السبـت 16 جمـادى الثانى 1434 هـ 27 ابريل 2013 العدد 12569 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
المخاوف من جهاديي سوريا
جمهورية الأسد من دمشق إلى الساحل
ليس العمر ولا السياسة.. بل التطرف!
هل يخيف 200 أميركي الأسد؟
إسرائيل تشن حرب الخليج المقبلة!
كيف تغيرت رؤية الناس؟
عندما يدوس المالكي على خصومه
المال والصقور الجائعة واستقالة فياض
جبهة النصرة توقظ البيت الأبيض!
هل أرسلت السعودية سجناءها إلى سوريا؟
إبحث في مقالات الكتاب
 
الفوارق بين ديكتاتوريي سوريا وكوريا الشمالية

لعقد كامل غرر الرئيس السوري بشار الأسد بالعديد من الشخصيات حول العالم، بمظهره الحضاري ولباقته ودماثة أدبه، إنما من عرفه لاحقا اكتشف فيه شخصية مختلفة، مروعة. بشار يشبه الممثل آل باتشينو في دور زعيم العصابة، حيث يمثل الابن مايكل كارلينوي في فيلم «العراب»، الذي يظهره أكثر أبناء عائلة المافيا تحضرا شكلا وكلاما، لكن نكتشف أنه في الحقيقة أخطر رجال المافيا.

صحيح أن بشار الأسد لا يشبه في مظهره، في شعره وملبسه، أبدا، مجنون كوريا الشمالية، كيم جونغ - أون، إنما في الواقع هو أسوأ منه. منذ أن خلف والده حافظ الأسد ارتكب في عشر سنين، سبقت الثورة، جرائم متسلسلة مروعة، دبر حروبا لم تتوقف.. فقد اغتال من الشخصيات اللبنانية أكثر مما فعله أبوه من اغتيالات دبرها إبان الحرب الأهلية في السبعينات! وأدار بشار من وراء الحدود، حربا زعم أنها مقاومة عراقية، لنحو سبع سنوات ضد ما سماه الاحتلال الأميركي، قتل فيها أكثر بكثير من مائة ألف عراقي، بينهم أكثر من ثلاثة آلاف أميركي. أما حاكم كوريا الشمالية المجنون، رغم كثرة تهديداته، فأخفى جرائمه وراء حدود بلاده المغلقة، إنما هما نفس الرجل، الفارق في الصورة.. فالأسد، بخلاف كيم جونغ، يبدو دائما في كامل أناقته، وبرفقته زوجته الأكثر أناقة، كما لو كان أحد مضاربي سوق الوول ستريت في نيويورك، وهو في داخله ديكتاتور جزار لم يتورع في عامي انتفاضة الشعب السوري عن ارتكاب مجازر في بلده، لم نشاهد مثلها في تاريخ منطقتنا. وهو مثل كيم جونغ، لم يكن الوريث المتوقع؛ أخو كيم جونغ يقال أبعده أبوه بعد أن اكتشف أنه سافر خلسة بجوازات مزورة ليزور ديزني لاند في اليابان، وهناك اكتشف واعتقل ورحل، وعين أخاه ليحكم من بعده. وبشار أيضا كان الحكم لأخيه باسل الذي قتل في حادثة سيارة «فيراري» كان يقودها بسرعة عالية في طريق المطار.

الذي نجح فيه بشار مهارته في إخفاء حقيقته، وانطلت حيلة المظهر المتمدن على الكثيرين، خاصة في الغرب. وكل من قابله يقر بأنه خُدع، مثل الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي الذي تحمس لمساندته ورفع العقوبات الاقتصادية واستضافه وزوجته ليفرضه على بقية الزعماء المشاركين في إحدى المناسبات الوطنية، واجتهد سنتين يدافع عنه في كل المحافل ويسانده سياسيا، وفي الأخير اكتشف الحقيقة؛ بشار رغم بدلته الإيطالية ليس سوى ديكتاتور مجرم، وصار من أكثر المتحمسين لإسقاطه!

وسياسة الأسد، لا ملابسه فقط، كلها تقوم على الخداع، تذكر صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس السوري بشار الأسد انتدب عددا من رجال الأعمال الموالين له لاستخدام علاقاتهم لإقناع الإدارة الأميركية، والقوى المؤثرة، أن من يحاربهم الأسد اليوم جماعات جهادية إرهابية.

لا نستطيع إنكار حقيقة تغلغل الجهاديين في صفوف الثوار السوريين، وقد خرجوا للعلن أخيرا، باسم تنظيماتهم والإعلان عن ارتباطهم بتنظيم القاعدة. هذا ما يدفعنا دائما للشك أن النظام السوري، ومعه حليفه الإيراني، خلف إدخال هذه الجماعات الإرهابية لتخويف العالم والادعاء أن من يقاتلهم من «القاعدة»، كما استخدموهم من قبل في العراق ولبنان.

ما يفعله الشعب السوري ليس عملا عظيما فقط لنفسه، ليحرر بلده من ربقة واحد من أسوأ أنظمة العالم الحديدية، بل ليخلص العالم من نظام دعم الإرهاب وأداره ثلاثين سنة متواصلة. رحل صدام العراق وقذافي ليبيا، وبقي أخطرهم، أي نظام الأسد في سوريا.

وبنفس أسلوب المظهر المخادع يرسل رسله من رجال الأعمال المتحذلقين، والمتعلمين في الغرب، للغرب بكامل أناقتهم، بينهم سُنة ومسيحيون، حتى يقنع الغرب أنه يقاتل تنظيم القاعدة لا الشعب السوري الأعزل. هذه الصورة المزيفة التي انطلت على مجلة «فوغ»، فاختارت زوجته أسماء كواحدة من الشخصيات النسائية المحترمة، لتكتشف المجلة الحقائق المروعة أنها ليست سوى زوجة ديكتاتور مخادع. كيم جونغ كما يسمي نفسه الرفيق الرائع، هو بشار الأسد الذي يكتب أتباعه اسمه على جدران القرى التي أحرقوها وقتلوا أهلها: «الأسد أو نحرق البلد»!

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 27/04/2013
لا شك أن بيونق يانق ودمشق في هذه الأيام مفزعة لكنني أتمنى أن يكون فزعها يثير اهتمام العالم المتقدم كي
يربطوا تقدمهم مع استتباب الأمن في العالم الأخر المنازع لأمنهم وأمن العالم بأكمله فلعلهم يتخذوا إجراءات
تحفظ الأمن العالمي بأكمله دون تمييز ولو أدى ذلك إلى تنازلات معقولة بفضلها يستتب الأمن لكل العالم بما
فيه أمن تلك الدول المشاغبة مع تقيدها بالتزام الأمن العالمي.
عبدالعزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 27/04/2013
بشار الأسد ليس صدام حسين أو القذافي يا أستاذ عبدالرحمن، لا يختلف إثنان على أن أناقته تغلف مجرماً بإمتياز ولكنها
طبيعة النظام الذي تم وضعه على رأس الهرم فيه، نظام الحكم القائم في سوريا منذ أربعة عقود هو نظام عصابات مافيوي
إجرامي بإمتياز أيضاً ومن غير المتصور أن تتسنم حمامة سلام سدة القيادة به ربما هو ليس كذلك، ولكنه لا بد أن يكون
كذلك، هو ليس أباه الذي أسس وكانت جميع الخيوط في يده، بشار أت وريثاً فقط بينما النفوذ الحقيقي ومراكز السيطرة هي
في أيدي أزلام والده والعائلات المتنفذة وهم الذين وضعوه كواجهة فقط، هو لا يستطيع أن يفعل شيئاً من تلقاء نفسه على
الإطلاق فخلال الأزمة قيل أنه أبدى رغبةً في التنحي ولكن هيهات فهو لن يبقى على قيد الحياة لحظة واحدة قيما لو أقدم
على شيء كهذا، لم يعد ذلك شيئاً خافياً بعد أن عرف الجميع أن الأزمة السورية تدار من قم ومن الكرملين.
د. علوي عمر بن فريد، «فرنسا ميتروبولتان»، 27/04/2013
لقد أجدت الوصف والتحليل لشخصية بشار الأسد الديكتاتور الذي يخفي إجرامه ببدلته الإيطالية ويخدع الغرب بصفته
طبيب عيون متحضر ومتمدن درس في بريطانيا وهو أشد فتكا وإجراما من أبيه، لقد خدع الناس بمظهره ولكنه انكشف
على حقيقته حيث لم يعرف تاريخ العرب القديم والحديث من هو أكثر منه إجراما، ولا زال بشار يستخدم القاعدة كفزاعة
ضد الغرب وهو أول من سرب تلك المجموعات الإرهابية عبر مطار دمشق من إيران إلى العراق، واستخدم تلك
المجموعات في نهر البارد ولازال يلعب بتلك الورقة حتى اليوم، ولازال يلعب بورقة حماية الأقليات والطائفية وهو
وأنصاره من يرفعون شعاراتها علنا ويرددون عبارتهم سيئة الذكر يحكم الأسد أو نحرق البلد.
Derkaoui cartoonist، «فرنسا ميتروبولتان»، 27/04/2013
حياة بشار تصلح لتتحول الى فيلم رعب حافل بالغموض والدهاء والقتل والرعب ، ينافس افلام هيتشكوك وليكزورسيس،
وما يزيده الأمر إثارة انه مأخوذ عن قصة حقيقية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام