الاثنيـن 10 صفـر 1434 هـ 24 ديسمبر 2012 العدد 12445 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
سياسة حافة الهاوية في مصر؟
نجحنا في الفشل وفشلنا في النجاح!
حرص الرئيس بشار على مصالح الشعب!
أسئلة ما بعد الأسد؟
عام 2013 عام المراجعات!
السلاح هو الحل!
صواريخ أميركية وقلق إيراني!
إسرائيل تريد بقاء الأسد؟!
مصر: لا شيء يؤدي إلى حل!
مخاوف أميركية مما بعد الأسد
إبحث في مقالات الكتاب
 
منصور حسن.. جنتلمان السياسة المصرية

«ما تيجي تتغدى معايا في إسكندرية وحشتني قوي».

هكذا بادرني الأستاذ منصور حسن منذ 3 أشهر.

ولأنه الصديق العزيز، ولأنه «الجنتلمان الحقيقي» للسياسة المصرية لم أتردد في أن أستقل سيارتي وأسافر من القاهرة إلى الإسكندرية لأمضي 5 ساعات كانت الساعات الأخيرة في علاقة صداقة استمرت أكثر من 34 عاما! غيّب الموت صديقي منصور حسن، عن عمر يناهز 75 عاما، قضى نصفها الأول يحاول إدخال نفسه في عالم السياسة، وقضى نصفها الثاني يحاول إبعاد نفسه طواعية عنها! كان منصور حسن فارسا نبيلا لم يتلوث ببيئة اللعبة السياسية التي تعرف المكر والمداهنة والمراوغة وبيع الضمائر من أجل البقاء بأي ثمن.

كان من الممكن أن يهادن الرئيس الراحل أنور السادات فلا يفقد منصبه في مؤسسة الرئاسة عند أحداث سبتمبر (أيلول)1981 ، لكنه سجل اعتراضه الواضح على اعتقال المعارضين.

وكان من الممكن أن يزيل التوتر الناشب بينه وبين الرئيس السابق حسني مبارك بعبارة ترضية أو جملة نفاق سياسي، لكنه أصر على أن يقضى 30 عاما في منزله معتزلا السياسة والإعلام.

وجاءته الفرصة كي يكون الرئيس التوافقي الذي تتوافق عليه قوى الثورة والجيش و«الإخوان»، لكنه اكتشف أن قواعد اللعبة سوف تجعل منه مجرد «واجهة لإرادات» القوى الداعمة، وأنه إما أن يكون رئيسا بكامل صلاحياته وإما أن يتراجع عن فكرة الترشح. واختار منصور حسن - كعادته - المبدأ على المصلحة الشخصية.

إنه نسيج خاص من ابن الريف المصري الأصيل الذي يتحدر من عائلة تجارية ميسورة، حصل على قسط متميز من التعليم.

في تعليمه الأول بمدرسة فيكتوريا في الخمسينات تعرف منصور حسن على مجموعة منتقاة من رفاق العمر أمثال الملك حسين بن طلال، الصادق المهدي، الشيخ كمال أدهم، الوزير هشام ناظر، السفير حسان ياسين، الشريف الأمير زيد بن شاكر. هذه العلاقات صقلت منصور حسن وفتحت أمامه البعد العربي في منظوره السياسي.

استطاع منصور حسن دائما أن يقيم جسورا من التواصل مع أشد معارضيه معتمدا على مبدأ احترام الحوار وأصوله ومبادئه.

إن رحيل «جنتلمان السياسة المصرية» يأتي في وقت تفتقد فيه الحياة السياسية قيم ومبادئ الحوار وقواعد الخلاف المتحضر. رحل منصور حسن وفي قلبه «وجع هائل» من تبخر أحلام الثورة والثوار، وفي عقله ناقوس خطر يدق بشكل دائم يردد عبارة واحدة: «مصر في خطر».

رحل صديقي ولا توجد دموع كافية كي تبكيه.

> > >

التعليــقــــات
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/12/2012
استاذ عماد الدين اديب ، الإنسان ذو السيرة العطرة الطيبة لا يختلف عليه إثنان والأستاذ منصور حسن كما هو معروف
عنه من تاريخه المشرف رجل مبادىء لم يتملق السلطة فى يوم من الأيام، بل كان يعبر عن رأيه بحرية وصراحة تامة أيا
كانت النتيجة، فكلمة الحق ظلت هي سلاحه في الحياة المليئة بالنفاق والرياء حتى لاقى ربه ورحل عن دنيانا التى تعج
بالمشاكل وذهب إلى العالم الآخر، العالم الأبدي بعيدا عن صراعات الدنيا، ندعو الله أن يسكنه فسيح جناته ويطيب ثراه
وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
نصار الشمري - الرياض، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/12/2012
رحم الله الاستاذ منصور حسن واسكنه فسيح جناته, و نعزي اسرته الكريمه ,, واتقدم الي الكاتب الكريم عماد الدين اديب
بخالص العزاء والمواساة في رحيل صديقه العزيز ,,
محمد عمر، «كندا»، 24/12/2012
يرحم الله الجميع ...والف رحمة على مصر الحبيبة قتلها الأيادي الخبيثة ... من أعوان امريكا وإيران

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام