الاثنيـن 11 جمـادى الثانى 1434 هـ 22 ابريل 2013 العدد 12564 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
هل يخيف 200 أميركي الأسد؟
إسرائيل تشن حرب الخليج المقبلة!
كيف تغيرت رؤية الناس؟
عندما يدوس المالكي على خصومه
المال والصقور الجائعة واستقالة فياض
جبهة النصرة توقظ البيت الأبيض!
هل أرسلت السعودية سجناءها إلى سوريا؟
الأزهر بين التشييع والتسميم
تمام وإنقاذ لبنان من سوريا!
سر انقلاب الوضع ضد الأسد؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
ليس العمر ولا السياسة.. بل التطرف!

في تحليل جريمة الشابين الشيشانيين الإرهابية في الولايات المتحدة، قيل الكثير.. العمر والعنصرية والسياسة العدائية وغيره، لكنها هذه المرة أبدا ليست صحيحة.

هل هو العمر وطيش الشباب؟ صحيح أن الشقيقين الشيشانيين، تيمورلان وجوهر، في مقتبل العمر، 26 عاما و19 عاما، لكن إرهابيا آخر مثل نضال حسن، كان عمره أربعين عاما تقريبا عندما ارتكب جريمته في عام 2009.. عسكري وطبيب نفساني كان يعمل في قاعدة «فورت هود» في ولاية تكساس، قتل 13 شخصا من زملائه.

وكذلك فيصل شاه زاده، كان عمره ثلاثين عاما، وهو منتم لجماعة إرهابية باكستانية حاول تنفيذ عملية تفجير فاشلة في ميدان «تايمز سكوير» في قلب مدينة نيويورك في عام 2010. وبالتالي نرى أن أعمار المنفذين متباينة مما يؤكد أنه ليس للإرهاب عمر محدد، وليست حالة عمرية تستغلها جماعات إرهابية مثل «القاعدة»، كما يدعي البعض.

هل هي العنصرية دينيا أو عرقيا التي دفعت أبناء الأقليات للانتقام؟ لا يوجد دليل على أن الأخوين الشيشانيين عانيا من العنصرية، بل العكس تماما، فقد كان مرحبا بهما منذ أول يوم.. العائلة الشيشانية حصلت على «فيزا» زيارة سياحية وبعدها منحتهم السلطات الأميركية حق البقاء وأعطتهم إقامة دائمة، وأحدهما حصل على الجنسية الأميركية، وتزوج تيمورلان من فتاة أميركية بيضاء، واعتنقت الإسلام، وكان هو وأخوه مرحبا بهما في الدراسة.

هل هو غضب سياسي؟ الغريب في قصة الأخوين الشيشانيين أنهما استهدفا النظام الحليف أميركا، وليس الدولة العدو روسيا! رغم أن قضية انفصال الشيشان كانت تشغل بال القتيل تيمورلان.

أيضا، لم يعد هناك موضوع سياسي ملح يبرر غضب الشابين من السياسة الأميركية، فقد رحلوا من العراق، وعلى باب الخروج من أفغانستان، ورفضوا المشاركة في حرب شمال مالي.

إذا لم تكن الدوافع عمرية أو عنصرية أو سياسية، إذن كيف انجذب الأخوان وارتكبا جريمتهما، التي سببت الكثير من الخوف والكراهية؟

المشكلة القديمة هي نفسها.. الفكر المتطرف الذي يروّج للانتقام والكراهية. قراءات الأخوين ومشاهداتهما للفيديوهات محصورة في أدبيات الجماعات الإسلامية المتطرفة.

لم يهتما بقضيتهما السياسية، أي استقلال الشيشان عن روسيا، بقدر اهتمامهما بقضية محاربة الكفر والكفار في بلد آمنهم من الخوف ومنحهم اللجوء والهوية والدراسة والزواج.

سبق أن ظن كثيرون أن التعاون الدولي والحرب والمطاردة الأمنية الواسعة واستصدار القوانين الصارمة على مستوى الدولة ومستوى المجتمع الدولي كان يعني محاصرة وإنهاء أزمة الإرهاب التي ضربت عشرات الدول في العقد الماضي، لكن أحداث بوسطن الإرهابية أظهرت أن الأمر أصعب من كل التوقعات والآمال.

المشكلة بقيت هي نفسها.. الكثير بذل في مجال محاربة الإرهاب والقليل وجه لمحاربة التطرف.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 22/04/2013
تحية طيبة / في الستينات من القرن الماضي عندما كان هناك نزاع بين الرأسمالية والشيوعية لم يكن هناك إرهاب فردي
اوإرهاب جمعات لأن الكل كان يتطلع إلى الإنزلاق في أحد النظامين العالميين وبعد أن إنهزم الشيوعيين ومعهم
الإشتراكيين بدأت هذه الجماعات السفاحة الإرهابية بالظهور فهل كان منشأوها الرأسمالية أم الشيوعية والإشتراكية؟ وإذا
إفترضنا أن منشأها الرأسمالية فما هي الحوافز التي قدمها هذا النظام لتلك الجماعات إلى يومنا هذا، وهل كانت العوائد بقدر
الحوافز التي قدمت لتلك الجماعات، ولنفترضت أن ذلك النظام الرأسمالي لم يقدم لتلك الجماعات كل ذلك الدعم الغير محدود
فما هو تصورك لواقع العالم الآن، سؤال أظنه من وجهة نظري يستحق الجواب أو التوقف عنده ولسعادتك كل إحترام
وتقدير.
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/04/2013
عمر الشباب هو المستهدف لأن فيه اندفاع كبير حد التضحية بالنفس لذلك تجد أغلب الانتحاريين بعمر الشباب، ولكن هناك
شواذ عن القاعدة هذا الفكر المتطرف الذي جعل الاسلام دين تطرف وانتقام وذبح كما يتصوره أغلبية الدول الغربية التي
تسكنها أقليات مسلمة منحت جنسية ذاك البلد وحقوق مدنية وإجتماعية ربما كان البعض يفتقدها في بلده الأصلي، بفعل
هؤلاء المتطرفين الذين ثقفوا جماعتهم على العنف بعد أن كان سائد بأن الإسلام دين سلام. وقد دخل فيه أعداد كبيرة من
سكان تلك الدول الغربية، لكن هؤلاء جعل الكثير من الشباب الغربي الابتعاد حتى من قراءة هذا الدين العنفي كما صورته
(القاعدة) بأفعالها القبيحة، وليس مهم من تكون خلفياتهم شيشانية او عربية او باكستانية،وعلى جميع المسلمين التوحد
بالقضاء على هذا الفكر المتطرف الذي يخلق قنابل موقوته تنفجر في أي لحظة لا تميز بين العدو والصديق وأن ضرره
على الإسلام أكثر من نفعه وأن مصير المسلمين في الدول الأخرى الترحيل، وربما القتل كما يحدث في بورما فالأقليات
وعندما لا يكون قانون ورجل أمن محايد سيكون مصيرها المضايقة والطرد لأن الكثرة تغلب الشجعان، وبدل من محاربة
الارهاب تجفيف منابعه
شهاب الدين، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/04/2013
هذه الحادثة بالذات لا يمكن إلا ان يكون لها صلة بالرسائل المفخخة وانفجار تكساس وتلك التي تم منعها في حينها. اظن
ان سلسلة تلك الاحداث لها علاقة بما يجري في سوريا من خلال استغلال المخابرات الروسية للحرب الانفصالية في
الشيشان وإن كانت تلك المخابرات سبق وان طلبت مراقبة احد منفذي اعتداءات بوسطن وعندما لم يجد الامريكان عليه
شيء يذكر كان على الروس استغلاله وغسل دماغه منذ 2011 عندما بدات الازمة السورية والاسد نفسه سبق وهدد ان
الحريق سيصل اوروبا وامريكا. لماذا لم يؤخذ الرجل بجدية ؟!
عبدالعزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 22/04/2013
ما ذهبت إليه صحيح يا أستاذ عبدالرحمن، فالفكر المتطرف ليس خاصاً بعمر أو عرق أو جهة معينة وإن كان يصبح أكثر
خطورة إذا تصاحب مع حداثة العمر حيث فترة الإندفاع والتهور وحدة الشعور بالإحباط واليأس، أما بالنسبة للشابين
الشيشانيين فقد يكون مع ما يحملانه من فكر متطرف أيضاً إحتمالية وإشكالية التفكير الملتبس والمحدود، فقد يكون ما أقدما
عليه نمط من أنماط لفت الإنتباه إلى قضيتهما الشيشانية ولكن بطريقة هو جاء وخاطئة وقد رأينا وعاصرنا الكثير من
الأحداث التي تدل على محدودية فكر منفذيها.
yousef dajani، «المانيا»، 22/04/2013
إن الإخوان اغتالوا السادات في وضح النهار ويوم النصر وبين وزرائه وكبار القوم فهل هناك إرهاب أكبر من ذلك ؟ أنه
التطرف لقد كفروه فقتلوه؟ وأليوم أستاذ النقد والأدب الدكتور محمود شعبان وغيره من الاخوان وأصحاب الدقون الطويلة
علنا وفي الفضائيات وأمام أطفال مصر وشبابها يحرضون على قتل البرادعي والصباحي ومن يقف ضد حكم ألأخوان
هكذا علنا. أنهم يعلمون الأجيال التطرف والارهاب ولا يعلمونهم التسامح والحب، وكما قال الراشد الكريم ليس العمر ولا
السياسة بل التطرف! فلنمنع رموز التطرف من سمومهم في مجتمعاتنا بل نحاكمهم علنا بأنهم متطرفين أرهابيين فمن
يحض على القتل فهو متطرف ارهابي فلنفتش عنهم ونراقبهم ونخلعهم من جذورهم لمستقبل نظيف من التطرف ؟! يا لهم
من أشقياء رجال دين وقال ألله وقال ألرسول وهم يدعون لقتل النفس المسلمة بفتوى من عندهم .
سهيل السعيد، «المملكة العربية السعودية»، 22/04/2013
التطرف لا ينشأ من حث فقط من طرف واحد، لكن ينشأ أيضاً من ردة فعل على تطرف مناقض.عندما يُستفز الناس بابتذال
متطرف الانحلال وتشريع له فإن هذا يساهم في نشوء تطرف نقيض نشأ على معاداته. والعكس صحيح، لما حصل
التطرف الشديد وقت الصحوة وحصل سكوت عنه نشأ تطرف مضاد على معاداته، ويُصبح عداءاً أعمى في بعض
الأحيان.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 22/04/2013
التطرف ظاهرة عالمية ليست قاصرة علي المسلمين فقط بل هناك متطرفون في شتئ المجالات مسيحيين ويهودا وبوذيين
وملحدين علي مستوي العالم أجمع وبالطبع ما تعلمه النشأ في بداية حياته سواء في المدرسة او البئية المحيطة حوله
يؤثرعليه تأثريا مباشرا طوال عمره المتبقي. لذلك يجب علينا في دولنا العربية لكي نقلل من ظاهرة التطرف الديني سواء
كانت حديثا او افعالا الأهتمام اكثر بالتعليم في مراحلة الأولي، ويجب اعطاء الطفل جرعة من المواد الدينية التي تحض
المرء علي المحبة والأحترام للأخرين مهما كانت مللهم او اتجاهتهم وايضا في المنزل علي الأسر أن تغرس في وجدان
الطفل محبة الأخرين وعدم تغذيته بمشاعر الكراهية تجاه الأخر مهما كان مختلفا في ملته او ديانته، وايضا علي الدولة ان
تراعي ذلك في برامج شاشاتها الفضائية التي تبث السموم ليلا نهارا علي أدمغة الشباب الذي هو وقود ذلك التصرف الشائن
والمدمر لمقدارت أي دولة مهما كان تاريخها.
خليل محمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 22/04/2013
عودة إلى الأصل، التعليم ونمط الفكر الذي يتلقاه الإنسان في بلادنا هما أساس البلاء كره للآخر تحقيرللفكرالإنساني وإدعاء
باحتكار الحقيقة المطلقة في كل شاردة و واردة ..نرى ذلك في بيوتنا ومدارسنا وعلى منابر دور العبادة.
مازن الشيخ - ألمانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/04/2013
بالقطع لا يمكن لأي خبير أو محلل سياسي أن يقدم تفسيرا منطقيا لما يحدث في العالم أجمع من إرهاب مبهم ومجنون،
فمهما كانت أسباب التطرف الأيديولوجية، إلا أن تفسير الاعتداء على الآمنيين بقتلهم بشكل عشوائي لا يمكن أن يخدم أي
فكرة أو اتجاه، بل حتى لا يمكن أن نعزو ذلك إلى التطرف لأنه عارض يعتمد على اعتناق فكرة وإنتماء إلى حزب أو
الإيمان بعقيدة، إذن الذين يقومون بتنفيذ تلك الأعمال لا يمكن اعتبارهم من البشر، بل حتى هم أسوء من وحوش الغابة
المفترسة، لأنه من المستحيل أن يقوم مخلوق بشري بزرع قنابل في الأسواق العامة أو قصف مدارس للأطفال، خاصة في
البلاد التي أغلبية سكانها مسلمين بدعوى أنهم كفار ويستحقون الموت وأن من لم يكن منهم كافرا سوف يذهب إلى الجنة،
كلها أفكار واعتبارات لا أساس لها في أي عقيدة، ناهيك عن اعتبارها إسلامية! لذلك فلابد من قيام تعاون دولي يعتمد على
بحث ودراسة الأسباب الحقيقية التي ولدت هذه الظاهرة وشجعتها ولا تزال ترعاها، لابد من البحث عن الهدف الحقيقي
الذي يسعى الارهابيون لبلوغه عن طريق اعتماد هذه الوسيلة خصوصا أنها ابتدأت بعيد غزو العراق، وانتشرت بشكل
سريع ورهيب مما يؤكد وجود علاقة ما بين الاحتلال والإرهابيين الذين يسعون لهدف ما!
ناصر الماضي - فلسطيني في قبرص، «فرنسا ميتروبولتان»، 22/04/2013
العملية الارهابية من قبل الشابين الاخوين الشيشانيين في مارثون بوسطن حيرت الجميع وخرجت سنوريوهات كثيرة
لتفسير ما جرى لكن المتفق عليه ان صاحب فكرة العملية الارهابية هو الاخ الاكبر هنا بيت القصيد لماذا اختار هذا الشاب
مكان نهاية سباق المارتون فلربما انه سابقا فشل بهذه اللعبة واصبح حاقدا الى درجة الانتقام لان البعض من الفاشلين لا
يؤخذ العبرة ويتحاشى اسباب فشله بل يحقد ويود ان ينتقم من كل الفائزين وستبقى كل السنوريوهات مجرد تخمين
وتوقعات ما لم تنجح الشرطة معرفة هذه الاسباب من الاخ الاصغر الراقد في المستشفى .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام