الاثنيـن 29 شعبـان 1434 هـ 8 يوليو 2013 العدد 12641 الصفحة الرئيسية







 
ديانا مقلد
مقالات سابقة للكاتب    
الجزمة العسكرية
فتاة «الرقة»
ربيعنا مدبلج إلى التركية
جريمة لندن والنقاش العالق حولها
حماية الرجولة ؟!
قلب الثورة السورية
نصر الله محاضرا عن الإعلام!
العراق.. أزمة ثقة لا أزمة إعلام
بالذبح جيناكم
اسمها.. عايدة
إبحث في مقالات الكتاب
 
خطيئة إغلاق إعلام الإخوان

قدمت المذيعة المصرية المعروفة بحماسة مشاهد وصفتها بأنها حصرية لوقائع إغلاق واحدة من قنوات الإخوان المسلمين في مصر واعتقال عاملين فيها. بلهجة متشفية وابتسامة لئيمة رافقت عرض مشاهد اعتقال العاملين في القنوات الإخوانية حاولت المذيعة تبرير خطوة الغلق بأنها ضرورة بسبب التحريض الذي مارسته تلك القنوات مسبغة المدائح على الجيش المصري ووزير الدفاع على نحو مبتذل. وللحقيقة، فإن المديح المبالغ فيه والإطراء خصوصا لمؤسسات أمنية وعسكرية لا يقل ضررا عن التحريض إن لم يكن يفوقه لكونه يعلي من شأن جهات ويضعها في مصاف التقديس أحيانا مما يضيق هامش المساءلة والمحاسبة إلى حد تغييبهما تماما.

ترى، ماذا ستفعل المذيعة نفسها إذا تكررت حادثة كشوف العذرية السيئة الذكر والتي أقدم عليها الجيش المصري قبل أقل من عامين؟

فجأة انخرط جمهرة من الإعلاميين والصحافيين في مصر في جوقة التشفي في إعلام الإخوان المسلمين بعد القرارات العسكرية التي صدرت بعزل مرسي وإغلاق إعلام الإخوان المسلمين واعتقال مسؤولين في الحزب.

ليس اكتشافا أن القنوات الإخوانية والدينية في مصر عموما مارست تحريضا على العنف وجنحت إلى حد كبير نحو ما هو نقيض لحرية التعبير. إنه جنوح يجدر احتواؤه عبر آليات قانونية، لكن ألا تنطبق التهمة نفسها، أي التحريض وشيطنة الخصم، على كثير من الإعلام المناهض للإخوان؟!

جرى في مصر حراك شعبي رائع أعلنت خلاله جماهير مليونية رفضها للإخوان المسلمين ولسياستهم. لكن ما الذي سرع في الانهيار السريع في صورة الإخوان المسلمين حتى وجد ملايين المصريين الذين صوتوا لهذا التيار بعد عام فقط أن من صوتوا لهم ليسوا أهلا للسلطة؟

أليس إعلام الإخوان المسلمين نفسه هو من دفع بالملايين إلى الشارع؟

غرق سياسيو الإخوان وإعلامهم على مدى العام الماضي في الكثير من السقطات والإخفاقات والتي أظهرها إعلامي معارض هو باسم يوسف بذكاء، ولا يبالغ واحدنا حين يقول إن لباسم يوسف الفضل في انفضاض جموع غفيرة عن دعم الإخوان المسلمين بعد عام واحد من تسلمهم الحكم في مصر.. فلماذا الارتجال والعودة إلى قرارات تعسفية تعيدنا وتعيد المصريين إلى عهود الانقلابات والأحكام العرفية؟

الرقابة والمنع حين يكونان انتقائيين هما أشد ضررا على حرية الرأي. صحيح أن مضمون ما تقدمه قنوات الإخوان والداعمة لهم مسيء، لكن هذا ليس سببا لفرض حظر غير قانوني على حرية التعبير ولا لاعتقالات عشوائية.

إدانة إقفال قنوات الإخوان امتحان يجب أن نخضع له.. أن نطلب الديمقراطية والحرية يعني أن نقبل من نختلف معه، وذريعة التحريض، وهي صحيحة، يمكن أن تستعمل في المقلب الآخر، ذاك أن تحريضا موازيا يمارسه خصوم الإخوان وإن بذكاء بعض الشيء.

بالأمس نزل جماهير الإخوان إلى ساحة رابعة العدوية. أغلب الظن أن خطوة إقفال قنواتهم واعتقال قياداتهم زادت من أعدادهم هناك، وإعادة فتح القنوات سريعا خطوة تصويبية تحتاجها الثورة الثانية في مصر.

diana@ asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
حسان عبد العزيز التميمي - السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/07/2013
أتفق مع ما تقوله الكاتبة المخضرمة من انّ المديح المبالغ فيه والإطراء، خصوصا لمؤسسات أمنية وعسكرية، لا يقل
ضررا عن التحريض إن لم يكن يفوقه لكونه يعلي من شأن جهات ويضعها في مصاف التقديس ، وهذا هو سبب القمع
والإضهاد الذي عانى منه شعب العراق على يدي صدام حسين وما عانته ليبيا من ملك ملوك افريقيا وعميد الحكام العرب
معمر القذافي وما تعانيه سوريا من طبيب العيون بشار الأسد ، وما إلى ذلك مما يندى له جنين كل حرّ في العالم بأسره
وليس في لعالم العربي فحسب.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 08/07/2013
احيانا يحتاج الطبيب الي جراحة عاجلة لكي يشفي المريض سريعا من ورمه الخبيث والذي لو ترك لهلك الجسم كله وأنني
اري أن هناك منابع كثيرة لأبد من تجفيفها اذا اردت مصرالتعافي من وباء ومرض بعض التيارات الأسلامية التي تحرض
الأن علي القتل تحت دعوة انهم في حرب مع الكفار التي اعلنوها امام رئيسهم منذ اسبوعين ولم يحرك ساكنا هذا الرئيس
وكان سكوته غطاء لكل مايحدث الأن في مصر من كر وفر وقتل وخرطوش والقاء اطفال من اسطح العمارات هذا بخلاف
تصريحات المرشد التي زاد بسببها القتل والهرج في مصر كل هذا يدل دلالة واضحة علي أن هذا التيار افلس سياسيا ولم
يعد عنده شئ يقدمة من خلال الحوارالأدمي لذلك لجأ الي العنف والقتل وهذا سوف يؤدي مستقبلا الي غضب الشعب
المصري عليهم في شتئ ربوع مصر نسأل الله السلامة لجميع الشعب المصري من الفتن ظهر منها وماخفي
نشأت منصور، «مصر»، 08/07/2013
ليست القنوات التي أغلقت كلها تابعة للإخوان بل منها قنوات معروفة باعتدالها ولكن يأتي بعض الضيوف بأقوال ينظر إليها
على أنها تطرف ودعوات للعنف وغير ذلك من الصفات كما أنها لا تكفر الناس كما يدعي البعض ومنهم شيوخ في الأزهر
.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام