الاثنيـن 10 صفـر 1434 هـ 24 ديسمبر 2012 العدد 12445 الصفحة الرئيسية







 
حمد الماجد
مقالات سابقة للكاتب    
ماذا يعني إسقاط مرسي؟
حلف الفلول
إقصائية الإعلام وشعبية الإخوان.. سبب ونتيجة
قرار مرسي الدستوري.. هل هو بئس القرار؟
أحداث غزة بين حماس ونظام بشار
الشماتة بمصائب الآخرين
«ساندي» يضرب شواطئ أخلاقنا
نارية سلمان العودة أشعلت جدلا
جرأة المعارضة الكويتية على الأمير
الإخوان والربيع السلفي
إبحث في مقالات الكتاب
 
دلالات التصويت بـ«نعم» للدستور

التصويت للدستور المصري الجديد بـ«نعم» بنسبة تقارب الـ64 في المائة يحمل دلالات أخرى غير مسألة إقرار المرجعية القانونية للبلاد في مرحلة ما بعد الثورة، فهذه النسبة المريحة تكاد تعطينا تصورا واضحا عن نتيجة الانتخابات البرلمانية والتي من المتوقع، وبناء على مخرجات التصويت للدستور، أن تسيطر عليه الاتجاهات الإسلامية ربما بنسبة ستتراوح ما بين الـ60 والـ70 في المائة، واللافت في هذا الشأن أن نتائج التصويت الموافقة للدستور جاءت عكس مراهنة تيار المعارضة بأن الشارع المصري سينقلب على الرئيس مرسي والتوجهات الإسلامية التي تسانده بعد القرارات الدستورية المثيرة للجدل، وقد تصورت جبهة الإنقاذ أن نجاحها النسبي في حشد بعض المظاهرات في الشارع المصري، والتي لم تبلغ درجة المليونية، سيغير رأيه، ولا أدل على ذلك من أن المعارضة قررت أخيرا الاشتراك في التصويت وحثت الشعب المصري على رفضه، وهو قرار عقلاني ويحسب للمعارضة، لكن أغلبية الشعب المصري رفضت أن تستجيب، وهذه قواعد اللعبة الديمقراطية.

الدلالة الأخرى إخفاق رهان المعارضة المصرية في التعويل على السلاح الإعلامي في تغيير وجهة نظر الشارع المصري وحشده ضد قرارات الرئيس، فالأغلبية الساحقة من الفضائيات والصحف المصرية كانت تميل في برامجها وتحقيقاتها ومقابلاتها ومقالاتها إلى معارضة الرئيس والفصيل الذي ينتمي إليه، ففي دراسة مسحية أجريت مؤخرا حول البرامج الحوارية لـ15 قناة مصرية خاصة، أظهرت نتائجها أن نحو 93 في المائة من ساعاتها منحازة مع المعارضة ضد الرئيس مرسي، واللافت في نتائج هذه الدراسة أن نسبة 68 في المائة من ساعات حوارات التلفزيون المصري الرسمي كانت أيضا ضد الرئيس وقراراته، ومع ذلك قال الشعب المصري كلمته وأظهر وعيا وقدرة على اتخاذ قراره مستقلا ولو نسبيا عن تأثير أي أحد.

الدور الآن على الرئيس مرسي والتيارات الإسلامية التي تسانده ليظهروا بأخلاقيات المنتصر المتواضع، فقد شبع الناس من المهاترات السياسية من كل الأطراف وآن الأوان للمنتصر بالذات أن يحني رأسه تواضعا ويجلس مع أطياف المعارضة ويتغابى عن سماع تجريحاتهم ويصغي لملاحظاتهم، وأتصور أن قرار الرئيس مرسي باختيار 90 عضوا في مجلس الشورى 75 في المائة منهم من غير الإسلاميين خطوة في الاتجاه الصحيح، فالانتصار في الانتخابات لا يعني الاستحواذ على كل شيء، وقد رأى الرئيس مرسي بنفسه ردود الفعل الشديدة التي أعقبت قراراته الدستورية الجريئة والخطيرة والتي كادت البلاد تنزلق بسببها إلى دوامة من العنف والقلاقل مما جعله يتراجع عن بعضها.

السؤال الأهم هو ماذا بعد؟ ما تداعيات الإسدال عن ستار الدستور؟ هل هو إسدال للستار عن الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد؟ أم أن هناك اتجاها آخر؟ يقول بعض القانونيين، في استطلاع نشرته صحيفة «أخبار اليوم» المصرية، إن التصويت بـ«نعم» من شأنه السير في طريق بناء المؤسسات المنتخبة، بدءا من نقل سلطة التشريع من الرئيس لمجلس الشورى، وإلغاء الإعلانات الدستورية، يليها انتخابات مجلس الشعب، ثم انتخابات مجلس الشورى، وبذلك تدور عجلة العمل والإنتاج، وإذا كانت المعارضة ستواصل شوشرتها بغية التنغيص على الحكومة المصرية الناشئة أو لإسقاط الرئيس فهذا يعني أن الدولة ستعيش في دوامات لا تنقطع، وهذا من شأنه أن يجعل البلاد تنزلق في وضع خطير يوجد مبررات تستلزم تدخل العسكر وإقصاء الإسلاميين، وجبهة الإنقاذ المعارضة والقضاء نهائيا على مخرجات التغييرات الكبرى التي حدثت في 25 يناير (كانون الثاني) 2011.

h.majed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
كاظممصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/12/2012
دلالات التصويت بنعم للدستور كانت اساسها 40% من الاميين في مصر والترهيب الذي مارسه الاخوان والسلفيين
بدخول الجنه من يقول نعم والنار لمن يقول لا اضافة الى التزوير الفاضح وتوزيع الزيت والسكر للفقراء دستور لو قرات
منه الماده 219 فقط لوجدت من ان الهدف هو تحويل مصر لدولة دينيه على غرار حكام ملالي ايران وهدف كهذا لا
اعتبار له من غالبية الاميين , تقف المعارضه بوجه اخونة مصر لتلحق بأفغانستان وايران والسودان والعراق وهاهم اليوم
يتهمون العسكر بالفساد ويجب ترشيده ويطالبون بفصل شيخ الازهر ليأتوا بواحد منهم هذا ودستورهم لم يصدر الامر
بالعمل به فماذا سيحصل غدا ؟
yousef dajani، «المانيا»، 24/12/2012
أن من قالوا نعم للدستور قالوا نعم للدستور المصري وليس للدستور ألأخواني ومن قال نعم ومن قال لا سيراقب الحكومة
على تطبيقها للدستور يوما بيوم ويراقب احوال معيشتة يوما بيوم فأن حسنت فسيستمر بنعم وأن سائت فسيقول لا (
الدستور بدون تطبيق هو حبر على ورق بله واشرب ميته ) أن شعب مصر لا يهمة ألأخوان ولا السلفية ولا المعارضة أنه
يهمه الغذاء والكساء والسكن والتعليم والصحة والحرية والكرامة .
عبدالله الشنقيطي- السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/12/2012
كمتابع عبر وسائل الاعلام للشأن المصري وما آلت اليه الاوضاع الآن فإن اصوات المعارضه بحت ورجعت اذيال
الهزيمة عليهم بعد فقاعة صوتيه مدويه اربكت الشارع المصري لكن رب ضارة نافعة لان هذه الفقاعة اوجدت حراك
تصادمي تحاوري غربل الاجواء المحتقنه على كافة الاصعدة وبمجرب البدء في عملية الاستفتاء عمليا ركدة الأمواج
واصبح الصراع على صندوق الاقتراع هو الحكم واعتقد بان مصر الحبيبه ستستقر اركانها وتبدء بالنهوض بنفض
غبار التراجع الذي دام عقود وهذا الحراك شانه شان عملية التغيير التي تعتبر ولادة والولادة بها مخاض اليم ما ينفك حتى
تبدء رحلة ملئها حياة مشرقه بعد معانة محرقة.
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 24/12/2012
الشعب المصري منذ اندلاع ثورة 25 يناير للأن وهو يعاني من صراعات سياسية تلعب فيها الأشاعات والأكاذيب بصورة
كبيرة للغاية ولكن الشعب المصري بعد الثورة اصبح اكثر وعيا واداركا لمن هو مصلح اومن هوالمفسد الذي يريد الفتن
والخراب لمصرنا الحبيبة وارتفاع نسبة نعم في هذا الأستفتاء هو نجاح للشعب المصري ولوعيه وفطنته والمسؤلية الأن تقع
علي عاتق الرئاسة والحكومة المصرية وعليهم ان يتصرفوا بحكمة الأحتواء للأخر المعارض من اجل بناء مصرلأن هذا
البناء يجب ان يشترك فيه جميع الطوائف والفئات لمصر وعلي المعارضة ايضا ان تراجع مواقفها جيدا لأن الشعب واعي
جدا لجميع تصرفاتهم ولواستمرت المعارضة في صياحها وصراخها واكاذيبها بهذه الطريقة فسوف يفقدون مصداقيتهم
ووزنهم في الشارع المصري لذلك عليهم ممارسة المعارضة المحترفة التي تنقد للبناء وليس للهدم او الفتنة وبهذا الاسلوب
سوف تلتف حولهم كثيرا من الأصوات للشعب المصري ويتنافسوا علي كراسي الرئاسة وايضا السلطات الأخري في مصر
في المستقبل القريب وايضا البعيد نسأل الله ان يؤلف قلوب المصريون جميعا لكي يكونوا بقلب رجل واحد للتغلب علي
مشاكل مصر ونحن قادرون كمصريون قادرون علي ذلك
مازن الشيخ، «المانيا»، 24/12/2012
رغم ان المعارضة تزعم بان الاستفتاء قد جرى تزويره بشكل كبير,وانها تملك دليلا ماديا على ذلك,الا أن علينا الاقرار
بأن الدستور قد قبل لكن هناك حقيقة يجب ان لا تغيب عن الاذهان وهي ان نسبة الذين ادلوا باصواتهم كانت منخفظة جدا
حيث أن بعض اطياف المعارضة امتنعت لانها اعتبرت عملية التصويت نفسها تمثل اعترافا به كما ان هناك نسبة اخرى
فضلت ان لا تتحمل مسؤولية ابداء الراي قبل مراقبة سلوك الاخوان ومدى قدرتهم على ادارة البلاد وهم من سيقرر نوع
الحكومة القادمة. لذلك فعلى الرئيس مرسي ومرشده واخوانه على التعامل مع المعارضة بتقدير حجمها الحقيقي ومدى
تأثيرها وشرعية مطالبها وان لا يسيسوا الاجهزة الامنية والقضائية لان ذلك سيؤدي الى استمرار القلاقل ويسيء الى سمعة
مصر وثقة المستثمر الاجنبي الذي بدونه لايمكن توقع اي تحسن لاقتصاد مصر المنهار. ومن المعروف ان تجربة حكم
الاسلاميين فشلت وادت الى انهيار الدول التي حكمتها. كالسودان وايران وافغانستان باستثناء تركيا وذلك لانهم وصلوا الى
الحكم عن طريق انتخابات ديموقراطية في نظام علماني واحترموا القيم الليبرالية والحرية الشخصية ولان فيهم قادة
كأردوغان وغول- مشبعين بالخبرة لذلك يجب على اخوان مصر تقليدهم
عبدالعزيز الجاسر - الرياض، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/12/2012
أستغرب من هذه القراءه المنقوصه لنتيجة التصويت؟ لو فرضنا جدلآ أن جمعيه عموميه لأحدى الشركات أرادت أن تعقد
إجتماعآ لتتخذ قرارآ بتعديل نظامها الأساسي أو عقد تأسيسها فهل سيكون النصاب صحيحآ لو لم يجتمع النصف زائد واحد
من حملة الأسهم؟ أستقر العرف القانوني والسياسي على مر العصور والأزمنه على مبدأ إكتمال النصاب لنفاذ القرار. وكلما
كان القرار جوهريآ وخطيرآ مثل موضوع إقرار دستور تصبح إلزامية النصاب ناقضه وسالبه للنفاذ في حال عدم توفرها.
السؤال الملح هو لماذا لم يجتهد الأخوان لجذب أكبر عدد ممن يحق لهم التصويت ليصوتوا (بنعم أو لا) ليكتمل النصاب؟
الحقيقه المره التي يتجاهلها تيار الإسلام السياسي هي أن إنكفاء أو إستنكاف من يحق لهم التصويت عن التصويت بما
يقارب الثلثين هو تصويت سلبي ضد مصداقية الأخوان بإجراء إستفتاء نزيه ولهذا لم يصوتوا لقناعتهم بعدم النزاهه. هذه
الحقيقه أبلغ من الحصول على نسبه ظاهرها وازن وباطنها متهافت. أتفق بأن الأخوان يجب أن يتحلوا بالتواضع، ولكن إن
تواضعوا وتنازلوا وإجتهدوا للحصول على أكبر قدر من التوافق فلن يصبحوا أخوانآ لأن ديدنهم التلون والغلبه والإقصاء.
ناصر الماضي - فلسطيني في قبرص، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/12/2012
انتصر الشعب المصري بطرفيه المؤيدين للدستور والمعارضين له واصبح اليوم لزاما على الرئيس مرسي ان يرضي
شركاءه المرابطين بالميدان ويقنعهم ان النصر لهم بالدرجة الاولى وأملنا بالله وبقيادة مصر ان تقدم لمن صوت بلا كل
التطمينات لانهم الاخوة في الكفاح وهم مسلمون حقيقيون ومعارضتهم ايضا من اجل رفعة مصر هذه هي مرحلة الجهاد
الاكبر مرحلة البناء والتربية لان وحدة الامة هو هو اساس نجاحها ورقيها ،وكل الحب والتقدير للمفكر الاستاذ الدكتور
حمد الماجد على هذه المقالة المنصفة.
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/12/2012
استاذ حمد الماجد بمناسبة سؤالك عن دلالات التصويت ب ( نعم ) للدستور فان الاجابة الطبيعية اذا كانت ( نعم ) هذه قد
تمت بالارادة الحرة للناخبين ودون اى تلاعب او تزوير ستكون الاجابة على الفور ان (نعم ) هذه تعنى الموافقة على
مشروع الدستور الجديد اما اذا كانت (نعم ) هذه موضع شك وانها لاتمثل الارادة الحرة للناخبين وان هناك تجاوزات كثيرة
قد حدثت فى عملية الاستفتاء بمرحلتيها الاولى والثانية وان هناك حالات تزوير كثيرة قد وقعت فى الاستفتاء فستكون
الاجابة على الفور ان ( نعم ) هذه لاتمثل الحقيقة وانها فرضت فرضا للتضليل خاصة وان الظواهر كلها المرئية للناس
وللعالم على الملأ تؤكد اقبال الشعب على هذا الاستفتاء بالذات بحماس لم يسبق له مثيل بعد ان اصبح واضحا امام الشعب
ان هذا المشروع لايمثل الشعب المصرى ككل وانما يمثل فصيل التيارات الدينية من اخوان وغيرهم فقط وان الهدف منه
هو الوصول بمصر الى دولة دينية لادولة مدنية وهذا هو ماترفضه غالبية الشعب ولذلك كان هناك اصرار من الشعب على
رفض هذا المشروع لدرجة ان الحكومة امدت ميعاد انتهاء الاستفتاء الى الحادية عشر مساءا لاول مرة فى تاريخ
الانتخابات والاستفتاءات
فهد المطيري -السعودية، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/12/2012
اذا كانت القنوات الخاصة تنحاز لمرسي فان اشهر قناة عربية الجزيرة منحازة مائة بالمئة مع مرسي مع انها ترفع شعار
الرأي والرأي الاخر شكرًا
tarek Samir، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/12/2012
لكل من يصر على قول ان 40% من الشعب المصرى جاهل, احب اقول له , انت اللى جاهل بالديمقراطية, لأنه مش
معنى انه لا يعرف القراءة و الكتابة, انه مُسير و غير مخير او انه يتم السيطرة عليه من قبل الاسلاميين, لانه ببساطة لو
كان هذا صحيح يبقى يدل على ضعف التيار الليبرالى حيث كان فى امكانه الوصول والتأثير عليهم هو الاخر نستخلص من
هذا ان عدم اعتراف المعارضين لفشلهم رغم الالة الاعلامية والفلولية إلا انهم لم يستطيعوا تحريض المستفتين باكثر من
30% فقط , وجزء كبير منهم فقط صوت لكرهه للاخوان اكثر من عدم اقتناعه بمسودة الدستور, إلا انه لم يعد الا الحوار
حتى نصل لحلول لأنه ببساطة من يرفض لن يجد من يلح عليه و سيخرج من المشهد السياسى غير مأسوف عليه

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام