السبـت 23 جمـادى الثانى 1434 هـ 4 مايو 2013 العدد 12576 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
إلى من خدعهم نصر الله
سوريا وتطابق وجهات النظر الإيرانية المصرية!
تدعم «الإخوان» وتطالب بعلمانية!
الأسد حتى 2014؟
لماذا لا يرحل المالكي؟
سوريا.. الآن أوباما تحت الحصار!
«المغررون» أخطر من المفجرين!
إيران و«القاعدة».. متى يفيق الغرب؟
سوريا.. ماذا عن «جبهة» حسن نصر الله؟
الإرهاب «الجديد»!
إبحث في مقالات الكتاب
 
سوريا والارتباك الأميركي

كتبنا الأسبوع الماضي أن الرئيس الأميركي هو المحاصر الآن بسبب الأزمة السورية، وذلك بعد أن تجاوز نظام الأسد الخطوط الحمراء التي رسمها أوباما باستخدام الأسلحة الكيماوية، مما يعني أن على الإدارة الأميركية فعل أمر ما الآن للحفاظ على مصداقيتها، ومصداقية الرئيس، لكن ما نراه الآن هو مجرد ارتباك!

فهل يكسر أوباما وعوده للشعب الأميركي بعدم التدخل المسلح مجددا في الخارج، أم يتدخل، وحينها يكون لا فرق بينه وبين سلفه جورج بوش الابن؟ هل يقوم بتسليح الثوار ويكرر ما فعله الرئيس الأسبق رونالد ريغان في أفغانستان، وباقي القصة معروف؟ أم ينتظر أوباما تفجر الأوضاع في كل المنطقة؟ وهل على أوباما التحرك عبر مجلس الأمن، أم يكون تحركا فرديا؟ هذه بعض الأسئلة المطروحة في الإعلام الأميركي الآن، مع تسريبات وتصريحات متضاربة من الإدارة الأميركية، مما يظهر بوضوح حجم ارتباك إدارة أوباما حيال الأزمة السورية، وهو ما يدفع الأسد، ومن خلفه إيران وحزب الله، للتصعيد الآن على أمل فرض واقع جديد على الأرض.

وبالطبع فإن كل تلك الأسئلة تقول لنا إن هناك أزمة قيادة في واشنطن، فسوريا ليست العراق الذي احتله بوش الابن، وليست أفغانستان، بل قد تكون أسوأ، ليس بسبب «القاعدة» وحدها، بل بسبب الخلطة التي تشكلت من جرائم الأسد، وتحالفاته مع إيران وحزب الله، مما جعل سوريا، والمنطقة، أمام خلطة طائفية هي بمثابة وصفة الموت، أسهم في تشكلها التأخر، والتلكؤ الأميركي والدولي، وكلما طال التردد في التدخل في الأزمة السورية فإن ذلك يعني ازدياد الأمور سوءا. لذا فإن سوريا ليست عراق صدام حسين، بل هي يوغوسلافيا سلوبودان ميلوسوفيتش، وأخطر من ذلك. وأوباما ليس بوش الابن، ولا ريغان، بل هو أقرب إلى بيل كلينتون الذي تردد طويلا في التدخل في يوغوسلافيا التي لم يكن التدخل الدولي فيها تحت مظلة مجلس الأمن، بل من خلال الناتو، وتحالف الراغبين، وهذا ما يحتاجه أوباما الآن في سوريا، التي قلنا إنها أخطر من يوغوسلافيا، وعراق صدام حسين. فحجم الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية في سوريا واضح، وتم استخدام الأسلحة الكيماوية، والقصة الآن ليست قصة التأكد ممن استخدمها، كما تقول الإدارة الأميركية، بل في أنها استخدمت، ولو كان الاستخدام من قبل الثوار لما استطاع الأسد قتل هذه الأعداد من السوريين. المهم الآن هو أن المحظور قد وقع، مما يجعل سوريا أخطر أزمة تعرفها منطقتنا، ومن يضمن ألا تصل الأسلحة الكيماوية لحزب الله، وليس «القاعدة»، وهما وجهان لعملة واحدة؟!

ولذا فإن التدخل في سوريا اليوم ضرورة حتمية وأمنية للمنطقة والمجتمع الدولي، ولا بد أن يكون هناك تحالف دولي كبير، وليس بالضرورة عبر مجلس الأمن، بل من خلال تحالف الراغبين، وبمشاركة الناتو، وهذا يتطلب قيادة سياسية لا نرى لها أي مؤشرات حتى الآن في واشنطن، للأسف، بل إن ما نراه هو الارتباك الذي يعني أننا أمام كارثة حقيقية.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد الزهراوي، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/05/2013
هل يعقل ان يترك مصيرنا كشعب عربي سوري اسلام سنه تمارس المجازر و الاباده يوميا بحقنا - بيد
امريكا - و قرار التردد بابتسليح ام لا ؟ ويتسائل الامريكان لماذا هم شبه مكروهون في العالم و غير مرحب
بهم. النظام الامريكي على نفس قدر النظام الروسي تلطخت و شاركو بدماء الابرياء، لا هم سلحونا للدفاع
عن انفسنا و لا هم سمحو لغيرهم التدخل بالتسليح من الاشقاء العرب. هكذا تنمو كراهية الغرب و تحديدا
امريكا ، هكذا تنمو الافكار المتطرفه لتصبح لقمة سهلة و ارض خصبه للارهاب كالقاعده ، كما حذرت استاذ
طارق في مقالات سابقه.
رشيد نجلاوى - تونس، «تونس»، 04/05/2013
لا شك أن الرئيس الامريكى مربك ومحرج من الازمة السورية ولا شك أن هذا الاحراج سيزداد اكثر كلما طالت الازمة
السورية لكن يبدو أن الرئيس أوباما قد هيأ نفسه جيدا لهذا الموقف وباعتقادى ان اصرار الرئيس الامريكى المضى قدما
نحو مواحهة هذا الاحراج المتعاظم هو اعتقاده ان تحمل هذا الاحراج سيكون أهون عليه من التدخل فى الازمة السورية
لعدة اسباب أهمها ان هذا التدخل حتى وان افضى الى سقوط النظام السورى فلن يضمن سوريا مستقرة مستقبلا والمثال
الليبى خير دليل فما بالك بالوضع السوري الاكثر تعقيدا وعلى عدة مستويات سياسية واثنية وعرقية ومذهبية اضف الى
ذلك الرغبة الاسرائلية الواضحة ببقاء النظام السوري قائما أضف الى ذلك الاصرار الشديد من القيادة الوسية فى الدفاع
عن النظام السوري وتحاشي الرئيس اوباما بأي احتكاك بالروس لأنه يعرف ان سوريا تمثل ورقتهم الاخيرة فى المنطقة
بعد خسارة ليبيا اضافة الى الملفات الداخلية الشائكة للولايات المتحدة. خلاصة القول أن الازمة السورية ستتواصل لعدة
سنوات حتى وان وصل الفرقاء الى تسوية سياسية وما المشهد العراقي الا خير دليل.
سامر محمد، «جنوب افريقيا»، 04/05/2013
لو أرادت الولايات المتحدة التدخل من أجل إنهاء الأزمة السورية ثم أعلنت عن قبول متطوعين من السوريين
والعرب للإلتحاق بقوات تحالف على غرار التحالف الذي دحر الغزو العراقي من الكويت لرأينا مئات الآلاف
من المتطوعين والراغبين بحمل السلاح والدفاع عن الشعب السوري دون الحاجة لوجود جندي أمريكي واحد
على الأرض، ما تحتاجه الأزمة السورية من الأمريكان هو الموقف الحقيقي ثم التسليح والدعم بغطاء جوي
فقط، إنها مأساة عشرين مليون سوري في الداخل وعشرين مليون سوري في الخارج أصبحوا دونما وطن!
ألا تستحق هذه الكارثة موقف دولي حقيقي على الأقل من دول الغرب وأمريكا من أجل إنقاذ الشعب السوري؟
خالد العربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/05/2013
على الولايات المتحده تجاه ناشدي (الحريه) من الشعب السوري واجب انساني واخلاقي لعدة اسباب انها اول من جرم
تصرفات الاسد تجاه شعبه وبشرت بقرب سقوطه من بداية الازمه وهي العضو الفاعل في مجلس الامن حافظ الامن والسلم
العالمي لكن المخرجات دون ذلك هل هو التردد ام الرغبه في اضعاف الاطراف المتحاربه ام تامين على ترسيخ الطائفيه
ام ما لا نعلم ويعلمه الروس عندما قالوا ان الامريكان يصلون من اجل اتخاذنا الفيتو في مجلس الامن وعند القوى الكبرى
الخبر اليقين.
حسين محمد الزهراني، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/05/2013
والله يا استاذ طارق استجداء امريكا لن يجدي نفعا وتدخل امريكا غير محمود فقد سلمت العراق لايران يا اخي دول الخليج
غنية ولديها القدرة على تاليب السنة وجلب مقاتلين من جميع انحاء العالم الاسلامي لهزيمة الحلف التوسعي الاستعماري
وتفكيكة وتزويد المقاتلين بالاسلحة التي تنهي المعركة اما انتظار امريكا فلن يحقق سوى السراب.
عبدالله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 04/05/2013
الأستاذ طارق..... أمريكا بإمكانها دفع حلف الناتو للتدخل أو إرسال أسلحة للثوار وإنهاء حكم طاغية سوريا ولكن المشكلة
أن أمريكا قلقة على إسرائيل وما سوف تؤول إليه احداث سوريا , هذا يبدو لي ما يجعلها مترددة , أضف إلى ذلك أن
سوريا دولة فقيرة ولا توجد مصالح إقتصادية كما العراق وليبيا وبالتالي تركتهم يتقاتلون دون النظر إلى الجوانب الإنسانية
التي لم يسبق لها مثيل ؟؟!!..
رشدي رشيد، «هولندا»، 04/05/2013
نتعجب من تأمل البعض من تدخل غربي وأمريكي ضد النظام السوري، لم تقم الثورات في دول الربيع الا
بناءً على خطة مدروسة من قبل الغرب وبالتنسيق مع ايران والإخوان، ولهذا نجد بان أوباما سارع بالتدخل
العسكري في ليبيا لإسقاط نظام القذافي لانها كانت مطلباً ايرانياً- اخوانياً بالرغم من الرفض الروسي وكون
ليبيا منفذاً لاساطيل الروسية في البحر الأبيض المتوسط، اما الثورة السورية فقد قامت ضد رغبة هذه الجهات
التي ذكرناه، فمن البديهي ان يتماطل امريكا والغرب وتحججهم بالفيتو الروسي ووجود القاعدة المندسة من
قبل النظام السوري والإيراني كما فعلوا في العراق، فحتى الكيمياوي لم يكن دافعاً قوياً للتدخل الدولي لإنقاذ
الشعب السوري و لا المجازر الاخيرة للنظام التي يقوم بها بهدف التمهيد لبناء دولة العلويين، لكن المصيبة
التي فاقت التآمر الدولي هي تخاذل وانبطاح جل الدول العربية عن نجدة الشعب السوري ودعمهم للنظام
الإجرامي وجيشه سراً وعلانية.
ZUHAIR ABOALOLA، «المملكة العربية السعودية»، 04/05/2013
أوباما يرغب فى تجنب التدخل الأمريكى ، ولكنه يريد فى الوقت نفسه أن يضغط على موسكو لتغيير موقفها من خلال
جعلها تدرك أن البديل سيكون المزيد من الدعم الأمريكى للثوار، وقالت الصحيفة أن تصريح أوباما بشأن: وجود دليل
واضح على استخدام الأسلحة الكيماوية فى سوريا، لن يؤدى إلا إلى المزيد من الهجمات الكيماوية.الأسد لا يعتبر ادانتة
اوباما التى تم صياغتها بحذر، كتحذير بل كثغرة تبرر استخدامه المستمر للأسلحة الكيماوية على نطاق محدود
واستراتيجى. أما بالنسبة لروسيا، لم يقدم بوتين أى إشارة صريحة إلى أنه لديه أية نية لوقف دعمه للأسد، فلا يقتصر
الأمر على أن الكرملين له مصالح فى سوريا يرغب فى حمايتها، ولكن أولوية بوتين هى منع ما يرى أنه تغيير آخر للنظام
بدعم أمريكى، وحتى إذا ما قرر التعاون مع أوباما، فمن المستبعد أن يحاول إقناع فريق الأسد وداعمه الرئيسى، إيران
بالتخلى عما أطلق عليه الدكتاتور السورى نفسه حربا حتى الموت. والفرصة الضئيلة لإنهاء الأزمة عبر التسوية السياسية
ضئيلة وغير قابلة للتحقق إلا إذا اتخذت الولايات المتحدة وحلفاؤها إجراءات حاسمة وسريعة نسبيا لتغيير معادلة الحرب.
صالح البرجس، «المملكة العربية السعودية»، 04/05/2013
يبدو أن الخط الأحمر لدى الرئيس أوباما يختلف تحديده من وقت لآخر، طالما سمعنا تهديدات أوباما اذا ما استخدم نظام
بشار الأسلحة الكيماوية، وها هو يستخدمها وتمر برداً وسلاما على الغرب بأكمله وعلى رأسه أمريكا.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام