الجمعـة 18 ربيـع الثانـى 1434 هـ 1 مارس 2013 العدد 12512 الصفحة الرئيسية







 
مشاري الذايدي
مقالات سابقة للكاتب    
ياسين بقوش.. فنان أم ثوري؟
المشايخ ضد «الإخوان»!
إني أتهم المثقفين العرب
الجهاد السوري
محمد مرشد ناجي.. دار الفلك دار!
مالي.. دليل جديد على علتنا
هل غاب جمال البنا؟
نظارات «الست» هيلاري كلينتون
توفيق عكاشة.. «ساعة تروح وساعة تيجي»!
إنه الاقتصاد أيها «الربيع العربي»
إبحث في مقالات الكتاب
 
نعم.. صدق نوري المالكي

أظن أنه لا حاجة للحديث، مجددا، عن نقد أداء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وكثرة الفرص النادرة التي أضاعها الرجل لقيادة العراق إلى بر الأمان.

هذا حديث معروف، ولكن الموضوعية تقتضي أيضا عدم تحميل الرجل كل خطايا وأخطاء العراق الحالي، فهناك علل عميقة تخترم شباب العراق، بعضها متصل بعهد الحماية البريطاني، وبعضها بطبيعة الاستقلال عن هذه الحماية، ونشأة الدولة «الوطنية»، وبعضها متصل بالانقلاب على العهد الملكي، وبعضها متصل بحقبة البعث القاسية، مع العهد العارفي ثم مع العهد الصدامي، وصولا إلى غزو الكويت ثم حصار العراق، ثم غزوه، وإسقاط صدام ثم قتله، مع قيام حياة سياسية مركبة بشكل طائفي، بسبب حماقة الأميركيين ودهاء طهران، وتشتت الجوار العربي.

من هنا فنوري المالكي ابن طبيعي لهذه المرحلة بكل عللها، ومعها أوشاب التاريخ، الحديث منه والموغل في القدم، على بطاح الطف الكوفة وضفاف صفين.. ولحظات التكوين الأولى.

مع هذا كله، فإن المنصف يجب أن يسجل للرجل أنه صلب العزيمة، واضح الرأي، ومؤخرا يقدم آراء غاية في المباشرة والوضوح، عكس الكثير من ساسة المنطقة، ومن هذا تفسيره لموقفه من الحرب في سوريا، إن كان حديثه مع الزميل رئيس التحرير هنا في «الشرق الأوسط» الذي حذر فيه من شجاعة اليأس العلوي خلف الأسد، أو حديثه الأخير لوكالة «أسوشييتد برس» الذي حذر فيه من أن انتصار معارضي الرئيس السوري بشار الأسد سيفجر حروبا طائفية في بلاده ولبنان ومن شأنه أن يخلق ملاذا جديدا لتنظيم القاعدة سيزعزع استقرار المنطقة.

وأضاف المالكي للوكالة: «إذا خرجت المعارضة منتصرة ستكون هناك حرب أهلية في لبنان وانقسامات في الأردن وحرب أهلية في العراق».

نعم، كلام المالكي مباشر وخشن، وربما مغضب لكثير من المنحازين للثورة السورية ضد نظام بشار. وأنا منهم. ولكن يجب تجنيب المشاعر قليلا، فهو في بعض ما قاله محق ومصيب، أو ربما قريب من الصواب، وبوادر هذه الحرب الأهلية نشهدها في العراق ولبنان، بسبب الصدام الحاد بين نظام موغل في الحل الأمني ومثير للنزعة الطائفية، ومعارضة مصرة على المواجهة إلى آخر الطريق، باذلة النفس والنفيس رغم خذلان العالم لها.

لكن هذا الصواب لا ينفي صوابا أكبر منه وأشمل، هو أن قراءة الأميركيين والأوروبيين «الجبانة» للمشهد السوري من البداية، وعدم دعمهم الحقيقي للثوار السوريين في بداية الأزمة، هو الذي أجبر السوريين على الاستعانة «بالشيطان» من أجل حماية أنفسهم من هذا السفاح بشار الأسد، والخلاص من عصابته الحاكمة.

أما انعكاس ذلك على الجوار العراقي واللبناني، فشيء طبيعي، ومشاهد، فخطاب ورهانات المالكي والتحالف الشيعي في العراق واضحة في ترويج رواية إيران عن الحالة السورية، وتبنيها، ويكفي أن تقرأ وتشاهد «أدبيات» التيارات الشيعية العراقية حول الأزمة السورية، أما في لبنان فالأمر أوضح من أن يوضح، فحزب الله بمقاتليه وخطبه وقناة مناره، ومحلليه، وحسنه ابن نصر الله، كلهم مع بشار، عيانا بيانا، ثم بعد ذلك لا تنتظر يا سيد نوري المالكي ردا من نفس الطراز والنوع؟! خاصة ونحن في منطقة مريضة ومقيمة في علل التاريخ وصراعاته، وسهلة الاستثارة به؟!

صدق المالكي في رؤيته لآثار الأزمة، ولكنه لم يكمل قراءة المشهد ليرى كيف يراه الآخرون أيضا، وما هو دوره هو أيضا في هذا المشهد الحزين.

m.althaidy@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
ابراهيم العبدالله، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/03/2013
الأخ مشاري لك تحياتي الصادقة وأود ان اعلق على طرحك وتقبل رأيي كعادتك في تقبل الرأي المخالف
لرأيك لو تأملنا في أسباب الثورة في سوريا لوجدنا ان السبب هو الظلم والاستبداد والسيطرة وتهميش السنة
بل التضييق عليهم وهم الغالبية العظمى في سوريا ونفس الوضع يمر في العراق تهميش غير مسبوق لأهل
السنة وان تم توظيفهم ففي البرلمان المهمش أصلا وزد على ذلك القتل غير المسبوق للشعب العربي العراقي
المسلم والغالبية العظمى من هؤلاء المقتولين من اهل السنة ناهيك على تحويل وتسليم العراق لطهران ترشح
من تشاء حتى ولو مدير مدرسة لا بد من استشارة على خامئني في ذلك المالكي حول العراق الى طائفية
أصلا ولدي سؤال لم يوجه للمالكي من هو وزير الدفاع ووزير الداخلية او ما تسمى بالوزارات السيادية اين
أهل السنة من هذه الوزارات لماذا حزب دولة القانون لم ينظوي فيه السنة واذا وجدوا فهم رعاع مهمشين لا
حول ولا قوة لهم اللهم موافقين والا سيكون مصيرهم تلفيق التهمة الجاهزة ( من انصار القاعدة ) وهكذا اذا
نفهم من ذلك ان المالكي يرى ان الحرب بين سنة وشيعة حتى النخاع وهو بالتاكيد سيكون في صف ايران
مهما كلف الأمر والعراقيون لم ينتفضوا الا ؟
مسعود محمد - كسلا -، «السودان»، 01/03/2013
يا اخى مشارى صباح الخير ، هذه أفكار إيرانية بل الاستراتيجية الإيرانية الموضوعه فعلا بعد سقوط نظام بشار الأسد
دكتاتور دمشق لأن سقوطه معناه نهاية حزب الله الذي سينقطع عنه الحبل السري فورا وبالتالي ستنتهي اليد الطولى
لإيران في لبنان، وبالتالي انعدام التغلغل الإيراني في الشام كله، مما يهدد الوضع الطائفي في العراق في المستقبل القريب
جدا، وهذا كله يعني النهاية المحتومة للاستراتيجية الإيرانية التي ترغب في أن تكون الدولة الأقوى في المنطقة، مستندة
على ترسانة نووية ومسيطره بنفوذ قوي على دول ذات إمكانات بترولية مثل العراق ودول أخرى ذات مواقع استراتيجية
بالنسبة لأوروبا. فضلا عن أنها من دول الطوق بل لديها أراضي محتله من قبل إسرئيل وهذا الوضع يمكنها من الضغط
على أمريكا ومقايضتها باستقرار إسرائيل مقابل الاعتراف بها بأنها دولة نووية، وعلى الدول العربية الركون لذلك، وطبعا
هذا يعد تصفية حساب قديم منذ امبرطورية الفرس التى فكك اركانها الاسلام السني الحنيف، إخوتى إيران تعيش حقدا دفين
على العرب يفوق حقد الصهيونيه العالمية بمراحل كثيره، وبالله التوفيق.
زايد العيسى (الرياض) السعودية.، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/03/2013
أخي مشاري : هو لم يصدق وإنّما عبّر عن حقد دفين من خلال التليح بالحروب الأهلية هنا وهناك في حال
اُخذ منهم الحكم في العراق وفي سوريا وفي لبنان .. للأسف هو يُمثّل طائفة بينما الحكم والنظام والدولة
والدستور يجب أن يكون بيد الأمة وليس بيد طائفة .. هم سيعيشون في كنف الأمة بخير وبعدل ولكن الأمة لم
تعِش في كنفِهم إلا تحت الخراب والدمار والقتل والإضطهاد والإنتقام والتحريف حتى في المعتقدات . أمّا ما
تفضّلت به من جُبن أمريكا والغرب في نصر الثورة السورية؛ فهو ليس جُبن بل هو خطة إستراتيجية تماماً
كإيصالِهم للمالكي وطائفته إلى سدة الحكم في العراق ، وهاهم الآن يحافظون على بشار من السقوط كل ذلك
بهدف تقسيم العالم العربي والإسلامي إلى قسمين كبيرين يتناحران يتحاربان يتعادان إلى أقصى مايُمكن من
الزمن. وفقك الله مشاري ونفع بك.
عبدالعزيز بن حمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/03/2013
ما يذهب إليه المالكي فعلاً يحمل الكثير من الصحة فهو شخص ذو رؤية واضحة وواقعية لا يختلف على ذلك
أحد ولكنه ييبرز جانباً من المشهد على حساب جانب آخر، فهل يتعمد ذلك أم أنه لا يجرؤ على الإشارة إلى
ذلك الجانب فهو جزءٌ منه وأداة من أدواته بل ونتاج له، من منطلق كونه عربي وحاكم لدولة عربية رئيسية
ألم يكن من الأولى أن يسلط الضوء على المشروع الإيراني في المنطقة والذي يمثله ذلك الجانب الآخر من
المشهد ويجسد الفعل المستفز لتلك الرؤية التي يحذر منها؟ وكعربي يحكم دولة عربية أيضاً ماهو موقفه من
المسئول الإيراني الذي لا يتورع عن القول بأن سوريا قلب العروبة النابض لا تتعدى كونها المحافظة
الإيرانية الخامسة والثلاثين؟ ومن يسلِّح فئات ومجاميع في لبنان واليمن بل وفي العراق نفسه على أساس
الطائفة؟ والكثير الكثير غير ذلك من الثقوب المخزية في الإزار، أم أنه يطلب من الآخرين القبول بالأمر
الواقع الذي تريد إيران فرضه؟ نقول له إبدأ بنفسك أولاً وواقعيتك يجب أن تصب لمصلحة البلد الذي تحكمه
وللحمة الوطنية لمكونات شعبه لا لمصلحتك ومصالح حزبك الضيقة عند ذلك سيؤيدك الجميع.
الدكتور نمير نجيب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 01/03/2013
الرؤيا التي يحملها المالكي ليست قاصرة فقط عن فهم ما يدور بل وتجمل الكثير من المغالطات، فرؤيا المالكي هي رؤية
شيعية لا تعترف سوى باحقية اتباعه في الانفراد بالسلطة. فاتباع ايران في المنطقة لا يطمحون سوى بصولجان الحكم، اما
ما سيؤول اليه اوضاع بلادهم، فليذهب الى الجحيم، وهذا ما يراه الجميع في العراق اذا وضع شيعة المالكي نصب اعينهم
للمحافظة على الثروات وحصرها بايديهم، ولا يهم ان يكون هناك فساد وكذب واغتصاب وديمقراطية هزيلة يتم ادارتها
بقوة المليشيات الايرانية وادارتها بالطريقة التي تدعم حكم الوالي ولا تنتقص منه.
عبدالستار عبدالله / كركوك، «فرنسا ميتروبولتان»، 01/03/2013
هذا في نظر سيد المالكي و ايرانيين الذين يمارسون الطائفية و ينظرون الى الامور من هذه الزاوية الضيقة و لكن ان
الامور في العراق و لبنان قبل قيام الثورة السورية لم تكن بأحسن الحال و لايكون بأحسن الحال اذا سقط نظام بشار الاسد
و لماذا لا نقول يمكن ان يكون المنطقة اكثر استقرارا و امانا بعد ذهاب بشار الاسد الى غير رجعة و كلنا على علم بما قام
به نظام بشار و عمليات الارهابية التي شهدتها العراق كانت برعاية السورية و كان سيد المالكي نفسه اشتكى من هذه
العمليات و لان تصدير الازمات كانت تصدر بقدمين و بمجرد كسر قدم سوف يرتاح دول جوار السوري و ينخفض
تصدير الازمات الى نصف .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام