الاحـد 18 شـوال 1434 هـ 25 اغسطس 2013 العدد 12689 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
حزب الله من شبعا إلى طرابلس!
الدكتور مرسي مثل الدكتور الأسد
الاضطرابات من سوريا إلى ليبيا
انقسام الخليج حول مصر
تهديد الإخوان للغرب بالعنف!
بطولات الشاطر الكلامية
على أبواب القرداحة
الإخوان يريدونها «كربلائية» في «رابعة»
مكين ليس إخوانيا ومصر ليست سوريا
والآن حزب الله يهدد الرئيس اللبناني!
إبحث في مقالات الكتاب
 
الدور السعودي والخلاف مع واشنطن

مقالات انهمرت في الإعلام الأميركي خلال الأيام القليلة الماضية تتجادل حول الدور السعودي في المنطقة، بعد أن كانت في السابق تستنتج أن دورها غائب خارج حدودها. هل نكأها الموقف السعودي الرسمي الصريح المؤيد للتغيير في مصر؟ أم أنها زيارة رئيس الاستخبارات السعودية إلى موسكو، وما شاع حول تطوير العلاقة مع روسيا؟ أم قبله، عندما جرى تغيير قيادة الثورة السورية في مطلع الشهر الماضي، وقيل إن ذلك جهز في المطبخ السعودي؟

طبعا، كل هذه الأحداث تقع في دائرة الجغرافيا السعودية، وليس كثيرا أن يكون لها تأثير، أو حضور، وهناك دول يدها طويلة في هذه الدائرة، من إيران غير العربية، إلى قطر الصغيرة، تفعل الشيء نفسه!

وليس كل ما كُتب يستحق النقاش. رأيان متناقضان بعض الشيء في الـ«نيويورك تايمز»؛ الأول لدينيس روس، والثاني لبروس رايدلي، وكلاهما يعرف المنطقة مثل راحة يده. دينيس، الذي عمل نائبا لوزيرة الخارجية وكذلك في الأمن القومي، يثير تساؤلا: «هل سياستنا تجعل السعودية حليفا استراتيجيا في المنطقة لأميركا أم حليفا خطيرا ضدها؟». ثم يضع الأزمة في إطارها بأن السعودية وجدت نفسها بسبب الغياب الأميركي مهدَدة شرقا وغربا. إيران نووية، ومصر إخوانية. فقد اعتلى السلطة «الإخوان المسلمون»، وهم تاريخيا حلفاء إيران. فور تسلمهم السلطة ديمقراطيا مدت السعودية يدها لحكومة الرئيس محمد مرسي، مهنئة، ودعمته بثلاثة مليارات دولار، واستقبلته في جدة بترحاب فاجأ «الإخوان» أنفسهم. لكن مرسي ما لبث أن اتجه إلى إيران، وفتح الباب لأحمدي نجاد، كأول رئيس إيراني يطأ القاهرة منذ ثورة الخميني!

في صراع المنطقة، تستطيع الولايات المتحدة تغيير تحالفاتها، كما فعلت في العراق، لكن دول المنطقة لا تملك هذا الترف. وبالنسبة للرياض أصبح الوضع مرعبا، فإيران خامنئي شرقها، ومصر الإخوانية الإيرانيو الهوى غربها، وعراق المالكي الإيراني شمالها. حصار ضد السعودية لم يسبق له مثيل في تاريخ المنطقة! كما أن إفشال الثورة الشعبية في سوريا يعني أيضا تمكين إيران من الهيمنة شبه الكاملة على خريطة المنطقة؛ العراق وسوريا ولبنان وغزة ومصر والسودان، أمر يستحيل أن تستسلم له السعودية مهما سبّب من توتر في علاقاتها مع الولايات المتحدة.

دينيس روس الذي يتفهم هذا الجانب، وفق تفسيري له، يعتقد أن الحل ليس في توسيع الخلاف مع الرياض، بل الاستفادة من أفضل ما عند السعوديين، وهو نفوذهم الهائل في المنطقة، والتأثير على العسكر في مصر إيجابيا، بالتحول ديمقراطيا.

أما بروس رايدلي، وهو مسؤول سابق في الاستخبارات الأميركية وسبق أن كلفه الرئيس باراك أوباما بمهام رئيسة، فقد كتب بإيجاز شديد أفضل توصيف للعلاقة المتطابقة المتناقضة التي سأكمل الحديث عنها في عمود الغد.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/08/2013
دائما تتحكم في العلاقات الدولية المصالح بين الدول، وغالبا هذا المنطق سائد منذ عصور قديمة لكنه زاد بل طغى وكاد
يكون هو اهم الامور خاصة عندما انتهت الحرب الباردة وبروز القطب الواحد المتمثل في امريكا القوة العسكرية الاعظم
والاقتصادية الاكبر والهيمنة على المنظمات الدولية وقراراتها ، فهي تمتلك القدرة على اسقاط الانظمة وتغيرها والتحكم
بمصدر الطاقة واسعارها ،وطبعا بستثناء حليفتها الاستراتيجية اسرائيل التي تجعلها تنظر للعالم بمنظارين وليس منظار
واحد كما تدعي وحسب تطبيق الديمقراطية وشعارات حقوق الانسان والحرية، وفي الاونة الاخيرة تجلى واضحا موقف
الادارة الامريكية وتقاطعه مع مصالح بعض الدول الصديقة كالسعودية التي رات في اعتمادها على قطب واحد امرا بالغ
الخطورة في عالم متغيير، وبعد عودة روسيا كطب وكدولة عظمى لم تتخلى عن حلفائها في احلك الظروف، فينبغي على
الدول العربية وبالذات الخليجية عدم الاعتماد على مصدر واحد بالتسليح والاقتصاد والصناعة بحيث تكون تابعة ولا
تستطيع التحرك شرقا او غربا لانها مقيدة بضوابط الدول الصديقة فاي تحرك باتجاه الاخرين سيصيب الدولة بالخلل
وتوقف كل شيء من مكائن ومعدات وعمل.
محمد الفاتح، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/08/2013
هذا هو التحليل الواقعي والذي يأخذ الأشياء بمسمياتها والحق يقال إن الإخوان المصريين ضيعوا فرصة عمر لن تتكرر
والسبب الأول والرئيسي هو عدم فهمهم للدين وعدم إدراكهم أن البون أصبح شاسعا بين السنة والشيعة والشيعة أيام علي
ابن أبي طالب رضي الله عنه هم ليس الشيعة أيامنا هذه ونظرتهم القريبة والتي لا تتجاوز أنوفهم .
موفق محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 25/08/2013
على واشنطن أن تدرك أن المملكة العربية السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي لها سياسة متوازنة ورشيدة والتي
مكنتها أن تكون ذات مكانة مرموقة على الصعيد العربي والإسلامي والدولي حفظ السلام الإقليمي والدولي وتستحق أن
تكون عضو دائم في مجلس الأمن هذا إن تم إصلاحه بعد هذه التحولات التاريخية التي تمر في منطقتنا والعالم، فعلى
واشنطن أن تتفهم دور المملكة العربية السعودية الإيجابي في المنطقة والعالم ولا تحاول عرقلته.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام