الثلاثـاء 04 جمـادى الاولـى 1433 هـ 27 مارس 2012 العدد 12173 الصفحة الرئيسية







 
سمير عطا الله
مقالات سابقة للكاتب    
مرشحو الرئاسة
النعمتان
ثم أكمل سفره
وطوا أصواتكم
أسوأ مشاعر السجن
قدّمه سيد قطب
العلم الألماني
قفص من زجاج
أحبوه.. ولم يخافوه
اللهم لا تلبننها
إبحث في مقالات الكتاب
 
عالم يبحث عن حقيبة

تحرض بغداد على القمة العربية من أجل أن تعرض حكومة نوري المالكي على الأشقاء العرب صورة جلية عن «حكم دولة القانون» شعارها الأثير. ولكن ليس بالإمكان أكثر مما كان؛ فالعرب بالهم ليس في القمة؛ حيث كل شيء على ما يرام وما يُبتغى، لولا «بضع عصابات مسلحة» تعكر صفو الخاطر في سوريا، لكن قلوبهم على نشرات الأخبار؛ حيث تنذر الإحصاءات اليومية بأنه قد لا يبقى أحد في سوريا والعراق يخبر عما آلت إليه تجربة نصف القرن الماضي في البلدين. ولا حاجة إلى التأكيد مرة أخرى على استكمال المصطلح (الشقيقين).

فلم يعرف العالم أخوة كالإخاء العربي، ولم يعرف الإخاء العربي أخوة كالإخاء العراقي – السوري بين التوأمين البعثيين. وبغداد تريد أن تطمئن الإخوة العرب في كل مكان إلى أن ليلى ليست في العراق مريضة. أفظع وأحزن مشاهد الأمة أن بعض الهاربين من العراق إلى سوريا يعودون الآن إلى ديار ليلى. لا خيار آخر. وصورة الناس وحقائبهم (بالمعنى المجازي؛ لأنهم لا يملكون حقائب) تنشر في سوريا كانتشار صور الناس وأكفانهم، وصور الناس وعويلهم، وصور الناس ومخيماتهم في بلدان الجوار.

وفي لبنان ينظر بعض السياسيين إلى مشاهد حمص وحماة ومخيمات تركيا وملاجئ لبنان والأردن، ويقولون إن النظام قد انتصر. وبعض الصحافيين «يحلل» المعطيات ويكشف في نهايتها عن أن «النظام انتصر على العالم أجمع»، وأن مهمة أنان وانصياعات مجلس الأمن ليست سوى الدليل على ذلك.

ويحضرني مشهد انتصار قوات الكتائب في منطقة النبعة خلال حرب لبنان والاحتفالات التي أقيمت، بعضها كتب أن بعض الانتصارات أبشع من الهزيمة، فكيف ينتصر الحكم الذي يدك مدنه بالدبابات كل يوم؟ وهل من انتصار بين الحكم والشعب سوى المصالحة؟ وأي انتصار هو الذي يحققه شيء يسمى «الشبيحة»؟

يدعى الحكام العرب إلى بغداد على أصوات انفجاراتها التي لا تتوقف. كانت الذريعة الاحتلال الأميركي، والآن لا نعرف أي احتلال هو السبب. وربما من الحكمة التأجيل قليلا، ريثما تكون مصر قد عثرت على رئيس، وتونس قد انتخبت رئيسا دائما، وسوريا قد عادت إلى الجامعة، وفلسطين قد عقدت صلحا خارج الحبر والورق، وليبيا قد هدأت، والبحرين قد اطمأنت، والسودان قد اقتنع بأن البشير لا يريد حقا التجديد مرة أخرى، على الرغم من نداءات الجماهير.

الدنيا قائمة في بريطانيا؛ لأن الموازنة تؤثر في معاشات المتقاعدين. ما أحلى هموم الآخرين. نحن والحمد لله أمة لا متقاعدون فيها. بالكاد هناك عمال. بالكاد هناك وظائف. والهاربون يحملون حاجياتهم في أقمشة. لا يملكون ثمن حقائب. لا يملكون سوى ثروة الصبر. وهذه أيضا استنفدها الحكام.

> > >

التعليــقــــات
yousef dajani، «المانيا»، 27/03/2012
نعم رتبوا بيوتكم قبل أن تجتمعوا أصلحوا بيت العنكبوت قبل الدخول الي القمة فأي قمة هذه والديار مريضة وليلا العراق
ممزقة سقيمة أجلوها أجلوها فأحوال العراق لا تشرف بأن يعقد بها قمة عربية بل تعقد بها قمة إيرانية سورية حوثية
حماسية نصراتية ولن تنجح أيضا. إن كان ولابد فلتنقل إلي الرياض أشرف وأنجح و أءمن. أنها قمة التناقضات ؟
عبدالله بن سعيد ال وديان، «فرنسا ميتروبولتان»، 27/03/2012
نشكرك على هذا الموضوع الجميل والجيد وهو بمثابة الغذاء للفكر ونريد ان تكتب في هذه المواضيع لأني من
الاشخاص الذين يبدون بقراءة مقالاتك في الادب والفكر قبل اي شي من مقالات الصحف وشكرا
barfbaran، «رومانيا»، 27/03/2012
استاذ سمير اسعد الله صباحك: نعم, نملك ثروة الصبر, ونملك سمير عطالله,الله يعطيه العافية وطول العمر
والبال والصحة.استاذ سمير والله انا من المتابعين لكتاباتك واخبارك وتحليلاتك الصحفية وعواميدك اليومية
منذ سنين طويلة , وانا فخور بذلك , فالانسان يتعلم منك الصدق والامان لانك صادق ومؤمن ,.ويتعلم منك
الوضوح و الهدوء لانك واضح وهادى , ويتعلم منك الادب والموهبة لانك مؤدب وموهوب ,.اما بالنسبة
للقمةالعربية في عاصمة الرشيد ,فاولأ : العراق اصرف الى الان حوالي600مليون دولار , والتكلفة النهائية
سوف يتعدى المليار دولار, اليس من الافضل انفاق هذا المبلغ على جياع افريقيا والصومال و العراق؟ ثانيأ:
ما المناسبة لعقد القمة العربية؟ سمعنا ورأينا عشرات القمم وهل من جديد في هذه القمة الجديدة؟ثالثأ: ان
يكونوا ضيوف الشرف احمد نجاتى وحسن وبشارالدكتور المتخصص في القتل ,فلكل مسرحية هزلية لها
ضيوف شرف,فالكرم والاخلاق الحميدة العربية تسمح بذلك,رابعأ:عندي امنية اخيرة ,ان يسقط حزب البعث,
وباسقاطه تسقط كلمة الاشقاء او القطرين الشقيقين ,وان يكون من ضمن قرارات القمة :منع وتدويل كلمة
الشقيقين في اللغة العربية.
فؤاد احمد، «الولايات المتحدة الامريكية»، 27/03/2012
قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت ويبتلي الله بعض القوم بالنعم، ماذا علينا أن نقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل.
منذر عبد الرحمن، «النرويج»، 27/03/2012
المفارقة المُحزّنة إلى حد أن تبدو آهاتنا للآخر ضحك، أن اللاجئين العراقيين في سوريا اصطحبوا معهم لاجئين سوريين
للعراق! المضيّف الكريم صار يتوسل ضيافة ضيفه اللاجئ! وهما في طريقهما جهة العراق، ستجد العراقي المُجير أكثر
رعباً من شقيقه السوري المُستجير! عندما تتأمل هذه الأهوال التي يأمر بإنزالها السلطان، وأيُ سلطان، وما تفرزه من
مشاهد لا تُحتمل آلامها أهلنا منذ سنين، وهم طرائد مذعورة بين النيران والمجازر، تفرُّ في كل اتجاه، من نارٍ لنار من
مجزرة لأخرى، تتأكد من حقيقة أننا قطيع. كنا، ومنذ عقود، قطعاناً من الخراف والماعز والغزلان وسط هضاب وسفوح
ترتع فيها الذئاب والضباع ، انما هي منا، كانت بيننا، لها اشكالنا، وتلبس جلودنا واصوافنا.أين هو العالم المتمدن الحر؟!
أين الدول الكبرى التي تتبجح بشعار حقوق الإنسان؟! .. أي ضمير انساني يحتمل مشاهد هذه الفظاعات في سوريا؟! الناس
تتشظى في كل اتجاه، يأخذها بعيداً .. للمجهول! .. هل يُعقل أن يتفرج العالم على عصابة مجرمة يقودها طبيب، تفتك، قتلاً
وتدميراً وترويعاً، بشعبً اعزل في وطنه؟!مآساة، تعني أننا مهزلة.
فؤاد محمد، «مصر»، 27/03/2012
استاذ سميرعطا الله هل اذا اكلت القطة اولادها يعتبر انتصار لها؟! ان كان الامر كذلك فان قتل بشار لشعبه الاعزل
المغلوب على امره يعتبر انتصار له.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام