الجمعـة 01 جمـادى الثانى 1434 هـ 12 ابريل 2013 العدد 12554 الصفحة الرئيسية







 
مشاري الذايدي
مقالات سابقة للكاتب    
مرسي الداخل ومرسي الخارج.. من ينتصر؟
أوباما وآخر الزمان
المواطن الشيعي السعودي
«قراصنة الكاريبي» في مصر
من سفك دم البوطي؟
بيانات سعودية
شعور بشار وشعرة معاوية
شافيز.. «مهدي» فنزويلا!
الإعلام السعودي.. ونصف المعركة
نعم.. صدق نوري المالكي
إبحث في مقالات الكتاب
 
خنفشاريات سورية

كأن السوريين ينقصهم الكثير من التصريحات الظريفة و«الخنفشارية» التي تقول كل شيء ولا تقول شيئا في نفس الوقت!

كثيرون يطالبون السوريين، بوقف القتال والقتل. وهذا الخيار هو خيار من لا يريد إلزام نفسه موقفا واضحا، سواء في مساندة بشار الأسد وأجهزته الأمنية، وروايته لطبيعة المشكلة القائمة، أو مساندة المعارضة المقاتلة، منها وغير المقاتلة، بشكل واضح ونهائي، بما في ذلك إزاحة بشار ونظامه من المشهد، في أقل الأحوال، إن لم يكن محاكمته عن جرائمه.

آخر العازفين على هذه النغمة، الرئيس الروسي بوتين، الذي أبدى غضبه من هذه «المجزرة» الدموية، كما يقول، ويطالب «الجميع» بوقف القتال، بعد أن كانت الرواية الروسية تقوم على تبني خطاب السلطة الأسدية كاملا.

أيضا، دخل على الخط بعض الفنانين والإعلاميين، خصوصا من اللبنانيين والسوريين، ممن يريدون الحفاظ على «شعبيتهم» في الشارع العربي، لا سيما الخليجي منه، وفي نفس الوقت مساندة نظام بشار، إما خوفا من بطش النظام الأمني، أو اقتناعا فعليا بصحة موقف النظام.

بل وصل الحال إلى أن يدخل على هذه اللغة بعض نجوم الفن «الإسلامي»، ولست أدري بواعث هذا الموقف. فقبل أيام، كما ذكر الموقع الإخباري «ميدل إيست أون لاين»، زار المطرب وكاتب الأغاني البريطاني سامي يوسف مخيم الزعتري الأردني للاجئين السوريين. وتجول يوسف - الذي ولد في طهران وهاجر إلى بريطانيا في الثالثة من عمره - في المخيم برفقة ممثلين لبرنامج الأغذية العالمي.

يوسف، وصف الزيارة بأنها مفعمة بالعاطفة. ولم يعلق المطرب الإسلامي بشأن الوضع السياسي في سوريا، لكنه قال إنه يدعو الله من أجل الجميع. وقال: «يسألني الناس بشأن الجانب السياسي من الأمور.. هناك كثير من التوتر ولا أنخرط في السياسة.. في الحقيقة، لا أعلم شيئا عن الوضع السياسي، هذا ليس مجالي. ما أهتم به هو المحنة الإنسانية على الجانبين.. وأدعو بإخلاص من عميق قلبي من أجل حل هذه القضية.. وأن يتوقف القتل.. كل القتل، وأن يكون القادم أفضل».

هذه تعبيرات لزجة لا تحدد الموقف، والغرض منها إخفاء الموقف الجوهري الذي يحكم الشخص تجاه المأساة السورية. وهذا الإخفاء، إما أن يكون بسبب رغبة في عدم تبيين الموقف الحقيقي، أو بسبب، وببساطة شديدة، الجهل والسطحية وعدم الإلمام بتعقيدات الأزمة.

هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإن هذه المطالب ليست واقعية ولا عملية، فلن يتوقف أحد عن القتال، لا النظام، ولا المعارضة، لذلك فهذه المطالبات تعني اللاموقف أو الحيرة.

الحق أن هذا العبث كله هو مصدر العطب الدولي والإقليمي في مقاربة الأزمة السورية، التحول إلى لغة الأمنيات بدل العمل على تغيير هذا الواقع، ومنذ البداية، وليس حينما استفحل الداء...

شكرا للعالم الحائر، من واشنطن إلى المغني سامي يوسف.

m.althaidy@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
سامر محمد، «كندا»، 12/04/2013
شكراً لك أيضاً على هذا المقال الجميل. هذا هو واقع العالم الذي يتفرج على الكارثة السورية، في الحقيقة إن كل من يُصرح
بتصريحات هلامية هو في واقع الأمر منحاز لنظام الأسد ولكنه يخشى المجاهرة بموقفه لأنه يعلم في باطنه أن الشعب
السوري على حق وأن بشار ونظامه المجرم هم المعتدون وهم الخاطئون في هذه الحرب، الواقع الآخر أن معظم هؤلاء
مواقفهم تقوم على مبدأ طائفي بحت، إنك لن تجد شيعياً أو علوياً يحمل النظام ولو جزء من المسؤولية عن المجازر
المرتكبة، ربما تسمع منه في أحسن الأحوال بعض التصريحات الهلامية التي لا تُعبر سوى عن ضمير مريض ووجدان
معدوم ونفسية عنصرية صفراء.
عمر علي عثمان الشمري، «كندا»، 12/04/2013
الا من وقفة للتأمل واليس هناك معاناة انسانية لطرفي المعركة وخصوصا المدنيين الذين وجدوا انفسهم بين
التي القتل الحكومية والثائرة ... وهل يوجد صراع في الارض ان لم يكن هناك قوتين على الارض ...
صواريخ الاسد تسقط على رؤوس الابرياء ولكن هل من سائل الى اين توجه صواريخ الثوار ؟ هذه حرب
شاملة بين سوريا الساحل والشام من جهة وسوريا العربية العشائرية من جهة اخرى ووجد الناس انفسهم
متخندقين او ماسورين مع هذا الطرف او ذاك فرحمة باهل سوريا
Ayman، «الامارت العربية المتحدة»، 12/04/2013
أقول من واقع الحال السوري.. ليس كل من يدعو الله بوقف القتال في سوريا مضطرب أو حائر كما يصف
الكاتب. صدقني حتى مقاتلين النظام و الجيش الحر يتمنون وقف الحرب في سوريا بشكل أو بآخر. عندما
أطلق معاذ الخطيب دعوة الحوار مع النظام شهدنا في جميع المظاهرات التي خرجت في الجمعة التالية مباشر
لافتات دعم لمظاهرة الخطيب.. حتى ممن فقد بيته و أسرته و يده أو ساقه. إن دل ذلك على شيء فهو يدل
على أن السوريين كلهم يريدون وقف الدم بأي شكل لإنهم الخاسر الوحيد مما يجري في طنهم بعد ما تيقنوا
من شلل و عجز العالم الفظيعين في وقف ما يجري في بلادهم
د. هشام النشواتي، «المملكة المتحدة»، 12/04/2013
النظام الايراني الفارسي الصفوي الاستعماري هو المسيطر على الطاغوت بشار الاسد السفاح ونظامه
الارهابي في سوريا وايضا في العراق ولبنان والغرب وروسيا تدعمهما لدمار سوريا والمنطقة. وبالمناسبة
لقد عرض فيديو لابن البوطي يشرح كيف قتل والده (كهنوت النظام) ولكنه لم يكن حافظا بشكل جيد لما لقنته
المخابرات الاجرامية السورية فاثبت الفيديو الذي بثه الثوار السوريين عن قتل البوطي .وايضا اتهمت منظمة
هيومن رايتس ووتش للدفاع عن حقوق الإنسان الطيران السوري بقصف المخابز والمستشفيات وأهداف
مدنية أخرى، ما تسبب بوقوع آلاف القتلى، داعية الى وقف هذه الغارات التي وصفتها بـجرائم ضد
الإنسانية، وأكدت المنظمة أن الغارات الجوية الحكومية التي قتلت مدنيين بشكل عشوائي وبدون تمييز،
تندرج على ما يبدو في إطار هجمات واسعة ومنهجية ضد المدنيين سبق لهيومن رايتس ووتش أن صنفتها
جرائم ضد الإنسانية. وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقراً في تقرير بعنوان الموت القادم من السماء
إن الأشخاص الذين يرتكبون بشكل متعمد انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب مسؤولون عن ارتكاب جرائم
حرب. ولكن لا حياة لمن تنادي والتاريخ يسجل الظلم البشري

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام