصر، أكبر دول بلدان الربيع العربي، هي الأخرى تشهد بداية مواجهات بين الحكومة الإخوانية الإسلامية والجماعات الجهادية. وزير الداخلية المصري سارع للإعلان بأن «الشرطة وجهت ضربة قوية ضد خلية إرهابية خططت لهجوم انتحاري من بينها مؤامرة في مراحلها النهائية لهجوم على سفارة أجنبية». الإخوان كانوا أيضا يتهمون حكومة مبارك التي ثاروا عليها، بأنها تفتعل اتهامات تلصقها بجماعات إسلامية لتبرر محاصرتها لها، وكانت تكذب كل ما قيل عن مؤامرات الإرهاب واستهداف المؤسسات المصرية والأجنبية.

الآن، كيف تفسر نفسها هذه الجماعات بعد أن وصلت إلى الحكم وأصبحت تعاني من المرض نفسه، التطرف الديني الذي يهاجم المجتمع كله، لا الحكومة والعاملين في الحقل السياسي؟ والأهم كيف نقرأ مستقبل محاربة التطرف والإرهاب؟

كانت الحكومات التي تحارب الإرهاب تتهم بأنها في صف الغرب وحملته ضد الإسلام، اليوم الحكومات التي تحاربهم ترفع شعار الإسلام لكنها على الضفة الأخرى، تعتبرهم حالة متطرفة يجب استئصالها. تطور إيجابي لكنه لا يخلو من الانتهازية، حيث ترغب هذه الجماعات في الادعاء بأنها تأهلت للانخراط في المجتمع الدولي، فكريا وسياسيا وكذلك ديمقراطيا، وشكرا للجماعات السلفية المتطرفة التي تقوم من خلال تصرفاتها الخرقاء وأفكارها المتطرفة بتلميع صورة الإخوان وأمثالهم.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
عبدالعزيز بن حمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 16/05/2013
ظهرت الآن معضلة الأحزاب السياسية التي تتمسح بمسوح الإسلام _الإخوان المسلمين تحديداً_ فمن غالب
الدين غلبه الدين كما جاء في الأثر، كم هو مخطئ من ظن أن له ولاية أو وصاية على الدين أو اعتقد أنه ظل
الله في الأرض (اعتقاداً لا قولاً بالطبع) كما يتوهم أولئك، المزايدة في الأمور الدنيوية لابد لها في لحظة معينة
أن تتوقف عند سقف الاستحالة، أما المزايدة على الدين فلا سقف لها ولا قاع ومرة أخرى كما تفضلت يا
أستاذ عبدالرحمن شكراً جزيلاً للسلفيين وللجهاديين.
أسعد عبد الستار، «الولايات المتحدة الامريكية»، 16/05/2013
سئلت سؤال وجيه يا أستاذ .. إن الفرق بين إجراءات حكومة الغنوشي والحكومة المصرية وبين إجراءات أجهزة
الحكومات السابقة هي أن إجراءات الأولى هي من حكومة منتخبة من قبل الشعوب وتمثل الإسلام السياسي المعتدل الذي
يحاول أن يوازن موازنة صعبة بين رغبات شعوب المنطقة التواقة إلى حكم إسلامي يحارب الفساد والرشوة وبين متطلبات
السياسة الدولية بكل ما لها وما عليها، إن محاربة التطرف من قبل حكومة إسلامية معتدلة برأيي يكون علاج ناجح لحركة
التطرف الإسلامي لأنه صراع بين الغلو والاعتدال الإسلامي، بينما الصراع بين السلطة العلمانية والتطرف الديني سيكون
غير واضح ويمكن تفسيره خطأً من قبل شعوب المنطقة على أنه صراع بين دولة بلا دين أو الحكم الإسلامي، مما يجعل
بعض شعوب المنطقة تميل للمتطرفين.
ناصر الماضي - فلسطيني في قبرص، «قبرص»، 16/05/2013
في اربعينيات القرن الماضي نشط الصهاينة وقاموا بعدة اعمال ارهابية ضد الشعب الفلسطيني وضد حكومة
الانتداب الانكليزي لتعطي ذريعة للانكليز بالانسحاب وتسليم المعسكرات والمواقع الاستراتيجية للصهاينة
الذين تمكنوا من زيادة ارهابهم بقتلهم ابناء شعبنا واجبارهم على الهجرة الى الدول العربية المجاورة ولكي
يكملوا مشروعهم الكبير ساعدوا ضعاف النفوس في الدول العربية بالوصول لسدة الحكم والذين بدورهم
صدقوا اسيادهم ان الارهاب خير وسيلة للوصول للمبتغى فاستبدوا وقمعوا كل معارض بتهمة انتماءه الى
الجماعات المتطرفة التي ادخلها الصهيو امريكي لعالمنا لتحقيق استراتيجيته بالتمدد والتدخل بحجة محاربة
الارهاب وثورات الربيع العربي قامت لتصحيح هذا المسار لكن الطريق ليست سالكة دائما امامهم لان
الانظمة البائدة واسيادها ايضا تضع العراقيل والعراقيل لتعيق امتنا الاسلامية من الوصول لمبتغاها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام