الخميـس 02 جمـادى الاولـى 1434 هـ 14 مارس 2013 العدد 12525 الصفحة الرئيسية







 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب    
أيام فاتت ـ هموم الكاتب الساخر
ارحل أو اعقل!
«امشِ شهر ولا تعبر نهر»
أيامنا وأيام زمان
المساهمات العربية في الحضارة المعاصرة
الحاكم العادل والناخب الجاهل
الربيع العربي والمرأة
ثورة الحرامية
الصبر والعذاب
مفاتيح الإصلاح العربي
إبحث في مقالات الكتاب
 
العلمانيون على خطأ

سبق أن قلت إن هذه فرصة ذهبية سنحت في مصر لوضع «الإخوان المسلمين» والسلفيين وما يرونه من حل، موضع الامتحان. وهذا ما قلته سابقا. أمامهم واحد من اثنين؛ إذا تمسكوا حقا ببرنامجهم وشعاراتهم فسيفشلون، وعندئذ يعض الناخبون أصابعهم على سوء اختيارهم. ويتضح لهم أن النهوض بالشعب وتنمية البلاد وإنقاذ الشبيبة من البطالة والجوع واجتذاب السياح والمستثمرين والوقوف في وجه إسرائيل لا يمكن تحقيقها بذلك البرنامج وذلك الحل. وكما نتوقع تصبح التجربة المصرية عندئذ منارا وموعظة لكل الشعوب الإسلامية. وتنتهي أغنية الإسلامويين مثلما انتهت أغنية الشيوعيين والاشتراكيين والوحدويين من قبل.

الطريق الثاني، هو أن يتخلوا عما آمنوا به من شعارات ويسلكوا مسلك أي حزب ليبرالي براغماتي، زعماؤه يؤدون الصلوات الخمس في مواعيدها. يتحاشون إزعاج إسرائيل أو أميركا. ويفتحون أسواق مصر لاقتصادات السوق والعولمة، ويحترمون حقوق الإنسان، وعلى رأسها حرية التفكير والعبادة. ويتركون لكل مواطن ومواطنة حرية اختيار الملبس والمأكل والمشرب وممارسة سائر الفنون، على الأقل احتراما لمزاج السياح واحتفاظا بالنخبة المهنية المثقفة. إذا فعلوا ذلك فسيتحولون من «إخوان مسلمين» إلى «إخوان علمانيين». وعلى هؤلاء أن يمدوا يدهم إليهم بالتصفيق والتشجيع. فالموضوع هو إنقاذ الشعب المصري مما يعانيه، وليس المهم من يقوم بذلك.

هذه هي الفرصة لوضع الأحزاب الإسلاموية موضع الامتحان. المؤسف أن العلمانيين واليساريين يسعون الآن لتفويت هذه الفرصة بمعارضتهم لحكومة مرسي، بل والدعوة لإسقاطها. إذا حصل ذلك فسيفلت «الإخوان» والسلفيون من هذه الكماشة. سيقولون إن المعارضة أسقطت الحكومة ولم تسمح لهم بتنفيذ برامجهم. وعندئذ سيستأنفون زعيقهم ومزعجاتهم على ما كانت عليه في الأول. وبالتأكيد سيحاولون عرقلة أي نظام جديد يتولى الحكم بما يزيد من مشكلات مصر، ولا سيما عندما يلتجئون لأساليب هددوا بها.

هذا ما أقوله. قليل من الصبر يا جماعة. افسحوا المجال لهم ليجربوا هذه اللعبة. وكما يقول الإنجليز، أعطهم ما يكفي من الحبل ليشنقوا أنفسهم. أعمار الشعوب طويلة. بضعة أشهر أو بضع سنوات لا تشكل غير نقطة صغيرة من تاريخ هذا الشعب العريق في الحضارة. وبفشل تجربتهم فشلا واضحا وقاطعا سيسدل ستار الخاتمة على هذه المسرحية التراجيدية التي عانت منها مصر حوالي عشرة عقود، ومن ورائها معظم شعوب العالم الإسلامي الأخرى.

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/03/2013
إلى متى سنبقى أيقونات مختبرية لسياسات محكومة بالفشل قبل أن تبدأ؟ وهل ستكون الحكومة الإسلامية هي آخر ما تفتق
به أذهان حكامنا الجدد؟ أليس هذا مضيعة للوقت؟ والنموذج الناجح أمام أعيننا، ونحن لم نتعظ ونبتعد عما كانت عليه
أوروبا التي حكمها القساوسة والرهبان بالحديد والنار حتى انتفضت شعوبها وخرجت لفضاء الحرية والإبداع؟ ما كان على
الإخوان أن يضعوا أنفسهم بين شقي رحى ويتقدموا للحكم في زمن عصر المعلومات الإلكترونية وعولمة دول العالم فلا هم
قادرون على نزع ثيابهم وشعاراتهم التي حملوها 80 سنة جيلا بعد جيل، وإن أرادوا أن يحملوا أعلام العلمانية فعواميدها
أطول وأثقل منهم، وستنكشف أهدافهم وأطماعهم ويندم من قدموهم وصوتوا لهم عن حسن نية وثقة.
يوسف العواد، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2013
نحن امة لا نستفيد من التاريخ الذي لو استعرضناه سواء ما ذُكر في الموسوعات او التراث او ما عاصرناه
وشاهدناه.حياتنا كانت وبقيت سلسلة من الحروب متصلة الحلقات دفعت الشعوب العربيه ثمنا باهظا من
الضحايا والدماء والدمار.فظُلم ذوي القربى اشد مرارة من ظُلم الاعداء،فانطبق علينا مثل عدو عاقل خير من
صديق جاهل.جربنا انماطا مختلفة و من ادعياء كثُر،واقصينا ادعياء كثُر،فلماذا لا نُجرب من اقصيناهم حتى
تظهر الحقيقة امام اعيننا ،عندها سوف يعلم الجميع ان دولة المواطنه التي تحفظ كرامة الانسان الذي كرمه
الله سبحانه وتعالى هي النموذج الوسطي لبناء الدوله والتي شعارها شعوب وقبائل لتتعارف لا لتتقاتل.
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2013
سبق وان تم حكم بلداننا من قبل القوميين والاشتراكيين ،الذين اتخموا الاذان بالشعارات التي لم تغير شيء من
واقع شعوبنا،وراينا العلمانية والحكومات الليبرالية تتقدم للامام وتطبق الديمقراطية بكل حذافيرها،وكل شخص
في اختصاصه ومهنته بينما نحن نعيش تحت قبضة الحكم الشمولي ،والذي يعارضه اما يرمى بالسجون او
يقتل،واليوم صعد الى السلطة الاحزاب الاسلامية عن طريق الديمقراطية التي لاتؤمن بها كونها اتت مع الغزو
الاستعماري حسب قولهم!،وحسب النظرية الاسلامية لايمكن الفصل بين الدين والدولة ،ولكن بالديمقراطية
يجب الفصل بينهما وان الشعب مصدر السلطات،فاي مشروع حكم ديني سيكون طائفيا ويعطي طابعا مذهبيا
للدولة،فالدين علاقة روحية بين العبد وربه وهو يستقر في الوجدان والقلوب ،واي دولة تطبق الديمقراطية في
الوصول للحكم يجب ان تلتزم بثوابتها،وكذلك الالتزام بشروطها واولها ،ان لاعلاقة لها بدين المواطن
وطقوسة ،وكما معمول به في الدول الديمقراطية،وربما صعود الاسلاموين للحكم سوف يكون محك وتجربة
على ارض الواقع بين الشعارات الرنانة والفعل والتطبيق فالسياسة والاقتصاد والاستثمار لاتاتي بالتهديد
والدعاء.
مازن الشيخ--المانيا، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2013
ان معظم قادة التيارالاخواني-هم,في حقيقة الامر ليسوا الا تجار سياسة,يمولهم اصحاب المال والجاه والمصالح التجارية
مستغلين حاجة وضعف وعي المواطن المصري الغلبان,والذي لايفقه في امورالسياسة شيئا واقناعه بأنهم ناس طيبين
بيخافوا ربنا!مستعينين ببعض الزيت والسكر,يقدمونها للفقراء,كرشوة مبطنة ظاهرها:ان اول غيث الاخوان تلك القطرة,وان
الخير سينهمرعندما يستولواعلى كل السلطات,وذلك من اجل الهيمنة على الاقتصاد المصري,وتسخيرالشعب لخدمة مصالح
تلك الطبقة التجارية,هذه هي الحقيقة,لكن كيف يمكن للانسان البسيط الذي انكوى بنارالديكتاتورية والفساد الاداري,لعقود
من الزمن,أن يفهم بأنه ليس:الاورقة يلعب بها الكبار,وكل من اجل مصلحته,وعلى حساب الاغلبية المعذبة؟ لو كان هناك
وعي, لتسائل المواطن:-كيف ارتدت الجماعة ثياب حزب سياسي,واشتركت في انتخابات حرة,في الوقت الذي يحرم فكرهم
ومنهجهم النظام الديموقراطي؟!الم يكن ذلك دليلا صارخاعلى ميكافيلية هذه الجماعة وعلى خواء ادعائها بانها تمثل الاسلام
الصحيح؟لذلك:-فلااسنبعد ان يتحول ذلك الحزب العجيب,من اسلامي,الى علماني!أوأية صفة اخرى,فالمهم هوألاطباق على
السلطة,وتسخيرالشعب لخدمة,ديناصورات الاخوان
Ahmad Barbar، «المانيا»، 14/03/2013
اكبر ضربة وجهت للحركة منذ تاسيسها هي استلامهم الحكم بعد دكتاتورية طويلة اتت على الاخضر واليابس.
عمر كركوكلي، «السويد»، 14/03/2013
تحياتي الى الأستاذ العزيز خالد القشطيني : و أما اذا فشل الأخوان المسلمين في برامجهم وسياستهم فأنهم
سوف يتحولون الى أخوان الشياطين وهذا ليست بعيدا في السياسة وتأريخ الأحزاب السياسية الدينية التي
تلبس ثوب الأسلام كذبا ونفاقا تؤيد ذلك
مستور سالم، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2013
يدرك العلمانيون واليساريون والليبراليون في مصرماعجز غيرهم عن إدراكه ، ربما لكونهم آثروا التواجد في بلدهم ولم
يفروا خارجاً كغيرهم ! وبالتالي هم يعرفون تفاصيل الواقع ومآلات المستقبل جيداً ويعلمون أنهم لو مَنحوا الفرصة كاملة
لخصومهم من الإسلاميين في الحكم فإن هؤلاء سينجحون في إدارة البلد بلا أدنى شك ، لذلك نراهم -تحت تأثير من عمى
التطرف والحقد- يفتعلون الأزمات تلو الأزمات علهم يسقطون الإسلاميين ونظام حكمهم غير آبهين لو سقطت الدولة
بأكملها معهم !
اياد من الامارات، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2013
كلا من المالكي ومرسي وغيرهم من الزعماء الجدد ( بغض النظر عن العقيدة او المذهب ) يكرسون انفسهم
للبقاء على الكرسي مجددا ولبضع عقود فكل من يحكم يريد ان يكرس الحكم وهذه ليست مشكلته هو بل
مشكلة المجتمع وفي اي منصب او مسؤولية .. وهناك امر اخر هي ان المسألة هي مسألة استحقاقات فمن
قام بالثورة في مصر هي الغالبية من الليبراليين والعلمانيين الذين يريدون العدالة الاجتماعية وتطوير مصر
وليس السلفيون والاخوان فلم نسمع عنهم في الثورة .. كما انهم ارادوا ثلث مقاعد البرلمان ولكنهم بعد ان
استقرت الاوضاع عقب الثورة خطفوها وراحوا الان يعدون العدة لمبارك جديد سيجلس عشرات السنين على
الكرسي ولا ننسى انهم فازوا بنصف الاصوات اي ان النصف الاخر من المجتمع المصري لم يرد مرسي ولا
الاخوان .. مسالة الفشل والنجاح غير واردة في قاموس الحكام ولا حتى المجتمعات العربية ولا حتى طريقة
التفكير المنطقي المنهجي التي تفكر بها والتي نوهت عنها في بداية مقالكم الكريم غير موجودة عن اغلب
الناس ..
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2013
الفلكلور السياسي هو مضيعة للوقت و قد جربوه في القرون الوسطى !
محمد احمد محمد/القاهرة مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/03/2013
هذه المقالة من اروع مقالات الأستاذ خالد القشطيني و اتمنى ان يقرأ المصريون هذه المقالة الرائعة و يأخذوا
بنصيحة الأستاذ خالد القشطيني.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام