الجمعـة 25 ربيـع الثانـى 1434 هـ 8 مارس 2013 العدد 12519 الصفحة الرئيسية







 
محمد النغيمش
مقالات سابقة للكاتب    
مدينة تحت الأرض
تاكسي الفضفضة في لندن!
كيف عالج القصيبي التسيب بالحضور؟
الغفوة المباغتة!
«إن الإنسان لربه لكنود»
الشغف.. القوة الخفية
الإطراء يحسن مزاجك
بشاشة العرب!
أمة الكذابين!
وقار الصمت
إبحث في مقالات الكتاب
 
المرأة العربية القيادية في عيدها

عندما أطلق الشاعر الكبير حافظ إبراهيم بيته الخالد: «الأم مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعبا طيب الأعراق»، لم ينطلق من فراغ وإنما كان وما زال بيته يعكس واقع الشعوب التي لم يبزغ نجم قيادييها لولا أنهم ترعرعوا في كنف أُم أحسنت تربيتهم وتشجيعهم. وهو أمر أكدته دراسة نشرت في «تقرير المرأة العربية والقيادة»، إذ تبين أن «67% من القيادات العربية النسائية اللواتي تمت مقابلتهن في إطار هذه الدراسة أكدن أن أمهاتهن كن صاحبات الأثر الإيجابي الأكبر في تقدم حياتهن المهنية».

وهذا البيت الشهير لا يعني بالضرورة أن المرأة يجب أن تكون أسيرة منزلها حتى تخرج لنا قياديي المجتمع، فما دامت لديها المقدرة على الموازنة بين أهدافها وواجباتها الأسرية فبها ونعمت. وقد أظهر التقرير، ولله الحمد، أن القياديات العربيات وضعن «القيم العائلية» في المرتبة الأولى في قائمة من 11 عنصرا.

وبمناسبة حلول ذكرى يوم المرأة العالمي (8 مارس «آذار») لم أجد أشمل من هذا التقرير الصادر عن «مؤسسة دبي للمرأة»، قبل ما يربو على عام، لأستشهد بأرقام فيه تستحق التأمل، منها أن حصة المرأة في المجالس البرلمانية العربية ما زالت متواضعة (9.1%) مقارنة بنحو 21% في كل من الأميركتين وأوروبا، ولو أننا ألغينا نسبة «الكوتة»، وهي الحصص المحددة للنساء بحكم القانون، لكشفنا النقاب عن صورة أدق لواقعنا الأليم. ومن المفارقات أن تمثيل المرأة في المناصب القيادية العربية ما زال محدودا مقارنة بالنسب المتزايدة من الخريجات في الجامعات العربيات التي بلغت نسبتها 70 في المائة عام 2007، وكانت النسبة لافتة في قطر، إذ تبين أن هناك خريجا واحدا فقط مقابل أربع خريجات!

والمفارقة الأخرى هي أننا من الشعوب التي قاوم كثير من أفرادها بضراوة تعليم الفتاة في سن مبكرة حتى فاتتنا قطارات البلدان المتحضرة، ثم اكتشفنا أننا ارتكبنا خطأ فادحا بحق المرأة بعد أن اكتشفنا أن أخت الرجال مثلها مثل الرجل في وظائف كثيرة وربما أفضل، أحيانا، وقد تتفوق عليه في بعض المهارات الشخصية كدقة الملاحظة، والتمكن من تنفيذ أكثر من مهمة في آن واحد، والموازنة المعقولة بين واجبات العمل والأسرة.

ولا بد أن ندرك كشعوب عربية أن طريق تمكين المرأة العربية من تبوؤ المناصب القيادية المناسبة لا يكون بالحملات الدعائية والمجتمعية فقط، بل بتعليم المرأة أفضل تعليم وحمايتها والحفاظ على قيمها العربية في العمل من أي محاولات لخدشها بالتحرش تارة أو بالتثبيط تارة أخرى حتى تثبت قدراتها بنفسها، ثم نصنع بذلك جيلا من القياديات العربيات اللاتي يحملن معنا راية التقدم بالمجتمع العربي نحو مصافّ الدول المتحضرة التي لم يبنِ حضارتها.. الرجل منفردا.

m.nughaimish@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/03/2013
استاذ محمد النغيمش اود ان اقدم التهنئة لكل نساء العالم بمناسبة ( يوم المرأة العالمى 8 مارس آذار ) واترحم
على شاعرنا العظيم حافظ ابراهيم الذى وصف المرأة باجمل وصف حين قال << الام مدرسة اذا اعددتها ..
اعددت شعبا طيب الاعراق >> فالام هى اولى المدارس التى تتولى الطفل بالرعاية والعناية والتربية السليمة
فان اهتمت الدولة بالمرأة واعدتها الاعداد السليم لمهمتها الاساسية فى المجتمع كانت النتيجة تخريج دفعات
من النشأ الصالح الذى يصبح رجال المجتمع اما اذا وقعت المرأة تحت القهر والظلم وتهميش دورها فى
المجتمع فلا تنتظرمنها جيلا صالحا لان فاقد الشىء لايعطيه وتعليم المرأة اصبح امرا مهما لانه اذا نشأ
الاطفال فى احضان امهات جاهلات رضع الرجال جهالة وخمولا كذلك اشتغال المرأة اذا دعت الضرورة الى
ذلك وقد اثبتت المرأة تفوقها على الرجل فى الكثير من مجالات الحياة لذلك يجب ان تتغير نظرة المجتمعات
الى المرأة وان تضعها على قدم المساواة مع الرجل والا تعتبرها بعض المجتمعات مواطن من الدرجة الثانية
وهناك الكثير من النساء اللائى اصبحن مضرب الامثال فى النجاح فى شتى المجالات فتحية اجلال واحترام
وتقدير للمرأة فى يوم عيدها

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام