الاحـد 02 ربيـع الثانـى 1430 هـ 29 مارس 2009 العدد 11079 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
تعيين الأمير نايف.. استمرار لترتيب البيت السعودي

سألني: ما تعليقك على قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز المتضمن تعيين الأمير نايف بن عبد العزيز نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية؟

كانت إجابتي أنني أتمنى معرفة رأي من كانوا يقدمون لنا تحليلات وتنظيرات أبعد ما تكون عن الواقع، فحتى أسماء الأمراء السعوديين التي ترد في تقارير بعض أولئك المنظرين تكون فيها أخطاء مضحكة على غرار الأفلام الغربية عندما تتناول الشخصيات العربية! فقد تعودنا منذ سنين أن نقرأ تحليلات أقل ما يمكن القول عنها إنها مضحكة، وموغلة في عدم المعرفة، إذ كلما صدر قرار تنظيمي، وبالذات سعودي، تم تفسيره بطرق مناقضة لواقعه تماما، وهذا أمر سمعناه قبل صدور نظام هيئة البيعة، وبعدها.

اختيار الأمير نايف بن عبد العزيز نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء السعودي يعد استكمالا للقرارات السعودية الواضحة في النظام الأساسي للحكم الذي يحظى بوضوح وشفافية تمنح السعوديين استقرارا واطمئنانا لمستقبلهم.

فمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء عرف في عهد الراحل الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله الذي اختار وقتها الأمير (الملك) فهد بن عبد العزيز رحمه الله، الذي أقر في عام 1992 نظام الحكم الأساسي في السعودية الذي ينص على أن للملك حق تعيين نائب لرئيس مجلس الوزراء.

وبعد ذلك جاء نظام هيئة البيعة، الذي شكل نقلة كبيرة للسعودية، حيث قدمه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ضمن سلسلة من القرارات المفصلية في ترتيب البيت الداخلي السعودي، وبات السعوديون يعرفون بوضوح ملكهم وولي عهدهم، والنائب الثاني.

ولذا فإن قرار الملك عبد الله بتعيين الأمير نايف هو استكمال لقرارات مهمة اتخذها العاهل السعودي منذ تسلمه مقاليد الحكم، ودليل على الاستقرار السعودي، وعلى أن الدولة السعودية تسير في سياق متسق.

والأهم في قرار الملك السعودي هو الشخصية المختارة، فالأمير نايف بن عبد العزيز رجل يضطلع بمهام حساسة جدا، على رأسها ـ خاصة في العقد الأخير ـ الأمن، فهو وزير الداخلية السعودي، وجل قضايانا، بل القضايا العالمية اليوم هي أمنية. وهذا أمر تحقق فيه للأمن السعودي نجاح كبير ومميز شهد له العالم أجمع، لا السعوديون فقط، في كيفية تعامل الأمن السعودي مع قضايا الإرهاب من دون انتهاك حرمة الوطن والمواطن.

الأمير نايف هو رجل الأمن الأول، ورجل دولة بمعنى الكلمة، عرفه السعوديون على كافة المستويات، عن قرب من خلال وزارة الداخلية، ومواسم الحج، وغيرها من الملفات التي أوكل له القيام بها.

رجل خبر وجرب ملفات عدة سياسية دقيقة وشائكة على مدى أعوام طويلة، ومستمع حريص على هموم مواطنه، ومن تعامل معه يعرف تماما سعة صدره، وإيمانه بأهمية الشفافية والتواصل مع الإعلام، والمجتمع السعودي.

لكل هذا فإن اختيار الأمير نايف لمنصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، يعد مبعث ارتياح واستقرار للمملكة العربية السعودية، واستكمالا لترتيب البيت السعودي من الداخل، وهو الأمر الذي يلحظه المراقب للسعودية منذ تولي الملك عبد الله سدة الحكم.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
حسن حسن، «اسرائيل»، 29/03/2009
بارك الله فيك.
أحمد عبد الباري، «المملكة العربية السعودية»، 29/03/2009
أولاً ليسمح لي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز على تهنئته على هذا الاختيار والتكليف الذي هو أهل له. انجازات وزارة الداخلية السعودية في مجال مكافحة الإرهاب بقيادة الأمير نايف أمر واضح وضوح الشمس لكل مواطن ومقيم هنا بالسعودية وهو انتصار ساحق وماحق أسكت الإرهاب ربما إلى الأبد. إلا أن هذا الانتصار الباهر كان خصما على هموم امنية أخرى تنامت في ظل انشغال وزارة الداخلية بملفات الإرهاب وحصره وتفكيكه. نأمل من وزارة الداخلية الالتفات إلى قضايا خطف الأطفال والسطو وترويج الخمور والمخدرات وغيرها من الملفات التي تعزز مكافتحها الإطار الشامل لواحة الأمن والأمان، المملكة العربية السعودية والتي هي بحق ودون مجاملة ورغم هذه المخالفات التي تحدث في كل مكان في العالم واحة أمان حانية ووارفة الظلال استمتعنا بأمانها ومازلنا.
مواطن سعودي، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/03/2009
قرار حكيم وصائب من الملك عبد الله حفظه الله. الامير نايف رجل عظيم بكل معنى الكلمة رجل أذهل الجميع بعبقريته الفذه في التعامل مع القضايا الامنية استطاع هذا الرجل العبقري تحقيق انتصارات امنيه كبيره جدا اتحدى اي مسؤول في العالم ان يستطيع تحقيقها. هذا الرجل يعمل باخلاص وبعقل وبقلب كبير. والكلام عن سموه سيدي يطول ويطول لعظمة هذا الرجل الذي نحبه كثيرا واثبت انه رجل المهمات الصعبه فشكرا ايها الملك.
Zaina Kayed Shehab، «الكويت»، 29/03/2009
عندما تجيء الإصلاحات والتعيينات المتوخاة من قبل المليك المبجل من وحي الضمير الجماعي الآخذ بحسبانه أمن ورفاه واستقرار الشعوب والنهوض بالأعباء والمسؤوليات المتوقعة حيال الرعية فلا يكون للغرابة بل للإعجاب والدهشة والغبطة لا الحسد النصيب الوافر في وجداناتنا العربية بحق وفي حق مملكة العز والفخر وهي وانتم يحق لنا الفخر بكبرائها المطلّعين على تفاصيل ومتطلبات المرحلة أدام الرب المليك المبجل ومولاي ولي عهده الأمين وأسبغ نعمة الأمان والإستقرار علينا لأبد الآبدين ودمتم شكراً.
خالد العيسوي .. ضباء، «المملكة العربية السعودية»، 29/03/2009
محليا: الامير نايف حفظه الله يدير اكبر وزارة سعودية يندرج تحتها اكثر من نصف موظفي الدولة لمدة 33 سنة لذلك هو الاقرب الى فهم طبيعة المواطن السعودي واحتياجته !
اما خارجيا: الامير نايف هو سيد المحاربين للارهاب وهو اهم شخصية عالمية ساهمت في تفكيك اعداد كبيرة من الخلايا الارهابية .. ولازال!
ذا القرار شهد ارتياحا كبيرا من قبل افراد الشعب السعودي لثقتنا الكبيره بتوجهات سموه الاصلاحية التى ستخدم كل فرد! الف شكر استاذنا طارق على هذا المقال المميز.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام