الجمعـة 25 ربيـع الثانـى 1434 هـ 8 مارس 2013 العدد 12519 الصفحة الرئيسية







 
باسم الجسر
مقالات سابقة للكاتب    
هل يعطل قانون الانتخابات الديمقراطية في لبنان؟
ربيع عربي متجدد.. أم شتاء عربي دائم؟
الحرب على الإرهاب تنتقل غربا
الحرب الأهلية السورية والصفقات الدولية والإقليمية
الاستفتاء في مصر يؤجج الصراع السياسي
الاستفتاء على الدستور ليس حلا
أحداث المنطقة وأسئلة بحاجة لأجوبة
أوباما وأزمات الشرق الأوسط
بناء الإنسان هو الحل
في انتظار «ضربة استباقية» إسرائيلية
إبحث في مقالات الكتاب
 
هل خرج مصير العرب من أيديهم؟

بين 11 سبتمبر (أيلول) 2001، ويومنا هذا، كم من المياه سالت تحت جسر العلاقات العربية - الأميركية؟ كم من نزاع في الشرق الأوسط بقي على حاله؟ ومن هو المستفيد الحقيقي من حرب العراق والحرب على الإرهاب ومن هذا الربيع العربي الذي صفق العالم له قبل أن يكتشف أنه يدفع بالعرب والمسلمين إلى مزيد من التمزق والاقتتال؟ الجواب الأول الذي يفرض نفسه بعد 12 سنة هو: إسرائيل. والجواب الثاني هو أن العرب ليسوا ضحايا فقط، بل إنهم مسؤولون عما وصلوا إليه.

لم يتفاجأ أحد بما جاء في مذكرات كولين باول وزير الخارجية الأميركي الأسبق عن «خداع المخابرات الأميركية له» بتأكيدها على وجود أسلحة دمار شامل في العراق وعن وجود علاقات بين صدام حسين و«القاعدة» لتبرير الغزو الأميركي للعراق. فالتحريض الإسرائيلي للرئيس بوش على العراق والأنظمة العربية عموما سابق لـ11 سبتمبر ومستمر بعده، ودور شارنسكي ورامسفيلد وغيرهما من عملاء اللوبي اليهودي - الإسرائيلي، بات معروفا للجميع.

لقد أمل العرب والمسلمون كثيرا في وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض ولا سيما بعد خطابه في جامعة القاهرة. ولكن هذه الآمال تقلصت تدريجيا. قيل بسبب حاجته إلى أصوات الناخبين اليهود في انتخابات الولاية الثانية وقيل بسبب ما كلفته الحرب في أفغانستان والعراق من إرهاق للخزينة الأميركية. وقيل، أيضا، بأن السبب الحقيقي هو أن الإدارة الأميركية اقتنعت مؤخرا بأن التدخل المباشر، ولا سيما العسكري، في النزاعات الإقليمية أو الداخلية للدول، سياسة خاطئة، وأنه من الأفضل اتباع سياسة حياد أو نأي بالنفس أو توسط أو تقديم مساعدات إنسانية.. ولعل هذه الجولة التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي الجديد في المنطقة وتلك التي سيقوم بها الرئيس الأميركي بعده إنما هما لشرح هذه السياسة لحكام بلدان المنطقة، القدامى والجدد.

والسؤال الجديد الذي يطرح اليوم هو: كيف سيستقبل المسؤولون العرب والمسلمون هذه السياسة الأميركية الجديدة؟ ومن سيقطف ثمارها؟

إنها الحرب الباردة مندلعة من جديد، بين الشرق والغرب، مع إضافة أطراف ومصالح جديدة عليها وتطوير وسائل تقاتل اللاعبين القدامى والجدد فيها، أي الولايات المتحدة والغرب الأوروبي وروسيا والصين وإيران وتركيا وبعض الدول العربية، طوعا أو غصبا، والتي بات مسرحها ممتدا من أقصى الشرق الأوسط إلى أقصى المغرب، أما انقسام الدول والشعوب العربية والإسلامية وتفككها بل وتقاتلها، بدلا من توحيد صفوفها، فليس بالأمر الجديد. وقد نكتشف قريبا أن النافخ السري على نارها، والكاسب، مرة أخرى، من مآلاتها، أيا كانت، هي.. إسرائيل!

فلسوف يستفيق العرب، بعد سنوات، على ضفة غربية مغطاة بالمستوطنات الإسرائيلية. ولسوف يشهد أكثر من بلد عربي انقساما أو حربا أهلية باردة وحالة من «اللااستقرار الدائم»، وربما على تحقق نذير رئيس الحكومة العراقية الأخير بأن سقوط النظام السوري قد يؤدي إلى حروب أهلية في لبنان والأردن والعراق؟!

لقد عاش العرب عقودا وهم يحلمون باسترجاع فلسطين وقيام نوع من الوحدة أو الاتحاد بينهم، فأين هم اليوم من هذه الأحلام الكبيرة؟! كان الشعار السياسي الشعبي والرسمي الأكبر منذ أن استقلت الشعوب العربية «مقاومة تدخل الدول الكبرى»، ولا سيما الولايات المتحدة، في شؤونهم.. وها هم اليوم يطالبون الدول الكبرى - والولايات المتحدة بالذات - بأن تتدخل في سوريا لحماية شعبها من حكامه.

لا أحد يعرف كيف ستنتهي الحرب الأهلية في سوريا. ولا النزاعات الحقيقية التي تقسم الشعب المصري. ولا المعركة الجديدة بين «الإخوان» والسلفيين وبين الإسلاميين والديمقراطيين، أما التصادم بين الشيعة والسنة الذي تعمل إسرائيل وغير إسرائيل على إعداد وقوده والنفخ في رماده، فقد يندلع في العراق أو في لبنان حيث تتوفر أسبابه وأدواته.

إنها صورة كالحة لواقع مرير وملتهب يتخبط فيه العالم العربي بعد أن أفلت مصيره من يد أبنائه وباتت تقرره من جديد المصالح المتضاربة أو المتقاطعة للدول الكبرى ولبعض الدول النافذة غير العربية في الشرق الأوسط، دون أن ندري هل هذه الدول تسعى - كما تقول - لإحلال السلام في هذه المنطقة من العالم.. أم إلى مبارزة بعضها البعض على الأرض العربية وتحقيق مآربها المعلنة وغير المعلنة، على حساب الشعوب العربية.

> > >

التعليــقــــات
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 08/03/2013
هل خرج مصير العرب من ايديهم ؟ نعم وليس اليوم ولا بالامس بل عقود مضت .وهل كان بفعل فاعل
خارجي ؟ ابد لا والف لا بل بفعل فاعل داخلي . ولم نك يوما لاعبين بل ملعوبا بنا وهل كنا مأجورين للغير
من الاعداء طبعا لا بل كنا عمال فخريين وبدون مقابل . والاسباب كتبها تاريخ الصراعات العربيه العربيه
في مباراة للانانيه والشخصنه والتعالي والغباء السياسي وكل هذه السلبيات التي اعادتنا الى ما قبل قرن من
الزمان كانت ايجيابيات في احضان اسرائيل وايران .والمهم اليوم هل من بارقة امل لمستقبل قريب ؟ام حق
علينا قوله سبحانه (ان الله لا يبدل ما بقوم حتى يبدلوا ما بأنفسهم)
عادل أحمد القنداتى، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/03/2013
الاستاذ باسم الجسر تحيه طيبه وانت تصيب عين الحقيقه ولكن العرب لن تتغير النظره الامريكيه لهم من 11
سبتمبر بل من عهد حرب العبور وإزدادت ضبابيه من 11 سبتمبر وفى الماضى حينما كان هنالك ند روسى
كانت السياسه الامريكيه معتدله لكسب ود الدول الصديقه ولكن لن يعى الساسه العرب حتى يومنا هذا بان
السياسه الأمريكيه والأوروبيه لاسياسة إخاء وتمتين علاقات بقدر ماهى سياسة دولار ومصالح إقتصاديه فقط
ليس إلا فعلى سبيل المثال وطنى السودان كان فى عهد الستينات يستقبل قادته إستقبال الفاتحين ويفرش لهم
البساط المخملى وقتها كان الجنيه السودانى يعادل 4دولارات وحينما إنهار الإقتصاد السودانى ألصقت التهم
جزافا بالسودان واصبح رجل أفريقيا المريض وحتى زعيمه مطلوب للعداله واصبح نموذج السودان العصا
الامريكيه للعرب لكل من يسبح عكس التيار الأمريكى واصبحت القرارات العربيه إدانه وإستنكار وإنتهى
القرار العربى بذهاب القاده العرب إلى مثواهم الاخير رحمهم الله رحمه واسعه الفيصل وناصر والمحجوب
واصبحت سياسة أفيد وإستفيد هى التى تحكم العلاقات الامريكيه العربيه وليت صلاح الدين يعود ليرى حال
أمته العربيه التى بات يدافع عنها شافيز؟؟
yousef dajani، «المانيا»، 08/03/2013
الحقيقة أن السؤال ؟ يريد بحثا وتحليلا وتمحيصا وغربلة ـ فماذا تعني بالمصير العربي وهل المصير العربي
واحد موحد أتحادي لتقول العرب ؟ السؤال يكون ما مصير المصريون ـ ما مصير العراقيون ـ ما مصير
اليمنيون ـ ما مصير السوريون ـ ما مصير ألأردنيون ـ ما مصير الخليجيون ـ ما مصير المغاربة
والتونسيون والجزائريون والليبيون ـ في ألأول عليهم تحديد أنتمائهم للأرض الذين يعيشون عليها ويقفوا
عليها بصلابة كرجل وجسد وهدف واحد وينشروا عليها ألأمن وألأمان والمحبة وألأخلاص ويكفوا عن
محاربة أنفسهم ويتقوا ألله في مستقبلهم وأجيالهم وكما قال الحكيم الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله
وشفاه وأطال في عمرة ( نحن أمة تحارب نفسها ) فأذا نظرت للعالم العربي كما سميتة كل يحارب نفسة من
أجل السلطة والتسلط وهو لا يملك ألا بنطلون وقميصا واحدا في خزانته ـ قبل كل شيئ لترتب كل دولة بيتها
على المحبة والشمولية في ألأدارة وبعدها نقول لهم حددوا هويتكم فأن قالوا نحن عربا فلنعلنها أتحاد عربي
وعندها يكون عنوان باسم الجسر جسرا للمصير العربي / البارحة سمعت خبرا يقول بأن مرشد ألأخوان في
مصر العالمي يقول للمصريون أصبروا ألي تتحقق الخلافة؟
عوض النقر بابكر محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 08/03/2013
واهم من يعتقد أن الدول الكبرى سوف تكون ذات يوم بمنأى عن الصراعات الاقليمية فى كل مكان وان تفاوت هذا
الحضور بين المادي المباشر او الوساطة كدعم طرف ضد آخر او من على البعد كاذكاء جذوة الصراعات القائمة اصلا
وهو ما يحدث الآن ومع ان سيناريو الشرق الاوسط الجديد ليس ببعيد عن الاذهان الا ان الجميع يعمل على تحقيقه بوعى
منهم او بدونه والصورة العامة للاسف تبدو وكان الامة قطيع يساق الى حتفه ولا مغيث غير تغليب مصالح الوطن على
المصالح الطائفية والمذهبية الضيقة الاحتكام لصوت العقل بين فرقاء السياسة ولكن من يقوم بهذا الدور؟ ربما الجامعة
العربية اذا خلصت النوايا، أما الآليات لتحقيق ذلك هى دون شك عبء يقع على كاهل العقلاء من حكام العرب والعالم
الإسلامي.
yousef dajani، «المانيا»، 08/03/2013
فأي خلافة وأي صبر وعلى ماذا يصبر المصريون وهل هناك أعظم من صبر المصريون فهم طيلة حياتهم
صابرون ـ وماذا ستقدم لهم الخلافة ؟ ومتى ستتحقق الخلافة ؟ ومن هو الخليفة ؟ أسمع يا شعب مصر
العجب من المرشد الخليفة المنتظر الذي سيفعل لكم المعجزات ـ أليس هذا المرشد ساذج في طرحه لدولة
الخلافة ودروشتها ؟ دولة الخلافة أنتهت في الأندلس والمرشد العالمي لأخوان مصر يبشر بها في القرن أل
21 ! الشعوب العربية تحلم بالأتحاد العربي ـ والمرشد الأخواني المصري مع مرشد أيران يريدونها دولة
الخلافة ! بالله عليكم كيف ستكون هذه الدولة وكيف ستعيش شعوبها فيها وما هو مستقبلهم ؟ تخاريف ووحوي
يا وحوي أيوحى وكمان وحوي أيوحى / يا عم مرشد هل أنت رجل رشيد ؟؟؟؟
رشدي رشيد، «هولندا»، 08/03/2013
من زمان

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام