الاثنيـن 27 جمـادى الاولـى 1434 هـ 8 ابريل 2013 العدد 12550 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
ركاكة.. وعنف
وزراء القمصان السود
زوجة وأم «المجاهد» التونسي
الثورة السورية بين شريطي «يوتيوب»
اللبنانيون يبحثون عن ثورة
الحب في العراق
حتى لا يبقى القتل معلنا
إيران: الصحافة تختنق
إصبع مرسي
أيها الضحايا.. حقا من قتلكم ؟!
إبحث في مقالات الكتاب
 
ليلة هزم باسم يوسف الإخوان

خلت شوارع القاهرة تقريبا، وتسمر المشاهدون في منازلهم وفي المقاهي الشعبية أمام الشاشات في وقت عرض حلقة مساء الجمعة الماضي من برنامج الإعلامي الساخر باسم يوسف، أي بعد أقل من أسبوع على استدعائه للتحقيق بتهمة ازدراء الإسلام وإهانة الرئيس.

ليلتها أعلن يوسف عبر «تويتر» أن المشتركين في قناة برنامجه عبر «يوتيوب» تجاوزوا المليون، وهذا ما لم تحققه قناة أخرى عبر «يوتيوب».. يمكن بنظرة سريعة ملاحظة أن عدد متعقبي يوسف عبر «تويتر» قد تخطى عدد متعقبي الرئيس محمد مرسي.

بالنسبة إلى اهتمام الإعلام العالمي، فلا قدرة على حصر تغطية امتدت من الأميركيتين وحتى شرق آسيا.. إنه حساب أولي بسيط وعابر للنتائج المباشرة للمعركة التي قرر الإخوان المسلمون في مصر خوضها ضد شخص واحد هو مقدم خفيف الظل وذكي سخر من عثراتهم وتناقضاتهم.

هل كان يتوقع الإخوان المسلمون نتيجة أخرى؟ وهل حقا ينتظرون من جحافل المحامين والتابعين الذين شرعوا في إعداد قضايا ودعاوى ضد باسم يوسف ألا يضاعفوا من تدهور صورتهم وموقعهم في مصر والعالم؟

لم نفاجأ يوما بأن سلطة الإسلاميين لا تملك أي حس للفكاهة.. حقا كيف يمكن لشريحة وسمت نفسها بالعبوس والجدية بصفتهما علامة إيمان وورع أن تتماشى مع الخفة والرشاقة التي حاربهم بها باسم يوسف؟!.. لكن المفاجئ هو ذلك القصور الرهيب في تقدير عواقب التقييد والملاحقة بحق شخص كل ما فعله هو أنه قدم برنامجا ساخرا. قد يمكن لمبدأ السمع والطاعة للمرشد وللأمير أن ينتج تعبئة وحشدا وغضبا وعنفا، لكن يستحيل أن ينتج ذلك إبداعا وفنا وحتما لن يحقق نصرا.

لقد تمادى الإسلاميون في استخدام العنف والغضب والقمع ويبدو أن باسم يوسف سيتمادى في السخرية.. ثم إن المادة المحملة على وسائط الاتصال الحديثة لن تنتشر وتذيع في حال شحنت بالمضامين الآيديولوجية التي لا يجيد الإخوان غيرها، في حين يبدو باسم يوسف أكثر قدرة بأضعاف المرات على تظهير ركاكة صورتهم وانبثاقها من فراغ. والحال أن الإخوان بدوا في معركتهم مع باسم يوسف غريبين عن مصر وعن قاموس ثورتها، فما أنتجته الثورة من أدب محكي ومن معان وصور لا يبدو منسجما مع ما يقود الإخوان مصر إليه.. الثورة المصرية التي قدمت موسيقى وأدبا وثقافة والثورة التي لم تغادرها روح السخرية.. هل ننسى ذاك المتظاهر اللماح الذي رفع شعار «ارحل بقى أنا ايدي وجعتني».

كل تلك الذاكرة الغنية استعان بها باسم يوسف بذكاء في معركته معهم.. ثم إن ركاكة إدارة الإخوان المسلمين للحياة العامة والأخطاء المتكررة التي سقط فيها الرئيس سهلت عليه اصطيادهم وجعلتهم مادة تندر فاقت في تأثيرها أي سلاح آخر سبق أن ووجه به الإخوان.

أن تخلو شوارع القاهرة في وقت بث برنامج باسم يوسف من المارة، فهو حدث غير عادي.. إنها القاهرة التي تتسع نهارا لخمسة وعشرين مليون مصري.. خمسة وعشرون مليون مصري لم يكترثوا لخطاب كان من الممكن أن يلقيه الرئيس مرسي في الوقت نفسه.. إنها الليلة التي انتصر فيها باسم يوسف.

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
حمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/04/2013
باسم كشف زيف وكذب الاخوان بالصوت والصورة
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 08/04/2013
الجميع في مصرمهزومون وليس الأخوان كما يعتقد البعض الذي يستقي الأحداث من خلال اعلام رخيص كل همه أشعال
الفتنة والكراهية في مصرفالعنف أصبح سمة المجتمع المصري عندما تعاونت المعارضة وبقايا النظام السابق الذي يحوي
في طياته بلطجية يفوق عددهم الالاف وهذا العنف ليس قاصرا كما تصورين علي الأخوان المسلمون الذين تحرق مقراهم
ويعتدي عليهم علانية كما ظهرفي حادث المقطم وكما قتل منهم من قبل في حادث الأتحادية ولا احد في مصر ينكر ان
هناك نواقص في حكم الأخوان المسلمين في مصر ولكن ان تسعي المعارضة الي خراب مصر من اجل أنهم يكرهون
التيارالأسلامي بدون سبب فهذا غير مقبول أما من ناحية النقد البناء فالكل يرحب به اما السخرية والتهكم بالفاظ وايماءات
تخدش الحياء فهذا غيرمرحب وعدد مليون مشاهد لبرنامج الساخرالمتهكم ليس مستغربا لعدد الذين تم افسادهم اخلاقيا في
عصر المخلوع سابقا حيث انه مقدر بثلث الشعب المصري والذي لا يترك يوما الا ويشعل الفتن والحرائق والخراب في
مصرنا الحبيبة وكنا نتمني برامج هادفة للبناء في مصر لأنه هو الصعب اما السخرية والتهكم من كل شئ فهذا سهل جدا
وأي شخص تافه من الممكن ان يمارسه كما في زلطة شو وخلافه
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 08/04/2013
وليعلم الجميع ان مصر بكل طوائفها لو هزمت في معركة التغير فسوف يهزم الجميع ولن تكون مصر ارض التسامح
والمحبة للجميع كما كانت من قبل واحادث الفتنة الطائفية الأخيرة تشير الي أن هناك من يعبث بأمن هذا البلد مثلما يحدث
في الأعلام الأن الذي يسعي لتكبيرالأحداث وتهويلها ودس السموم فيها لكي تزيد الناراشعالا والتي من الممكن ان تأكل
الأخضر واليابس كما حدث في لبنان والعراق من قبل والدور يبدو انه قادم علي مصر لذلك علي الجميع المسؤلية الأن
لتجنب هذا الخطر سواء صحافة او اعلاما وكفانا تسخينا للأحداث واعتبار هذا منتصر وهذا مهزوم فكما قلنا من قبل
الجميع مهزومين لأنهم في مركب واحد لو غرق فسوف يغرق الجميع حتي من هم خارج مصر فلن تقوم لهم قائمة لو
غرقت مصر فلنتقي الله في كلماتنا وتصرفاتنا لأن الله يراقب كل تصرف وكل كلمة
عبدالعزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 08/04/2013
هي العقلية الصغيرة والتفكير المحدود يا أستاذه ديانا، قبل سامح يوسف إستهدفوا النائب العام بعد أن أحسوا بالإهانة عندما
رد القضاء قراراً غير دستوري من الرئيس بإعفائه من منصبه بحثاً عن الشعبية فقرروا الإنتقام منه ومن السلطة القضائية
بإعلان رئاسي (محصّن)، تخبطات لا تصدر إلا من (عوام) لا يفقهون شيئاً فيما شاءت الأقدار لهم أن يتولونه.
محمد هنية، «الاراضى الفلسطينية»، 08/04/2013
تصرفات الاخوان الحالية في مصر غير مستغربة بالنسبة لي شخصيا، لان هاد هي طبيعتهم، ويؤسفني ان اقول انه
المرحلة القادمة في مصر ستشهد تصفيات جسدية لرموز معارضة وقيادات مصرية (غير اخوانجية) وسيتفاجىء الشارع
انه الفاعل مجهول، والغرض من ذلك اخلاء الطريق للحكم الاخوانجي على طريقة مذبحة المماليك.
ZUHAIR ABOALOLA، «المملكة العربية السعودية»، 08/04/2013
لا شك ان الجميع مع حرية التعبير وحرية الصحافة والإعلام مع الإلتزام باحترام القانون وعندما نتشارك في الوطن الواحد
فلابد ان يكون هناك احترام للقانون حتي لوكنت اختلف معك واستدعاء اي شخص هو قرارٌ من اختصاص النائب العام
الذي يعمل بشكل مُستقل وبدون أي تدخل. وفي الدول العريية والأسلامية ثقافتنا تختلف عن الثقافة الغربية فمثلا وجود
أعلامي الأمريكي الساخرمثل جون ستيورات لا يعني يالضرورة ان يكون لنا كذلك اعلامي ساخر يكثيف استهدافه لفئه
معينة بما قد يفسر في الظروف الذي تعيشها مصر بالتحريض والأهانة بشكل غير مباشر, ثم بيان وزارة الخارجية
الأمريكية الذي تدين فيه التحقيق مع يوسف وما نشر في مقطع فيديو لحلقة برنامج ذا دايلي شو للإعلامي الأمريكي
الساخر جون ستيورات، وهي الحلقة التي سخر فيها من الرئيس مرسي وبيان الرئاسة المصرية ، إنه من غير الملائم أن
تتدخل هيئة دبلوماسية مثل السفارة الأمريكية في مثل هذه الدعايا السلبية، واستجابت السفارة سريعًا بإزالة الفيديو تمامًا
من على موقع اليوتيوب... واخيرا نقول صدق الله تعالي في قوله ياأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا
خيرا منهم.
قيران فرج المزوري، «المانيا»، 08/04/2013
باسم يوسف حالة نادرة في تأريخ الثقافة والفن والابداع في مصر , انه فنان موهوب ومقدم برامج ومثقف قل
نظيره في القنوات العالميه , هناك من لا يعرف القيمة الثقافية لحالة قد لا تكرر في وطنكم العربي , لا
شك هناك من يؤذي بتعليقاته ولابد هناك من يشعر بالغيرة عليه وخاصة في الوسط الاعلامي والفني نظرآ
للفترة القصيرة التي وصل الى نجومية فائقة وشهرة طاغية , صحيح انه في بحر هائج سواءَ قبل الثورة
أو بعد الثورة لكنه يتألق . حافظو يا مصر على هذه الموهبة الفريدة والطاقة والابداع , لا ابالغ ان قلت , لا
يقل قيمة ابداعبة عن أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعادل امام أو العقاد وطه حسين وأحمد الزويل , ساندوه
في ابداعه وأنطلاقه لانه حالة خاصة واستثنائية عليكم أن تفتخرو به , ساندوه في ابداعه وأنطلاقه لانه حالة
خاصة واستثنائية عليكم أن تفتخرو به ,انه ظاهرة قد لا تتكرر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام