الثلاثـاء 07 ربيـع الاول 1433 هـ 31 يناير 2012 العدد 12117 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
أي كويت تنتخب؟
روسيا تعارك أميركا لا العرب
25 يناير أمس لا غدا
لقد خسرت الرهان
فلا تقرأوه
سبعون محمد علي
ثلاثة نبلاء.. بالأسود والأبيض
بوارج روسيا
فوائد تفجير المنطقة
الأسواني وغربة 25 يناير
إبحث في مقالات الكتاب
 
ماذا لو أخذت فرنسا فلسطين؟

تردد اسم البريطاني مارك سايكس والفرنسي فرنسوا جورج بيكو، في عالمنا، بقدر ما تردد مصطلح «قضية الشرق الأوسط». بعد مرور نحو قرن على اقتسام العالم العربي بين لندن وباريس، وفقا لخرائط الرجلين، لا نزال نكتشف أشياء جديدة عن خفايا الشرق الأوسط (القديم). وكتاب جيمس بار الحديث «خط في الرمل» يظهر للذين قرأوا كثيرا عن الأمر أنهم إنما عرفوا قليلا.

ذهبت فلسطين في النهاية إلى الانتداب البريطاني، لكن بار يخبرنا أن الفرنسيين كانوا يصرون على أن تكون من حصتهم كجزء من سوريا كبرى وليس كدولة منفردة، وعندما اختلف البريطانيون مع اليهود قام الفرنسيون سرا بتسليح ودعم فرق الهاغانا وغيرها. كان العداء بين الفريقين حادا، وقد تقاسم سايكس وبيكو المنطقة كخصوم وليس كحلفاء. و«تنازل» الفرنسيون عن فلسطين بعدما أقر لهم البريطانيون بالاستعمار في المغرب. لكن الفريقين لم يكفا عن مكايدة بعضهما البعض، وفي لبنان دعم المندوب السامي البريطاني الاستقلال العاجل نكاية بالفرنسيين وشارل ديغول، وحرض السياسيين على عدم القبول بأي مهلة يطلبها الفرنسيون.

كانت بريطانيا وفرنسا تقتسمان الإرث التركي آنذاك، بعدما أبعد الإنجليز تركيا من مصر. وأوكلت الأولى الأمر إلى سايكس الذي عاش فترة في مصر ولبنان مع والديه، أما بيكو فكان ابن القنصل الفرنسي في بيروت، الذي وعد اللبنانيين والسوريين بالمساعدة على الاستقلال عن تركيا، ولشدة ما كان مهملا فقد سافر إلى فرنسا تاركا مراسلاته مع طلاب الاستقلال في مكتبه، وقد ضبطها الأتراك وأعدموا جميع أصحابها، مسلمين ومسيحيين، شنقا، فيما لا يزال يعرف إلى الآن «بساحة الشهداء». يحتفل اللبنانيون بالمناسبة في 6 مايو (أيار)، وقد ضموا إليها شهداء الصحافة، مثل كامل مروة وسليم اللوزي ورياض طه وجبران تويني.

تصرف سايكس وبيكو بالأرض العربية على أنها مجرد صحارى وبواد لا تفيد شيئا إلا كمواقع استراتيجية. و«أعطت» بريطانيا الفرنسيين لواء الإسكندرون على أساس أن لا حاجة لها به لحماية الطريق إلى الهند، ثم عادت فطلبته، لكن الفرنسيين رفضوا، وسلموه في النهاية إلى تركيا، التي تسميه الآن إقليم هاتاي.

كلما قرأنا في التاريخ حضر سؤال لا مفر منه: من قسم المنطقة وشعبها أكثر، الاستعمار أم نحن؟ من مزقها أكثر؟ من خاض حروبا أكثر؟ من حرض أكثر على الانقسام واستخدم قاعدة فرق تسد؟

اسمان رديئان في تاريخنا، السير سايكس والمسيو بيكو. كم هي طويلة لائحة الأسماء التي تكتب بأحرف عربية.

> > >

التعليــقــــات
yousef dajani، «المانيا»، 31/01/2012
أنها مهزلة وطنية ومهانة وازلال هذا التقسيم وهذا الاحتلال فمتى نتخلص منه ونعيش احرار باوطاننا .. أين صلاح الدين
يخلصنا من سايكس وبيكو ونيتنياهو والخميني ومصاصي الدماء الذين هم بدون أخلاق ؟
Ahmad Barbar، «المانيا»، 31/01/2012
وهل كردستان ارض عربية ام وهبت لكم هذه الاتفاقية؟ اذا كان هناك تقسيما لارض العرب فقد تم تقسيمها بين العرب
انفسهم ما عدى فلسطين والاسكندرونة اما كردستان فقد تم تقسيمها بين دول لا تعترف منهم حتى بوجود شعب اسمه الكرد
والاخر يصفهم بانهم لا ينتمون الى آدم وحواء بل اصلهم من الجن والاخر لا يتردد بان يقول انهم مجرد جالية نزحوا الى
ارض العرب مع العلم بان الارض كانت تتكلم الكردية قبل ان تسمع عن العرب بالاف السنين واقلهم باسا بالكرد يعترف
بوجودهم وانتمائهم الى الادمية ولكن يقصفهم بالكمياوي ويمسح كل قراهم عن الخارطة العالمية .مقارنة بماساة الكرد فان
سايكس بيكو كانت رحمة على العرب.
ماجد حكمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 31/01/2012
مقال جميل جدا فمعرفة التاريخ مفيدة جدا للمستقبل لمن يريد ان يستفيد
Mailoud Saad، «ليبيا»، 31/01/2012
قبل مجئ الإستعمار كانت المنطقة الممتدة بشمال أفريقيا والشرق الأوسط تتقاذفها الصراعات القبلية ومرتع للفوضى
والتخلف , والآن و كما يقال {عادت ريمه لعادتها القديمه} مليشيات , طوائف ,قبائل تتناحر وثيوقراط ينظرون بعيون
سوابق سلف لا علاقة لهم بالعصر الحديث تأبطوا أسلحة شر ضد بنى جلدتهم . سيدى بعد أن قرأت التاريخ ما عليك إلا ان
تنظر حولك وستجد الإجابة الشافية على سؤالك وسيجد الغرب وبمعيته الهند العذر للعودة مرة ثانية حفاظآ على مصالحه.
ساسي، «فرنسا ميتروبولتان»، 31/01/2012
السلام عليكم لقد ساعدنا قديما فرنسا وبريطانيا علي هزيمة الاتراك وفزنا بلا شيء ببلاد مقسمة بفلسطين محتلة من طرف
اليهود الصهاينة. والان يعاد التقسيم مرة اخري برضا العرب الملوك وحتي الشعوب احيانا بطريقة امريكية صهيونية
يهودية . من اجل شرق اوسط جديد لا يخدم الا اليهود ومصالح كل الغرب. ونحن ننعق نعيق الغربان ايران ايران شيعة
ايران اخرجت ادم من الجنة ايران تاكل الاخضر واليابس ونسينا اعداءنا الحقيقيين اليهود اليهود اليهود الصهاينة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام