الاحـد 22 شعبـان 1432 هـ 24 يوليو 2011 العدد 11926 الصفحة الرئيسية







 
جابر حبيب جابر
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
«الاحتلال» العراقي لكردستان!!

لفت أحد الزملاء انتباهي إلى قارئ كردي غالبا ما يعلق على المقالات التي أكتبها، وبغض النظر عن موضوع المقالة، الذي غالبا ما يكون غير ذي صلة بهجوم على العراق والعراقيين (العرب)، وبشكل خاص على «الاحتلال» العراقي لكردستان. لست هنا بصدد الرد على تعليقات هذا القارئ، أو أي قارئ غيره، ولكنني هنا بصدد مناقشة رؤية سائدة وسط قطاع واسع من المواطنين الكرد، لا سيما الشباب منهم. ربما هنالك من يشعر بمرارة تجاه حقيقة أن الانفصال الوجداني بين سكان العراق من العرب والكرد يتنامى مع ظهور أجيال كردية جديدة أسيرة آيديولوجيا تصل إلى مستوى الكراهية للعرب العراقيين، ولكن بالمقابل، فإن الأفكار العنصرية السائدة تجاه الكرد لدى الكثير من العرب العراقيين لا يمكن أن تنكر، ولا يمكن لأي حديث من نوع «كلنا أبناء وطن واحد ولدينا وشائج عميقة» أن يغير من حقيقة عمق الانفصال الوجداني الذي تعززه خطابات الكراهية المتبادلة، والاعتقاد بأن الآخر الكردي أو الآخر العربي هو «عدو وخصم طبيعي».

لقد وصلت إلى قناعة بأن هذا النوع من الخطابات الرومانسية الحالمة، رغم ما قد يبثه من طمأنينة لدى البعض، هو جزء من المشكلة، وليس حلا بالمطلق. فعن أي وشائج يتحدث البعض والفجوة بين كردستان وبقية أنحاء العراق ومنذ عام 1991 قد تعمقت إلى حد أن غالبية العرب لا يعرفون ماذا يجري في كردستان، والعكس صحيح.

نعم، ربما تكون خصوصية كردستان هذه تمثل مدخلا للحل، وليست مشكلة بذاتها، فصمود الكرد تاريخيا تجاه محاولات السلطات العراقية لتحويلهم قسرا إلى عرب، وتجاهلها حقهم كمواطنين يجب أن يتمتعوا بكافة حقوق العرب، مثل هذا الصمود الذي تحول عام 1991 إلى نوع من الأمر الواقع، مرحلة مهمة نحو تفتيت العقل التوتاليتاري العربي الذي كان مليئا بالنزعة الاستعلائية ورفض الاختلاف والتنوع، بل والسعي إلى القضاء عليه بالقوة إلى حد إبادة قرى بأكملها وقتل مئات الألوف في حملات عسكرية تتستر باسم سورة من سور القرآن «الأنفال». وفشل أصحاب النزعة التوتاليتارية الإقصائية في إعادة السيطرة العسكرية على كردستان ساعد على دفع الكثير من العراقيين العرب في الأوساط السياسية والثقافية إلى مراجعة مواقفهم من القضية الكردية، وإلى إدراك أن المشكلة لا تكمن في وجود شعبين من أصل لغوي وعرقي مختلف في العراق، بل في الاعتقاد بأن الوحدة تعني إلغاء الاختلاف، وأن بناء الدولة المستقرة يقوم على تحويل كل المواطنين إلى أفراد متشابهين يتكلمون نفس اللغة ويتحدرون من نفس العرق.

العرب العراقيون قبل أي أحد آخر عليهم أن يتذكروا هذا الماضي جيدا، عليهم أن يدركوا أن القبول الذي أبداه بعضهم حتى لو كان قسريا للنهج التوتاليتاري الإقصائي مثل خطيئة كبيرة، وأن أي تفكير بالعودة إليه هو أمر يستحق التجريم. أما أولئك الذين حاولوا وسيحاولون إيجاد تبرير لما كانت تفعله السلطات الاستبدادية الشوفينية فهم يتحولون باطراد إلى أقلية مريضة ومعزولة، لأن حرية التعبير إن لم تكن خاضعة لمبدأ أعلى يتمثل في احترام حق الإنسان في الوجود وصون كرامته، بغض النظر عن دينه أو قوميته أو طائفته أو قبيلته، فهي اعتداء على حقوق الإنسان وليست جزءا منها. وبدلا من أن يشغل العرب أنفسهم بمحاولة البحث عن «وقائع تاريخية» لإنكار الهولوكوست اليهودي، علينا أن نصارع من أجل أن يكون لكل شعب أو قومية أو دين أو طائفة نفس الحق الذي بات يمتلكه اليهود اليوم لأنهم كانوا ضحية بالأمس.

ولكن، بالمقابل، من الخطأ أن يعتقد بعض الكرد بأن كونهم ضحية بالأمس يبرر أن يمارسوا ظلم الآخرين اليوم، لا سيما عبر رمي كل مشاكل الكرد على فزاعات لا وجود لها مثل «الاحتلال العراقي لكردستان».

من المفارقة ألا يتذكر البعض أن البريطانيين هم الذين قرروا أن تكون كردستان جزءا من العراق وليس هناك أسطورة عن جيش عربي عراقي غزا كردستان وقسرها على أن تكون جزءا من العراق، وأن البريطانيين والأميركيين هم أقرب اليوم إلى أكراد العراق من عربه.

إنه أمر طريف، الحديث اليوم عن الاحتلال العراقي لكردستان وكأن العراق هو قوة كبرى تمتلك قدرة احتلال أراضي الآخرين، وهو اليوم ومنذ عام 1991 بلد منقوص السيادة يكثر الآخرون من الاعتداء عليه بمناسبة أو من دون مناسبة. كردستان اليوم أقوى من العراق، لأن القوة لا تقاس بالحجم بل بالتماسك، وعراق ينقسم أكراده وعربه، إلى حد أن تطغى على علاقاتهم فكرة العداوة التاريخية، لا بد أن يكون بلدا غير متماسك وضعيفا، بينما تقوى أجزاؤه وتتماسك، لأن تماسكها يغذيه خطاب الكراهية والخوف من الآخر.

وإذا أردنا أن نطرح الأمر بواقعية أكثر: هل يتصور البعض أن بمقدور الدولة العراقية أن تمنع كردستان اليوم من الانفصال إن هي قررت ذلك؟ من يصدق ذلك هو واهم ومنقطع عن الواقع. كردستان ولأول مرة في تاريخها هي جزء من العراق بإرادتها، ولأسباب عملية جدا يعرفها الكرد قبل غيرهم. بل إن عضويتهم في عراق منقسم طائفيا جعلتهم الطرف الأقوى، فها نحن نرى البعض مثلا يلوذ إلى أربيل بحثا عن حل للصراعات السياسية الوطنية، ويتحدث عن اتفاقية أربيل ومرجعيتها أكثر من حديثه عن مرجعية الدستور. السياسيون الكرد يدركون أن العراق هو اليوم حماية لهم وليس خطرا عليهم، فإقامة دولة كردية في وسط إقليمي مستنفر ضدها قد يدفعهم إلى خوض صراع إقليمي مكلف يدمر حلم الدولة الكردية حتى قبل أن تظهر إلى الوجود الفعلي. بالطبع ليس ذلك عدلا، فالكرد لهم الحق في تقرير المصير ككل الشعوب، ولكن بصراحة دعونا نسأل: هل عرب العراق تمتعوا بهذا الحق وهم خاضعون مرة لاحتلال أجنبي ومرة لمستبد محلي؟!

الحل في المواطنة، في تحرير المواطن العراقي من سطوة الهوية، ليس عبر إنكار تلك الهوية، بل عبر مساواة كل المواطنين في الحقوق والواجبات بغض النظر عن انتماءاتهم القومية أو الدينية أو الطائفية. لم تعد هنالك قضية كردية في العراق، بل هنالك قضية عراقية يعنى بها جميع العراقيين بعربهم وكردهم. إنها قضية إيجاد نظام سياسي يستوعبهم جميعا ويقوم على أكبر قدر من المدنية وحقوق الإنسان، وأقل قدر من خطابات الهوية القومية أو الدينية أو الطائفية. التخندق والتعصب جعلنا نخسر يهود العراق، ومسيحيي العراق، فكم بقي لدى العراق ليخسره غدا؟!

> > >

التعليــقــــات
همام فاروق\ أميركا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/07/2011
أنا مندهش من إندهاشك. لماذا تلوم الأخ الكردي فيما يقوله ويؤمن به ولاتلوم قادة أكراد في مكاتب الحكومة المركزية
يتحدثون بنفس مايتحدث به الأخ الكردي وهم يتولون مناصب سيادية في بغداد. كيف تحل مشكلة من يريد الأنفصال عن
العراق. هل توقف خطابهم القديم بعد عام 2003 وهم في مكاتب الدولة وقصور رؤسائها الذين تتهمهم وتلومهم بظلم
الأكراد. يتحدثون بنفس اللغة وهم يأخذون 17 بالمائة من ميزانية العراق. يتحدثون بنفس اللغه ورئيس الدولة المفروض أن
يكون حريصا على وحدتها وسيادتها يثير نزعة الصراع في كركوك. فرفقا بنا وما تبقى من عراقنا.
محمد السندي، «كندا»، 24/07/2011
نحن الكورد لا نستطيع أن نراهن أو نعول على الحكومة العراقية الحالية أو الحكومات التي سوف تأتي من بعدها حتى لو
شغل بعض من السياسين الكورد مناصب رفيعة في الدولة..نعم فأن أكثر من 40% من أراضي جنوب كوردستان قابع
تحت الأحتلال العراقي مثل (كركوك وخانقين وشنكال ووو) و كذلك حكومتكم الموقرة تأبى أن تنفذ المادة 140التي هي
من صلب الدستور العراقي التي مع الأسف فأن بعض من الكورد مازالوا يجاملونكم في عدم تنفيذها واحقاق الحق والعدل
من خلالها..بالرغم من التأريخ الطويل لظلم وأستبداد حكوماتكم العراقية المتعاقبة مازلتم تطلبون من الشعب الكوردي
الرضوخ والقبول لمواصفاتكم الخاصة في المواطنة التي سوف لن تختلف بالتأكيد عن الأنظمة الغابرة في تعاملها مع
الكورد. أن زمن التنكيل بالشعوب لايمكن أن يدوم الى الأبد, والفزاعة الأيرانية, التركية ,السورية في طريقها الى الزوال
ونهضة شعوب المنطقة خير دليل على ذلك والشعب الكوردي في طريقه الى الأستقلال والتحرر وغدا لناظره قريب.
داديار حمريني، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/07/2011
اولا اثمن موقفك المريح الغير متشنج من القضية الكردية ثانيا: اعرف انه ليس بالامکان ان تذکر في مقال سريع کل
التفاصيل الضرورية حول القضية. ولکن يجب ان نعرف انە هناك تراکمات خطيرة جدا، فعدم معالجتها يعني البقاء في
مثلث التشنج لذالك يجب الاعتراف بان هذا الجزء من کردستان قد الحق بالعراق قسرا، فالمسبب ليس مهما وانما النتيجة
اهم، فكما هو مذکور في المقال بشکل مخفف، ومبسط ما فعلە الانظمة المتعاقبة في جنوب کردستان. لذلک العرب کانو
الماسکين بالکماشة وفعلوا ما فعلوا بالناس الامنين، فالدور ايضا علي السلطة في بغداد لتداوي الجراح، باعادة المناطق
المستقطعة الي الاقليم، لكي تفوت الفرصة علي طلاب الحرب او طلاب الابقاء علي الوضع کما هو. ومن ثم اعتذار جريء
لضحايا عملية الابادة الجماعية الجينوسايد. حتي ولو كان راس العراق کرديا، لان ما فعله النظام البعثي کان فعل الدولة
وليس عشيرة او عائلة، فالة الدولة کلە کانت مسخرة لعملية الابادة فالجراح لم تلتام بعد، والاكثرية من المواطنين ليسوا
راضين عن اداء القيادة الکردية بسبب انشغالها بتوحيد صفوف العرب، وهم قد يعودون الي ما فعلوە البارحة
جتو واني، «كندا»، 24/07/2011
نعم هو احتلال عراقي لكوردستان بأمتياز يا سيد جابر. فعندما تقوم الحكومات العراقية المتعاقبة بترحيل المواطنين الكورد
من قراهم ومدنهم عنوة وأسكان العرب محلهم و عندما تقوم الأنظمة منذ تأسيس الدولة العراقية والى اليوم الذي سقط فيها
طاغية العصر بالتنكيل وضرب المدن والقرى الكوردية بالأسلحة الكيمياوية وكل الأسلحة المحرمة دوليا..فأنه احتلال لا
غبار عليه بأختصار فأن سياسة التعريب هو أشد أنواع الأحتلالات ولا أظن بأن الأنكليز ولا الأمريكان كانوا بهذه القسوة
بالرغم من كونهم محتلين , وكذلك لا أفهم لماذا أنتم منزعجين من العلاقات الكوردية الأمريكية والشعب السوري العربي
الأن يتمنى الدعم الأمريكي للخلاص من حزب البعث الدمشقي!!و هل نسيت لولا الأمريكان لبقي صدام جاثما على
صدوركم الى يومنا هذا فلا ثوراتكم ولا أسناد الملالي في قم وطهران كان بوسعكم ازاحته.
عبد القادر الكردي، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/07/2011
اخي الكريم الاكراد ذاقوا الامرين من العرب العراقيين و الى اليوم الاكراد يقتلون في الموصل و بغداد و اي مكان خارج
كوردستان ليس لأي سبب فقط لأنهم اكراد اي يقتلون على الهوية فيما نحن نرحب يوميا بالاف العرب في مصايفنا التي
اصبحت مكانا للسياح يسرحون و يمرحون بكل حرية فيما اذا كانت سيارتك من دهوك او اربيل و ذهبت الى الموصل
ستكون هدفا اما للارهابيين او حتى للجيش او الشرطة لماذا؟ لانهم من الشمال الى الان هم يستنكفون ان يقولوا
كوردستان فاي وحدة تتكلم عنها اذا كان الطرف العربي في العراق لا يقابل الاكراد بالمثل, يا اخي اتمنى ان ازور بغداد
او الموصل لكن كيف ازورهم و انا خائف من القتل لان سيارتي عليها رقعة (العراق-دهوك)؟ و اخاف ان اكون هدفا من
الجميع
شاكر الكركري(دهوك)، «بولندا»، 24/07/2011
الاستاذ جابر اتمنى ان لا يكون عنوان مقالتك هذا من باب السخريه,لأن فعلا كانت هناك احتلال عراقي لكردستان فمثلا
ماذا كانت تفعل قوات(القعقاع) في اعلى قمة بكردستان ولماذ لم تسمى بقوات (الأيوبي) او(الحفيد) ولماذ كانت تكتب على
أبار النفط في كردستان شعار( نفط العرب للعرب) ولماذ لم تكتب على الأقل(نفط العراق للعراقيين),أما لماذ الجيل الجديد
يمتلك ايديولوجية الكره للعرب فسببه هو عندما يسألون عن ذويهم الشهداء من اب وعم وخال , فالجواب هم انهم قتلوا وهل
قتلوا في الرمادي او البصره؟ طبعا لا قتلوا في بيوتهم وفي عقر دارهم قتلوا في كردستان بمجرد مطالبتهم بحقوقهم
كمواطنين كرد وعندما يسألون اين قراهم ,فالجواب هو ان القرى دمرت واصبحوا اطلالا تحت حجج واهية وكاذبه فمن
الطبيعي سيكون الكره وروح الأنتقام هو سيد الموقف, عزيزي الكاتب كان الأجدر بك مطالبة عودة كل الاراضي التي
استقطعت من كردستان وعربت من كركوك وسنجار وخانقين ومخمورالى كردستان ويترك للشعب الكردي حق
تقرير مصير,اما العيش في عراق فدرالي اتحادي يحمكه الدستور الذي صوت علية غالبية الشعب وليس الدستورالذي
يطالب به الشوفنين الجدد او الذهاب للخيارات الأخرى .
صباح طاهر، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/07/2011
عاشت يداك استاذى العزيز جابرحبيب للعلم قمت بترجمة بعض من مقالاتك الى للغة الكوردية حتى يتسنى للقارىء
الكوردى من الفهم لاراءكم... ولكن تعليقا على هذا المقال اليس برايكم ان تلك الاراء التى تتحدث عنه هى رد فعل على
السياسة الذى انتهجه الحكومات العراقية على المر الزمن ولايزال هناك من يتذمر الى ذلك بل الى ابعد من ذلك فى
المناطق الذى لاتزال الى حدما تحت سيطرة حكومة المركزية ماذا عن الحال الكورد اليسوا حتى الان لايتعارضون الى
الضغوط ووووو. اليس من حق اجيال الجديد ان يسالوا انفسهم ان قتل مئات الالاف ودفنهم احياء يجب ان لاتؤثر عن
وحدة العراق ولكن محاكمة شخصين بعقوبة الاعدام عن تلك الجريمة يشكل الانقسام؟؟!! هل باعتقادك هذا النهج لصالح
وحدة العراق ام تفكيكه، كما اشرت ليس للكرد فعل من العراق بل كل ذلك والى الان رد الفعل.. ولابد من علاج الفعل
لغرض الانتهاء رد الفعل
سعيد الدليمي، «قطر»، 24/07/2011
عزيزي الدكتور جابر المحترم انا احد تلاميذك في كلية العلوم السياسية قبل سنوات واريد أن تطلعنا على رأيك في قضية
اندفاع أهل الانبار نحو انشاء اقليم مستقل بدوافع ان الحكومة العراقية اصبحت طائفية واقصائية وكذلك رغبة اهل البصرة
بذلك فبرغم ان الدستور ينص على هذا الحق لكن الى اين يقود العراق ذلك مستقبلا هل ستكون ولايات متفككة وضعيفة ولا
هم لها سوى اكل العيش ... مع خالص تحياتي واعجابي
صخر، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/07/2011
أخي الدكتور المحترم كن واثقا بأني أقرأ كل ما يقع بين يديي من مقالاتك و أتمتع بها و أجد فيها الأستراحة الذهنية التي
أجدها عند أستراحة فترة الشاي في الحوار مع الأستاذ في الجامعة, و مادام نحن نكن للبعض هذا التقدير و الأحترام فأن
سماعنا لوجهة نضر المقابل يزيد من هذا التآلف......كن على ثقة يا أستاذ أن الحديث عن مشاكل العراق كدولة و كذلك
نوعية العلاقة بين الأقوام و الطوائف الموجودة فيها لا يستقيم معها النظريات العلمية التي تعطونها للطلاب في الجامعة ان
تجردت تلك النضريات من العوامل الواقعية و التأريخية الموجودة حاليا و المارة سابقا بهذا البلد, حيث أنها تشبه النظريات
العلمية الصرفة و الخاصة بأيجاد قيمة سرعة سقوط الأشياء من الأعلى الى الأسفل, و لكن دون أدخال ثابت التعجيل
الأرضي الذي يغير القيمة النهائية الواقعية بقدر ضرب قيمتها في مجمل عوامل الداخلة في الموضوع. ( أي قيمة ثابت
عامل الواقع الملموس)...أذن أن ماسببته و يتسببه العناصر و العوامل التي أوجدت تلك الحالة الأنسانية لدى الكورد تجاه
المحتلين الحاليين لكوردستان في جميع أجزائها هي العامل الواقعي الأساسي التي تغير مجمل قيمة المعادلة
شولبان علي، «السويد»، 24/07/2011
تحليل رائع و استنتاج منطقي ما احوج مثقفونا الي استيعابهما. ان تقسيم کردستان هو احدي نتائج اتفاقية سايکس- بيکو
التي مزقت ارث الامبراطورية العثمانية والتي مزقت العالم العربي ايضا. وهنا يبدأ الانفصام في الوعي العربي فنجد ان
اغلبية المثقفين العرب الذين لا يکلون من لعن تلک الاتفاقية، و عن حق، فيما يخص الوطن العربي، يبارکون او علي الاقل
يغضون الطرف عما عاناه الکرد من نتائج تلک الاتفاقية المشٶمە و يعتبرون الحفاظ علي تلک النتائج من الواجبات
القومية و الوطنية لهم. صحيح ان کردستان لم تکن موحدة حتي قبل تلک الاتفاقية ولکنها کانت مقسمة علي الاقل بين
دولتين و ليست بين اربع دول تفرقها کل شيء ماعدا قمع الاکراد و غمط حقوقهم. نعم کردستان لم تحتل من قبل العرب
العراقيين و لکن الانظمة المتعاقبة عاملتها کأرض محتلة، و الرفض الشعبي لتلک المعاملة المجحفة لم تکن يوما علي
المستوي الذي تتوجبه الشراکة الحقة و المصير المشترک. و من هنا تلک المرارة التي يشعر بها الکرد و توصيفهم للعلاقة
بينهم و بين العرب بعلاقة احتلال.
الزيباري..السعودية الرياض، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/07/2011
بارك الله فيك وفي امثالك نعم من حق الكورد أقامة دولتهم المستقلة أنا أتمنى أن يبقى الكورد والعرب في عراق موحد
فالعراق بدون كورد ليس له نكهة وكذالك بالنسبة للعرب.
شفان عادل، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/07/2011
استاذنا العزيز انت محق كل الحق فيما تقول وانا ككردي عراقي لا اجد اي فرق بين الكوردي العادي والعربي العادي انما
هي السياسه التي تفرق بالرغم من ان موقف السياسسين الكورد لم نجد له اي عنصريه بل هو اقرب للوطنية العراقية لما
نجده من مواقف رئيس الجمهوريه ورئيس الاقليم لحلحلت المشكل بين الطوائف العراقية ولكن المشكلة هي فقدان الثقة
وعدم وجود دعائم ثابتة تتطمئن لها لما يحدث وسيحدث للعراق من مشاكل لا زالت بعيدة عن الحل الوطني
د.لقمان المفتي/كردستان العرا ق، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/07/2011
التعمق و توسيع الهوة بين كردستان و بقية العراق لم تبدأ يا أستاذ جابر من 1991 التعمق و (الكراهية) الكلمة التي
تفضلها بدأت قبل ذلك بكثير.يجب أن تعرف بأننا لا نفرق كثيرا بين الأنظمة العربية و الجيوش و الشعوب فالشعوب
العربية تولد قياداتها و جيشها بمعنى أن قام النظام بقتل آلاف النساء و الأطفال و دفنهم تحت رمال الصحراء و أن قاموا
بمسح آلاف القرى (نعم آلاف ولست أبالغ) و سحق و تدمير كل شيء فيها لا أريد أن أذكر الأسلحة الكيمياوية لأن هذا
شيئ بسيط مما فعله النظام العراقي (الشعب العراقي العربي) بمعنى قام العرب بذلك أقوله بمنتهى الثقة و التأكيد. أن ما
حصل للأكراد في كردستان العراق يتحمله العرب وليس نظام صدام فقط. أن ما يحصل في ليبيا و سوريا و اليمن شيء
بسيط اذا ما قورن بما تعرض له الأكراد ولكن عدم وجود وسائل الأعلام و الهاتف النقال لم يعطي فرصة لتصوير كيف
فرقوا بين مئات الألاف من العوائل اذ قتلوا الرجال فورا و أختاروا أجمل الفتيات بينهم لأغتصابهم ثم قتلهم أو جعلهم
يعملون في بيوت الضباط ثم بعد ذلك دفن البقية من النساء و الأطفال في صحارى العراق.
الدكتور فرج السعيد، «فرنسا»، 24/07/2011
مشكلتنا اليوم لا تكمن في الاحتلال العراقي لكردستان فانا على يقين بان اكراد العراق لا يقبلون بضم اكراد ايران او تركيا
او سوريا اليهم فهو سيجعلهم اقليه ويقلل عليه فرصهم الماليه والاقتصاديه التي يتمتعون بها ... مشكلتنا يا استاذ جابر هي
الاحتلال الايراني للعراق.... لا بل المشكله الاعمق هي بانفصال العرب السنه وانضمامهم الى مجلس التعاون وخاصة بعد
انضمام الاردن وربما سوريه بعد زوال حكم البعث وهي ورقة رابحه اذا ما قورنت بالورقه الكرديه او الشيعيه. العراق
يجب ان يدار بكفاءاته وخبراته بعد تحريم الاحزاب الطائفيه والعرقيه ولا حل للعراق بغير ذلك
سمير نجم الدين، «ايران»، 24/07/2011
لم يحصل في تاريخ القضية الكردية ان حاولت اي حكومة عراقية تحويل الكرد الى عرب قسراً , هذا الكلام تجني على كل
الحكومات العراقية التي تضم وزراء اكراد ..لم تضرب القوات العراقية اي عنصر كردي الا اولئك الذين رفعوا السلاح
ضد الحكومة , لقد كان الاكراد دائماً هم المبادرون بالتمرد وفتح النار .لقد كان الخلاف مستعرأً بين السيد الطالباني والسيد
البارزاني قبل غزو العراق , الا ان امريكا اجبرتهما على التصالح , فهل يمكن للتصالح من اجل المكاسب ان يدوم ؟ يا
سيدي لولا التدخل الاجنبي من قبل دول قريبة وبعيدة لامكن التوصل الى حل للقضية الكردية .لقد كان الاكراد العراقيين
احسن حالاً من اكراد الدول المجاورة منذ استقلال العراق حتى اليوم .
عدنان مياح، «فرنسا ميتروبولتان»، 24/07/2011
شكرا استاذ حبيب على هذا المقال المهم. كما اود ان اؤوكد ان المواطنة هي الصفة المفقودة في كل انحاء العراق. انا
كمواطن احس ان التعامل معي يختلف من مدينة الى اخرى وفي كل الاحوال احس اني لاجي الى هذا البلد وليس لي اي
حقوق.
adnan، «العراق»، 24/07/2011
مقال واقعي ووطني الاخوة الاكراد طلباتهم كبيرة وكانهم فقط المظلومين من النظام السابق فالجنوب بين تهجير وقتل
ومقابر وفقر ولا زالو ولم يطلبوا الانفصال او الانعزال والغريب في طلباتهم يرفضون تسليح الجيش العراقي تارة واخرى
يطلبون من المركزالتدخل لحمايتهم من ايران وتركيا
همام فاروق\ أميركا، «الولايات المتحدة الامريكية»، 24/07/2011
إنهم يردون عليك بنفس المنطق. جنوب كردستان، قل لي بربك متى كانت كردستان هذه دولة. ومن كان مندوبها في
عصبة الأمم أو هيئة الأمم. أين فلسطين التي كانت دولة، ألم تصبح إسرائيل، أين الأحواز، أين الأسكندرونه. إن غلطة
القيادة الكردية في العراق هي أنها تحاول أن تحقق مكاسبها في الزمن الخاطئ وهو زمن الأحتلال وعملائه. لاأعرف
عن أي دستور يتحدثون، دستور كتبه المحتلون ليديموا المشكلة في العراق. تقول لي صوت عليه الشعب. هل تعرف في
أي ظرف صوت الشعب، عندما كان الموت على أعتاب البيوت. من كان يعي هذا الدستور ومن قرأه. ثم ماذا عن أكثر من
خمسة ملايين عراقي خرجوا من العراق ولم يدلوا بأصواتهم. المشكلة ياأخوة الوطن هي أنكم تريدون أن تمضغوا لقمة
أكبر من فمكم معتقدين بأنها فرصة تاريخية لكنكم لاتعرفون بأن اللقمة ستخنقكم.
delchar، «المانيا»، 24/07/2011
المسالة قط ليست بهذه البساطة المجازر التي ارتبكت تركت مجتمعا كرديا يعاني من أمراض نفسية و إجتماعية تحتاج
سنين طوال لمعالجتها وما يزيد في الطين بلة أنك الأستاد الكريم تتحدث عن تعليق لكردي ما زال مسكناً ب ألم الماضي و
تتجاهل لربما عمداً إن الخطاب في بغداد ما زال كما كان ببعض الاشخاص الكرد في بغداد لا يعني أن الكرد شركاء و
المؤمن لا يلدغ من جحرٍ مرتين

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام