الخميـس 07 جمـادى الثانى 1434 هـ 18 ابريل 2013 العدد 12560 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
كيف تغيرت رؤية الناس؟
عندما يدوس المالكي على خصومه
المال والصقور الجائعة واستقالة فياض
جبهة النصرة توقظ البيت الأبيض!
هل أرسلت السعودية سجناءها إلى سوريا؟
الأزهر بين التشييع والتسميم
تمام وإنقاذ لبنان من سوريا!
سر انقلاب الوضع ضد الأسد؟
مصر والإخوان والأميركان
السعودية: 13 مليون أجنبي!
إبحث في مقالات الكتاب
 
إسرائيل تشن حرب الخليج المقبلة!

في تل أبيب يحسبون تكاليف الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، إن قرروا المضي وحدهم في المغامرة. يقولون وصل إليهم التزام أميركي بدفع أكثر من مائتي مليون دولار لتمويل النظام الدفاعي المسمى بالقبة الحديدية، الذي يحمي من الهجمات الإيرانية وغيرها، فيه كل بطارية ستكلف خمسين مليون دولار، وكل صاروخ اعتراضي ثمنه أربعون ألف دولار.

والأهم من قراءة فاتورة المشتريات هو ما صرح به رئيس الأركان الإسرائيلي الذي أكد أن القوة الإسرائيلية وحدها قادرة على شن الهجوم على المنشآت النووية في إيران. وعندما سئل فيما إذا كان للجيش الإسرائيلي قدرة على مهاجمة إيران وحده كرر إجابته: «قطعا، نعم». كلامه موجه إلى الإيرانيين، وحتى الأميركيين، بعد فشل المفاوضات الأخيرة. فإيران ماضية للنهاية في مشروعها كما قال متحديا رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي: «لن نتعب من هذه المفاوضات، ونحن على يقين بأن هذه المفاوضات ستؤدي إلى قبول الدول الغربية لإيران دولة نووية». إن إسرائيل تهدد الإيرانيين وتحذر الأميركيين الذين يصرون على خيار التفاوض من أن المفاوضات طالت بلا طائل. ويخشون أنها ستطول حتى يبلغ النظام في طهران مرحلة امتلاك السلاح النووي الذي يستحيل بعده الاشتباك معه عسكريا.

السؤال: هل علينا أن نخاف من صراع إيراني إسرائيلي؟ نعم، لأن أي هجوم على المنشآت النووية الإيرانية المحصنة قد ترد بإطلاق النار على كل ما هو أمامها؛ القوات الأميركية في الخليج والدول الخليجية بالتأكيد، مع أننا لن ندري عن الهجوم إلا من مطالعة التلفزيون. وسيتسبب الإسرائيليون في حرب أطول مما تخطط له وزارة الدفاع الإسرائيلية، وأكبر من الحروب التي شهدتها المنطقة. طبعا هذا احتمال، والاحتمال الآخر أن يكون الهجوم الإسرائيلي ماحقا يعجز الإيرانيون عن الرد عليه، ويكتفون بالتهديد والوعيد، ويصبح مشروعهم النووي من التاريخ. لا يمكننا النوم على الاحتمال الثاني، الأقل ضررا، لأن كل الحروب التي عرفناها بقيت مضاعفاتها مدمرة، وعمرها أطول مما قدر له من قبل مشعليها. وفي نفس الوقت لا يعقل أن يستيقظ العالم وإيران قوة نووية، لأننا نعرف جيدا أنها لن تتورع عن استخدامها لتهديد دول الخليج والعالم. والمشكلة ليست في السلاح النووي بحد ذاته، لأن باكستان في عام 1998 أجرت خمسة تفجيرات نووية أكدت حيازتها للقوة النووية، إلا أنها لم تكن تمثل خطرا على أحد، ومشروعها جاء للتوازن النووي مع عدوها الهند التي سبقتها بامتلاك السلاح النووي ببضعة أسابيع. أما إيران، مثل كوريا الشمالية، فلا يمكن التنبؤ بتصرفاتها إن كانت تنوي الهجوم على السعودية أو إسرائيل أو أوروبا. وحتى لو لم يضغط المرشد الأعلى علي خامنئي على الزر النووي فإن إيران ستستخدم سلاحها النووي لابتزاز دول المنطقة، وستفرض تعليماتها عليهم بدءا من البحرين، ولن يستطيع بلد طلب العون الخارجي في حال مهاجمته بالأسلحة التقليدية لأن السلاح النووي رادع بذاته ضد أي تدخل خارجي!

ومع أن الإسرائيليين يدركون أن ترسانتهم النووية الهائلة قادرة على دك إيران ردا على أي هجوم نووي إيراني، ويفترض أنه يردع شخصا مثل الرئيس نجاد أو المرشد الأعلى من التفكير في الهجوم على إسرائيل، لكن هذا النمط من توازن الردع يصلح لدول تقودها قيادات متعقلة. حتما لا يمكننا التنبؤ بتصرفات قيادة طهران إلا من خلال سجلهم السيئ في تمويل الأعمال الإرهابية والنزاعات. حتى المرشح الرئاسي مشائي، الذي يفضله الغرب والخليجيون على بقية السياسيين، من المؤمنين المتعصبين لعودة الإمام المهدي بما تعنيه الكلمة دينيا من الاستعداد للتضحية في سبيل عودته. بعدا هذا كيف يمكن الوثوق بإيران نووية؟

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 18/04/2013
تحية طيبة/ لم نكن نحن العرب في هذا الزمان على قدر المسؤلية ولا حتى على مستوى يوم ذي قار ما بالنا نحن عرب
الجزيرة نرتعد من الشرق والغرب وبقينا غرباء على الإنتصار رغم أن تاريخنا كله انتصرات منذ حرب ذي قار إلى العام
556 هجرية عندما استسلمنا للمتعة والراحة، أليس من الواجب أن نتذكر تاريخنا من هذا اليوم وما بعده لنهب ونبني لنا
مجدا يوازي مجدنا السابق نحو الشرق والغرب أم علينا أن نتكل على الأغراب نستجديهم ليدافعوا عن آمالنا وحقوقنا
وبقائنا.
محمد صالح، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/04/2013
الثقه الصائبه لا تكون الا بالقدرات الذاتيه كما فعلت باكستان.
سعود العبدالله، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/04/2013
الحل بسيط؛ الحصول على القنبلة الذرية وإن فجروا فجرنا وإن عادوا عدنا وغير ذلك يبقى من سقط المتاع.
رشدي رشيد، «هولندا»، 18/04/2013
لا يزال موضوع مهاجمة إسرائيل للمفاعل النووي الإيراني بعيداً عن التصديق، فمن خلال مراجعة مجريات
الأمور منذ بدء إيران بتدشين مفاعلها النووي وإلى الآن لم يأخذ الغرب وأمريكا وكذلك إسرائيل موقف
المعارضين لهذه الخطوة الإيرانية، ولم يتعاملوا معها بجدية، بينما سارعوا بقصف المفاعل النووي العراقي
والسوري علماً بأن الأخيرة من أخلص أعوان إيران، إذن الموضوع برمته كان ضد العرب وامتلاكها لهذا
السلاح، أما بالنسبة لإيران فبدل من الضغط الأميركي فقدمت له العراق بخيراته وشعبه ليتحكم بها ويمول
مشروعه التوسعي والنووي أيضاً، نستنتج من سياق ما ذكرناه بأنهم سيسمحون لإيران بامتلاك قدرة نووية
محدودة هدفها لن يكون ضد إسرائيل بالتأكيد وإنما احتلال الدول الخليجية وانعكاف الغرب عن نجدتهم بحجة
امتلاك الملالي للسلاح النووي، هذا هو التفسير الوحيد لتقاعس الغرب وإسرائيل من لجم طموحات إيران
النووية.
محمد العبيدي، «فرنسا ميتروبولتان»، 18/04/2013
نعم لتوازن القوى وبناء مشروع نووي خليجي سلمي.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام