السبـت 06 جمـادى الثانى 1433 هـ 28 ابريل 2012 العدد 12205 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
مشروع دولة علوية؟
النفق الاقتصادي!
الحرب سورية.. والتوتر لبناني!
الاختراع السياسي الإيراني!
قهوة الصباح
دلع نفسك يا أخي!
تفسير الدفاع الشرعي
مؤشرات تركية مقلقة!
دموع.. ورصاص.. ورماد!
الديمقراطية العربية!
إبحث في مقالات الكتاب
 
حكومة د. فايز الطراونة

ما يحدث في الأردن هذه الأيام يستحق المتابعة والاهتمام، نظرا للأهمية الاستثنائية لضرورة الاستقرار الداخلي في دولة فرضت عليها الجغرافيا صعوبة ومعاناة يومية في التاريخ.

ومعركة الإصلاح السياسي والاقتصادي ومقاومة الفساد التي رفع شعاراتها الشارع السياسي الأردني، وتبناها بذكاء الملك عبد الله الثاني، هي المحك الرئيسي الذي يمكن على أساسه قراءة مستقبل استقرار الملكية وسلامة المملكة.

وتأتي استقالة عون الخصاونة، بالشكل الدراماتيكي الذي لم يتكرر في تاريخ الأردن إلا في عهد حكومة «داود» في عهد الملك الحسين بن طلال رحمه الله، لتضع البلاد مرة أخرى في المربع رقم واحد. وتأتي عملية الاستعانة بالدكتور فايز الطراونة (63 عاما) رئيسا جديدا للحكومة كحل أكيد ومضمون للتأكد من عدم وجود أي صدام بين الديوان الملكي من ناحية والحكومة من ناحية أخرى.

الدكتور الطراونة شغل المنصب الأول في الجانبين، تارة حينما كان رئيسا للديوان الملكي الهاشمي، ومرة حينما كان رئيسا للحكومة في أدق الأوقات وأخطرها. وأدعي أنني عرفت الرجل عن قرب في التجربتين، لكني عرفته أكثر في أخطر أيام حكم الأردن المعاصر، وهي فترة مرض الملك حسين رحمه الله، ثم بداية صراع السلطة في غيابه، حتى عودته وإعفائه لشقيقه الأمير الحسن بن طلال، ثم اجتماعه الشهير بمجموعة مختارة من الأمراء والأعيان والدكتور الطراونة حينما أبلغهم بتوليته ابنه عبد الله بن الحسين وليا للعهد ونائبا للملك، وأوصاهم به خيرا كمليك مقبل للبلاد.

في تلك الأيام الحرجة لعب الدكتور الطراونة في صمت وحكمة واقتدار دور الناقل للسلطات، وأحد كبار الداعمين للانتقال من عهد إلى آخر. وفي تلك الفترة أيضا تم تنظيم جنازة شديدة الإحكام والتنظيم والترتيب، ثم إنجاز مراسم حلف اليمين وتدعيم العهد الجديد بشكل بالغ الإتقان.

وقد تكون مهمة الدكتور الطراونة هذه المرة لا تتعدى المائة يوم من ناحية الزمن، وتسعى لتجنب أزمة بين الحكم والشارع والبرلمان من ناحية المهمة، إلا أنها من ناحية الوزن السياسي بالغة الأهمية. وفي المهام الصعبة دائما يلجأ الديوان الملكي لرجال الثقة، وهذه هي حالة الاستعانة بالدكتور فايز الطراونة.

مهمة قد تكون قصيرة من ناحية الزمن، لكنها صعبة من ناحية الثمن.

> > >

التعليــقــــات
yousef dajani، «المانيا»، 28/04/2012
في الحقيقة ان زعماء الاخوان ومرشدهم في الأردن وفي كل الوطن العربي دائما يفتعلون الفوضى التظاهرية ولا يعجبهم
إلا أنفسهم والاستعلاء على غيرهم مع أنهم يفهمون أن أدعو إلي ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وهم يدعون بالفوضى
والتظاهر والغضب والتشنج وتعطيل الحياة العامة . إن المملكة الأردنية الهاشمية بلد صغير في الموارد احتضن المهاجرين
الفلسطنيون وبعدها المهاجرين العراقين واليوم المهاجرين السوريون وكلهم يحتاجون الرعاية وتوفير الغذاء والملبس
والمسكن والمدارس والوظائف والعمل هذا عدا عن العمالة المصرية الوافدة وكل هذا في بلد صغير قليل الموارد يحتاج الي
الهدوء الوطني لتنظيم الحياة لمواطنية وغير مواطنية والأخوان لا يريدون رؤية الحقيقة وكأنهم يعيشون في برج عاجي لا
يشعرون بمعاناة المواطن الذي يزيدونة معاناة وبدلا من الوقوف مع الحكومة في التنمية البشرية يشعلونها بالفوضى ولا
يتوقفون طيلة أيام السنة . يا لهم من اخوان الفوضى وعدم المسؤولية والأستعلاء وعدم تقدير المواقف والأنانية . ألا
يخففون من ثقلهم الذي أصبح مكروها شعبيا وحكوميا ؟؟ اتقوا الله في عملكم ولا تنشروا الفوضى في الأرض
محمد عبد العزيز اللحيدان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 28/04/2012
تحية طيبة/ لا أخفيك سرا أنني كنت استمع إلى ندوة تتعلق بأوضاع المملكة الأردنية الهاشمية السياسية مؤخرا وقد اتفق ضيوف
الندوة وهم ثلاثة اردنين أن هناك حكومة في الظل او حكومة ظل كانت هي السبب الرئيسي الذي أحبط تقدم حكومة رئيس الوزارة
الأسبق/ عون الحصاونة وبحكم أن سعادتكم من المخضرمين في الشأن الأعلامي وهو من أقرب الشؤون للشأن السياسي فأود أن
أتوجه لسعادتك بسؤال وهو على النحو التالي : ما هي الفوارق بين حكومة في الظل وحكومة ظل وأثر تلك الحكومات على الوطن
والمواطن وهل هي مقتصرة على العالم العربي أم أنها منتشرة في أنحاء العالم ومن يدير في العادة تلك الحكومات الخفية.
عبدالله اسماعيل، «الولايات المتحدة الامريكية»، 28/04/2012
الأردن ليس مجرد بلد مثل سائر البلاد ، الأردن كيان حي ومسيرة لا تتوقف عند تحويلة او منعطف ، الأردن لين طيع سهل منفتح
على كل متغير طارئ ولكنه خبير ملم بالفرز والتمييز واستخلاص ما ينفعه ولكنه صلب عنيد لا يهادن ولا يفاوض على لحمته
الوطنية ووحدة أركانه ومكوناته ، الأردن بطبعه منذ بدايته دستوري قبل ان تعرف الدساتير لذلك تراه شامخا لا ينتمي اليه من لا
يفخر به ويغير عليه ، في الأردن رجال تخصصوا في الظهور عند الحاجة اليهم فلكل زمان رجاله ولكنهم متساوون في القيمة
شعارهم الوفاء والولاء ، هم شعب في حضرة الملك وملوك بين أهلهم ومن ينتمون اليهم ، الأردنيون يجيدون اذا تكلموا ويحسنون
الفعل اذا انصرفوا الى العمل . الأردنيون بسطاء بطبعهم طيبون على سجيتهم ولكنهم أشداء اذا استفزوا . هذا هو حالهم لا يتغيرون
من اجل رئيس وزراء افسح المجال لرئيس اخر لأنهم كلهم أردنيون.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام