الاثنيـن 10 صفـر 1434 هـ 24 ديسمبر 2012 العدد 12445 الصفحة الرئيسية







 
طارق الشناوي
مقالات سابقة للكاتب
هيفاء وخديجة.. الإبداع امرأة!!
المهرجان الرمادي!!
عندما يصبح الحياد خيانة!!
مسلمون وأقباط ودراما «البنجر»!!
دينا أغضبت الشيعة في مصر
إبحث في مقالات الكتاب
 
إسقاط طائر النهضة!

منذ ثورة يناير (كانون الثاني) ومصر صارت على الهواء. الفوضى السياسية التي تعيشها الدولة حاليا تراها مجسدة عبر الشاشة. كل برامج «التوك شو» أصابت الجميع بحالة من التخمة، وعدد من الذين صاروا يحملون لقب نخبة، وأحيانا نشطاء، أصبح الواحد منهم من الممكن أن تراه على الهواء مرتين وثلاثا، ليس فقط في الليلة نفسها؛ ولكن في اللحظة نفسها. أرجوك لا تسألني كيف، لأنه بالفعل حدث باعتباره معجزة ثورية من توابع 25 يناير.

هذه البرامج هي خبز المصريين اليومي؛ بل وقطاع وافر من العرب، على الرغم من أنها تكرر النغمة نفسها التي من الممكن تلخيصها في «راكور» ثابت مع اختلاف القناة واسم مقدم البرنامج، كلها تُقدم الطبخة ذاتها: أحد المنتمين لجبهة الإنقاذ الوطني يهاجم «الإخوان» والدستور، يقابله واحد من الجماعة يدافع عن مرسي والمرشد، ثم من الممكن أن ترى في البرنامج واحدا من شباب الثورة يوجه ضربة قاتلة مزدوجة تصيب في مقتل دولة «الإخوان» ودولة «العواجيز»، الاسم المتداول حاليا لجبهة الإنقاذ.

الحوار لم يعد بالكلمة؛ بل باللكمة، بعد أن صار للكلمات مذاق اللكمات. التشبع واحد من أعراض الزهق، ولهذا كان ظهور باسم يوسف في برنامجه «البرنامج» نغمة مغايرة تماما، صارت هي الأكثر شعبية في البيت المصري والعربي. باسم ابن هذا الزمن؛ بل تحديدا الثورة، فهو طبيب القلب الذي ذهب للميدان مع بزوغ ثورة اللوتس لكي يؤدي واجبه الوطني في إسعاف الثوار.. وبعدها ذهب إلى الـ«يوتيوب» ليقدم برامجه للناس، وحقق إنجازا رقميا بمعدلات غير مسبوقة في كثافة المتابعة، وانتقل بسرعة من خانة المئات إلى الآلاف ثم الملايين. التقطته محطة «أون تي في» وبعدها جاءت نقلته التالية في الـ«سي بي سي»، وأتصورها قفزة استثنائية، حيث صارت القنوات الأخرى تعمل لتوقيت عرض حلقته مساء يوم الجمعة ألف حساب. اصطدم في البداية بالقناة عندما غضب الزميل والكاتب الصحافي الكبير عماد أديب من الحلقة التي سخر فيها من صاحب القناة ومن عماد ولميس الحديدي وخيري رمضان وعادل حمودة ومحمد مرسي. وضح أن السخرية من رئيس الجمهورية ممكنة؛ ولكن لم تتحمل إدارة القناة أن يُنتقد عماد.. فعاد مرة أخرى إلى ملعبه الأصلي الـ«يوتيوب» وعرض الحلقة الممنوعة فشاهدها الملايين.

صار باسم هدفا استراتيجيا لكل القنوات الدينية، والذي لم يدركه هؤلاء أن كل برامجهم التي قدموها قبل وبعد الثورة محفوظة في الفضاء الإلكتروني، وهكذا فإنه من السهولة فضح تناقضاتهم، ويبدو الأمر للوهلة الأولى أن باسم يتحدث عن باسم، ويدافع عن باسم، ولا يعنيه في الدنيا سوى باسم؛ لكن الحقيقة هي أنه «يتلكك» من أجل أن يقذف ويقصف كل ما لديه من قنابل في وجه مقدمي هذه البرامج، وأظن أن مدفعيته الثقيلة هي أمضى سلاح حاليا في أيدي المصريين من أجل إسقاط شبح حكم «الإخوان».

المساحة التي يتحرك فيها البرنامج والتي تصل إلى التهكم على الرئيس هي ابنة هذا المناخ، الذي سمح بسقف عال من الحرية الإعلامية، ولا أظن أنه من الممكن التراجع عنها، حيث سقط تماما الخط الأحمر في الفضائيات الخاصة؛ بل إن تلفزيون الدولة الرسمي شهد على الهواء مذيعة تصف نشرة الأخبار بأنها إخوانية، وأخرى تحمل بيدها كفنها أمام المشاهدين.

تستطيع أن ترصد عشرات من المفاجآت وأحيانا الصدمات، ورغم ذلك فلا يزال باسم هو الذي يحقق الآن حالة استثنائية من التماهي مع الجمهور، مصوبا طلقاته لملاحقة طائر النهضة، شعار حزب الحرية والعدالة، منتظرا اللحظة الأخيرة التي يسقط فيها هذا الطائر الأسود الذي خيم على سماء مصر.

> > >

التعليــقــــات
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 24/12/2012
هناك فرق بين الحرية والفوضى، وما يحدث في مصر الآن خاصة من القنوات الفضائية الخاصة هو فوضى بمعنى الكلمة،
لأن حرية التعبير في رأيي يجب أن يكون لها سقف، وليكن هذا السقف خاص بالأخلاقيات التي يجب أن لا يتعداها الناقد أو
المذيع، من حق كل إنسان أن ينقد عمل الآخرين ولكن بعيدا عن الشكل أو المظهر أو ديانة الآخرين، وهذا الذي يحدث في
مصر عبارة عن فوضى متنامية في كل شيء، يأتي أحدهم يرتدي أفضل الملابس فتتوقع منه أنه سوف يكون محترما في
كلماته ليعطي لنا حلولا لما يحدث في وطننا فتجده يهذي بكلام العامة مما ينم عن ضحالة في الفكر. مثل الدستور ده باطل
واللجنة التأسيسة باطل لذلك كل ما يحدث باطل في باطل ومنهم من يقول علي جثتنا الأستفتاء على الدستور، هل هذا
اسلوب معارضة محترمة تليق بشخصيات تدعي انها من النخبة هل وجدنا يوما ما بشخص معارض يأتي ومعه ملف
تطويرالتعليم مثلا وتقوم المذيع مثلا بفتح الحوارمع المعارض لكي يتلف الشعب المصري كله حول هذه الخطة سواء كانت
للتعليم اوالأقتصاد اوالمرور مثلا سنتان والشعب المصري يشاهد ويسمع كلام فارغ أجوف ليس له معني يفيد الشعب، إنهم
أشخاص ليس لهم هدف أو رؤية واضحة لمعنى المعارضة لذلك أنصحهم بضرورة دراسة ما معنى معارضة.
نهاد محمد يوسف، «مصر»، 24/12/2012
الأخ الجيولوجى محمد شاكر يدافع عن
الإخوان ويرد على كل مقاله تتكلم كلمه
واحده عنهم بالنقد وعادة ما يطلب من كل
معارضيهم أن يتعلموا الأدب أو جدية
الحوار وفى هذه المقاله يطلب منهم أن
يتعلموا ويدرسوا معنى المعارضه وضرب
مثالا بأن يتقدم المعارض مثلا بملف لتطوير
التعليم ويتم محاورته فيه على الهواء ورغم
أنها فكره جيده ويتم تطبيقها فى الدول
المحترمه وذلك عندما تكون الحكومه تنفذ
سياسه والمعارضه لها سياسه مختلفه ولكن
فى مصر أين سياسة الحكومه وأين مشروع
النهضه الذى أقام له الإخوان الأفراح
والبشائر أثناء الحمله الإنتخابيه لمرسى ثم
إعترفوا بأنه مجرد أفكار مبدئيه لذلك أدعو
الأخ محمد شاكر أن يطلب من الرئاسه
وحزب السلطه أن يطبقوا برنامج محدد لكى
يقدم المعارضون برنامج مقابله ولكن طالما
هم يحكمون بمنطق مبارك وعشيرته فلا
يطلبون من غيرهم ما لا يطبقونه بأنفسهم

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام