الاحـد 18 محـرم 1434 هـ 2 ديسمبر 2012 العدد 12423 الصفحة الرئيسية







 
ميشيل كيلو
مقالات سابقة للكاتب    
أخطاء قاتلة!
عالم تدينه لغته!
مسيحيون مناضلون!
كيف أديرت سوريا؟
التاريخ هو الذي يتهم!
الخيار الثالث!
وليد المعلم!
قصص من دفتر الظلم!
نظام أمن أم قمع!
أعمال خيرية!
إبحث في مقالات الكتاب
 
شبيحة!
السيدان: وزير الداخلية ووزير المصالحة الوطنية في سوريا

تحية وبعد

قبل قرابة شهر، كتب شخص اسمه «عيسى مسوح» رسالة على «فيس بوك» يطالب فيها أحد أشقائي بالتنصل مني وبإدانة ما أقول وأفعل، وإلا تم إحراق عيادته في اللاذقية والاعتداء عليه وعلى أخوتي وبناتهم وأبنائهم وأحفادهم.

وبالأمس، نشرت مجموعة من حملة الأسماء المسيحية رسالة أخرى على «فيس بوك» يعلنون فيها بالحرف الواحد أنهم «قرروا قتلي وأن دم إخوتي وأبنائهم صار حلالا لهم». هذه المرة جاء التهديد جماعيا وبالأسماء الصريحة.

هذان التهديدان بالقتل، اللذان يطاولان أشخاصا لا صلة لهم بما أقوله وافعله، وليسوا مسؤولين عنه، كان يجب أن يثيرا اهتمامكما، بغض النظر عن موقفكما السياسي أو الشخصي مني، وأن يستدعيا تدخل أجهزتكما ضد من يدعون علانية إلى قتل مواطن سوري هو أنا، لمجرد أن آراءه ومواقفه لا تعجبهم أو لا تتفق مع آرائهم ومواقفهم، علما بأن القانون يلزمكما بالتدخل، لأنه لا يجوز لأي سوري تطبيق القانون بعيدا عن القضاء، ولأن رجال الشرطة وحدهم مكلفون بتنفيذ ما يصدر عن المحاكم من أحكام. ولعلمكما، أنا لست محكوما وهم ليسوا قضاة أو رجال شرطة، ومن غير الجائز أن يحميهم موقفهم الموالي للنظام، ولا بد من إلقاء القبض عليهم وسوقهم إلى العدالة بتهمة الشروع في القتل، خاصة أن الدولة تقول دوما: إنها تحمي المواطنين من العصابات المسلحة، وهؤلاء عصابة تدعو علانية إلى القتل، يتجول بعض أفرادها في شوارع اللاذقية ودمشق والسلاح في أيديهم، وأنا مواطن أعزل يحتاج إلى حماية، حتى إن كنت لا أعيش اليوم في سوريا، ما دام المبدأ السيادي يقول بنزع العنف من أفراد المجتمع وحصره في أجهزة الدولة، التي لها وحدها أن تحمي المواطنين وأن تقصر عقابهم على القضاء، الذي يصدر أحكامه ضدهم، وعلى الشرطة التي تنفذها.

السيدان الوزيران

أنا متهم بدعم الإرهاب، لكنني لست مدانا بعد. وفي نص القانون: كل مواطن بريء إلى أن تثبت إدانته. أنا ما زلت إذن بريئا لم تثبت إدانته، فلا يحق لأي كان الدعوة إلى قتلي ناهيك عن قتل إخوتي وأولادهم وأحفادهم، فكيف إن أتت الدعوة علنية ومنشورة على صفحات التواصل الاجتماعي الشهيرة كـ«فيس بوك»، التي يقرؤها جميع الناس، صالحين وطالحين؟! ماذا سيحل بالحياة العامة، خاصة في مقبلات الأيام، إذا كان كل من هب ودب سيأخذ القانون بيده وسيطبقه على هواه، وكانت أجهزة الدولة ستتفرج عليه دون أن تفعل شيئا ضده؟ بالمناسبة، لا أريد لفت نظركما إلى أن القانون السوري لا يعتبر آراء المواطن جرمية، وأنه يقصر هذه الصفة على أفعاله، وأن دعاة قتلي وأهلي يأخذون عليّ آرائي التي يعتبرونها مهددة للمسيحيين، الذين ينصبون أنفسهم حماة لهم، مع ما في هذا السلوك من تعدٍ على حقهم في التعبير السلمي المباشر عن أنفسهم، وعلى الرغم من أن أحدا منهم لم يفوض دعاة القتل هؤلاء بالحديث نيابة عنه، ولم يطلب إليهم تحويل اختلاف في الرأي، في حال وجد حقا، إلى أفعال جرمية تودي بحياة أبرياء لا شأن لهم بما يقوله، هم إخوته وأبناؤهم وأحفادهم.

السيدان الوزيران

إنني أطالبكما باستخدام القانون ضد هذه العصابات وبإصدار أمر إلى الشرطة بإلقاء القبض على أفرادها وتحويلهم إلى القضاء، لينالوا الجزاء على ما يريدون ارتكابه من جرائم ضد مواطنين آمنين يعيشون في كنف القانون ويخضعون له ولا يقومون بأي فعل مناف له أو معاكس لمآربه، هم إخوتي وأولادهم، الذين قد لا يشاطرونني آرائي ومواقفي، وأكرر أنهم ليسوا مسؤولين عما أقول وأفعل، أو منخرطين في تنظيمات وأحزاب تتبع لي أو تخصني، ويمنع الدستور والقانون تعريضهم لعقوبات جماعية، فكيف إن عوقبوا بسبب أفعال لم يقوموا بها، أو انتقاما من قريب لهم، خاصة إن كان مثلي لا يحسب لهم أي حساب، عندما يتخذ موقفا أو يكتب مقالة أو يدلي بتصريح أو يقوم بأي نشاط.

نشر الشبيحة أسماءهم الصريحة على «فيس بوك»، لاحقوهم واقبضوا عليهم، كي لا يقتلوا أبرياء ويحرقوا بيوتهم، كما يقول تهديدهم المعلن. أما أنا، فإنني لن أغير نهجي ومواقفي، لأن من حقي دستوريا وقانونيا تكوين آرائي والتعبير عنها بالطريقة التي أحددها بملء حريتي، على أن أرضخ لأي حكم قضائي يصدر ضدي، في حال التزم القضاة بالقانون واحترموا حقي في الدفاع عن نفسي. أما أن أغير مواقفي لأن شبيحا اسمه عيسى مسوح وآخر اسمه سامر جبور يهددان بقتلي، فهذا لن يحصل، والأعمار أولا وأخيرا بيد الله، وأنا لست خيرا من أي مواطن سوري استشهد وهو يدافع عن حقه في الحرية والعدالة والكرامة والمساواة!

أخيرا، أضع هذه القضية تحت أنظاركما وأرى أنكما ستكونان مسؤولين عن أي أذى يلحق بأي فرد من أسرتي الكبيرة في سوريا، بعد أن تقدمت إليكما بشكواي هذه، التي آمل أن تلقى منكما الاهتمام الذي تستحقه.

> > >

التعليــقــــات
محمد العربي، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/12/2012
امرك عجيب يا ميشيل كيلو ومكمن العجب يكمن انك تتحدث بمنطق سليم مع ذو عقل عقيما لا ترى كم قتل من الابرياء
والاطفال والنساء والشيوخ في كل انحاء سوريا تحت ذرائع واهية لا قيمة لها اتمنى من الله ان يحفظ اهلك واحبائك وجميع
ابناء سوريا من غدر هذا النظام المجرم.
آصف، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/12/2012
ياأخ ميشيل، هل تقصد عيسى مسوح الأهبل والذي يسمي نفسه مطرباً؟ إذا كان هو الشخص الذي قام بتهديدك فالمشكله
بسيطة جداً لأن هذا الأهبل معروف عنه تعاطيه الكحول والحشيش. بالمناسبة، طلبك من الوزراء عادي تماماً وسيكونان
مسؤولين أمام القانون.
عبد الله عزام، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/12/2012
لاحول ولا قوة الا بالله حسبنا الله ونعم الوكيل وارجو من الله ان يسقط هذا النظام المجرم اليوم قبل غدا صبر جميل والله
المستعان
أبو عمر الادقاني، «المملكة العربية السعودية»، 02/12/2012
إستاذ ميشيل : أسعد الله أوقاتك بما انك عنونت مقالتك بشبيحة فهؤلاء لا يفهون بالقانون ولا بالاخلاق ولا بأي قانون من
قوانين الانسانية لذلك وحرصا على أرواح عائلتك الكريمة إما تعمل على تامينهم بمكان آمن أو التواصل مع أحد قادة
الكتائب في الجيش الحر وهم سوف يقومون بحمايتهم فعند الجيش الحر رجال لا يهابون إلا الله وصدقني سيفتدون عائلتك
بأرواحهم ......حما الله عائلتك وكل أهلنا بالاذقية
عبد الله السوري، «قطر»، 02/12/2012
أستاذ ميشيل: حماك الله وأخوتك وأبناؤهم وأحفادهم من كل سوء قبل كل شيء.هل تعتقد أن في سوريا قانون؟ أنت تعلم
أكثر مما أعلم ولديك الآلاف من القصص التي تثبت ما أقول. لو كانت سوريا دولة قانون ومؤسسات لما سجنت قبل فترة
ولما شاهدنا الشبيحة يتبخترون في كل شوارع سورية بمرافقة عناصر ما يسمى الأمن وبحمايتهم. أين حرية الرأي وأين
الحوار الذي صدعوا رؤوسنا به ليل نهار ؟ النظام الحاكم في سورية عصابة تعيث فساداً أسأل الله أن يخلصنا منهم في
أقرب وقت بهمة أخوتنا الأحرارفي الجيش الحر.
محمد الخطيب، «الولايات المتحدة الامريكية»، 02/12/2012
لا أعتقد أن هناك نتيجة من المطالبة لوزيرين من الشبيحة وحكومة غير شرعية لحماية مواطن يطلب الحرية! اما
المعروض فأعتقد انه لتثبيت حقك بمحاكمتهم فيما بعد اذا حصل أذى لا قدر الله. العين بالعين فعندما تنتصر الثورة ان شاء
الله سنريهم أيات الله في أنفسهم وان غدا لناظره لقريب!
ابراهيم علي، «السويد»، 02/12/2012
شبيحة!عنوان مخيف؛وخبر حزين؛وسلوك غيرسوي؛ونظام منحرف يريد ان يعاقب المواطنين بفعل قام عليه الآخرون.هذه
القصة الأليمة تذكرني بقصة الدكتور طة سراج الذي إختطف من عيادته في أسمرة وقتل.وما الذي فعله الطبيب ليخطف
ويقتل بدم بارد؟وهل كان معارضا لنظام أسمرة؟ لا والله؛لم يكن معارضا لنظام أسمرة؛ لكن أحد الموظفين عنده طبع
رسالة في الكمبيوتر الذي يمتلكه الطبيب.لهذا السبب وحده سجن الطبيب؛ثم بعد ذلك قتل..والأنظمة الإستبدادية يا استاذنا
ميشيل كيلو جبانة وتتصرف مع شعبها كما يتصرف قطاع الطرق مع الأبرياء.تريد شبيحة الأسد ان تنال من القلم الشجاع
الأستاذ ميشيل كيلوا؛من خلال قتلهم لهؤلاء الأبرياء. ومعاقبة الأب أو الأخ أو الأم أو الأهل بسبب معارضة أحد الأقارب
للنظام يعتبر سلوكا إستبداديا وقمعيا مرفوض في العالم المتحضر؛ وكل الأديان السماوية ترفض هذا السلوك اللا انساني.
وكقارئي لهذا الكاتب الكبير ابدي تعاطفي معه إنطلاقا من الانسانية التي تفرض علينا محبة الآخرين مهما كانت إنتماءتهم
السياسية.وقصتك هذه مؤلمة لكل إنسان ينبذ العنف؛نرجوا النجاة لأقارب المهددين بالقتل؛وسيادتكم دائما برعاية السماء
وشكرا.
عيسى بحري، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/12/2012
نداءك هذا إسمح لي أن أقول : كالمستجير من الرمضاء بالنار ، فوزير المصالحة هو شبيح درجة أولى أما وزير الداخلية
فهو مجرم إرهابي لأنه يتبع لعصابة اجرام ما بعدها عصابة ، ففي سوريا لا توجد دولة ولا توجد سلطة ؟ وليت أن من
يحكم سوريا عصابة واحدة يتحكم بها زعيم عصابة كما كانت عليه قبل مجيء هذا المجرم الصبي الارعن الكواد ، فقد
كانت العصابة الاجرامية كلها تتبع لرئيس العصابة ألا وهو حافظ الوحش، أما بعد توريث زعامة العصابة إلى هذا المجرم
فقد اصبحت العصابة لا تآتمر بأمره ولكن كل فرد في العصابة عبارة عن زعيم للعصابة وله ميليشياته المسلحة الاجرامية
، في سوريا غابت الدولة وغابت مؤسساتها منذ استيلاء المجرم الخائن المقبور على الحكم فلم يعد هناك شيء اسمه دولة
فقط هناك : غابة واسد وعصابة وبعد موت الاسد المجرم الكبير اصبحت سوريا غابة واسود وعصابات وما شبيحة
اللاذقية إلا ؟أمثلة على هذا العصابات الاجرامية التني تهدد الآمنيين بالقتل والارهاب ، في سوريا خطر الارهاب وهو اشد
الارهاب الموجود في العالم وعلى العالم مكافحته فمنبع الارهاب هو من العصابة الاسدية المجرمة
حكم، «البحرين»، 02/12/2012
الله يحفظ اهلك واولادهم ومن يخصوك من اي اذى او شر واطال الله عمرك استاذ ميشل وسدد خطاك ووفقك
اميسا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 02/12/2012
الاستاذ ميشيل المحترم اقول لك بان بشائر النصر قد لاحت ولا محال سياخذ كل ذي حقه حقه وان هذا النظام سيكون في
قفص الاتهام وياخذ حقه دون اي انتقاص من ذلك وسيكون رموز انظام عبرة لمن يعتبر في اتقاضي واحقاق الحق وكان
الله في عونكوالى لقاء قريب في شامنا الحبيبة
فؤاد منصور، «المملكة العربية السعودية»، 02/12/2012
مع تمنياتي أستاذ ميشيل بالسلامة لأفراد عائلتك والسوريين جميعا. أتمنى أن يكون الخلاص من النظام المجرم أسرع من
الاجراءات التي سيتخذها الوزيران. ولعمري أن هذه الاستغاثة هي كالمستجير من الرمضاء بالنار حيث الوزيرين هم
شبيحين على نهج الشبيح الأكبر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام