الاربعـاء 05 صفـر 1434 هـ 19 ديسمبر 2012 العدد 12440 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
السلاح هو الحل!
صواريخ أميركية وقلق إيراني!
إسرائيل تريد بقاء الأسد؟!
مصر: لا شيء يؤدي إلى حل!
مخاوف أميركية مما بعد الأسد
الاستثمار في مصر «الآن»!
تأليف وتلحين الأخبار!
كيف نفهم واشنطن اليوم؟
لقد قتلني اليأس يا أصدقائي!
حبيبي.. عمار الشريعي
إبحث في مقالات الكتاب
 
عام 2013 عام المراجعات!

حينما حاولت أن أفكر في مواصفات العام المقبل وأن أتلمس أهم خطوطه الكاشفة، وصلت - قدر فهمي - إلى أنه عام تزداد فيه التساؤلات على الإجابات، ويكثر فيه التوتر عن الاستقرار! ففي رأيي المتواضع أن عام 2013 سوف يكون عام المراجعات الصعبة لكثير من السياسات المحلية والإقليمية والدولية تجاه الرهانات على أنظمة دول المنطقة.

سيعود رجل الشارع العربي إلى تقييم كلمة «ثورة» بشكل عميق ومتأن، وسوف يسأل هل «الثورة» هي الحل؟ وسيعود البعض إلى مراجعة مصطلح مشروع الدولة المدنية التي يقودها تيار الإسلام السياسي، وسوف يعود ويسأل: هل المنطقة مهيأة الآن للتحول إلى دولة مدنية؟ وهل فصيل الإسلام السياسي هو الأقدر على لعب هذا الدور؟

سيعود البعض إلى النظر بتمعن شديد حول رؤى بعض المثقفين الثوريين لصفة الأنظمة التقليدية المحافظة وسوف يراجعون حجم الاستقرار والنمو في عهد هذه الأنظمة وانهيار قواعد الأمن والاستقرار ومعدلات التنمية والاستثمارات والسياحة في عهد ما بعد الثورات العربية؟

إنها حالة انتقال حاد من شعور بالاستبداد إلى رغبة في الانفجار، إلى حدوث الانفجار الفعلي، ثم ارتفاع سقف الأحلام إلى مرحلة الصراع على الغنائم ما بعد الثورة وصولا إلى حالة الإحباط العام وخيبة الأمل القومية!

عام 2013 هو عام المراجعات حول ما حدث في الآونة الأخيرة من ثورات وانقلابات وتحالفات وخيانات وانتخابات حقيقية وأخرى مزورة!

عام 2013 هو العام الذي سوف تحترق فيه أصابع صانعي السياسة الأميركية برهاناتهم الإقليمية الخاطئة وبفداحة فاتورة الجهل بقواعد اللعبة في المنطقة وبحقيقة قانون الفعل ورد الفعل الذي يحكم الشارع العربي.

عام 2013 هو عام الحاجة الاستثنائية إلى الأمن والاستقرار المحلي والإقليمي كما لم يحدث من قبل، وسوف يؤدي هذا الشعور إلى أن تفاجئ الأحداث الجميع لقبول الرأي العام العربي بالكثير الكثير من الأمور التي ثاروا ضدها منذ 24 شهرا!

> > >

التعليــقــــات
حمدي صفا، «المملكة العربية السعودية»، 19/12/2012
عندما يصبح كل مايشغل رئيس الدولة في الصباح هو السؤال عن سلفه هل مات ولا لسه؟ ويصبح أهم بند في دستوره
الجديد هل أحكمت قواعد منع خوض ابن سلفه العمل السياسي والترشح لرئاسة الجمهورية، ويصبح أهم موعد ينتظره في
يوميا هو دخول وزير الدفاع وعلى وجهه ابتسامة تقول لن ننقلب عليك، ويصبح أهم تليفون يستقبله هو من البيت للتأكيد
على الوقوف بجانبه في وجه المعارضين عندما لا يهتم بالسؤال عن مدى ترابط شعبه ولا تناقص الاحتياطي النقدي
بصورة مخيفة وحجم العجز ومدى توفر جالون السولار واسطوانة البوتجاز ومدى تحسن رغيف الخبز ... فيمكنك معرفة
كيف ستكون النهاية وما هي النتائج التي ستحدث في 2013 بناء على ماحدث منذ فبراير 2011 . جزا الله عنا خيرا كل
من ساهم في وجود ال (36+8 ) مليار دولار يوم 11 فبراير 2011 فسترت البلاد لعامين. ورزقنا بمن يعيد بناء ماتم
هدمه من أمن واطئنان هذا الشعب .
امير فارس\بغداد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 19/12/2012
بل سيقبل الرأي العام العربي بما هو اسوأ مماثاروا ضده قبل عامين,اتمنى من النخبة ان تحاسب نفسها اولا لانها لم تلعب
الدور المطلوب لبدء اصلاحات وتركها لشباب لا يفقه شيء في السياسة , وكأننا حقل تجارب يأتي العسكر مرة وبتوع النت
مرة والاخوان مرة.لم تكن مصر بحاجة الى ثورة بل الى اصلاحات!!جائت الثورة وغابت الاصلاحات
عدنان العراقي، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2012
الثورة ليس تغيير الأنظمة فقط بل يجب تغيير ثقافة الناس من الحكم الفردي المتسلط والخوف والرعب، والانتقال إلى
الفوضى بكل أنواعها حيث فهمها البعض على أنها الديمقراطية، فأخذ البعض ينصب خيامة في الساحات العامة والبعض
الأخر يسد الشوارع، وعندما تقول له ماذا تفعل يقول لك ألم نعيش في زمن الحرية، وينبغي على الشريحة المثقفة تثقيف
الناس وتصحيح مفهومهم عن الحرية والديمقراطية وأن يراجع الجميع ما قام به وما سوف يفعلة عند استقرار الوضع
الأمني والمظاهرات والرفاه الاقتصادي وحتى الثقافي فالانقسامات في كل شيء، فالمجتمع قسم إلى قسمين مع أو ضد ولا
يمكن الرجوع للوراء إلى ما قبل الثورة. ولا الالتزام بمباديء الديمقراطية وعندها يضيع المشيتين، وهذا المثل يطلق على
الخفاش فلا هو من الطيور ولا من الحيوانات الثدية كالفأر.
ابراهيم محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 19/12/2012
ادركت أن تغيير العقول اصعب من تغيير النقش ع الحجر . استاذنا الفاضل نحن عقول قديمه متربيه ع الاستبداد فلابد من
الثوره من الاجيال الجديده ( الشباب الان). الثوره كانت في نفوس الناس قبل حدوثها بسنوات ولكنها كانت تبحث عن
الوسيله وبعبقريه الشباب أتت الوسيله . أخلدوا الى النوم واحلام اليقظه وانكروا الواقع اننا في ذيل الامم
عبدالله، «الولايات المتحدة الامريكية»، 20/12/2012
لن يكون العام 2.13 بأفضل من الأعوام التي سبقته ولا انكران التشاؤم الذي أصبح كالغيمة السوداء التي لا
تحمل بين طياتها غيثا إنما ريح شؤم ملأت قلوب الخاصة من أهل العلم وأرباب السياسة والقائمين على
أرزاق الناس المتحكمين بأقواتهم ومصادر عيشهم لا يرعون فيهم ذمة ولا تأخذهم بهم رأفة. تقول يا سيدي
أن العام 2.13 سوف يكون عام المراجعات الصعبة،وأنا أتمنى أن يكون الأمر كذلك لانه ان كان، فإنما يدل
على أن أحدا يرغب في التخلي عن دور صاحب الكلمة العليا وانه وحده الذي لا يسال عما يقول أو يفعل.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام