السبـت 25 جمـادى الاولـى 1434 هـ 6 ابريل 2013 العدد 12548 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
السعودية: 13 مليون أجنبي!
ازدراء للدين أو الرئيس؟!
معارك مرسي من الخبازين إلى السياسيين
دور الحكومة ليس بناء المساكن
أجانب يقاتلون مع ثوار سوريا
القمم والمحاور العربية الجديدة
هيتو وصوت الثوار المعارض له
والجدل حول غزو العراق مستمر
الخلاف على رئاسة حكومة مؤقتة!
اليمنيون ومخاطر الانفصال
إبحث في مقالات الكتاب
 
مصر والإخوان والأميركان

استنكرت الحكومة المصرية وحزبها، الحرية والعدالة، وكتائب الإخوان المختلفة، تصريحا يتيما على تغريدة منسوبة للسفارة الأميركية ضد التضييق على الحريات، وتحديدا ضد الإعلامي الساخر باسم يوسف.

تصريحات الإخوان كانت توحي بأن الحكومة الأميركية تعادي حكومة الرئيس محمد مرسي، وهذا ليس صحيحا البتة. نحن لا ندري بعد إن كان الرئيس باراك أوباما راضيا أم قلقا من مرسي وحكومته. كل ما نعرفه أن أوباما يفضل أن يكون متفرجا، وربما هذا لصالح المصريين بالدرجة الأولى حتى يتدبروا شأنهم بأنفسهم. وصمته الطويل يوحي للمعارضة بأنه موافق على أفعال الإخوان.

والإخوان حريصون على أن يعرف العالم أن الدولة العظمى راضية عنهم، لأن في ذلك رسائل للآخرين في داخل مصر وخارجها. لكن من جانب آخر يريدون الظهور بمظهر الضحية من مؤامرة كونية ضدهم، لأنها الموسيقى التي كانوا دائما يتغنون بها في الماضي، وتحرك لهم الشارع وتحرج خصومهم.

تاريخيا، لم يكن الإخوان قط خصوما للأميركيين، بل كانوا حلفاءهم لثلاثين عاما، في زمن الرئيسين الراحلين عبد الناصر والسادات. وكانوا في نفس المعسكر العربي، السعودي والأردني، ضد تنظيمات وحكومات اليسار في المنطقة. الاصطدام كان، ولا يزال، عندما تقع أزمات مرتبطة بإسرائيل.

أما من حيث الموقف المعلن، ففي دفتر المتحدث باسم الخارجية الأميركية طوال فترة حكم مبارك احتجاجات علنية على ممارسات مؤسساته ضد الإخوان، عند اعتقالهم أو قمعهم أو وقف مطبوعاتهم.

لا أدعي أن الإخوان يعملون مع الولايات المتحدة، مع أنها نظرية تآمرية شائعة، إنما ليس صحيحا أن الحكومة الأميركية ضد الإخوان ويدفعون باتجاه إسقاطهم. العكس هو الأقرب، فكثير من منظري السياسة الأميركية يرون أن التحالف مع جماعات إسلامية في أطر حزبية أو بدعم حكومات إسلامية مثل الإخوان المصرية، والنهضة التونسية، خيار أفضل لهم من التحالف مع جماعات ليبرالية أو قومية، خاصة في زمن مد التطرف الإسلامي الذي يشغل الغرب.

الإخوان، خاصة المصريين منهم، اشتغلوا على الإيحاء للغرب بأنهم النصف الحسن من الإسلاميين، واقتنع بهذه الرؤية عدد من الكتاب السياسيين الأميركيين الذين إلى اليوم يكيلون الثناء على الإخوان، وينتقدون بأسوأ النعوت النصف الآخر، مثل السلفيين!

مشكلة الإخوان أن خطابهم دائما لا يطابق الصورة التي يروجونها عن أنفسهم، فممارسات حكومة مرسي في إدارة الدولة المصرية صدمت كثيرين، من مثقفين مسلمين ومراقبين غربيين، ولا يمكن أن توصف إلا بأن فيها بوادر فاشية حقيقية؛ فالسعي بإصرار للهيمنة على كل قطاعات الدولة من منطلق فكري وحيد مبالغ فيه هو فاشية، والفاشية مرفوضة سواء بلباس ديني أو وطني أو قومي. وفي مصر ستصطدم مع القوى الوطنية الأخرى، وستصطدم مع القوى الخارجية كذلك.

لكن من المبكر أن نصف حكومة مرسي بالفاشية؛ لأنها لم تكمل عامها الأول بعد، إنما المؤشرات كثيرة التي تقلق الجميع بأنها تتجه نحو دولة من فكر وحزب واحد.

بالنسبة للأميركيين سياستهم هي في مصالحهم، ولم تبد حكومة مرسي ما يقلق الأميركيين حتى الآن، بل على العكس مواقفها أكثر براغماتية وتصالحية، حتى من حكومة مبارك؛ فهدم الأنفاق وضبط المعابر مع غزة، صحيح أنها مهمة الجيش، إلا أننا لم نسمع اعتراضا من الإخوان عليها، وبالتالي هم راضون رغم غضب قادة حماس.

وتعاون مصر في القضايا الإقليمية وابتعادها عن المشاركة في المغامرات الإيرانية، رغم التقارب مع طهران، هذا ما يهم الأميركيين لا المواقف المبدئية.

ومحاولة إلصاق تهمة التدخل ضد السفارة الأميركية لأنها علقت مستنكرة على ملاحقة الإعلاميين، فهي ضمن لعبة الشتائم والتهم الداخلية، تريد حكومة مرسي توجيه دعاوى العمالة لخصومها واتهامهم بالعمل مع أطراف أجنبية، في حين الجميع يعلم أنه صراع داخلي بحت. وهذا ما سيعرفه الكثيرون تحت «إصبع مرسي» التي لوح بها مهددا من يتدخل في شؤون بلاده!

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
م/ السعيد فرحات، «المملكة العربية السعودية»، 06/04/2013
استاذ والله
ZUHAIR ABOALOLA، «المملكة العربية السعودية»، 06/04/2013
أستاذ عبد الرحمن في الربيع العربي نري الشعوب في اتجاه واضح نحو تطبيق الشريعة الإسلامية فأدركت الولايات
المتحدة الأمريكية أنها بين خيارين أحلاهما مر فهي إما أن تترك الشعوب تغتلي حتى تثور على كل ما هو غربي وتعود
إلى الإسلام الذي لا يعجب الغرب كونها تراه متشددا. وإما أن تتدارك الأمر نحو الإسلام المعتدل لصالحها فرأت أن هذا
الخيار هو الخيار الأصلح. ولذلك عمدت إلى تقريب الإخوان المسلمين وإعادة النظر قبل الحكم عليهم لا شك ان حكم
الأخوان يؤخذ عليه امور كثيرة منها التسرع في اتخاذ بعض القرارت والتفرد بتطبيقها ولكن للظروف التي تعيشها مصر
وشدة المنافسة علي الحكم وقلة خبرتهم السياسة في الوقت الذي يضعهم الجميع تحت المجهر تظهرالأخطاء متضخمة. وفي
تقريرهام نقلا عن صحف امريكية حول علاقة الإخوان بأمريكا قالت إنها لم تكن وليدة الأيام الماضية لكنها علاقة طويلة
الأجل فقد كان المرشد حسن الهضيبي اول من عقد لقاءات مع السفير الأمريكي, والجماعة اليوم سارعت بالتواصل مع
الأدارة الأمريكية وذلك لأنهم يرون فيهم أقرب الجماعات السنية نحو الإسلام العصري أو الإسلام المدني كما يسمونه.
مازن الشيخ - ألمانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/04/2013
أمريكا لا يهمها من أمر العرب إلا وصول من يحقق مصالحها إلى سدة الحكم ولا بأس أن يضطهدوا شعوبهم, بل وعسى
أن يقتلوا بعضهم بعضا, لكن بعيدا عن حدودها وأن لا يمسوا حلفائها أو يضروا بمصالحها الاستراتيجية, لأنهم إن فعلوا
ذلك, آنذاك سترفع العصا, لا للتهديد فقط بل للضرب المبرح, والعراق شاهد تاريخي على ذلك، إذن لماذا نشغل أنفسنا
باستعراض موقفها من الإخوان أو غيرهم ما دامت لا تحترم العرب, ولا تنوي عقد أي تحالف استراتيجي, ولا مد جسور
صداقة دائمة مع أي كيان عربي؟! لو كان في رأس الإخوان عقل راجح وقادة يفكرون برؤية سياسية حقيقية, فسيستطيعون
البقاء وتثبيت ركائز حكمهم معتمدين على شعبيتهم الحالية, عليهم قبل أي شيء احترام الحرية الشخصية, والإعلام الحر
وقبول الآخر, والبدء بتطبيق نظرياتهم الاقتصادية, والدخول إلى عالم السياسة وقيادة الدولة بهدوء وحذر, وخطوة خطوة
عليهم العمل فورا على مد جسورالصداقة والتعاون مع الجميع, ومشاركة بقية طبقات المجتمع وأحزابه السياسية, وأن
يبادروا بالتصالح مع بقية النظام السابق, لأنهم شاؤا أم أبوا فإن معظم أوراق اللعب لا زالت بيد أعوان مبارك, إذ عندهم
الخبرة ولا زال من النفوذ ما يمكنهم من قلب الطاولة في وجه الإخوان إن وجدوا أنفسهم محرجين.
صالح مسعود، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/04/2013
مقال هام ومخاوف حقيقية من فشل الاخوان المحتمل في الخروج من عنق الزجاجة ليس بالنسبة لمصر فقط انما للمنطقة
الاقليمية. وسيكلف ذلك ان حصل لاقدر الله عشرات السنين من التأخر, عدا عن الهدر بالارواح والممتلكات.النجاح
المقصود هو كسب ثقة جزء كبير من الشعب المصري والعالم اولا عبر محاربة الفساد واطلاق تنمية متوازنة الانتخابات
القادمة وتأمين انتقال سلمي وهادئ للسلطة لتكريس واقع تداول السلطة للانطلاق بمصر الى المستقبل المشرق. شكرا
للأستاذ عبدالرحمن الراشد.
عمر كركوكلي، «السويد»، 06/04/2013
السياسة كلها مصالح لا توجد فيها عداوة دائمية حتى وان لبست عليها ثوب الدين والوطنية والقومية .
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/04/2013
استاذ عبد الرحمن الراشد كل من امريكا والاخوان يغنى على ليلاه وكل يبحث عن مصلحته فقط وفى سبيل مصلحته يبيع
الآخر بارخص الاثمان هل نسيت ان مبارك كان عميلا لامريكا وحليفتها المدللة اسرائيل طوال سنى حكمه والاتفاق فيما
بينها وبينه على سيناريوهات معينة للاعلام والاعلان على الشعب المغلوب على امره فى المواقف شديدة الحرج له فتصدر
تلك السيناريوهات لحفظ ماء وجهه امام الشعب اما وراء الكواليس فكل شىء يدور ضد الشعب ولمصلحة العميل فذهب
مبارك وحل محله اليوم الاخوان فبعد ان كانت الصورة امامنا ان الاخوان يكرهون امريكا كره العمى والعكس صحيح
تغير الموقف وتبدل الحال اليوم لان السلطة لها طعم خاص ومذاق خاص فمن بيده السلطة اليوم لابد ان تتحالف معه
امريكا ولو كان شيطانا ولابد ان ترضى عنه ولكنه رضاء مشوب بالحذر يمكن ان يتغير فى اقل من الثانية وهذا شىء
طبيعى تحدث عنه الشاعر العربى منذ مئات السنين حبث قال << الناس اخوان من دامت له النعم .. والويل للمرء ان زلت
به القدم >> فدوام الحال من المحال وهذا هو حال السياسة تقوم على المصالح اينما حلت فاذا هبطت اسعار اسهم مرسى
وارتفعت اسهم الشعب تغيرت سياسة امريكا على الفور
Safaa، «نيوزلانده»، 06/04/2013
I agree with yoy Umar Karkukly
دالزمزمي بشير عبد المحمود، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/04/2013
من الطبيعي ان تتحالف الولايات المتحدة مع الحركان الاسلامية السلفية والاخوانية ضد الشيوعية الند لها وان
تجعل هذه القوي ارهابية وتحاربها وتتحاف مع اليسار عدو الامس ضد الاسلامين اولم يكن جون قرنق
يساريا وفاروق ابوعيسي وياسر عرمان في السودان وهم الان حلفاء وشنطون في حربها علي الارهاب ,
الاسلاميون في مصر ممنوعون من السلطة ولواتي بهم صندوق للاقتراع الذي لا يعترف به الاقليم العربي
سوي لبنان رغم طائفيتها . فمرسي لم يات علي ظهر دبابة ولم يات به اليانكي

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام