الاربعـاء 10 جمـادى الثانى 1433 هـ 2 مايو 2012 العدد 12209 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
معضلة العلاقات المصرية السعودية
«شباح الخير»مهداة إلى اتحاد الشبيحة العربي
رئيس مصر المقبل: مجهول؟!
حكومة د. فايز الطراونة
مشروع دولة علوية؟
النفق الاقتصادي!
الحرب سورية.. والتوتر لبناني!
الاختراع السياسي الإيراني!
قهوة الصباح
دلع نفسك يا أخي!
إبحث في مقالات الكتاب
 
حكمة غوارديولا

قطعت قناة الـ«سي إن إن» الأسبوع الماضي إرسالها على شبكة البرامج العالمية كلها؛ كي تنقل على الهواء مباشرة المؤتمر الصحافي الخاص بإعلان نادي برشلونة لكرة القدم استقالة مدير الكرة الشهير غوارديولا. وحينما تُقدم محطة تلفزيونية على هذا القرار فهي تتخذ قرارها بناء على الأهمية القصوى لاهتمامات مشاهديها في كل أنحاء العالم. استطاع غوارديولا أن يحقق لنادي برشلونة الكتالوني الإسباني موقعا غير مسبوق في تاريخ كرة القدم الإسبانية والعالمية على حد سواء. قفز بناديه إلى صدارة مسابقتي الدوري والكأس الملكي في إسبانيا، واستطاع أيضا أن يصل به إلى صدارة أندية أوروبا لكرة القدم.

الأهم من ذلك كله أنه حقق لمشاهدي لعبة كرة القدم عودة إلى الإحساس الغامر بالمتعة التي كانت قد فقدت بعد انطفاء شمس تألق الأندية الكبرى في إيطاليا وبريطانيا والبرازيل والأرجنتين.

أصبح برشلونة أكثر بريقا من مانشستر يونايتد، وأكثر جاذبية من تشيلسي، وأكثر حرفية من يوفنتوس، وأكثر تحديا لمنافسه التقليدي نادي ريال مدريد. وبرز السؤال: ما الذي يجعل غوارديولا يقرر طواعية أن يترك برشلونة وهو في قمة الإنجازات وفي أعلى مستوى للأداء والإمتاع، وفي زمن لديه أهم كتيبة من اللاعبين على رأسهم المذهل ميسي، والبارع تشافي؟

أجاب غوارديولا بنفسه عن هذا السؤال إجابة دعتني إلى التوقف طويلا أمامها.

قال غوارديولا: «لقد قررت الرحيل لأنني بدأت أشعر أنني أفقد تدريجيا حالة (الشغف) بلعبة كرة القدم»!

«الشغف» هو الأساس العاطفي الذي يجعل الإنسان المبدع قادرا على الوصول بمهنته إلى أعلى درجات الاحتراف والإتقان.

حينما يفقد الممثل الشغف يظهر ذلك جليا في أدائه التمثيلي، وحينما يفقد المدرس الشغف يخرج طلابا دون المستوى، وحينما يفقد الطبيب الشغف لا يتم الشفاء التام لمرضاه.

هنا يأتي السؤال: وماذا يحدث إذا فقد الحاكم الشغف بإدارة شؤون البلاد والعباد؟

الإجابة المباشرة: تصبح القيادة بلا روح، وتصبح البلاد بل حلم، وتعيش الجماهير بلا أمل، وتصل بعض بلادنا العربية إلى ذلك التدهور الذي وصلت إليه الآن.

فلنتأمل حكمة غوارديولا بعمق.

> > >

التعليــقــــات
عبدالله اسماعيل، «الولايات المتحدة الامريكية»، 02/05/2012
لقطة رائعة لكلمة قالها نجم لامع محترف في قمة مجده لا يلتفت اليها كثرة من الذين تاهوا في زحمة
الأحداث. كالعادة يا أستاذ عماد تفاجئ القارئ بحكمة أو طرفة أو لمحة فيها من الحكمة ما يكفي لاضاءة
اشارة الوقوف وافساح المجال أمام كل التقاطعات التي لو تركت عشوائيا لأحدثت في كل ساعة كارثة.
(الشغف) يا لها من كلمة من أسوأ صفاتها عندنا أنها أصبحت ادمانا يصيب معظم الذين أصابوا قدرا من
النجاح ونالوا عليه استحسانا وضعهم على قائمة الشهرة فشغفوا بأنفسهم وصدقوا أن مكانهم في القمة وأن
الجماهير التي أوصلتهم اليها ليسوا سوى أتباعا لا يملكون غير الاستحسان والتصفيق لكل ما يقولون أو
يفعلوا. ان الذي وصلنا اليه يا سيدي هو حالة من (القرف)لأننا اليوم ندفع الثمن غاليا من دمنا وكرامتنا وأمننا
وتعليمنا وثقافتنا واسلوب حياتنا وطريقة عيشنا ووصلنا الى مرحلة لاينفع معها التحول أو الاستبدال لعدم
القدرة على التحول أولا ثم لندرة البدائل التي بات المتوفر منها مشغوفا بما هو فيه يحمل جينات الذين سبقوه
ولكن بشكل يلزمنا الكثير من اضاعة الوقت لنفهمه ونعتاد عليه وخلال كل ذلك الصخب وادعاء الفضيلة
يستمر العناء ويزداد التوجع والبكاء
كاظم مصطفى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 02/05/2012
الشغف كان موجودا وبدرجة عاليه لدى صدام والقذافي وبن على وصالح ولا زال مستمرا لدى الاسد في
سوريا الا ان نوع الشغف هذا ليس بما قصده الاستاذ اديب في حكم البلاد بل شغف البقاء على كرسي الحكم
ومهما كان عدد شهداء الحريه .فكوارديولا يعيش في محور الانسانيه اما الحكام اعلاه فيعيشون على هامش
الانسانيه(by human).
سامر ماهر، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
الى الاستاذ عماد الدين اديب المحترم. إشارة إلى مقالكم حول استقالة غوارديولا من إدارة نادي برشلونه لأنه بدأ تدريجيا يفقد الشغف
بلعبة كرة القدم، هذا على مستوى كرة القدم، أما على مستوى الحاكم الذي يفقد الشغف في إدارة شؤون البلاد والعباد فهي الطامة
الكبرى التي ابتليت بها أكثر شعوب الوطن العربي ودول كثيره مثلها على مستوى العالم.. نرجو من الجميع وممن قرأ مقال الاستاذ
عماد الدين اديب ان يفكر مليا فيما يكتب الكبار!
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 02/05/2012
طبيعي ان يحدث للأنسان ملل او عدم شغف من ممارسة شيئا يمارسه بصورة دورية لذلك التغير مهم جدا
لبني الأنسان حتي تكون هناك استمرارية وحب وشغف لما يمارسه الأنسان لذلك في الغرب الأمركي
والأوروبي الحديث يراعون ذلك في مسألة المسؤليات لزمام وأمور الدولة فهناك أنظمة يعاد أنتخاب المسؤل
فيها كل عامين او كل اربعة أعوام وبذلك يحدث التجديد والتغير مثل النهر المتدفق دائما أما في بلادنا العربية
فلدنيا بحيرات راكدة أسنة تحتوي علي كل شئ فاسد فتجد الرئيس او المسؤل لديه مرض نفسي تجاه الكرسي
ويلتصق به مدة تصل الي اربعين عاما او ثلاثون عاما ويحدث عدم الشغف وعدم الرضا للشعوب اما هو
فيتلذذ بهذا الكرسي ويتمني ان يورث ابنه ذلك الكرسي ايضا لذلك تحول معظم حكام بلادنا العربي من الشغف
الي المرض النفسي العضال لأنه لايخرج من هذه الكرسي الا من خلال الموت او القتل او الخلع بثورة شعبه
الذي مل من رؤيته وهو يغرقهم في التخلف والفقر والجهل في شتئ المجالات فهل وعي ذلك رئيس مصر
القادم وأبتعد عن ذلك المرض
سليم عبد الله، «المملكة العربية السعودية»، 02/05/2012
اقول يسلم تمك على هالحكي يلي بكفي وبوفي , ارجوا من حكامنا العظام , ان يتعلموا هذا الدرس ,فنحن
الشعوب لا نستطيع ان نقول لحاكم نحن فقدنا الشغف بقيادتك الحكيمه فيرسل علينا شبيحته يقتلون اطفالنا
ويسبون نساؤنا ويدمرون بيوتنا ويتركونا بالعراء بدون طعام ولا دواء ولا كساء ويقولون عصابات ومندسين
وسلفيين ووهابيين , والقضيه كتير بسيطه , نحن فقدنا الشغف بهذا الحاكم , بينما هو لا يزال شغوفا بكرسي
الحكم حتى الثماله .ولو على جثث اولادنا.
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
استاذ عماد الدين اديب هناك حديث لرسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه يقول فيه: << ان الله يحب اذا
عمل احدكم عملا ان يتقنه >> ومعنى ان يتقنه هنا اى ان يؤديه بشغف كما ذكرتك سيادتك وبحب وباخلاص
وتفانى وتضحية على اكمل وجه بحيث يخرج العمل كاملا متكاملا لا ينقصه شىء ومن يراه او يطلع عليه
لايملك الا ان يقول <<الله >> اى يردد اسم << الله >> فالله سبحانه وتعالى يحب ان يذكر اسمه دائما اما
غياب الشغف فمعناه اننا وصلنا الى مرحلة الضيق والملل والكلل وربما الياس والاكتئاب اما عن السؤال الذى
طرحته علينا فى ختام مقالك اليوم وهو << ماذا يحدث اذا فقد الحاكم الشغف بادارة شئون البلاد والعباد؟ >>
وعلى ضوء اجابتك المباشرة على هذا السؤال والتى عددت فيها الاضرار التى تعود على الدولة والشعب من
جراء فقدان الحاكم لشغفه بشئون الحكم اقول انه اكرم له فى هذه الحالة ان يتنحى عن الحكم فورا ويفسح
المجال لمن هو مقدم على الحياة بشغف وان كنت اعتقد انه لن يصارح شعبه بذلك الاحساس وسيظل يقرف
فيه لانه فى هذه الحالة فانه لايهمه مصلحة البلد او مصلحة الشعب وانما كل مايهمه مصلحته الشخصية ونهب
كل مايستطيع من اموال الدولة
إبراهيم شاكر، «المانيا»، 02/05/2012
يا أستاذ عماد الحكام المستبدين الوارثين للشعوب لا يهمهم غوارديولا ولا برشلونه ولا تشيلسي، الحكام
المستبدين كل همهم أن يغرقوا في عرق شعوبهم، ولا يهمهم مبادئ غوارديولا ولا شغفه ولا إبداعه، الحكام
المستبدين لا يهمهم إلا مبدأ نفسي وبعدها الطوفان، لا يهمهم لا البلاد ولا العباد ولا الحلم ولا أمن وأمان
شعوبهم، أرأيت مثلما رأينا جميعا كيف سلم غوارديولا على مدرب ريال مدريد أو تشيلسي أو أى مدرب لآى
فريق قابله هازما أو مهزوما .. إنها الروح !!! روح الرياضة روح الإنسان أن يتقبل كل شييء فاز أو هزم،
أما حكامنا العرب حدث ولا حرج لابد أن يكونوا جميعا فائزين جميعا آراءهم صحيحة جميعا روحهم لا
رياضية جميعا جميعا جميعا، ولو كان نصفهم مثل غوارديولا يخافون على شعوبهم مثلما يخاف غوارديولا
على أى لاعب في فريقه بأن يحس الحاكم بإحساس غوارديولا إذا أصيب لاعب أثر على إنتاجية الفريق
ككل، أن يخاف الحاكم على أمن وصحة شعبه حتى لا يتأثر الناتج العام للدولة لكان العرب في مقدمة
الصفوف موش كده ولا إيه يا أستاذ عماد. خسارة برشلونة خسروا أهم لاعب في الفريق اللاعب رقم 12
وهو غوارديولا .. هارد لك عرب!، لكم وللقراء التحية.
بكري احمد البدوي، «المملكة المتحدة»، 02/05/2012
مقارنه في محلها وخير الكلام ما قل ودل
Ahmad Barbar، «المانيا»، 02/05/2012
البرشا ما كان يستحق الهزيمة لاضد تشيلسي في ابطال اوربا ولاضد ريال في الدوري الاسباني ولكنها هي
الكرة غدارة ففي المبارتين كان الافضلية لبرشا .اتمنى ان يغير الفيفا مسالة الفوز والخسارة بحيث تكون هناك
نقاطا للفريق الذي يلعب بصورة اجمل .
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 02/05/2012
يا ليت سياسينا لديهم قطرة من الشغف الذي يتصف به هذا الرجل الذي لم يخسر سوى لعبة واحدة احس انه
مقصر وان اسباب القيادة يجب ان لايبقى متمسك بها من دون تحقيق متطلباتها لانها ليس ملكه هو فقط.
رزق المزعنن، «الولايات المتحدة الامريكية»، 02/05/2012
,وانا شغوف بما قل ودل من مقالاتك القصيرة والجريئة والمكثفة يا استاذ عماد

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام