الجمعـة 25 ربيـع الثانـى 1434 هـ 8 مارس 2013 العدد 12519 الصفحة الرئيسية







 
ديفيد إغناتيوس
مقالات سابقة للكاتب
هل يمكننا سد فجوة السلطة؟
استرضاء روسيا.. ونفوذها
الشباب ليسوا على ما يرام في مصر
تحول ديموغرافي في العالم الإسلامي
إشراك روسيا في حل الأزمة السورية
عمل شاق بانتظار جون كيري في الملف السوري
سياسة أميركا لمواجهة تنظيم القاعدة «2.0»
بماذا يمكن لأزمة السويس أن تذكرنا فيما يتعلق بنفوذ الولايات المتحدة؟
سبل تقدم أفغانستان
قلق من احتمال تحول سوريا إلى «دولة فاشلة»
إبحث في مقالات الكتاب
 
الانحدار نحو الخراب في مصر

في الوقت الذي تتجه فيه جماعة الإخوان المسلمين في مصر نحو منحدر مالي، ما هي السياسة الصحيحة التي ينبغي على الولايات المتحدة اتباعها؟ بات هذا السؤال ملحا، حيث يتراجع الاحتياطي النقدي المصري وتقترب البلاد من حافة الهاوية. الحقائق الاقتصادية صادمة، فقد وصل احتياطي مصر الرسمي من النقد الأجنبي خلال شهر فبراير (شباط) إلى 13.5 مليار دولار، وهو ما يكفي بالكاد لتغطية واردات مصر لمدة ثلاثة أشهر، لكن يقول مسؤولون أميركيون إن الاحتياطي السائل المتاح بالفعل يتراوح بين ستة وسبعة مليارات دولار فقط. وقد ازدادت بالفعل صعوبة الحصول على الواردات بما فيها المواد الخام التي يحتاجها المصنعون المصريون. وشهدت البورصة المصرية تراجعا بنسبة 5 في المائة بداية الأسبوع الحالي مستشعرة خطرا يلوح في الأفق. وما الذي يفعله الرئيس محمد مرسي لوقف هذا التراجع؟ ليس بالكثير. لقد ظل مرسي مترددا لمدة عام في التفاوض على حزمة إنقاذ قدرها 5 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، وهو مبلغ تحتاجه مصر بشدة. ويماطل مرسي لقلقه من الغضب الشعبي تجاه الإصلاحات التي يريدها صندوق النقد الدولي ومنها خفض الدعم، الذي يستنفذ 25 في المائة من ميزانية الدولة. وتذهب 50 في المائة من الميزانية لدفع فوائد الديون ورواتب العاملين في القطاع العام.

لا يفصل الخطر المحدق بباب مصر سوى شهرين أو ثلاثة كما يعتقد مسؤولون أميركيون. على الجانب الآخر، تواجه الدولة اضطرابات سياسية متزايدة، حيث شهدت بورسعيد يوم الثلاثاء أعمال شغب أسفرت عن إصابة 50. وقدمت حكومة مرسي مقترحا جديدا إلى صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي، لكنه ربما لا يلبي الإصلاحات التي يطلبها الصندوق مما يؤدي إلى تأجيل هذه الخطوة لمدة أطول.

أهلا بالمرحلة الثانية من الربيع العربي، الذي لنا أن نسميه «اختبار الواقع». لقد راهنت الولايات المتحدة وحلفاؤها منذ عامين على أنه إذا وصلت جماعة الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم، ستضطر إلى تحمل مسؤوليات الحكم مثل التفاوض من أجل الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي وتبني إصلاحات اقتصادية لجذب المستثمرين. تحيط هذه الحقائق الواقعية الاقتصادية بمرسي من كل جانب، لكنه لم يبد أي أمارة من أمارات القيادة كما كانت تأمل الولايات المتحدة.

ما هي الخيارات السياسية المتاحة للولايات المتحدة في ظل اقتراب مصر من حافة الهاوية؟ يرى بعض منتقدي مرسي أن على الولايات المتحدة تركه يسقط. وتتبنى وجهة النظر هذه قوى المعارضة العلمانية، وبعض العناصر المحافظة في المنطقة. إنهم يأملون أن يرفض المصريون مرسي وحزبه خلال الانتخابات البرلمانية التي من المزمع إجراؤها في نهاية شهر أبريل (نيسان)، والتي ربما تتأجل بسبب بعض العراقيل القانونية.

وتميل السياسة الأميركية نحو دعم مرسي بدلا من تركه ليواجه مصيره، حيث شجع البيت الأبيض مرسي وصندوق النقد الدولي على التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان وتفاقم الأضرار الاقتصادية. ومن الخطوات الجيدة التي اتخذتها الولايات المتحدة إنشاء «صندوق إنتربرايز» لتمويل المشروعات المصرية الصغيرة والمتوسطة والذي من المقرر أن يبدأ توزيع أول 60 مليون دولار منه خلال الشهر الحالي.

وعندما التقى وزير الخارجية، جون كيري، محمد مرسي على انفراد في القاهرة نهاية الأسبوع الماضي، قيل إنه حذره وأكد على ضرورة قيام مصر بالاختيار وأنها يجب ألا تنتظر إنقاذ واشنطن لها في اللحظة الأخيرة. مع ذلك من الواضح أن واشنطن تريد لمرسي النجاح خشية أن يكون البديل هو الفوضى أو انقلابا عسكريا. وينتظر الجيش المصري بالفعل على الهامش، ويتوق بعض جنرالاته إلى التدخل. وتعارض الولايات المتحدة أي استحواذ للجيش على السلطة.

وتقف الولايات المتحدة بدعمها لمرسي بشكل غير مناسب ضد المحافظين في المنطقة والنشطاء الليبراليين في مصر. ومن الواضح أن إدارة أوباما ما زالت تراهن على الديمقراطية الإسلامية في تركيا وفي مصر أيضا، فقد زار كيري أنقرة في إطار أولى جولاته الدبلوماسية وانتقد صراحة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، لهجومه «المرفوض» على الصهيونية. وكان مفاجئا ألا يرد أردوغان، الذي يتسم بتقلب المزاج، على كيري، فقد قيل إن نقاشاتهما في أنقرة تضمنت المسار الممكن للمصالحة بين تركيا وإسرائيل. ويأمل مسؤولون أميركيون أن تتجه تركيا نحو استعادة علاقتها بإسرائيل بعد تأملها للاضطرابات المتنامية على حدودها في إيران والعراق وسوريا.

تستمر الثورة العربية في طريقها، وكذلك يستمر الرئيس أوباما في نهجه الحذر. وربما تكون أكبر مفاجأة ومفارقة هي كون علاقة حكومة الإخوان المسلمين في مصر بإسرائيل اليوم أفضل من علاقة تركيا، الحليف التقليدي لإسرائيل، بها. وربما تكون هذه هي أفضل ورقة لعب يمتلكها مرسي أمام واشنطن، فهو رغم كل إخفاقاته في قيادة مصر، لا يثير أي مشكلات لإسرائيل.

* خدمة «واشنطن بوست»

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/03/2013
لن تجد امريكا افضل من حكم الاخوان لمصر فحكومة ضعيفه تستجدي مقومات حكمها وتواجدها بدعم
امريكي اسرائيلي هي افضل من تحافظ على امن اسرائيل ولهذا لم تذهب ال 50 مليون دولار التي استلمها
الاخوان لادارة فوزهم بالانتخابات هباء . اسرائيل اليوم وما تقوم به في فلسطين والقدس من انتهاكات انسانيه
ودينيه وصلت الى ان يدوس جنود الاحتلال على المصاحف وضربهم للنساء قبل اربعة ايام .خبر كهذا لم
يحرك لسان المرشد ولا حتى اصغر عضو في الاخوان .نسوا وتناسوا كيف كان صراخهم وعويلهم ضد
مبارك مطالبين بفتح باب الجهاد في امور لم تصل الى ماحدث في المسجد الاقصى .
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 08/03/2013
الأنحدار نحو خراب مصر ممنهج ومخطط له بدقة من خلال مصادر متعددة كالأتي:1-فئات خارجية
صهيونية تخاف من تجربة الأخوان من أن تنجح كما نجحت في تركيا لذلك هي تسعي جاهدة لفشل هذا التيار
بكل ما اوتيت من قوة مال اوضغط سياسي ولعل ماتفعله الأمارات العربية ضد مصرالأن ومن يسيرعلي
شاكلتها اصدق مثال علي ذلك هذا بخلاف من يحاربون من اسفل المنضدة وغيرظاهرين 2-فئة من
المصريين لديهم فوبيا الأسلام ورثوها من النظام السابق وهذه الفئة تمثل مايقرب من1/3 الشعب المصري اي
حوالي ثلاثون مليونا اصابهم العطب والفساد وكراهية كل شئ ينتمي الي الأسلام وهؤلاء يمثلون فئات رجال
الأعمال والفضائيات المشبوه والبلطجية واولاد الشوارع الذين يستخدمون كوقود الأن في حرق مصر في
بورسعيد والمنصورة والمحلة وبالطبع اعدادهم ليست قليلة لذلك هم يمثلون صداعا موجعا للرئيس والحكومة
وربما للشعب المصري كله 3-تيارات اسلامية ليس لديها الخبرة اوالحنكة السياسية الكافية لأدارة دولة مثل
مصرلذلك هي تتخبط بصورة غيرطبيعية في كثيرا من خطواتها 4-شعب حائربما يحدث ولايدري ماذا يفعل
تجاه هذا العنف السياسي الذي لايبشر بخير لمصرعلي المدي القريب فهل من مدكر؟؟
صلاح حسيب، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/03/2013
كان يمكن لمرسي أن يتجنب كل هذه الفوضى والآثار السالبة التي نجمت منذ توليه السلطة .... لقد جذبته
الحالة الرئاسية التي فوجيء بها .. عندما أختير من قبل جماعته بأن يكون البدليل للمرشح الاساسي ... لم
يكن يحلم بأن يكون رئسا لأكبر دوله عربيه ... ولم يستوعب معنى أن يكون أول رئيسا منتخبا من قبل
الشعب المصري منذ الاف السنين .... لأنه اذا كان مستوعبا لكل هذه الامور ... لكان ذهب وزار كل
المحافظات التي صوتت لصالحه وشكر شعبها .... لكان لسكان هذه المحافظات أن يحفظوا له ذلك ... ولكنه
لم يفعل .... ولم يستوعب .... فأصبح غائبا عن الواقع ... في ظل الجاه الرئاسي الذي أصابه وجماعته
بالغباء السياسي ... والادارة الحمقاء .... لشعب كان تواقا بأن يكون من أختاره خيرا من سلفه ... ولكنه (
أي مرسي ) أصابهم بالاحباط ...الذي يجعل صاحبه ... لايرى أملا في مستقبل ... هذا هو الحال في مصر
... وهذه هي أسبابها ... جماعة متسرعه ... كاذبه ... تستعمل كل الحيل والاساليب من أجل الوصول الى
الحكم ... وتبرر أخطاءها بإاستخدام تعابير دينية تتناقض وأفعالهم وممارساتهم ... يخدعون من تحالف
معهم ...
د. أحمد عزب، «المملكة العربية السعودية»، 08/03/2013
الأسلاميين يعيشون وهم ان كل الناس تتآمر عليهم بينما في واقع الحال هم لجأوا الي أشخاص منعدمي
الكفاءة، وتفرغوا لتعيين ذوي الثقة والموالاة - والنتيجة فشل ذريع على كل الأصعده

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام