الخميـس 04 جمـادى الثانى 1433 هـ 26 ابريل 2012 العدد 12203 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
الحرب سورية.. والتوتر لبناني!
الاختراع السياسي الإيراني!
قهوة الصباح
دلع نفسك يا أخي!
تفسير الدفاع الشرعي
مؤشرات تركية مقلقة!
دموع.. ورصاص.. ورماد!
الديمقراطية العربية!
سوريا: خسارة أم خسارة أكبر؟
عنف لفظي ينذر بعنف دموي!
إبحث في مقالات الكتاب
 
النفق الاقتصادي!

الجميع في مصر يتحدث حديث السياسة، وقلة قليلة التي يؤرقها بشدة الوضع الاقتصادي للبلاد.

الوضع الاقتصادي في مصر، بالأرقام، يتحدث عن انخفاض الاحتياطي النقدي في البنك المركزي المصري من 38 مليار دولار صبيحة يوم 25 يناير (كانون الثاني) 2011 إلى قرابة الـ10 مليارات في مطلع الأسبوع الماضي!

وإذا افترضنا أنه مطلوب حجز 6 مليارات من الدولارات لتأمين التزامات مصر الدولية المدرجة سلفا، فإن ذلك يعني أن المتاح للخزانة المصرية اليوم هو 4 مليارات من الدولارات لشعب سكانه تعدوا الـ85 مليون نسمة معظمهم يعيش تحت خط الفقر، ويعانون سوء الخدمات العامة.

يحدث ذلك في ظل ارتفاع نسبة البطالة من 8% إلى 15% حسب بعض التقديرات غير الحكومية. ويحدث ذلك أيضا في وقت يمكن أن ينهار فيه صمود الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي نتيجة ضغوط التراجع الاقتصادي وانخفاض الاحتياطي المركزي من النقد الأجنبي.

مليونيات تتحدث عن الثورة، وصدامات حول ترشيح مرشحين محتلمين للرئاسة، ومساجلات في برامج «التوك شو» ليل نهار حول قضايا مثيرة للجدل ولكن تافهة من ناحية المضمون.

لكن الجميع في حالة انشغال شديد بما لا ينفع: الخزانة خاوية تماما، والبلاد على حافة الإفلاس. وقد يقول قائل: ولكن تحويلات المصريين في الخارج تزداد، ودخل قناة السويس يرتفع، ومشروع بيع سندات دولارية للمصريين يحظى بإقبال، والسعودية وعدت هذا الأسبوع بإيداع مليار دولار كوديعة في البنك المصري.

قد تكون هذه ظواهر إيجابية بالفعل، لكنها لا تحل مشاكل وتطلعات ملايين المصريين الذين يريدون حلولا فورية لمشاكلهم وسقف أحلامهم الآن وليس غدا.

لا يمكن حل مشاكل مصر من خلال عناصر غير إنتاجية لا فضل للمواطن المصري فيها.

يتطور اقتصاد أي دولة حينما تدب فيه حالة من رفع مستوى ومعدلات الإنتاج الحقيقي الذي يدعم السوق المحلية ويصلح للتصدير للخارج.

هذا هو الاقتصاد، الذي تعلمناه في الكتب ودرسناه في الجامعة.

وأعود وأكرر أن رئيس مصر المقبل ليس محظوظا، بل هو أحد هؤلاء الذين كتب عليهم الشقاء، وأحد الذين تصدوا إلى مشروع إنقاذ مالي واقتصادي شبه مستحيل في ظرف تاريخي يعاني منه العالم كله أزمة طاحنة غير مسبوقة!

رئيس مصر المقبل إذا تفرغ للكلام في السياسة فقط، فسوف يستيقظ ذات صباح وعليه توفير 300 مليون رغيف خبز يوميا كل رغيف منهم يكلف 6 أضعاف سعر بيعه!

يكفي هذا الهم وحده!

> > >

التعليــقــــات
محمد عبدالعزيز اللحيدان، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/04/2012
تحية طيبة/ الضريبة لاتحتسب على الأموال السائلة فقط لكنها تحتسب على كل الأمور المتحركة لذلك قال المفكر العالمي
نيوتن (لكل فعل ردة فعل يساويه في المقدار ويعاكسه في الإتجاه ) وتحياتي لك يا أستاذ أديــــــــــــــب .
فؤاد محمد، «مصر»، 26/04/2012
استاذ عماد الدين اديب ياعم حرام عليك تشيلنا الهم على الصبح ليه هو حد مسلطك علينا واللا ايه الانسان مننا يصبح
الصبح عايز كلمة حلوة عايز خبر حلو عايز اى حاجة حلوة تبعث على التفاؤل انت كلامك ده يخض العفريت وينعينا الهم
ويخللى الانسان يفكر انه جايز يصبح عليه الصبح مايلاقيش لقمة ياكلها فى حين ان هو ده الكلام اللى يهم الشعب الغلبان
الشعب لا يهمه مين حيكون الريس ولا يهمه انتخابات ولا مين استبعد ولا مين اللى حيفوز ولا تهمه الامور السياسية اللى
يهمه هو لقمة العيش جيت انت حضرتك اقفلتها ونزلت بالاقتصاد نازلة سودة بعيد عنك ولو ان الدكتور الجنزورى الله
يعمر بيته لسه مطمنا من كام يوم باخبار كويسة رفعت من روحنا المعنوية شوية قال الدكتور الجنزورى انه حصل على
11 مليار دولار او جنيه نسيت من الصناديق الخاصة واربع مليارات مااعرفش قرض واللا معونة يعنى نوايا تسند الزير
جيت انت ياعم اديب كسرت الزير على دماغتنا مش عارف اقولك ايه غير الله يسامحك عمال انت تنكش وتنخور وتطلعلنا
المستخبى ياسيدى تفاءل خير ان شاء الله وربنا يسترها معاك ومعانا ومع الجميع ويعدى المرحلة دية على خير وادعى
ربنا يرجع لنا الاموال المنهوبة
جيولوجي / محمد شاكر محمد صالح، «المملكة العربية السعودية»، 26/04/2012
أعتقد أن النفق الاقتصادي مرتبط ارتباطا وثيقا بالنفق السياسي، فمصر بعد الثورة أحسن بكثير من قبل الثورة
بالرغم من المصاعب التي تواجهها، لو تم التعامل سياسيا بحكمة خلال العام الماضي لكان الاقتصاد المصري
أحسن بكثير من الآن، فعلى سبيل المثال لا الحصر من وراء الحرائق التي تنشب كل فترة متقطعة في مصانع
السويس وطنطا والصعيد، أليسوا هم من أذناب النظام السابق الذين يسعون إلى جعل الشعب المصري يلعن
الثورة ومن أشعلها! من المسؤل عن الأموال التي هربت من البنوك خلال الفترة الماضية؟ أليسوا هم أتباع
النظام السابق. لماذا لم يتم أسترداد كل الأراضي والأمتيازات التي حصل عليها أتباع مبارك من خلال
علاقتهم معه ومع نظامه، أليست هذه أموال تقدر بمليارات الجنيهات من الممكن أن تجعل الاقتصاد المصري
قويا لماذا التباطئ في استرداد الأموال المهربة للخارج للآن؟ من لصوص الحكم السابق أمثال رشيد وبطرس
غالي وممدوح اسماعيل وأين جدية الحكومة في القبض عليهم من خلال الأنتربول الدولي اليست كل ما سبق
ذكره يتعلق بالسياسة لذلك اري ان السياسة والأقتصاد متلازمان سويا في جميع المجالات لذلك مطلوب
سياسة ثورية لأقتصاد معافي.
محمد عبد البديع، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/04/2012
لو كان هناك إعلام وطني وإعلاميون وطنيون مخلصون لجرو قاطرة الرأي العام المصري نحو العمل والإنتاج ولكن
للأسف جر الإعلام والإعلاميون وخاصة برامج التوك شو الرأي العام إلي حرب كلامية وسفسطة وأصبح الكل يخون
ويشكك في الكل فكيف يتعافي الاقتصاد المصري وهناك حرب كلامية غوغائية شخصية لا تغني ولا تسمن من جوع ؟
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 26/04/2012
يخطئ جدا من يعتقد بأن الديمقراطية هي البقرة الحلوب بل بالعكس هي من تحلب الناس إلى آخرة قطرة في زمارتهم ، إنها
منتجة للكلام و إعادة الكلام و الضجيج و اللغط اللامتناهي .
سمر ابراهيم، «الولايات المتحدة الامريكية»، 26/04/2012
طبعا كل واحد فى مصر اصبح خبير فى الاقتصاد والبيئة وفى كل شئ كله بيتكلم ولا احد يسمع وكله بيكذب الحكومة
عندما تقول ان الاقتصاد يتهاوى الاخوان يقولوا كدب الاقتصاد متين وجامد هم والاسلاميين وربنا ينجى مصر من الجهل
ويجعلنا نحسن اختار رئيسنا ان شاء الله

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام