الاربعـاء 25 ربيـع الاول 1434 هـ 6 فبراير 2013 العدد 12489 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
خطيب سوريا داهية أم مغامر؟
الأسد وجليلي.. ومعاذ وبايدن!
الرئاسة المصرية والحزم!
الأسد والغارة الإسرائيلية!
سوريا.. ووصمة العار!
معقولة يا فخامة الرئيس؟!
الأسد هو إيران ولكن!
ليل مصر طويل
دول الربيع لا تنقصها الخبرة
الدب الروسي في الغرفة السورية!
إبحث في مقالات الكتاب
 
أوباما واليد الممدودة لإيران!

منذ تسلم الرئيس الأميركي رئاسة بلاده وهو ينتهج سياسة اليد الممدودة لإيران، من دون أن تنجح. واليوم، وبعد أربعة أعوام، تجدد واشنطن مرة أخرى نهج سياسة اليد الممدودة لطهران، وهذه المرة على لسان نائب الرئيس الذي حذر من أن «النافذة الدبلوماسية تضيق»!

طهران، وعلى لسان وزير خارجيتها، سارعت للرد على العرض الأميركي حول ضرورة التفاوض على الملف النووي بالإيجاب «ولكن بشروط محددة»، حيث تساءل صالحي: «كيف نثق في هذه اللفتة الجديدة مرة أخرى»، أي أن إيران هي غير الواثقة في أميركا، وليس العكس، رغم أن واشنطن تعلم علم اليقين أن إيران تتحرك في كل المنطقة زارعة عملاءها لزعزعة الاستقرار، وبالطبع تهديد مصالح المجتمع الدولي.

ويكفي تأمل ما تفعله إيران في العراق، ولبنان، واليمن، والبحرين، وبالطبع قصة القصص سوريا، وبعد كل ذلك تقول إيران إنها غير واثقة في دعوات أوباما للتفاوض! أمر عجيب، والأعجب منه أن سياسة اليد الممدودة دائما ما تنشط عندما يحين استحقاق داخلي في طهران! ففي عام 2009 وعند انطلاق الثورة الخضراء على خلفية الانتخابات الرئاسية الإيرانية والتزوير الذي شابها، كان أوباما ينهج منهج سياسة اليد الممدودة، واليوم، ورغم كل ما تفعله إيران، ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية في طهران، ووسط الجدل الدائر بين أحمدي نجاد وخصومه في النظام الإيراني تعود واشنطن لنهج اليد الممدودة!

وبالطبع، ليس المطلوب من الإدارة الأميركية شن حرب على إيران، وإنما الجدية والوضوح في الرؤية. فالعقوبات الاقتصادية ليست بالأمر الوحيد الذي من شأنه لجم التهور الإيراني، سواء في قضية الملف النووي، أو زعزعة استقرار المنطقة، فهناك عدة خطوات أخرى لا بد أن تتخذ، والإشكالية أن إدارة الرئيس أوباما أضاعت فرصا كثيرة للجم النظام الإيراني، ومنها الثورة الخضراء، والانسحاب المتعجل من العراق، وتمكين المالكي من البقاء رئيسا للوزراء، ومن دون ثمن، والخشية اليوم أن تكرر إدارة أوباما نفس الأمر، وفي عدة ملفات أخرى. فأمام الرئيس الأميركي اليوم فرصة العمر لتسديد ضربة قاضية للمشروع الإيراني في المنطقة، وذلك من خلال إسقاط الأسد، وهو ما سيترتب عليه الكثير، وهنا يجب تأمل زيارة أحمدي نجاد للقاهرة جيدا حيث يريد كسر العزلة العربية عليه، وعبر مصر حيث تستشعر طهران خطورة سقوط الأسد. فبإمكان أوباما شل قدرات إيران الخارجية من خلال إسقاط حليفها الأساسي الأسد، والضغط في العراق ليكون مستقلا، وليس تابعا لإيران، وتجنب الانسحاب المتعجل من أفغانستان حتى لا تتحول إلى مسرح آخر للتمدد الإيراني.

كل ما سبق يمكن تحقيقه لو كان هناك سياسة أميركية جادة وواضحة، فلو تنبهت إدارة أوباما لكل هذه المحاور فحينها ستأتي إيران بنفسها تطالب بالتفاوض، وليس العكس.

ولذا فمهم أن يتذكر صانع القرار الأميركي وهو يتعامل مع إيران الحكمة الأفريقية التي كان يرددها الرئيس الأميركي السابق روزفلت وهي: «تحدث بلطف، لكن احمل عصا غليظة». فهذه هي اللغة التي تفهمها إيران، وعدا عن ذلك فهو مضيعة وقت.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
محمد فضل علي..ادمنتون كندا، «كندا»، 06/02/2013
الحروب ليست هي الحل في التعامل مع مثل هذه الانظمة ولاذنب للشعوب فيها ولا اقتصاديات العالم تتحمل حروب اخري
ولا الحفاظ علي الامن والسلم الدوليين والذين يعانون من النظام الايراني ومغامراته اسقطوا من حسابهم السلاح الفاعل
المتمثل في اغلبية الشعب الايراني المعتقل في بلاده لعقود طويلة.
بيناف، «المملكة العربية السعودية»، 06/02/2013
صدقت سيد طارق ولكن للاسف هما حلف واحد يبعبعون فقط في الظاهر والله يستر من الخفاء فهي خطط
وتقسيم ادوار على راس منطقة الشرق الاوسط وشعبها البائس وحكوماتها التائهة للاسف
زايد العيسى (الرياض) السعودية.، «الولايات المتحدة الامريكية»، 06/02/2013
أُستاذ طارق أمريكا تُريد أن تصنع وتُنتجَ شرقاً أوسطياً جديداً وهو الذي بشّرت به الخارجية الأمريكية قبل سنوات وهذا
المُنتج الأمريكي لا يُمكن أن يتحقّق بدون الدور الإيراني المُهّم ولذلك أخي الكريم ليس من مصلحة الولايات المتحدة
الأمريكية أن تُعادي إيران مُعاداةً حقيقيةً حتى تنتهي من تصفية القضية الفلسطينية وتمزيق العرب شرّ مُمزّق أيضاً بالأداة
الإيرانية أو قُل بالذراع الإيرانية التي تعمل بشكلٍ مُباشر لمصلحة الولايات المتحدة في الوطن العربي والإسلامي برمّتِهِ
والذي سوف يكونُ من عواقبِهِ سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية من الناحية الإقتصادية بشكلٍ أكبر وأعمق على منابع
النفط العربية التي تذهب للجيوب الخطأ كما قال نيكسون قبل ردحاً من الزمن ومن الناحية الدينية والفكرية ستنسى الولايات
المتحدة الأمريكية والغرب شيئاً إسمُهُ العداء مع الإسلام على كافة الصعُد لأنّ إيران تولّت هذه المهمة نيابةً عن أمريكا
والغرب ولذا عزيزي فإنّ صناعة إيران كإمبراطورية عُظمى قضيةً أمريكيةً بحتة تسعى لإنجازِها ومن الحُمق والغباء أن
تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بلجم هذا المشروع على الأقل الآن
عبدالله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 06/02/2013
الأستاذ طارق أمريكا هي من منح إيران حرية السيطرة على العراق هل العراق الان هو عراق السابق؟ على الإطلاق
ورغم ذلك أمريكا مستمرة في تعاملاتها المشبوهه مع إيران وما تقوله وتصرح به خلاف ما تفعله.
بينووووو بن فهد، «المملكة العربية السعودية»، 06/02/2013
الأستاذ/ طارق وفقه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقالك جدا رائع فعلاً السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بشكل
عام ومع النظام الأيراني بشكل خاص غريبة جداً فبالرغم من توفر الكثير من الفرص للإدارة الأمريكية التي من شأنها
الضغط على النظام الايراني كسقطوط نظام الأسد والمظاهرات الحاشدة في العراق ضد سياسة المالكي فلو استغل اوباما
تلك الظروف للضغط على طهران لقبلت الأخيرة المفاوضات في برنامجها النووي بالشروط التي تريدها الدول الغربية.
فعلا امر عجيب !!!
سامي مشرف، «فرنسا ميتروبولتان»، 06/02/2013
أبدأ من نهاية كلامك أستاذي بالحكمة الأفريقية التي طبقها أوباما بالصوت و الصورة لكن مع أردوغان وليس مع نجاد أما
فرصة العمر للقضاء على المشروع الأمريكي فأولى بها نحن الخليجيين الذين تهدد إيران وجودنا وهويتنا ومستقبل أبنائنا و
ليس أوباما الذي أجهض خطة كلينتون و باترويس قبل عام لدعم وتسليح المعارضة السورية و بالتالي يتحمل مع كل
الصامتين و المتواطئين دماء آلاف السوريين الذين قتلوا خلال هذا العام و الذين هم على قوائم الموت اليوم
عبد العزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 06/02/2013
لا يستطيع أحد أن ينكر العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب على إيران كان لها مفعول قوي وملموس
عليها، فالاقتصاد الإيراني ينهار بشكل متواصل ويظهر ذلك جلياً من خلال التدهور الكبير في أسعار صرف
العملة الإيرانية وكذلك إختفاء الأدوية من الصيدليات إضافة إلى الطائرات التي أصبحت تتهاوى من سماء
إيران لعدم توفر قطع الغيار وغير ذلك الكثير، بالرغم من التعتيم وإخفاء الحقائق الذي يمارسه النظام الإيراني
على شعبه وعلى العالم، العقوبات الاقتصادية هي أداة للضغط والعزل من أجل إحداث التغيير في المواقف
السياسية لدولة ما من الداخل، إيران في واقع الأمر نمر من ورق. وكل تلك الدعاية والضجيج التي تحدثه لا
يتعدى المقولة المشهورة (نصف الحرب دهولة) وأمريكا والغرب يعرفون ذلك جيداً، ولكن من ثوابت السياسة
الأمريكية في المنطقة وخصوصاً في الخليج الفارسي هي في إبقائها ساخنة وهذا ما سبق وأن أشار إليه وزير
الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر منذ أربعين عاماً، وإلاّ كيف ستجد بوارجها وحاملاتها أو قواعدها
مبرراً للتواجد في منطقة وادعة يسودها الهدوء والوئام وكيف ستستطيع أخذ ماتريد وفرض ما تريد على دول
ليست بحاجة إليها.
موسى كمال، «الولايات المتحدة الامريكية»، 06/02/2013
يقول المثل العربي: أصعب من الموت يدك للندل مدا؟ وها هو اليوم أوباما يعيد ويمد يده لإيران! إيران لا تفهم ذلك إلا
ضعف من أمريكا ذلك فهي مستمرة في عنجهيتها وإستفزازها للمجتمع الدولي في إكمال برنامجها النووي لإرهاب الدول
العربية أولاً وأخيراً لذلك على إدارة البيت الأبيض أن تكون جادة هذه المرة وتكون رؤيتها واضحة في التعامل الجدي مع
إيران وأن لا يكون هناك شيء يمرر ويتفق عليه خلف الأبواب ومن تحت الطاولات والغرف السوداء المظلمة؟ لأن ذلك
سينكشف عاجلاً أم آجلاً لذلك فمبدأ الشفافية ضروري جداً في التعامل مع إيران بالتحديد وإن كان روزفلت يردد المثل
الأفريقي [ تحدث بلطف ، لكن إحمل عصا غليظة ] فنحن العرب نردد المثل العربي وننقله لإدارة أوباما علها تستفيد منه
في التعامل مع إيران [ عصا العز هز بها هز] معنى ذلك أن تحمل عصا العز والقوة وتهز بها هز أي تهديد فقط لكي يلين
الطرف الآخر بدون حرب أو قتال ويمتثل للرأي العالمي ومطالبهم لذلك النتيجة أن على إيران أن تعرف أن عميلها المجرم
الطائفي السفاح في سوريا سوف يسقط بشكل مدوي قريبا جدا ولن ينفعها هذا العميل الجاسوس المجرم ولا غيره من
عصابة الإجرام
عبد اللطيف مأمون، «الاراضى الفلسطينية»، 06/02/2013
كلام صحيح، وفي الحقيقة ان اميركا تسوف في الملف الايراني وتعمل على عامل الزمن حتى تعطي ايران
الوقت الكافي لامتلاك سلاح نووي، ولها في ذلك عدة مبررات قد تكون غير واضحة لدى البعض مستغلة في
ذلك الخلاف العميق بين النظام الايراني الحالي وبين الدول العربية، فامتلاك ايران سلاح نووي سيشكل ورقة
ضغط قوية جدا على الدول العربية وليس على اسرائيل، والامر واضح وضوح الشمس فغالبية التحركات
الايرانية في الدول العربية تسعى لزعزعة الامن فيها واختلاق الفتن (سياسة فرق تسد) وهذا واضح في
فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن وقريبا في مصر بكل اسف. والسؤال هنا: ماذا تريد اميركا اكثر من
ذلك؟؟؟ بالطبع لا شيء يعني كفيتي ووفيتي يا ايران.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام