الخميـس 17 ربيـع الثانـى 1434 هـ 28 فبراير 2013 العدد 12511 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
معاذ واللعب مع الثعالب
الشورى ليس ببرلمان
لا يكفي إسقاط الأسد والقذافي
أوباما يريد أن يكسب الحرب مجانا!
أذاعها خلفان وطمستها إسرائيل!
جرأة الأسد على تركيا
عندما يكون الخدم القضية
الرئيس في حضرة خطيب الجمعة
المالكي: صمود العلويين نساء ورجالا!
حرب الجهاديين والجيش الحر
إبحث في مقالات الكتاب
 
المالكي والسعودية وقطر!

«عجيب أمر هاتين الدولتين»! المستنكر هو نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، والمعني بالدولتين السعودية وقطر، والعجيب في نظره أنهما تقدمان الدعم العسكري واللوجيستي والإنساني للشعب السوري في وجه الذبح اليومي من قبل نظام بشار الأسد.

ويشمر المالكي عن ساعديه متحديا هاتين الدولتين قائلا: «النظام لم يسقط، ولن يسقط، ولماذا يسقط؟».

وتصريحاته تأتي على خلفية أخبار تتسرب عن تسليح الثوار السوريين، آخرها شحنة أسلحة من كرواتيا. الحقيقة عجيب أمر المالكي نفسه! يجلس على حدود سوريا، التي كان يزود نظامها بالبنزين والديزل والسلاح ويسمح للطائرات الإيرانية بأن تزود قوات الأسد بكل ما تتمناه. لم يستنكر المالكي طوال هذه الفترة الطويلة دعمه لنظام يرتكب أعظم مجزرة في القرن الحالي، وهو نفسه شريك فيها، ويستغرب لأن دولتين هبتا لنجدة الغالبية الملاحقة التي تقتل يوميا.

المعادلة في سوريا كالتالي: نظام مدجج بالسلاح أصلا، لأنه نظام عسكري أمني في أساسه، ومدعوم علانية من إيران وروسيا والعراق وحزب الله. يحصل منهم على كل شيء تقريبا: المال، والسلاح، والوقود، والمقاتلين، والمعلومات الاستخبارية، والدبلوماسية، والدعاية الإعلامية. في وجه هذا الكم الهائل من الدعم يحصل الشعب السوري المستهدف على دعم محدود نسبيا من الخارج بسبب الحدود المغلقة، والإشكالات القانونية، والمحاذير السياسية. المعارضة تسلحت حديثا، بعضها منشقون عن العسكر، وأكثرها أناس يدافعون عن أحيائهم، والآن بعد الدم يريدون إسقاط النظام. وعلينا أن لا ننسى أن الثورة السورية بدأت ودامت أول أربعة أشهر سلمية، إلا أن النظام واجهها بوحشية، وشهد على سلميتها سفراء الدول الكبرى الذين ذهبوا بأنفسهم وزاروا مدنا فاضت بالمتظاهرين مثل حماه. وبعد أن صارت قوات النظام تقتل عامدة المسالمين صار من الطبيعي أن يحمل الناس السلاح دفاعا عن أنفسهم.خلال العشرين شهرا الماضية انتشر التمرد تقريبا في كل أنحاء البلاد، وواجهه النظام بالطائرات والدبابات والمدافع والصواريخ، دك المدن والأرياف، ومعظم ضحاياه من المدنيين. نحن لا نعرف حالة كهذه في التاريخ المعاصر يستخدم فيها طيران ودبابات ضد المدن لنحو سنتين ولا تفعل المنظمات الدولية شيئا لوقفه. في ظل الدم والدمار ليس بإمكان دول المنطقة وشعوبها الجلوس متفرجين أمام شاشات التلفزيون يرون الفواجع وهم يتناولون عشاءهم. قلة من حكومات عربية تبنت مواقف ناقدة لأفعال النظام السوري، وطبيعي أن تهب لإعانة الشعب السوري بالمال والبطانيات والسلاح، هذا واجبها. ونحن فخورون جدا أن هذه الحكومات المتهمة تفعل ذلك، لأنها تدعم الدفاع عن ملايين السوريين، وتردع قوات النظام التي ترتكب بشكل شبه يومي المذابح. لو تدخلت الأمم المتحدة وفرضت الحظر الجوي لما كانت هناك حاجة إلى الدعم، ولو قبل الأسد بحل سياسي فمن المؤكد أن هذه الدول كانت وقفت مع الحل السياسي.

نحن نقول إن واجب الحكومات العربية، بل وكل حكومات العالم، وقف أي مجازر من قوات أي نظام، مثل سوريا، حيث لا يعقل أن نقارن شخصا يحمل بندقية بجيش يستخدم مقاتلات الميغ والسوخوي والدبابات ضد المدن والقرى! المالكي ينتقد من دعم الشعب السوري الذي يذبح بوحشية لنحو عامين، وهو الذي يشتكي لماذا سكت العالم عما حدث في جنوب العراق أيام صدام حسين عندما هاجمت قواته المنتفضين في خلال أربعة أيام. تلك جريمة وهذه جرائم أعظم! بكل أسف، كان بإمكان المالكي أن يتبنى موقفا سياسيا عادلا ويبرهن للعرب، ولجيرانه السوريين، وقبل ذلك لمواطنيه العراقيين، أنه يقف ضد الظلم. كان ذلك كفيلا بأن يزيل الشكوك حوله ومواقفه السيئة دائما. اليوم يقف مع نظام يقاتل نحو عشرين مليون سوري، معظم الشعب، ولا أدري كيف يصدق أن النظام قادر على البقاء ولن يسقط.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
كمال الدين، «الامارت العربية المتحدة»، 28/02/2013
الغريب أن المالكي يدعم حزب البعث السوري الذي كان ولا يزال يصر على اجتثاثه من العراق حتى لو كلفه ذلك دم كل
العراقيين السنة, والغريب أنه كان يلوم العرب لأنهم لم يدعموا الشعب العراقي ضد الطاغية صدام, والسؤال للسيد المالكي
وأعوانه هل النظام السوري أكثر ديمقراطية وأقل دموية من صدام أم أن المقصوفة بيلبقلها، وأن الشعب السوري السني
الذي يرزح تحت نظام دموي طائفي, وهو ما كان يردده المالكي دائما عن صدام أنه من الطائفة السني ويحكم أغلبية
شيعية, فهل الأغلبية في سوريا علوية, ولكن للمالكي وأعوانه أن يفتخروا بأن العالم يدعمهم ضد السنة ولهم الفخر بأن
أوباما وكيري تشيعوا, فأصبحوا يجاملون الطاغية الذي كان حظهم في العراق أن وجدوا من يقف معهم ضده ألا وهي
أمريكا فليت أمريكا تعي في سوريا ما وعته في العراق ويا ليتها ومعها المالكي يطبقون نفس المعايير التي نادوا بها في
العراق ويطبقوها على الحالة السورية لأن الشبه كبير والتركيبة متشابهة لكن الأمريكي لم يحزم أمره ضد الأسد كما فعل
ضد صدام, ولولا ذلك لكان المالكي إما في السجون وإما في المنفى.
محمد الزهراوي، «فرنسا ميتروبولتان»، 28/02/2013
تحياتي استاذ عبدالرحمن، قبل ان اشكرك على مقالك أود أن اشكر الدول التي تقف وقفة انسانيه الى جانب
الشعب السوري قدر المستطاع وليس كما يجب، فهذا التأمر الدولي الذي يحول من تحركات السعوديه وقطر
من نصرة الشعب السوري . كما تفضل الامير تركي الفيصل بوصفه للموقف الدولي بالعار على جبين
الانسانيه، يأتي موقف المالكي و مجددا ليكون وصمة عار عليه شخصيا. فشكرا سمو الامير تركي الفيصل
للموقف الحق وعار على المالكي و امثاله.
عبدالله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 28/02/2013
الأستاذ عبدالرحمن ...... ما بني على باطل فهو باطل , هل كنا نتوقع من نوري المالكي خلاف ذلك ؟ ابدأ ,
أمريكا وإيران هما من نصبتا هذا الرجل , ومعروف إنتمائه وتوجهاته , إنسان ولا يعرف ماهي الديموقراطي
التي كانت أمريكا تتشدق بها في العراق ؟ إنسان ديكتاتوري بمعنى الكلمة بل في اعتقادي أنه أشد وأفظع من
الأسد ؟؟!!.
Ali، «المملكة العربية السعودية»، 28/02/2013
هو اصلا لا يملك الا ترديد ما يؤمر به من طهران.ثانيا اتضحت العنصرية العقائدية وتحول الحمل الوديع الى
ضبعة وها نحن نرى الانياب والتاريخ يعيد نفسه بما في ذلك القضاء على هذه الضبعة.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام