السبـت 02 جمـادى الثانى 1434 هـ 13 ابريل 2013 العدد 12555 الصفحة الرئيسية







 
عماد الدين أديب
مقالات سابقة للكاتب    
اتفاق الأميركان والروس
من البعث إلى النصرة!
كيري والرشوة الفاشلة
علاقات مصرية إيرانية معقدة!
فشل أميركي جديد
حوار مساطيل جدا!
توتر بين واشنطن والجماعة
سياسة في خدمة الأمن القومي
ضاعت مني معشوقتي!
أزمة النخبة السياسية!
إبحث في مقالات الكتاب
 
في العشق سألوني؟!

كيف تعرف أنك في حالة عشق؟

لم يصدر كتاب أو مؤلَف أو «كتالوج» يستطيع أن يقدم إجابة شافية ومؤكدة عن هذا السؤال؟ كيف تعرف أن هذه الفتاة أو هذه المرأة هي التي تملك مفاتيح القلب والعقل والجسد، وأنها وحدها دون سواها القادرة على فتح كل أبوابك المغلقة أمام كل نساء العالم؟ كيف يمكن أن تدرك أن هناك امرأة واحدة من كل نساء الدنيا قادرة على زلزلة عقلك وتحريك مشاعرك وسرقة النوم منك، وتحويل صعوبات الحياة إلى حالة أمل لا نهائي؟! هل هناك قانون؟ هل هناك علامات محددة؟ هل هناك مواصفات أو دلائل أو مؤشرات لمعرفة ذلك؟

لا أحد منذ بدء الخليقة حتى تاريخه استطاع أن يجمد لحظة العشق أو علاماته في سلوكيات محددة!

إن مواصفات العشق تختلف تماما عن مواصفات أو أعراض نزلة برد يمكن للطبيب بعدها أن يشخص حالة المريض بأنها أنفلونزا!

إن أعراض العشق حالة شديدة السيولة، لا بداية لها ولا نهاية، ولا مواصفات لها ولا أعراض، لا منطق فيها ولا جنون، ولا قانون فيها ولا إجراءات!

إنها حالة لا يمكن وصفها، تختلف من ضحية لأخرى، ومن عاشق إلى آخر، ومن زمن قديم إلى زمن معاصر.

نحن اليوم لسنا في عصر الزهور والبطاقات الملونة، ولا زجاجات العطر، ولا قصائد الشعر، ولا في زمن حينما كان يجمع العاشق دموعه في قنينة صغيرة كي يظهر لحبيبته مدى لوعة قلبه على فراقها!

نحن الآن في زمن الموبايل، والإنترنت، والإس إم إس، و«فيس بوك»، و«تويتر»، و«واتس أب» حيث يمكن للحبيب أن يكون في ارتباط لحظي دائم مع من يحب عبر وسائل التفاعل الإلكتروني.

أطنان من الكلمات يرسلها عشاق بعضهم لبعض من التواصل عبر الشاشات المرئية؛ حيث يستطيع العاشق في «سيدني» الأسترالية أن يخاطب معشوقته في «غانا» الأفريقية عبر شاشة بالصوت والصورة.

لم يعد جانب الحرمان من رؤية الحبيب يشكل أزمة، بل كثرة التواصل والرؤية واقتحام كل طرف لعزلة وخصوصية الآخر أضحت هي عنصر الإفساد الحقيقي لشاعرية العلاقة.

أنا من هؤلاء الذين ينتمون إلى الزمن القديم الذي تلعب فيه الكلمة، وباقة الزهور، وقطعة الموسيقى، ومقطع الشعر، والبطاقة الشاعرية الملونة دورها الأساسي في مد الجسور بين العاشق والمعشوق.

ما أجمل الاشتياق، واللوعة، والسهر، والرغبة في سباق الزمن من أجل رؤية الحبيب.

أما منطق العشق بالموبايل، فإنه حول وسيلة اتصال وتواصل إلى وسيلة احتلال لعقل ووقت وحياة الآخرين بقوة التكنولوجيا!

> > >

التعليــقــــات
عدنان العراقي، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/04/2013
العشق شيء جميل وقد تغنى به الشعراء قديما وحديثا فذاك قيس ليلى وجميل بثينة ورميو جوليت وغيرهم كثير، أما زمن
الكلمة الجميلة المعبرة وباقة الزهور ومقطع الشعر والبطاقة الملونة للتعبير عن الاشتياق والرغبة في اللقاء فهي طرق
للتعبير عن الحب قديمة كانت أكثر إنسانية وعاطفة جياشة بعد أن دخل علم الاتصالات والتطور التكنلوجي بكل شيء،
فحتى التعبير عن الحب أصبح سريعا وجامد والحبيبة تطلب من الحبيب أن يختصر من الكلام الكثير ويقتصر على ما هو
مفيد فقد ملت من كلام الأفلام والجرائد الذي لا يقدم ولا يؤخر، ماذا فعلت بشان المنزل والسيارة والذهب ومقداره،
فأصبحت الماديات السبب الرئيسي وعبر السكايب وليس اللقاء المباشر.
فؤاد محمد - اسكندرية - مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 13/04/2013
استاذ عماد الدين اديب لقد طرقت اليوم موضوعا فلسفيا غير عادى عن العشق وهل له علامات وهل تظهر
له اعراض على العاشق ؟ والحديث هنا يشمل الذكر والانثى وما ينطبق على العشق ينطبق على البغض وهو
نقيض العشق والعشق او البغض هما فى رأيى عبارة عن مشاعر الهية ربانية تتملك كيان الانسان وتسيطر
عليه وهى مشاعر تحس ولا تمس بمعنى ان الانسان يحسها داخل نفسه ولكنه لايستطيع ان يمسها او يلمسها
بيده فلاتشغل بالك استاذ اديب بالبحث عن اسباب العشق واعراضه لانها من الاسرار الالهية والدليل على ذلك
نلمسه نحن بانفسنا كبشر فقد تقابل شخصا لاتعرفه ولا يعرفك ولا تربطك به صلة حب او بغض فتشعر نحوه
لاول وهلة بانك تعشقه كما لو كنت تعرفه منذ سنوات وتتمنى ان تتحدث معه ويتحدث معك وان ترتبط به
والعكس صحيح فقد ترى شخصا آخر ليس بينك وبينه سابق معرفة ومع ذلك تشعر نحوه ببغض شديد رغم
ان الرجل لم يمسك بسوء وتتمنى ان تنشق الارض وتبلعه من امامك سبحان الله بماذا تفسر هذا العشق وذاك
البغض ؟ يحار الانسان ولا يمكنه تفسير ذلك الشعور ومن ثم فلا نملك الا ان نقول هذا شىء لايعلمه الا الله
الذى يملك مفاتيح كل شىء ويعلم الجهر وما يخفى , مع تحياتى
وليد الشيشاني، «السويد»، 13/04/2013
كم عاشق سألوه عن العشق وبكى , وكم عاشق سكنه العشق واكتوى , وكم عاشق هرب بعشقه وانضوى ,
ولما حان الأجل بدى له العشق في باطن الثرى . وكم وكم وكم ولكن والف لكن .

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام