الاثنيـن 20 جمـادى الاولـى 1434 هـ 1 ابريل 2013 العدد 12543 الصفحة الرئيسية







 
مأمون فندي
مقالات سابقة للكاتب    
متى يتورط الجيش في مصر؟
البابا والرئيس
بيتكلم «إخواني مكسر»!
الغرب و«الإخوان»: كامب ديفيد إسلامي؟
ثقافتنا بين العنيف والحنيف
الكويت: سبع مسيرات وسبع حكومات
مصر و«عبدة الصندوق» !
الملك عبد الله.. القيادة من الأمام
بماذا يدين المصريون؟
المسار الفاطمي وجغرافيا الربيع العربي
إبحث في مقالات الكتاب
 
تداول الاستبداد

هل هناك من فكرة جامعة فيما يسمى الربيع العربي أو حتى شذرات أفكار متفرقة يعول عليها من أجل بناء إنسان جديد أو مجتمع جديد؟ أدعي أن الإجابة القصيرة هي النفي، إذ خلا الربيع العربي من أي فكرة ذات بال، أو حتى نصف فكرة تفتح كوة في الظلام الذي تعيشه منطقتنا العربية وثقافتنا العربية «ربما ننفق العمر كي نثقب ثغرة.. ليمر النور للأجيال مرة»، كما تصور أمل دنقل، لا نقر ولا كوة ولا ثغرة في الربيع حتى الآن تبشر بمرور نور.

خلو الربيع العربي من فكرة جامعة ليس سببا، بل نتيجة لما قبل الربيع، إذ عاشت منطقتا العربية وثقافتنا، إلا ما ندر، من دون أي معايير لإنتاج الأفكار الأصلية والأصيلة، وماجت المنطقة في تكرار ممل لأفكار مسروقة أحيانا، أو قديمة أحيانا أخرى، وبتكرارها أضحت نسخة من الجحيم، ولم يكن هناك سؤال واحد كاسح أو كاشف يعكس انخراط العربي واشتباكه مع الحياة، إذ بدا العربي متفرجا على الحياة، مثله في ذلك مثل من يتفرجون على مباراة لكرة القدم في التلفزيون لا في مدرجات. شخص مفصول عن الفعل بأكثر من درجة أو درجتين، نوع من الحياة عبر الآخرين وتجاربهم، لا عبر الذات والانخراط في تحديات الحياة ومشكلاتها.

بعض الشعارات التي طرحت مثل «عيش، حرية، عدالة اجتماعية»، لم تكن تحمل في طياتها فكرة واحدة واضحة، فالحرية في التراث العربي الإسلامي بجغرافيتها ودلالاتها في أحسن الأحوال «مغبشة» أو عليها من الضباب الكثير مما يجعل الرؤية من خلفها شبه منعدمة كزجاج سيارة عند الفجر. هناك فجر ولكن من دون رؤية واضحة، فليس بين الجماعات المتصارعة في الحكم أو المعارضة من كشف في أدبياته عن فكرة واضحة لمفهوم الحرية بما في ذلك الحرية الاجتماعية للأفراد، إذ ما زال الخطاب سجين عادات وتقاليد بعضها بدائي ملتزم برؤية المجتمع كمجموعات متلاصقة أو قبائل، أي أن الجماعة وليس الفرد هي اللبنة الأساسية للبناء الاجتماعي. فعندما حدث حادث واحد مثلما قامت به الفتاة المصرية علياء المهدي لم يكن هناك من يجرؤ على الحديث عن الحرية الشخصية للأفراد وظهرت ردود الفعل في معظمها تعكس قيم المجتمعات المحافظة اليمينية في معظمها. أعرف أن هذا مثال متطرف إلى حد ما، ولكن الهدف منه توضيح الفكرة في أننا جماعات وقبائل ولسنا أفرادا، مما تنتفي معه فكرة الحرية الفردية التي هي المنطلق الأول والأساسي في أي بناء ديمقراطي، إذ لا ديمقراطية بلا فرد حر؛ فرد وليس جماعة أو عائلة أو قبيلة.

وحتى مسألة بديهية كالعيش، لم نر تصورا واحدا للحد الأدنى للأجور وحقوق العمال والضمان الاجتماعي من حيث إعانات البطالة، بحيث يكون لدى الفرد المسكن والمأكل والمشرب كحق اجتماعي كما نرى في بريطانيا ومعظم دول أوروبا الغربية. الأفكار حول العيش أيضا ناقصة ولم يُبن أي تحالف اجتماعي عريض للدفاع عن فكرة العيش بما في ذلك التيارات الإسلامية التي لا تكف عن الترديد ليل نهار بأن النظام الإسلامي المنشود للحكم هو الذي يضمن للإنسان حياة كريمة لا تضاهيها أي من أمم الأرض.

أما الكرامة الإنسانية التي يمكن ترجمتها إلى الالتزام بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومواثيق حقوق المرأة والطفل، كل هذه القيم ملتبسة عند العرب، فبلد مثل تونس بورقيبة ومن بعده بن علي كان يحافظ على بعض حقوق المرأة، أما آخر تقليعات تونس الثورة في إهانة المرأة فتتمثل في فتوى «جهاد النكاح» القائلة بأن تذهب الفتاة التونسية إلى سوريا لترفه عن المجاهدين هناك. القصة ليست سوريا أو حتى النكاح، ولكن القصة هي ضبابية المفاهيم، فما زال لدينا لبس في موضوع المرأة وحقوقها، وهنا لا أتحدث عن التيارات الظلامية فقط، فحتى من نسميهم الليبراليين في العالم العربي لديهم رؤى غير واضحة في مسألة حقوق المرأة، فبعض الليبراليين يؤمنون بقضايا اجتماعية بالنسبة للمرأة، ولكن قلة منهم من يؤمنون بالمساواة في الحقوق السياسية والاجتماعية، ولقد خبرت رجلا ليبراليا ممن يتصدون لكتابة الدساتير في دول ما بعد الربيع في النهار، ولكنه في الليل هو ذاته من يضرب زوجته. بالطبع ليس هذا الفرد هو التيار الليبرالي كله، ولكن شذوذ الليبراليين عن المفاهيم السليمة للكرامة الإنسانية ليس بعيدا عن غلو الإسلاميين في قهرهم للمرأة والرجل معا.

القصد هنا ومع غياب أفكار واضحة تنير الطريق، هل للربيع العربي أو الثورات العربية مستقبل في ظل هذا اللبس و«الغلوشة» أو الضبابية تجاه اللبنات الأولى للمجتمعات الديمقراطية والمتمثلة في الحرية الفردية والالتزام بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والحقوق الاجتماعية والاقتصادية للأفراد؟ ظني أن المسافة بين الليبرالي العربي والإسلامي فيما يخص الحرية الفردية ليست بعيدة، ولذلك قبل الثورات كان المثقف الماركسي من أمثال المصري عادل حسين يتحول إلى منظر إسلامي في لحظة دونما أي شعور بالتوتر، لأن اللغة واحدة والمفردات ذاتها تستخدم في المعسكرين الإسلامي والماركسي أو الليبرالي، الفوارق بين المعسكرين طفيفة، فكلاهما محافظ ويميني إذا ما قورن بمجتمعات أخرى.

السبب في النجاح النسبي في ربيع أوروبا الشرقية هو أن كثيرا من القضايا الاجتماعية كانت محسومة في ظل الشيوعية، قضايا مثل حقوق المرأة والطفل والحرية الاجتماعية السلوكية، كلها لم تكن محل نقاش، فجاءت الثورات من أجل الحقوق السياسية المبنية على ركائز اجتماعية قائمة. أما حالنا في العالم العربي فهو محاولة لبناء معمار الحرية فوق أساس ديكتاتوري متين على الأقل فيما يخص حرية الفرد الاجتماعية. ليس هذا فحسب، وإنما الأفكار المطروحة عن الحرية هي أفكار ضبابية أو خجولة في أحسن حالاتها. ومن هنا كنا نحتاج إلى ربيع اجتماعي قبل أن يكون لدينا ربيع سياسي. نحن فقط نستبدل جماعات الاستبداد أو نتداولها، وعندما نقول: الزمان دول، فيبدو أننا نعني تداول الاستبداد. أي كل واحد منا «يركب شوية» والباقي ينتظر الدور من أجل ممارسة نسخته من القهر على الآخرين. الثورة التي لا تنتج حرية ليست ثورة. الثورة تبدأ في الرأس بمفاهيم واضحة عن الحرية والعدل والكرامة الإنسانية، وكلها مفاهيم ملتبسة في ثقافتنا قديمها وحديثها.

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/04/2013
وسنبقى في محيط دائرة الاستبداد لا مناص من اختراقها لاننا لازلنا في مرحلة اجراء واستنباط التجربه السياسيه الا اننا
وبعد كل تجربة فاشله نقع في واحدة افشل منها فبعد ان تجرعنا سموم الحكومات القوميه والبعثيه واليساريه والاشتراكيه
اوصلنا قطار الربيع العربي الى محطة الحكومات الاسلاميه التي جاءت لتعلمنا الاسلام على طريقتهم الخاصه بهم بعد ان
عرفوا انفسهم من انهم جماعة المسلمين وليسوا جماعه من المسلمين ولا يفهم العالم الخارجي لما لا نحاول ان نقرأ في
حيثيات التاريخ المعاصر للدول المتقدمه الاوربية منها والاسلاميه كتركيا وماليزيا ونتبع خطاهم في نهضتهم الاقتصاديه
المتربعه على وحدة شعوبهم . وبعد ان قام بسمارك بتوحيد المانيه وفيجي موحد اليابان كان نصيبنا اليوم بمقسم مصر
بمشروع الاسلام السياسي الذي فقد الرؤية ولم يستطع من مواكبة الشارع واستيعابه للاخر بعناد يفوق عناد الطفل تجرعه
للدواء الشافي .
صلاح صابر، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/04/2013
شعارات الثورة صاغها اليساريون وهي نفس الشعارات التي رددوها على مدار 40 سنة في كل المظاهرات التي شاركوا
فيها من الجامعات أو أمام النقابات أو حتى أثناء الحملات الانتخابية، غياب هذه الشعارات الآن عن التنفيذ هو ما يؤكد أن
من أشعلوا الثورة هم من ليسوا في الحكم الآن، فالأخيرون لم يشاركوا منذ البداية وعندما التحقوا بها توجهوا إلى عقد
الصفقات لركوب الثورة، من يحركون الشارع الآن ومن يضربون من ميليشيات اليمين المتطرف المتدثر بالاسلام
وشرطته هم أصحاب شعار الثورة الأساسي وهم المعنيون بتنفيذه وهم يعون ما يفعلون سياسيا وثقافيا.
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/04/2013
الحرية ليس تجربة يمكن استيرادها،جلب البعض الدستور الفرنسي وفقرات من الدستور البريطاني والقليل من الامريكي، لم
يجدوا مشكلة في كتابتها وطرحها في النقاشات النظرية، لكنها واجهت الصعوبة في التطبيق فلا يمكن ان تطبق الحرية
الفردية الموجودة في فرنسا في اي دولة عربية وخاصة من التي تحولت انظمتها من استبدادية الى ديمقراطية حسب ما
يدعون، فقادة الاحزاب الاسلامية التي تم انتخابهم عن طريق الديمقراطية يؤمنوا بالثقافة والادب وطبعا الانتخابات لكنهم
يحرمون بعض الفنون كالرقص والغناء فتجد البعض وعند حضورهم مؤتمرات ثقافية فيها برامج ترفيهة مثلا فتاة تغني
وفرقة ترقص على خشبة المسرح ،فاما يخرج لارضاء قاعدته الجماهرية واعتقادة الديني الذي يحرم ذلك او يبقى ليرضي
الطرف الاخر من العلمانيين والفنانين والادباء ويتعرض للانتقاد من جماعته!، فهذا التناقض ولدته العادات والتقاليد
والاعراف والعقائد المختلفة والاستبداد السابق فليس بتغيير الاطار تتغيير الصورة، ولاجل تنمية الديمقراطية ووضعها
على سكة السير الصحيح ،اعطاء الحكم لليبراليين فهؤلاء سوف يطبقون الحكم المدني الوضعي الذي اختاراته الامم
الاخرى ليعيش الجميع بمعتقداته.
yousef dajani، «المانيا»، 01/04/2013
أننا لا نلوم الشعوب ألتي قالت حرية ـ عيش ـ كرامة فهذه هي مطالبها ولكن تحقيقها ليس بأيديهم ولكنها بأيدي ألذين يدعون
بأنهم هم النخبة الصالحة للقيادة وألأدارة وللأسف هذه النخبة ليست على قدر الحدث أنها قيادة وأدارة ليست على المستوى
الوطني لتحقيق النقلة النوعية التي يحلم بها المواطن والوطن فالغباء السياسي القيادي لأدارة البلاد والعباد ليس هو المطلوب
وبأنتظار السوبربور في ألأدارة لتحقيق تطلعات الشعب والدولة وما قالتة وصرحت به مسزكلينتون بأن الربيع العربي قدم
قيادة فاشلة ليست على المستوى وهذا صحيح 100% وما زالت هذه القيادة ألي ألأن تحتاج التغيير فلتنتظر يا شعب مصر
ولتصبر ألي أن تقوم دولة ألخلافة الدرواشية المرشدية المرسية ألأخوانية العتيدة .
أيمن الدالاتي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/04/2013
طالما نأخذ كامل معايير الغرب وأدواته في الحكم على حياتنا فلن نصل لنتيجة إلا العبث في الخروج من جلدنا, ولأن هذا
غير منطقي ويتعذر تحقيقه فسنصبح في العراء, وهنا أحيل كاتب المقال إلى زمن نهضة أوروبا فهل أخذت منا كل الكود
لتنهض؟, طبعا لا, بل أخذت مايناسبها منه.واليوم ألا ير الكاتب معي بأن من قام بثورات العرب هم شباب حر مثقف
واعي, فلماذا يتجاهلهم ويركز على التقليديين الذين ركبوا الثورات وحصدوا المناصب الآنية , مع الذين استبعدهم الشعب
من خياره وباتوا في فجور معيب.فهؤلاء هم من فيهم ماذكره الكاتب من ضباب المفاهيم وتبادل الإستبداد, أما إذا ركزنا
على شباب الثورات فسنرى العكس, وبالتالي لن يفيدنا هكذا مقال في شيء للمستقبل الواعد الذي أؤمن به وأكاد أراه يتحقق
بإذن الله ومشيئته.
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/04/2013
استاذ مامون فندى اتفق معكم تماما فيما ذهبتم اليه من ان ثورات الربيع العربى لم تكن ثورات بالمعنى الحقيقى للثورة
وانها لم تحقق من اهدافها شيئا وانما ادت فقط الى تداول سلطات اكثر ظلما واستبدادا بسلطات ظالمة ومستبدة وهاهى
البشائر واضحة فان كانت الثورة فى مصر قد قامت من اجل اهداف ثلاثة هى عيش - حرية - عدالة اجتماعية فعلى
الرغم من مرور ما يزيد على عامين على هذه الثورة فانه لم يتحقق من اهدافها شيئا بل زادت الاوضاع سوءا عما كانت
عليه قبل الثورة وبدلا من ان تحل ازمة العيش هاهى الاخبار تطالعنا بان العيش سيصرف للمواطنين بالكوبونات على
بطاقة التموين امور لم تحدث فى تاريخ مصر كله على مر كل العصور ان يصبح تداول رغيف الخبز القوت الضرورى
للشعب بالكوبونات لم يحدث هذا حتى فى اوقات الازمات التى تعرضت لها مصر اثناء الحروب التى خاضتها اضف الى
ذلك ازمات السولار والبنزين والبوتاجازالتى جدت علينا وكذلك قطع التيارالكهربائى والمياه يوميا عن الشعب وهذه امور
لم تكن تحدث قبل الثورة علاوة على الارتفاع الجنونى فى الاسعار بصفة عامة وتدهور قيمة الجنيه والاقتصاد على وشك
الانهيار فهذا ماجناه الشعب ممن اصبحت السلطة بيدهم
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 01/04/2013
سبب الثورات في بلاد الربيع العربي سواء مصراو تونس او ليبيا اواليمن الأنظمة السياسية الراكدة طوال ستون عاما
مضت وبسبب ان هذه الثورات عفوية نشأت من خلال العالم الأفتراضي الفيس بوك كما حدث في مصر لم يكن هناك قادة
حقيقون لهذه الثورة لذلك قفز علي السطح من كان منظم وهم الأخوان المسلمون وللأسف كانوا غيرمؤهلين لقيادة دولة
عظيمة مثل مصر لها تاريخ حضاري يمتد الالاف السنوات والمصريون بطبيعتهم طيبون يثقون في البشر سريعا لذلك
توقعوا ان يكون الأخوان علي قدر المسؤلية ويسيروا بمصر الي الأفضل والأحسن ولكن منذ ثمانية شهور للأن لم يظهرا
شئيا ينبأ بخيربل الذي حدث اقصاء وانكفاء وتمزق لكثيرا من فائت الشعب المصري حتي التيارات الدينية ايضا تمزقت
وتشتت في كل وادي يهيمون والنتيجة وضع ضبابي غير شفاف لمستقبل مصر وسياسة خارجية متخبطة كما فعل مرسي
عندما انفتح علي المد الصفوي الشيعي الخطير الذي يريد الفتك بمصر ومن فيها ونسي مرسي الصفويين ماذا فعلوا في
لبنان وسوريا والعراق كل هذه البلاد وما حدث فيها كان كافيا للأنسان ان يبتعد عن هؤلاء القوم لأنهم مثل الثعابين لذلك
مصر مقبلة علي وضع غير مستقر وغير مشجع بسبب فشل الأخوان

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام