الاثنيـن 10 صفـر 1434 هـ 24 ديسمبر 2012 العدد 12445 الصفحة الرئيسية







 
إياد أبو شقرا
مقالات سابقة للكاتب    
سلبيات الدرس المصري على الثورة السورية
اختطاف صوت الشعب.. بلا تأجيل
مصر: ديكتاتورية بمن حضر
آن الأوان لبدء التفكير في أثمان «انتصاراتنا»
إلى أين يتجه حكم «الإسلام السياسي».. بشقه السني؟
لنتعلم أصول التعايش.. ولو من أميركا
رغم خيبة الأمل.. أوباما يظل الخيار السليم لأميركا والعالم
معركة السنة.. أم على السنة.. أم بين السنة
اغتيال وسام الحسن.. كما يجب أن يفهم
طائرة بلا طيار.. تطرح أسئلة بلا إجابات
إبحث في مقالات الكتاب
 
لبنان: هل يخدم ميقاتي وحدة السنة؟

أطلق رئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي بالأمس تصريحا لافتا.

ميقاتي، الذي يرى كثيرون أنه لا يتمتع بالأغلبية في الشارع السني في لبنان، ويترأس حكومة تأتمر بأوامر حزب الله، قال في جلسة له بمدينته طرابلس مع بعض رجال الدين إنه لا يقبل «بشق البيت السني، ولا يمكن أن نصل إلى مجلسين شرعيين ومفتيين...»، وأكد خلال اللقاء «ثقته المطلقة» بمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني.

هذا الكلام في حد ذاته معقول؛ فحرص رئيس وزراء سني على وحدة صف الطائفة التي ينتمي إليها وتأييده لرئيسها الديني أمر يبدو طبيعيا للغاية، غير أن ما يعطي كلام ميقاتي أهمية سياسية استثنائية هو اختياره المواجهة بدلا من أسلوبه المألوف القائم على «النأي بالنفس» إزاء الخلاف المستفحل في صفوف السنة اللبنانيين.

لقد أخذت جهات عدة على ميقاتي قبوله ترؤس حكومة غير متوازنة في أعقاب «انقلاب» الاستقالات الجماعية الذي نفذه يوم 12 يونيو (حزيران) 2011 وزراء فريق تكتل «8 آذار (مارس)» المنتمون لحزب الله وحركة «أمل» وتيار ميشال عون. وكانت تلك الاستقالات نقضا صريحا لـ«اتفاق الدوحة». ويذكر أنه يومذاك كانت ذريعة «الانقلاب» قضية من وصفوا بـ«الشهود بالزور» في جريمة اغتيال رفيق الحريري ورفاقه. ولكن، بعد «الانقلاب» طوى حزب الله وأتباعه صفحة «الشهود بالزور» وكأن شيئا لم يكن... ما فسره متابعوه بأن القضية من بدايتها حتى نهايتها مسألة الهيمنة على مؤسسات الدولة ومواردها، وسن قانون انتخاب يسهل الاستيلاء الشرعي على البلاد باسم الديمقراطية والشرعية... بعد الاستيلاء الراهن الذي تحقق بسطوة السلاح.

عندما ارتضى ميقاتي بترؤس حكومة «أمر واقع» بمباركة دمشق وطهران، وتعارضها أغلبية سنية في الشارع اللبناني، كان يدرك أنه يخوض تحديا صعبا. وفي هذه الأثناء كان الإحباط السني يتصاعد، في لبنان كما في سوريا. ومع الإحباط تتزايد احتمالات الخطأ. وكان أدى تغول النظام السوري في الدم إلى تنامي المرارة الطائفية ودخول جماعات سنية تكفيرية على خط الثورة الشعبية في سوريا، أدت هيمنة حزب الله على لبنان واحتضانه الاستفزازات العلنية التي دأب على إطلاقه ميشال عون بحق «السنية السياسية» إلى نشوء حالة من الاحتقان السني.

ساسة «تيار المستقبل»، عن حق أو باطل، تصوروا أثناء هذه المرحلة أن أي موقف سني لا يؤيدهم علانية يندرج في خانة الخصوم. كذلك طرأ في هذه المرحلة تبدل على موقف المفتي الشيخ محمد رشيد قباني، الذي بعدما كان قريبا من «تيار المستقبل»، الذي دعمه بقوة عندما اتهمته قيادات سنية تابعة لـ«8 آذار» مع أفراد من عائلته بالفساد، أخذ يبتعد عن «المستقبل» ويقترب من ميقاتي من منطلق أن دار الإفتاء للجميع.

موقف المفتي، بطبيعة الحال، استفز مناصري «المستقبل» الذين اعتبروه طعنة للشارع السني الذي يمثلونه. ومن ثم بدأ الإعداد لمواجهة داخل الطائفة الواحدة.. ها هو الرئيس ميقاتي يتوجها بموقف يذكي عند خصومه وخصوم المفتي قباني الهواجس التي أقلقتهم طويلا.

هنا، لا بد من عرض بعض الحقائق.

أولا، بصرف النظر عن الأخطاء، وتحديدا من «تيار المستقبل»، فإن خيار المواجهة الذي أعلنه ميقاتي يعجل بشق البيت السني... وليس العكس؛ إذ إن فتح استعداء تكتل داخل المجلس الشرعي أوضحت مناورات الأسابيع الأخيرة أنه يشكل أغلبية ضد المفتي قباني... ستفاقم الانقسام بدلا من لجمه.

ثانيا، أن ميقاتي اختار من طرابلس «القتال» في صف المفتي قباني في غياب مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار، الموجود حاليا في أوروبا لأسباب أمنية في أعقاب تلقيه تهديدات بالاغتيال أمكن ربطها بجماعات مرتبطة بالنظام السوري. وبالتالي، من المستغرب كيف يصمت ميقاتي في موضوع الشعار، لكنه يتكلم ويخوض مواجهة من طرابلس دعما لقباني؟!

ثالثا، كان أقرب إلى طبيعة الرئيس ميقاتي الحصيفة والدبلوماسية ألا يخوض في الشأن الطائفي بهذا الأسلوب المباشر، وهو الذي تكلم قبل أيام عن «إمارة إسلامية» في طرابلس، بعدما كانت بعض الجهات قد اتهمته بدعم جماعات إسلامية متشددة لإضعاف الشعبية التي يتمتع به خصومه في «تيار المستقبل».

رابعا، السنة في لبنان لا يحتاجون إلى مشكلة إضافية، كما يعرف ميقاتي جيدا.... لأن لديهم من المشاكل ما يكفيهم.

> > >

التعليــقــــات
عبد العزيز بن حمد، «المملكة العربية السعودية»، 24/12/2012
سنة لبنان ما بيفهموا سياسة وهي كلمة سمعتها من رجل لبناني شيعي بسيط في الضاحية الجنوبية يتحدث من خلال
فيلم وثائقي عن لبنان عرض قبل مدة ليست بالقصيرة، ولا أزال أذكرها لأن أكثر الكلام صدقاً عنك هو ما يقوله خصمك،
سنة لبنان كالمارد القوي قليل الحكمة لا يعرف كيف يستفيد من قوته الهائلة، على سنة لبنان أن يتعلموا من خصومهم أولاً
وأن يعرفوا كيف يستفيدوا من قوتهم أو لنقل قواهم في كل المجالات الحيوية في لبنان، عندئذ سيكون لهم شأن آخر وهو
شأن ومكانة لا تليق بغيرهم في لبنان.
فاطمة، «قطر»، 24/12/2012
من الظلم أن نقول أنا ميقاتي يريد شق الصف السني حتى تولي رئيس للحكومة كان الهدف لبنان فليس شق الصف السني
كما يتردد لقد حافظ ميقاتي على سنيته عندما تمسك بأشرف ريفي ووسام الحسن بالرغم أتهامات الثامن من أذار حتى
محاولة تيار المستقبل أقتحام السراي ممكن كان أن يؤدي إلى فتنة سنية سنية ولا كن ميقاتي تجاوز الأمر حتى وقوفه على
المفتي ضد الهجمات من قبل تيار المستقبل هناك سياسية أضعاف السنة لا ينكر ولا كن ليس مسؤول عنه ميقاتي فالميقاتي
ليس هدفه سعد الحريري فل نكن موضوعيا الميقاتي لا يسعى إلى أضعاف السنة كما نرى فل سياسية سعد الحريري
أوصل السنة إلى هذا الذل

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام