السبـت 23 جمـادى الثانى 1434 هـ 4 مايو 2013 العدد 12576 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
بإمكانكم شراء الخردل والسارين
لماذا يؤيد «الإخوان» الأسد وإيران؟
الكماشة الإيرانية من الأنبار إلى القصير
الفوارق بين ديكتاتوريي سوريا وكوريا الشمالية
المخاوف من جهاديي سوريا
جمهورية الأسد من دمشق إلى الساحل
ليس العمر ولا السياسة.. بل التطرف!
هل يخيف 200 أميركي الأسد؟
إسرائيل تشن حرب الخليج المقبلة!
كيف تغيرت رؤية الناس؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل الدكتور دكتور والمهندس بالفعل مهندس؟

مثل مضبوطات المخدرات والأسلحة، صورت الشرطة السعودية قبل أسابيع قليلة طاولة رصت عليها مضبوطات تتألف من «أختام وشهادات وأقراص سي دي وخطابات»، وجميعها كانت أدوات تزوير للشهادات والوثائق المختلفة. وتقول الشرطة إنها معمل متكامل يحتوي على أدوات تزوير شهادات جامعية وأخرى خاصة بمعاهد أهلية ومعاهد أجنبية، وإنها ضبطت أختاما لجامعات وكليات ومعاهد سعودية وأجنبية، وأختام تصديق على صحة الختم، وأختاما لإدارات حكومية خدمية، بلغ عددها 32 ختما. كما تم ضبط أكثر من 16 ألف شهادة مزورة لجميع المراحل منها ما هو جاهز للتسليم.

وبلغت الفضيحة صحيفة «التليغراف» البريطانية التي نقلت خبرا عن خمسة عشر ألف مهندس، ربما يحملون شهادات وهمية، جاءوا للعمل في المملكة. انتشار الشهادات الوهمية سببه سهولة التزوير إلكترونيا وطباعيا، وعدم التحقق من صحة معلومات المتقدمين وما يقدمونه من وثائق.

وهي لم تكن مشكلة في السابق، لأنها كانت محدودة، وكان أصحابها يزينون جدران مكاتبهم بها. أما اليوم فإنها قضية خطيرة لأن في البلد مئات الآلاف من الأجانب الذين استقدموا في وظائف مهمة، مهندسين وأطباء وتقنيين، ومن يدري من هو الطبيب الحقيقي ومن المزور. وهناك مواطنون أيضا اكتشفوا طرقا سهلة لشراء شهادات وهمية وشغر وظائف هم ليسوا أهلا لها. وعندما لا يكون المهندس مهندسا ولا الطبيب طبيبا فمن يدفع ثمن الجرائم التي ترتكب باسم الشهادات الوهمية؟

عندما كانت الشهادات العليا جزءا من الوجاهة الاجتماعية لم تكن قضية أما اليوم فهي وسيلة للتكسب المالي، حيث يحصل حاملها على وظيفة أو يحسن دخله، فالدكتوراه تعطيه زيادة في مرتبه تصل إلى عشرين في المائة أكثر من حملة الشهادات الأدنى.

والحقيقة ليس حملة الشهادات المزورة هم المشكلة فقط بل أيضا حملة الشهادات الحقيقية الذين هم غير مؤهلين لأداء وظائف بالغة الأهمية. وهذا ما دفع الحكومة البريطانية إلى استحداث امتحانات للكشف على قدرات الأطباء في مجالاتهم، وذلك نتيجة كثرة الأخطاء الطبية، وبسبب عدم اهتمام بعضهم بتطوير علومه ليساير المستجدات في مهنته، وبالتالي فإن الشهادة بحد ذاتها ليست كافية ليبقى في وظيفته، بل عليه أن يجتاز امتحانات لاحقة.

كل ما نريد في هذه المرحلة اكتشاف المزورين، بعد أن شاع التزوير بسبب سهولته، وقد شاع في كل مكان في العالم تقريبا للأسباب نفسها، الاحتيال لأغراض مالية. وسبق أن قبض في دبي على جراح تجميل مزعوم انتحل اسم جراح عالمي مشهور وليس فقط شهادته!

ولأن مجتمع المحتالين كبير ومتطور فلن يكون سهلا على الشركات والدوائر التوظيفية اكتشاف الأمر بنفسها، وواجب التفتيش والمراجعة الدورية يفترض أن يناط بجهة تعليمية تقدم الخدمة للقطاعين العام والخاص. كيف نعرف إن كان السائق يحمل شهادة قيادة صحيحة أو مزورة، وكيف نعرف من هو الكهربائي وخبير التغذية وأستاذ الجامعة وغير هؤلاء؟

هل يمكن أن تستحدث جهة وظيفتها التدقيق في صحة المعلومات؟

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
سامي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/05/2013
أنه أمر مضني ... هذا الاحتيال الذي هو محنة بحد ذاته، ولربما الذي تم إكتشافه في المملكة يبحث عن
تصديق إحتياله، وهو ليس جديد على المجتمعات، فلقد كانت الجريمة على جواز السفر المزور أيام زمان، أما
الآن ويا عيني على الآن : شهادة ومرتب ومن يدري منصب ... وكلها إحتيال بإحتيال، في مجتمع يريد
ضحد الاخلاقيات بالمال، ومن يدري فلربما تصبح الاخلاق قابلة للشراء ذات يوم.
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/05/2013
تحية طيبة/ عندما اقترح احدهم على الأستاذ العقاد لماذا لا تتقدم لطلب الدكتوراة رد عليه بقوله ومن ذاك
الذي يستطيع أن يناقشني في رسالة الدكتوراه ولذلك لم تكن الشهادات في يوم من الأيام مقياس لنبوغ الإنسان
كما أنها ليست مقياس مؤكد يحتذى به فهناك عشرات إن لم يكن ألوف من المبدعين الذين لم يحملوا في يوم
من الأيام شهادات وقد اثرو الدنيا بأبداعاتهم الملهم وعليك الحساب شكرا لسعادتك على إثارة هذه المواضيع.
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/05/2013
تحية طيبة/ أود أن أروي لسعادك واقعة حصلت بيني وبين أحدهم ممن يحمل شهادة الدكتوراة ففي يوم من
الأيام جمعتني الصدفة مع احدهم ممن يتصف بالدكتور وفاجئني بإهدائي اطروحته لنيل شهادة الدكتورة
وحيث أني لاحظت من خلال حواري معه أنه خالى الوفاض سألته سؤالا مفاجأن عندما ناولني الرسالة بقولى
له هل قرأتها قبل أن تعطيني إياها فأقسم لي أنه قرأها وعليك الحساب يا أبو الشباب.
محمد الزهراوي، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/05/2013
تحيه طيبه استاذ عبد الرحمن، الشهادات والتوظيف في العالم العربي موضوع شائك ومتفرع، والحل هو
إدارة الموارد البشريه بشكل سليم وليس مراقبة الحضور والانصراف وضبط ملفات إداريه لا قيمة لها،
باستطاعة مدير أو موظف ناجح بأسئلة سريعة وبسيطة من خلال مقابلة شخصية عبر الهاتف أو تتبع العمل
وخبرة الوظائف السابقه معرفة إذا كان طالب العمل مؤهل أم لا، فن المقابلة الشخصية أو امتحان عملي كما
تفضلتم في مقالكم لكشف حقائق المؤهلات وليس المهم أبدا الأوراق والأختام.
اياد عبد العزيز سعود، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/05/2013
السلام عليكم كنت أظن ان العراق هو البلد الوحيد الذي تُزور فيه الشهادات والحقيقه انا مندهش من ان الامر بهذه الفظاعه
في المملكه العربيه السعوديه وان الذي يزور الشهاده هو الرجل الغربي ايضا وليس الرجل الشرقي او العربي ولكن الامر
في العراق يأخذ طابعا اكثر ايلاما وسخريه مؤلم لأن الكثير من نواب الشعب من مزوري الشهادات والبعض من هؤلاء
يتقلد حاليا مناصب رفيعه جدا في العراق والمثير للسخريه في هذا الجانب انه يقال ان احدهم قد كتب كلمة شكراً هكذا
(شكرن) وهو بدرجة محافظ والغريب في الامران الكثير من ابناء الشعب تتقبل هذا الشخص الشبه امي لأنه مخلص
ونظيف ولا يسرق وهذه طامة كبرى بل ما بعدها طامه أن يتبوء الجهله والاميون ويتصدون مواقع المسؤولية والناس
راضون عنهم .. أما خريجوا الجامعات الاهليه فحدث ولا حرج فلقد بلغ الامر بالبعض منهم أنهم لا يفقهون ابسط الامور
الفنيه المتعلقه بأختصاصهم وهم على جهلهم جهله تراهم يملؤن مؤسسات الدوله ويزيدون من بلاء اداراتها بفشلهم وعدم
درايتهم بمجال اختصاصهم وغالبيتهم مهندسون برامج وحاسبات وتقنيات معلوات وما شابه ذلك من تسميات كبيره اكبر
بكثير من سعة افكارهم وامكاناتهم العلمية.
خالد الحفير، «الولايات المتحدة الامريكية»، 04/05/2013
في العام 2011 نشرت إحدى الصحف الأمريكية أسماء لأكثر من عشرة آلاف شخص حصلوا على شهادات مزورة من
مختلف الجامعات الأمريكية وذلك في ملف وورد حيث أنزلته فوجدت فيه أسماء ثلاثة من زملائي بالإضافة إلى عشرات
السعوديين ومئات العرب والأجانب وذكرت الصحيفة بأن الـ FBI بصدد فتح هذا الملف وإستجواب أصحاب الشهادات
المزورة عن طريق سفارات بلدانهم.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 04/05/2013
اقتراح ممتاز لكي يتم الحد من التزويرالأخذ في الأزدياد العشر سنوات الماضية ولي قصة في هذه المقالة وهي كالأتي في
احدي السنوات كان هناك جنسية اسيوية يعمل بوظيفة كيمائي معمل في احدي الشركات واخبرني موظف شئون الموظفين
بأن هذا الشخص لديه ماجستير في الكيماء فاستغربت كثيرا لأنني اعرفه واعرف قدارته وعندما سالته هل ممكن ان تبحث
لي اذا كان ملفه يحتوي علي شهادة بكالوريوس علوم ومتي تاريخها اولا واكتشفنا انه يحمل شهادة ثانوية فقط ولا توجد
في ملفاته شهادة بكالوريوس للعلوم بالمرة وعندما دققت في هذه الشهادة وجدتها مكتوبة بطريقة لا يمكن معرفة ماذا تحوي
فأيقنت تماما انها مزورة وبالطبع في هذه الدولة المترامية الأطراف والمتخمة بالبشر سهل جدا ان تحصل علي أي شهادة
بمبلغ بسيط من الدولارت.
أيمن الدالاتي، «الكويت»، 04/05/2013
شخصيا عندي مشكلة خاصة وقد أصبحت عامة مع حملة الشهادات الحقيقية, فغالبا عند التعامل في طلب الحاجة
والمراجعة واللقاء والإستماع لا أجد الطبيب طبيبا ولا المهندس مهندسا ولا المرشد مرشدا ولا الخبير خبيرا ولا
الإستشاري استشاريا...إلخ, فلا أحد التقيه وأجده يملؤ منصبه بجدارة, إلا قلة قليلة يصعب البحث عنها, وعندما أصل لواحد
منها صدفة أتعلق به تعلق الرضيع بأمه, وألح عليه قضاء حاجتي لوحده متجاوزا الروتين الكئيب. شخصيا أبحث في كل
دائرة عن موظف كفؤ جدير بوظيفته كي أحترمه وأقدره وأعتمد عليه, ومازال البحث جاريا.
ياسر مرشود، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/05/2013
أستاذنا العزيز ، ليس الحل بزيادة الامتحانات ، من تم ضبطهم أصحاب الشهادات المزوره أيضاً قد اجتازو الامتحانات
الهيئه الطبيه وغيرها ، المشكله ان السعوديه لا تتابع أو تتأكد من شهادات الأجانب و هي حقيقه ، بل يكفي إبرازها و يأخذ
بموجبها تصريح العمل ، هل تعلم هذه الحقيقه ؟ ان في السعوديه لجان لمعادلة الشهادات بجميع مراحلها في وزارة التعليم
العالي فقط للسعوديين ؟ أما الأجانب ليس هناك أي رقيب أو تتبع لمصدر الشهادات ولذلك نرى التزوير يتحدث عن العماله
الأجنبية كما هو مذكور في الصحيفة ، للأسف أنا اعمل في إحدى الوزارة ، عندما يتقدم السعودي مهندسا أو طبيبا كان ،
لابد من اجتياز شروط حقيقه طولها ومنها معادلة شهادته من وزارة التعليم العالي ، أما الأجنبي فهذا الشرط غير موجود ،
و هي غريبه ، أتمنى من المسؤليه تتبع هذا الخلل ، لتصحيح المسار ، شكرًا
محمد عبد البديع، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/05/2013
أعتقد أن أخطر تزوير في حياة الشعوب هو المعلم بدءا من المرحلة الابتائية ووصولا للجامعة فهؤلاء يزورون العقول
وبالتالي سيتخرج أناس غير مؤهلين لوظائفهم كما أن الرئيس الذي يأتي بتزوير الانتخابات فهو أخطر علي شعبه من أي
حامل شهادة جامعية مزورة واناشد جميع ذوي الألباب في العالم العربي كيفية إنقاذ هذا العالم من التفتت والتشرذم إلي
دويلات أرجوكم أبحثوا في هذا الأمر .
عبدالعزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 04/05/2013
الحل في غاية البساطة وهو طلب الوثائق الأصلية وكشوف الدرجات لكل الفصول الدراسية لتلك الدرجة العلمية من
المؤسسة العلمية المانحة المعتبرة والمعترف بها بموجب تصديق من الوزارات والجهات التعليمية في تلك البلدان وكذلك
الخبرات العملية ومن سفاراتها أيضاً لوضعهم في دائرة المسئولية القانونية في حال إكتشاف أي شبهة تزوير، وكذلك وجود
لجان تقييم مكونة من خبراء في مختلف التخصصات تقوم بإجراء الإختبارات والفحوص اللازمة لأي شخص قبل إعتماد
توظيفه، وبذلك نستطيع التقليل أو القضاء على تلك الظاهرة.
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/05/2013
استاذ عبد الرحمن الراشد تطرقت اليوم إلى موضوعا فى غاية الاهمية والخطورة فى نفس الوقت وهو ( التزوير )
والتزوير جريمة خطيرة خاصة اذا كانت تتعلق بمصائر البشر وجريمة التزوير عالم آخر كبير له اساتذة متخصصون
يتقنون اصول المهنة حتى لا يستطيع الشخص العادى ان يتبين المحرر الاصلى من المحرر المزور وبلغ الفجر باولئك
المزورين ان اصبحوا يزورون ( اختام التصديق على صحة الاختام ) !! ولو سلسلنا هذا المبدأ لانتهينا الى انه لا يوجد
شىء يصعب تزويره بمعنى ان كل شىء اصبح من السهل تزويره حتى الختم الذى يؤكد صحة الختم وقد زادت جرائم
التزوير فى زمننا الحاضر بعد التقدم التكنولوجى الهائل والتصوير الالكترونى والخدع التصويرية عن طريق استخدام
الكمبيوتر وخطورة جرائم التزوير لا تكمن فى ارتكاب تلك الجرائم فى حد ذاته وانما تكمن فى استخدام تلك المحررات
المزورة بجميع انواعها لانها كلها قائمة على الغش ولا تمثل الحقيقة لذا لابد من التصدى لتلك الجرائم بالتفكير فى ابتكار
محررات تكون غير قابلة للتزوير وعدم الاخذ بالشهادات التى تقدم لجهات العمل على علاتها وانما يجب اجراء اختبارات
للشخص نفسه للتاكد من ان الشهادة المقدمة منه تخصه فعلا.
أبراهيم السويد، «فرنسا ميتروبولتان»، 04/05/2013
كشف الشهدات المزوره سهل يجب عمل أمتحانات كثيفه وصعبه سوف يعرف من هو صاحب الشهاده المزوره،
كنت أجري أمتحان في الهند والفلبين ، وكان بعضهم يجلب شهادات وخبرات مزوره من الآسأله الشفهيه والتحريريه
عرفت الناجح من المزور.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام