الجمعـة 01 ربيـع الثانـى 1433 هـ 24 فبراير 2012 العدد 12141 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
هل عاد أوغلو من واشنطن؟
محاصِر حمص محاصَر!
الرقص على إيقاع دمشق
الأسد وتقسيم سوريا
إذن.. نظموا مؤتمر أصدقاء الأسد!
الشبيح حسن نصر الله
سلحوا المعارضة السورية.. الآن
سوريا وكذبة تنظيم القاعدة
أخيرا.. «أصدقاء الشعب السوري»!
سوريا.. حكّموا ضمائركم
إبحث في مقالات الكتاب
 
مكالمة غير عادية

لم تكن المكالمة الهاتفية بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس الروسي حول سوريا أول من أمس مكالمة غير عادية فحسب؛ بل أيضا تاريخية، ففحوى المكالمة التي جاءت إثر اتصال الرئيس الروسي بالملك السعودي، كانت بمثابة رسم خط واضح بين من يريد حماية قاتل السوريين، ومن يريد حماية السوريين أنفسهم.

فعندما يقول الملك عبد الله بن عبد العزيز معلقا على وجهة نظر الرئيس الروسي حيال الأوضاع في سوريا، إن «السعودية لا يمكن إطلاقا أن تتخلى عن موقفها الديني والأخلاقي تجاه الأحداث الجارية في سوريا»، فهذا يعني، وبكل وضوح، أن العاهل السعودي يقول للرئيس الروسي بأن مقاييسي غير مقاييسك، فمقاييس خادم الحرمين، وبلاده، هي الدين والأخلاق، واحترام المؤسسات الدولية التي كان من المفترض أن تتحرك لحماية المظلوم، وردع الظالم، وليس العكس. لذا، كان خادم الحرمين واضحا تماما وهو يقول لميدفيديف إنه «كان من الأولى للأصدقاء الروس أن يقوموا بتنسيق روسي - عربي قبل استعمال روسيا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن.. أما الآن، فإن أي حوار حول ما يجري لا يجدي». فالواضح أن قصد الروس من الحوار الآن هو الالتفاف على مؤتمر أصدقاء سوريا الذي يعقد اليوم في تونس، وإلا لماذا لم تتحرك موسكو على هذا المستوى نفسه من قبل؟ بل لماذا لم يتحرك الروس في اليوم نفسه الذي هاتف فيه ميدفيديف خادم الحرمين وقالوا علنا بأن على طاغية دمشق وقف القتل ورفع الحصار عن حمص، بدلا من أن يطلبوا من السعوديين الحوار الآن؟ الإجابة واضحة؛ فروسيا تريد التشويش على مؤتمر أصدقاء سوريا.

لذا، فإن ما قاله الملك عبد الله بن عبد العزيز لميدفيديف يعد موقفا تاريخيا غير مستغرب من خادم الحرمين الشريفين الذي سبق أن فعلها مع عدة رؤساء أميركيين من قبل نصرة للدم الفلسطيني.. فالملك عبد الله هو الذي قال لبوش الابن تفضل وشاهد هذه الأشرطة ما دام أنك لا تشاهد التلفاز لتعرف ما الذي يجري للفلسطينيين. وهو الذي أرسل خطابا لبوش يهدد بما يصل إلى قطع العلاقات السعودية - الأميركية إن لم تفعل واشنطن شيئا لحماية الفلسطينيين. والملك عبد الله هو الذي قال للرئيس الأميركي الأسبق كلينتون بأن «للصداقة حدودا يا فخامة الرئيس»، وذلك عندما أراد كلينتون من الملك موقفا إيجابيا تجاه القيادة الإسرائيلية. والملك عبد الله هو من وقف حماية لسوريا بعد اغتيال الحريري، رغم فداحة المصاب، وهو من قال في القمة العربية بالرياض إن الجيش الأميركي في العراق هو جيش احتلال.. بينما روسيا هي من وافقت أول من أمس على هدنة لمدة ساعتين في سوريا من أجل تمرير المساعدات الإنسانية للسوريين العزل، أي إن روسيا تقول للأسد: اقتل شعبك 22 ساعة، وتوقف عن قتلهم فقط ساعتين!

ومن هنا يظهر الفارق بين مقاييس خادم الحرمين الشريفين، ومقاييس من يريد حماية قاتل الأطفال في سوريا.. ولذا، فإنها مكالمة تاريخية، وغير عادية.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
yousef dajani، «المانيا»، 24/02/2012
مع الأسف والخيبة كثير من الدول العظمى والتي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان والحرية والعدالة والديموقراطية هي
نفسها تنتهك كل هذه الحقوق وتقتل وتشرد وتعيث في الأرض الفساد ولا تعرف دين ولا أخلاق. فالتاريخ الروسي الشيوعي
مليئ بالدماء والضحايا والدمار والغطرسة بالقوة ونذكر مجازر أفغانستان والشيشان فلا أحد يصدق أرتال الدبابات
والطائرات تدك مدينة غرزوني على ساكنيها وقتل أطفالها وشيوخها وأرهابهم وتجويعهم وتشريدهم ومثلهم إسرائيل وما
زالت إلي يومنا هذا تعيث في الأرض الفساد والولايات المتحدة الأمريكية وأفغانستان والعراق والوقوف بجانب الإحتلال
والإرهاب الإسرائيلي لشعب أعزل ضعيف يطلب حريتة ومثلهم إيران إحتلال وغطرسة وفساد في الأرض بأسم الإسلام
والتشيع والإرهاب والترهيب بالنووي. الحقيقة أن العرب والمسلمون هم من يعمل بالأخلاق والدين فهل يكفيان في الدفاع
عن حقوقنا وقضايانا وتحررنا أم نحتاج إلي قوة وإتحاد وصلابة وننفذ أمر الله لنا الذي أخبرنا به منذ 1433 سنة، وأعدوا
لهم ما أستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم، إنهم أعدوا لنا ونحن تخاذلنا في التنفيذ.
عبدالله اسماعيل، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/02/2012
الرجال مواقف، والرجل الحق كلمة إذا قالها في مكانها وزمانها وقفت كالطود الشامخ ينحني لها الكبار إجلالا وإحتراما
وينبعث نورها أملا عند الذين ضاعت حقوقهم وديست كرامتهم وتشتت شملهم فتبدأ قلوبهم تخفق من جديد ويمتلئوا طاقة
وحيوية وعزما على الكفاح وتصميما على النصر. خادم الحرمين رجل جامع للناس على الخير، إذا صمت فأنما لحكمة
في نفسه وإذا تكلم أحدث ثقلا في ساحة الأمة، ثقلا يلجم ألسنة الشر ويكمم أفواههم وينزل بلسما على القلوب المكلومة
وأملاعلى الذين أحيط بهم وظنوا أنهم فقدوا كل شيء. الملك عبدالله بن عبد العزيز رمز لأمة الخير مكانه وسط بين الناس،
منفتح على الجميع يستمع بوعي وتعقل ويتكلم بروية وحكمة تجد في قوله النصح لمن يقدرون النصيحة وحزم مع الذين لا
يجيدون الإستماع. هذا هو خادم الحرمين، رجل كلمة، رجل موقف، رجل أمة بحق حيث شح الرجال.
الطيب السوري، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/02/2012
حفظ الله ملك الإنسانية وأدامه فخرا وذخرا للمستضعفين. وأما تجار الدماء في روسيا فلايهمهم سوا أسواق أسلحتهم
ومصالحهم المادية ومحاولتهم البائسة اليائسة لإيجاد موضع قدم لهم على خارطة القرار العالمي حتى لو على حساب دماء
السوريين الطاهرة. ملك عبد الله بن عبد العزيز لازال أملنا بالله وبك كبير لتنهي هذة المذبحة في سوريا وكل رجال سوريا
معك جنود أوفياء.
مازن الشيخ، «المانيا»، 24/02/2012
روسيا لها مصالح لدى النظام السوري وستدافع عن مصالحها ما استطاعت إلى ذلك سبيلا ومن المؤكد أنها لا تشعر بألم
السوريين ولن تكترث لصرخات المظلومين، وهناك طريق واحد للتعامل معها وهو مساومتها بالعصا أو الجزرة، يجب
تهديدها في مؤتمر أصدقاء سوريا بتوجيه نداء إلى كل العرب وأصدقاء الشعب السوري من غير العرب بقطع العلاقات
التجارية معها ومقاطعة بضائعها وأي عقوبات ضاغطة يمكن أن يشعر روسيا بالألم، لتفهم أنها تشارك بالتسبب بألم
للآخرين، والطريق الثاني هو أخذ المصالح الروسية بنظر الإعتبار والإتفاق على تعويضها عن أية خسارة تلحق بها في
حالة فقدت الملاذ الأخير لها في الشرق الأوسط، ليس هناك حل أو أسلوب ثالث يمكن أن يقنع روسيا بالتخلي عن النظام
السوري، لذلك فالفرصة الآن سانحة والوقت من ذهب وكل ساعة تنزف معها دماء بريئة غزيرة ولابد من التضامن
والوقوف بحزم إن أردنا فعلا إنقاذ الشعب السوري.
الاستاذ الدكتور/مبروك غضبان، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/02/2012
نعم للدين والأخلاق مكانتها كذالك في العلاقات الدولية وليس فقط المصالح كما يدعي المحللون الرأسماليون والماركسيون
أيضا. فالدين والأخلاق هما تاج التعامل والتفاعل الدولي. والا بماذا نفسر مبدا حسن النية في تنفيذ الإلتزامات الدولية ألم
يقول سبحانه وتعالى :واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا صدق الله العظيم. فروسيا قطعت على نفسها عهدا انتصن
ميثاق الامم المتحدة بشرف وحسن نية ومما ورد في الميثاق مسائل من قبيل :حفظ السلم والامن الدوليين’والعمل على ترقية
حقوق الانسان و حمايته عند انتهاكها سواءا من النظام الداخلي او الاقليمي او الدولي كما يحدث الآن ومنذ مدة للشعب
الفلسطيني. بدون الدين والاخلاق لن تكون هناك انسانية ، ما ورد في قوله تعالى: يا ايها الناس ان خلقناكم من شعوب
وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند اله اتقاكم. واتقوى هي الإيمان والإيمان هو الاخلاق والاخلاق هي صولجان الانسان.
قاسيون دمشق، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/02/2012
ننتظر من خادم الحرمين أن يقود تحالفاً من الدول العربية لتخليص الشعب السوري من هذا الطاغية ونؤكد له أن الشعب
في داخل سوريا سيرحب بأي تحرك من هذا النوع عدا عن المغتربين السوريين الذين يقدرون بالملايين والذين لن يرفضوا
التطوع لتحرير سوريا ولكن هم بحاجة لقيادة ودعم من دولة بحجم السعودية وفي الأوقات الحرجة من تاريخ الأمة لابد
من قرارات عظيمة وصعبة وواضحة تقصى فيها اللغة السياسية لأن الطرف الآخر يعلن الحرب بوضوح وحلفاؤه من
الدول كايران وروسيا لا يخفون دعمهم علناً . وفق الله العرب لدعم الشعب السوري
محمد الحلبي، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/02/2012
القيادة الروسية قامت بعمليات إبادة ضخمة بحق الشيشان وأخمدت الثورة الشيشانية المشروعة بقوة السلاح ولذلك لن يكون
هناك أي موقف أخلاقي روسي تجاهنا نحن السوريون، بل موقف قائم على المصلحة فقط مع أني لا أعرف ما هي
مصلحتهم بالوقوف مع عصابة تترنح تحت ضربات الشعب، وبالمقابل فإن القيادة السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين
الشريفين هي قيادة قائمة على أسس دينية وأخلاقية رفيعة المستوى ولهذا فقد وقفت بشجاعة وثبات ضد المفترس بشار
الأسد والقطيع المحيط به والذين فتكوا بأرواح وأعراض وأموال الناس في بلدي الحبيب. ليس لنا سوى الله ثم اشقائنا وعلى
رأسهم خادم الحرمين الشريفين حفظه الله .
صالح الحلبي، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/02/2012
الاستاذ طارق الحميد المحترم، شكرا على المقالة الرائعة و لكن أحب أن أضيف عليها بعض النقاط و هي أن الشعب
السوري كله يكن للملك عبدالله بن عبد العزيز كل محبة و أتمنى لو كنت ترى كم كانت فرحة الناس بسوريا بعد مكالمة
الملك مع الرئيس الروسي و نحن كسوريون نريد من المملكة العزيزة الضغط على المعارضة السورية للإتفاق مع بعضها
البعض بيد واحدة .و أخيرا نتمنى للملك الغالي دوام الصحة و العافية و نتمنى للمملكة الإزدهار و التقدم .
معتوق الحارثي، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/02/2012
الغير عادي هو ردة الفعل الايرانية بتصريحها ان الاسد لن يسقط والغير عادي ان يستبق الاسد مؤتمر اصدقاء سوريا بهذه
الوحشية فالشعب السوري يباد بطريقة غير مسبوقة في التاريخ والملك عبد الله على عاتقه مسؤولية مكانته القيادية في
العالم كقوة سياسية ودينية واقتصادية وستسطر هذه المبادرات وحشد القوى لهذا الشعب المغلوب على امره بأسطر من نور
فالوقت لا يرحم والدقائق لها ثمن والانجاز هو المطلب فالمواقف لها ثمن فعزائنا ان خادم الحرمين قائد هذا الاتجاه
الاخلاقي والديني فهو وبحق يستحق ان تكون بيده زمام المبادرة وبحوله تعالى سترفع رايات النصر للسوريين وللامة على
يده.
فاطمة عبود، «المملكة المغربية»، 24/02/2012
موقف يعد فخرا للامة العربية و هذا ليس بغريب على خادم الحرمين الشريفين، و نتمنى أن يخرج مؤتمر أصدقاء سوريا
بنتائج تدعم هذا الموقف لحقن دماء أشقائنا السوريين هذا الدم الغالي علينا جميعا.
عبدالله بن قليل الغامدي@الباحة، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/02/2012
شاعر غامدي توفى قبل 5 عقود يقول في قصيدة مشهورة في المنطقة طويلة سياسية لا أحفظ منها سوى شطر من بيت
{بدع} لإنني لست مهتماً بالشعر ولا الشعراء ,يقول:{{ والله لا امريكا حبتنا ولا الروس حتى حبنا}}، أمريكا والروس
والصين لا يهمها المسلمين ولا العرب بالذات فهم ينظرون إليهم فقط كسلعة تباع ولا تشترى وينظرون إليهم كمصلحة لا
أقل ولا أكثر. وينظرون إليهم مطامع إستراتيجية تخدم مصالحهم وأسواقهم ونفوذهم. وهذا ليس إلا بسبب عدم وجود دول
مؤسسات قانونية منتخبة في هذه الدول ، لا يحكمها إلا حكام في بعضها ظلمة عملاء فاسدين فاسقين أمثال من هرب ومن
في السجن ومن تنحى ومن قتل ومن سيقتل قريباً إن شاء الله، فهل الدول العظمى تعير إهتماماً للدول إذا كان حكامها مثل
هذه النوعيات. المملكة العربية السعودية موقعها يحتم عليها إن تتخذ موقف ديني تجاه مجرم سوريا وخاصة من يقتل هناك
على الهوية السنية بقيادة الصفوية المجوس إيران المارقة وهو الموقف الذي أخذه خادم الحرمين الشريفين، هذا موقف
تاريخي سيشهد له التاريخ بذلك. ولكن على المملكة العربية السعودية أن تبقي على شعرة معاوية مع الروس والصين لإن
مصدر التهديد شيعي على المملكة.
فاطمة الزهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/02/2012
الأمم المتحدة ووكالاتها، وإن كانت تعي أنها لم تعد المنظمة الدولية الوحيدة في العالم، وأن مهامها ومقاييسها ما لم تتغير
لتواكب إحتياجات جميع الدول الأعضاء فيها، فإنهم سينفضّون عنها، إلا أنها عاجزة عن التغيّر، وتنطبق عليها مقولة من
شبّ على شيء شاب عليه.
عصام الثابت، «مصر»، 24/02/2012
الأخ طارق النظام الأسدي المجرم أصبح عبارة عن قفاز، نعم قفاز ولكن تحركه الأصابع الروسية القذرة بضغط من
اللوبي اليهودي والذي أصبح أكثر فاعلية من اللوبي الأمريكي وتحركه أيضا إيران وحلفائها والهدف هو تفتيت وتدمير
سوريا أرضا وشعبا بنسيجه الإجتماعي المميز ولكن بعد أن يتلوث ويتسخ هذا القفاز سيتم خلعه ورميه والتخلص منه ولكن
بعد فوات الأوان أرجو من الإخوة العرب الحذر فتفتيت أي دولة عربية هو نجاح للمشروع اليهودي الايراني.
تجمل حق،، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/02/2012
إننا سعداء جدا بمواقف خادم الحرمين الشريفين الجرئية في مختلف القضايا التي تهم العالم العربي و
المسلمين، أدعوا الله أن يكثر أمثاله و يوفقه لما يحب و يرضى، اللهم آمين.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام