الاربعـاء 01 محـرم 1434 هـ 14 نوفمبر 2012 العدد 12405 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
معارضة + تسلح هل يعني نجاحا؟
ثمن الخيانة الزوجية عندهم؟
السودان: تهديد بضرب إسرائيل
أوهام بقاء الأسد!
علاقة واشنطن بجماعة الإخوان؟
الكويت في خطر!
العرب بانتظار «بابا» البيت الأبيض!
«لا تعبثوا» بالقضاء!
المعارضة السورية تعارض نفسها!
المجاهد.. «أبو جهاد»
إبحث في مقالات الكتاب
 
الأميركان: الحقيقة لا تموت!

لن تهدأ السلطات الأميركية، ولا أجهزة الأمن السيادية عندهم، ولا لجان الكونغرس المختصة ولا الرأي العام الأميركي، إلا بعد أن يعرف إجابات شافية على مسألة اغتيال السفير الأميركي في بنغازي.

دماء البشر لدى الدول المتقدمة ليست مسألة سهلة، وليست عملية للاستهلاك المحلي، لكنها مسؤولية أخلاقية وقانونية وسياسية.

في ظل الديمقراطيات، وفي ظل الدولة القانونية، كل نفس بشرية مصونة بحكم الدستور، ودور الدولة هو تأمين حمايتها داخل البلاد وخارجها، وهي كدولة صاحبة الحق العام في التحري والتقصي والتعقب والتقاضي إذا ما تعرض مواطن لها أو موظف عام يعمل لديها إلى خطر جراء قيامه بعمله.

من هنا يمكن لنا أن نفهم فتح ملفات التحقيق في عملية اغتيال السفير الأميركي في ليبيا، والتساؤل إذا ما كانت زيارة الجنرال بترايوس مدير وكالة الاستخبارات الأميركية المستقيل الأخيرة لليبيا تحمل أي معلومات معينة دعته للاستقالة واستخدام مسألة العلاقة العاطفية كغطاء وكعذر لترك المنصب.

لا أحد يعرف الإجابة الحقيقية حول دوافع استقالة بترايوس غير المعلن رسميا عنها، ولكن القصة الإخبارية التي يعمل كل صحافي نشط في الولايات المتحدة على كشف أسرارها هي حقيقة المعلومات المتوفرة لدى المدير السابق لـ«سي آي إيه».

ويقال في أروقة الكونغرس الأميركي إن الاستقالة التي قدمها بترايوس لا تعفيه من ضرورة الشهادة أمام لجان الكونغرس الخاصة بهذا الموضوع، وإن النظام القانوني للبلاد واللائحة الداخلية للكونغرس تعطي المجلس التشريعي حق استدعاء أي شخصية رسمية حتى لو استقالت من منصبها وطلب شهادتها في مسائل محددة حتى لو كانت على أكبر قدر من السرية.

وقد يسأل مراقب عربي أو قارئ كريم ما قيمة معرفة أسباب وتفاصيل اغتيال السفير الأميركي في ليبيا؟

الإجابة المباشرة تقول إنه لا بد من التأكد من 3 أمور:

1 - أنه لا يوجد تقصير أمني في مسألة الإنذار المبكر حول أي خطر يتهدد مسؤولا أميركيا.

2 - أنه لا يوجد اختراق أمني داخل أي حلقة من حلقات الأمن سواء في واشنطن أو المنطقة العربية يكون قد أدى إلى نجاح عملية الاغتيال.

3 - استخلاص الدروس ومعرفة الأخطاء حتى لا تتكرر مرة أخرى.

في الدول الكبرى والمحترمة لا يتم دفن ملفات التحقيق مع جثث الضحايا!

> > >

التعليــقــــات
د. عامر شطا - أستاذ طب الأطفال -، «كندا»، 14/11/2012
دماء البشر لدى الدول المتقدمة ليست مسألة سهلة, ولكنها مسئولية أخلاقية وقانونية وسياسية، عفواً للايضاح
فالمقصود بالطبع دماء البشر من أمريكا والدول المتحضرة وليست دماء كل بنى آدم على سطح المعمورة لأن
البشر الآخرين الذين يموتون كل يوم على أيدي الأمريكان بل ويبول الجنود الأمريكان على أجسادهم الميتة
هى أرواح ودماء رخيصة وبلا ثمن، وهنا يبرز السؤال، ما هي الأخلاق وما هي المسئولية الأخلاقية
وحدودها؟ وما هو تعريف الحضارة والاحترام؟ في الدول الكبرى والمحترمة لا يتم دفن ملفات التحقيق مع
جثث الضحايا، حسناً ولهذا اخترع الأمريكان السجون السرّية في دول صديقة لهم لكي يتم التحقيق والتعذيب
ودفن الضحايا ومعهم كل متعلقاتهم وملفاتهم ولم يعد ذلك سرا من أسرار الكون، يا لها من حضارة ويا لها
من إنسانية ويا لها من ازدواجية معايير؟ أيتها الحرية كم من الجرائم تٌرتَكَب باسمك.
مروان، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/11/2012
وكيف تم دفن ملفات ماحدث في ابوغريب والطفلة المغتصبة عبير الجنابي وعشرات الجرائم التي حدثت في العراق من
قبل الجيش الامريكي ام ان الحقيقة تكال بمكيالين؟!
adnan، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/11/2012
المسؤول او الحاكم في الدول المتقدمة وخاصة امريكا عندما يخطا اما يستقيل او يعتذر بعدم تكرار
الخطا،وخصوصا اذا تعلق الامر بحياة الناس فالبشر له قيمة انسانية عليا لايمكن التفريط بها ،واخذ الدروس
والعبر من الاخطاء السابقة حتى لا تتكرر ومعرفة العدو وما يفكر به،وهل هناك اختراق امني او عميل
مزدوج سهل الامر او خلل فني او معلوماتي فالامر يتطلب معالجة كل الاحتمالات،فالحقيقة عندهم لاتموت
لذلك تجد الصدق في حديثهم امام مجتمعاتهم وعدم الكلام واعطاء الوعود والفعل شيء اخر،فهناك ثقة
بالطبيب والشرطي والمجتمع فكل شيء محترم واذا اردنا ان نصبح دول محترمة يجب ان نحترم الانسان
اثناء حياته بتوفير العيش الكريم له وبعد مماته خصوصا اذا ازهقت بفعل فاعل وما اكثرها والتي تقيد ضد
مجهول!!
Mohamad Al Sharif، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/11/2012
قد اتفق معك بالمجمل استاذ عماد و لكن اختلف معك في أنه لو كان المقتول غير السفير فلن تكون هناك تلك
الضجه و بالتالي قدسية دم الانسان حتى في العالم المتقدم تكال بعدة مكاييل
ahmed، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/11/2012
مقال ممتاز ، ولذا نطالب بالتحقيق الجاد للوصول لقتلة الثورة المصرية في موقعة الجمل واحداث ماسبيرو
ومحمد محمود وأحداث بورسعيد ، من اجل الوصول للعدالة واستلهام العبرة واخذ الدروس المستفادة من هذه
الاحداث لصالح المجتمع.
جيولوجي محمد شاكر محمد صالح، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/11/2012
غريب ان نتسمح ونتشدق بالدول الغربية التي تحرم قتل النفس منذ ستون عاما فقط بعد ان تم قتل 30 مليون
نفسا في حروب عالمية اولي وثانية هذا بخلاف القاء القنبلة النووية علي اليابان من قبل امريكا واين حقوق
الأنسان الفلسطيني في أرضه التي تم اغتصابها من قبل عصابات الصهيونية واين حق الأنسان العراقي التي
دمرت بلده أمريكا ودول الغرب الديموقراطي أنهم يطبقون الحرية بمفهومهم الخاص علي شعوبهم اما حقوق
الشعوب العربية والأسلامية فلا حق لهم في أوطانهم ولا في معيشة كريمة السنا نحن كمسلمين لدينا قران
كريم منذ 14 قرنا مضت قبل نشأة هذه الدول التي تدعي الديموقراطية هذا القرأن حرم قتل النفس الا بالحق
وهو بذلك يعظم شأن النفس البشرية كما جاء في سورة المائدة يقول الله تعالي (من اجل كتبنا علي بني اسرئيل
انه من قتل نفس بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا
ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم أن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون)الأية رقم 32 هذا بخلاف ان
الصهيانية واليهود هم أكثر الشعوب اشتياقا وسفكا للدماء البشرية وتاريخهم قديما وحديثا ملوث لمن يريد
التعمق في الفهم والتدبر
فاطمة الزّهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/11/2012
يذكرني ما كتبت اليوم بمبدأ total quality management والذي أوافقك الرأي أنه يجب تطبيقه ليس فقط
في المجال الصناعي، بل أيضا في المجال السياسي والقضائي.
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/11/2012
الملفات القضائية في أمريكا لا تتموت و لا تسقط بالتقادم ، و كذلك المتابعات ، و ربما خير مثال على ذلك ،
أن قضية إغتيال الرئيس كينيدي ، لا زال ملفها فوق الطاولة ، و قد يفتح في أي لحظة لو يظهر شيئ جديد
يستدعي البث أو البحث .
حسان التميمي، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/11/2012
وما دام الإنسان الامريكي ذا أهمية بالغة لدى حكومته ، فماذا قالت تلك الحكومة عندما علمت أنّ مواطنتها ريتشيل كوري
سحقها (بلدوزر ) جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي لأنها كانت ناشطة متضامنه مع الفلسطينيين المضطهدين أثناء تظاهرة
في قطاع غزة عام 2003 ؟! هل استفسرت أمريكا عن سبب قتلها ، مجرد استفسار لا أكثر ؟.
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/11/2012
استاذ عماد الدين اديب عبارتك التى ختمت بها مقالك اليوم وهى << فى الدول الكبرى والمحترمة لايتم دفن ملفات التحقيق
مع جثث الضحايا >> ويفهم من هذه العبارة عن طريق مفهوم المخالفة انه فى الدول الصغرى والغير محترمة يتم دفن
ملفات التحقيق مع جثث الضحايا واضيف الى عبارتك بعد فهمها الجديد عبارة << تحفظ اوراق التحقيق وتقيد الواقعة ضد
مجهول >> هذا هو مايحدث حقيقة فى عالمنا الصغير الغير محترم ويعتقد من اخفوا الحقائق انهم بذلك قد انهوا الموضوع
وان اياديهم بيضاء نظيفة نظافة الصينى بعد غسيله وفاتهم انه فى العالم الآخر يوم تقوم الساعة سوف تفتح تلك الملفات
التى دفنت مع اصحابها من جديد وانه ستجرى تحقيقات نزيهة شفافة ليس فيها لف ولا دوران بمعرفة احكم الحاكمين الذى
لا يغفل ولا ينام وسيجد المتهمون الحقيقيون انفسهم مسجلين بالصوت والصورة ويحملون على اكتافهم ملفات التحقيقات
والقضايا التى دفنوها مع اصحابها فى الحياة الدنيا وساعتها سيعترفون على الفور بما فعلوا لانه لامفر اليوم من الحساب
على يد احكم الحاكمين آه لو يعلم اولئك الظلمة اى منقلب سينقلبون لحكموا بين الناس بالعدل كما امرهم الله ولكنهم كانوا
بآياته يكذبون
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/11/2012
استاذ عماد الدين اديب اعتقد ان واقعة اغتيال السفير الامريكى فى ليبيا قد تمت بطريقة عشوائية لم يكن مخططا لها وانما
وقعت كرد فعل انفعالى لما اثير حول الفيلم الامريكى المسىء للرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه ومع ذلك فامريكا
تتعامل مع الحدث كما لو كان مدبرا ومخططا له ولذلك تتناول تحقيقاتها حول الحادث كل الاحتمالات وتشمل كل الجماعات
والدول المعادية لها وتاخذ هذه الامور بجدية وهذا يذكرنى بحدث طريف حدث اثناء زيارتى لنجل شقيقتى وكان مقيما
وقتها فى منهاتن فاثناء سيرى معه شاهدت عمارة ضخمة جدا وقد طوقت كلها بالمواسير الحديدية التى تستخدم فى البناء
فسالته لماذا هذه المواسير الحديدية والعمارة متينة وقوية على مايبدو من منظرها فقال لى تصور ياخالى هذا المنظر الذى
تراه سببه سقوط حصوة صغيرة من العمارة فقاموا على الفور باخلاء العمارة بالكامل وتطويقها بهذه الصورة خشية ان
يحدث انهيار وذلك لحين التاكد من سلامة العمارة هناك مافيش هزار ياخذون كل الامور بجدية منقطعة النظير قلت فى
نفسى ياليتهم ياتون عندنا فى مصر ليروا كيف يعيش الناس بين انقاض البيوت المنهارة فرق بعيد جدا بيننا وبينهم ناس
عايشة , تحياتى
ابراهيم علي، «السويد»، 14/11/2012
الأمريكان:الحقيقة لا تموت! وخاصة اذا كان الميت أمريكيا؛ وأما موت بقية خلق الله لا يساوي دولار واحد.دمرت القوات
الأمريكية ارض العراق شعبا وارضا وحضارة ودولة.ومع ذلك لم نري عدالة الأمريكان؛ وكأنها ماتت من زمان.ولو
كان في امريكا عدالة تحترم كل الناس في الكرة الأرضية لوضع بوش الإبن في السجن ليعاقب علي ما ارتكبه من الجرائم
في ارض العراق وافغانستان وغوانتانموا..كم قتل بوش في ارض العراق؟والله اعلم؛وليس هناك رقم محدد.وكأن الرجل لم
يفعل شيئا.
عبدالعزيز بن حمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 14/11/2012
صحيح تماماً ما ذكرته يا أستاذ عماد بشأن التعاطي مع أي أحداث قد تؤدي إلى خسائر بشرية كانت أو مادية تلحق
بالولايات المتحدة أو ديبلوماسييها ومواطنيها.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام