الخميـس 27 صفـر 1434 هـ 10 يناير 2013 العدد 12462 الصفحة الرئيسية







 
محمد النغيمش
مقالات سابقة للكاتب    
بشاشة العرب!
أمة الكذابين!
وقار الصمت
كيف تخفض مخاطر قراراتك؟
ملكة.. وتحب التفاصيل!
حلوى المارشميلو.. وسر التحكم بالذات
بين الرأي والحقيقة نستنزف طاقاتنا!
قرارات بعد فوات الأوان
آخر يوم في حياتك!
رحلة الألف ميل تبدأ «بقفزة»!
إبحث في مقالات الكتاب
 
الإطراء يحسن مزاجك
أظهرت دراسة حديثة أن الإطراء أكثر فاعلية من التسوق والجنس وتناول الشوكولاتة، عندما يتعلق الأمر بتحسين مزاج المرأة ونيل رضاها. وتبين أن نصف من شاركن في الدراسة البريطانية، وعددهن 1056 امرأة أعمارهن ما بين 25 و45 عاما، قد اعترفن بأنهن يشعرن بفرح أكبر حينما يسرحن شعرهن، مقارنة بما يشعرن به لدى تناول الشوكولاتة، حسبما نشر في صحيفة «الحياة».

وبكل صراحة ومباشرة اعترفت نحو 41 في المائة من المشاركات بأن تلقيهن إطراءً أو رسالة نصية جميلة يحسن بالفعل مزاجهن. وتبين أن مساحيق التجميل «المكياجية» هي أمر يلجأ إليه أكثر من ثلث المشاركات ويبذلن جهدا يوميا لارتداء أفضل الثياب وذلك في محاولة «لتحسين الحالة النفسية وتعزيز الثقة بالنفس» والأمر نفسه ينطبق على ارتداء حذاء الكعب العالي.

ليس الإطراء مقصورا على مزاج المرأة، ففي دراسة أخرى يابانية شهيرة تبين أنه حينما فاز المشاركون بلعبة الميسر (القمار)، التي أقيمت خصيصا لهذه الدراسة، كانت المناطق التي تتأثر في دماغهم لحظة تحقيق الربح المالي، هي المناطق نفسها التي تتأثر حينما يتناهى إلى أسماع الفرد كلمات رقيقة من الإطراء، وهو ما اعتبر بأن الإطراء يحقق الشعور اللذيذ نفسه الذي يولده الكسب المادي.

الإطراء في اللغة هو إحسان الثناء أو المبالغة فيه، وهو ما يريح كثيرا من الناس لكنه في الوقت نفسه وسيلة فعالة للنقد البناء. فمن الناس من يغلف نقده اللاذع بديباجة بديعة من الإطراء. وهذا النوع من النقد أدعى للقبول ممن اختار أن يحقن جليسه بحقنة من النقد المباشر.

غير أن بعض الناس، لا سيما قليلي الخبرة، إذا ما أطريتهم بخير تفتقت أساريرهم وتراخوا ولم يكملوا بقية المشوار اعتقادا منهم بأن هذا الإطراء هو شهادة تقدير كافية. من هنا تجدر الإشارة إلى أن توقيت الإطراء وجرعته أمران مهمان في تحسين مزاج الناس وتحفيز العطاء المتفاني لديهم.

ومع أن المديح مجاني لكن البعض لا يهديه لغيره من دون أسباب وجيهة، ربما اعتقادا منه أن مهمته تنحصر في مراقبة تقصير الآخرين ونقدهم، وأن الأصل في الناس أنها تؤدي أعمالها بالشكل الصحيح.

وهو بذلك الاعتقاد ينسى أن حسن الإطراء وقود جيد للإنتاجية ومضاعفة الجهد وينسى أو يتناسى بأن البخيل ليس بخيل المال فحسب بل هناك أيضا من هو بخيل بإطرائه!

m.nughaimish@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
yousef dajani، «المانيا»، 10/01/2013
أنك رائع فيما تكتب أستاذنا محمد النغيمش .
د.لقمان المفتي/كردستان العراق، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/01/2013
من مدحك بما ليس فيك فقد ذمك ولكن بالرغم من ذلك يبدو من مقال الأستاذ النغيمش أن الأنسان يحس بسعادة عن سماعه
للأطراء .
حسان التميمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/01/2013
بالنسبة لي، فعندما أطري على زوجتي تزداد طلباتها، وقد يكون بعضها فوق طاقتي ، أما في حالة عدم الإطراء ، فتقابل
ذلك بتجاهل بعض واجباتها ، ولا أقول معظمها خوفا من ان تقرا تعليقي هذا ، وشكرا لكاتبنا المتألق دائما
يزيد حطاب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 10/01/2013
أستاذ محمد جميل هو الإطراء وقالوا أنه جسر للود بين الناس.شكرًا.
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/01/2013
استاذ محمد النغيمش قال الله تعالى لرسوله الكريم فى كتابه العزيز : << ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا
من حولك >> و << وجادلهم بالتى هى احسن فاذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم >> فهذه دعوة من
الله سبحانه وتعالى لرسوله الكريم وللمؤمنين جميعا ان يستخدم الانسان اللين فى الكلام وان يبعد عن الغلظة
والعنف لان الكلام اللين الطرى يكون خفيفا على النفس البشرية سهل الهضم على الذهن على عكس الكلام
الجاف الناشف الذى يصعب ابتلاعه وهضمه والاذن دائما تميل الى الطرى من الكلام اى تميل الى الاطراء
فى الكلام والاطراء يشعر السامع بسعادة غامرة ويفتح شهيته للاستماع والمرأة بالذات يعجبها الاطراء فى
الكلام وقد سمعت باذنى فى برنامج تليفزيونى احدى الآنسات وهى تقول للمذيعة انها اذا لم يلقى على مسمعها
بعض الشبان كلاما طريا اثناء سيرها فى الشارع فانها تعود الى بيتها وقد اصابها الحزن الشديد واسرعت
الى المرآة لتنظر فيها باحثة عن العيب الذى صرف انظار الشباب عنها فلم يعاكسها احد حقيقة هذه الفتاة
كانت صريحة للغاية وما خفى كان اعظم واعتقد انه بعد هذا الاعتراف (وشهد شاهد من اهلها) لابد وان
نعترف بان الاطراء يحسن المزاج
فاطمة الزّهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/01/2013
أوافق السيد فؤاد الرأي لكن بشكل مختلف، إذ أنني كثيرا ما سمعت عن سيدات طلبن الطلاق بسبب سوء خلق
الأزواج وعلى رأسه البخل في الإطراء والمبالغة في النقد عند أي تقصير. أما من تنزعج إن لم يغازلها أحد
عند خروجها فليست سوى فتاة لعوب.
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 10/01/2013
يجب التوضيح إلى أن لغة الإطراء تختلف مفرداتها و عباراتها من مجتمع إلى آخر على سبيل المثال في
بعض الحالات يقول الزوج لزوجته : يا معزة ، أو يا هرة ، أو يا قطة ، أو يا ناموسة ، أو يا حرباية ، أو يا
ستوتة ..إلخ ، و بالمقابل تقول الزوجة لزوجها : يا دب ، أو يا وحش ، أو يا غذار ، أو يا دوبرمان ، أو يا
قرش .. إلخ ، و هذا لا يعكر مزاجهما بل يزيد العلاقة محبة و إخلاص و صدق ، و يعتبرانه من قبيل
الإطراء الجميل و المتبادل .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام