الخميـس 28 رمضـان 1433 هـ 16 اغسطس 2012 العدد 12315 الصفحة الرئيسية







 
خالد القشطيني
مقالات سابقة للكاتب    
أصوات على التصويت
عراقان
ما تقوله الأغنية
مَن علّم النحلة هذا السلوك؟
أيام فاتت: لعبة المحيبس الرمضانية
بغداد يا بلد الرشيد
حق التصويت
لماذا يبقى الفقير فقيرا؟
الجيل الانتحاري
شكسبير العراقي
إبحث في مقالات الكتاب
 
من بطولات المرأة العربية

رغم كل ما يقال عن قمع المرأة العربية والمسلمة، فإن الكثير من النساء العربيات لمعت أسماؤهن ببطولات نادرة وأدوار عجيبة في مشاركة الرجال وتحمل الأعباء ومغالبة الأخطار. تاريخنا حاشد بذلك ولكننا كثيرا ما نسمع عن صفحات بطولية جديدة سجلتها بعض نسائنا في جيلنا هذا. خذوا حكاية هذه المرأة العراقية التي فقدت زوجها في مقتبل عمرها. تحدت السيدة ملوك بنت السيد صالح النقيب طلب أهلها الانتقال لقضاء بقية حياتها مع أولادها وذويها. قالت لا، بل أبقى حيث أنا كما كنت مع زوجي. أذعنوا لها في الأخير فقالوا إذن فلنوصلك بمن تكون معك. قالت لا، ولكن هاتوني بندقية سترن تنام معي. وتغلب قول المرأة على قول الرجال فجاءوها بها. قالت وأين الرصاص؟ فسلموها ما فيه الكفاية.

سمع اللصوص بوحدتها. وكان زوجها السيد سامي عبد القادر المفتي قد ترك لها من نفائس السجاد والفضيات والمصوغات ما يسيل له لعاب أي حكومة فاسدة مثل الكثير من حكومات زماننا الفاسد هذا. تشاور اللصوص فيما بينهم وجمعوا كلمتهم ووحدوا صفوفهم على نحو لم نألفه قط من مسؤولينا وأحزابنا. عزموا على اقتحام بيتها ليلا. كانت غارقة في النوم، ولكن العراقيين لا يستطيعون أن يلجموا لسانهم من الكلام فسمعت همهماتهم ولغطهم. استفاقت وأفاقت بندقيتها الراقدة بجانبها غارقة في النوم. سحبت الزناد، وما إن وضع قائدهم قدمه في الغرفة حتى تلقى طلقة مزقت رجله. حمله أصحابه ولاذوا بالفرار. ولكنها وثبت من سريرها واقتفت آثارهم. ومن شرفة البيت راحت تواصل ضرب الرصاص، يردون عليها وترد عليهم.

ذاع أمر المعركة في بغداد ووصل خبرها إلى وزير الداخلية وطبان التكريتي، الأخ غير الشقيق لصدام حسين. خف لزيارتها ليعرب عن إعجابه بشجاعتها وفعلها. قال: «إذا كان عندنا في العراق بنات مثلك، ففي المرة القادمة سنهجم على إيران بجيش من النساء العراقيات». سألها ومن علمك على الرمي؟ قالت تعلمته من ابنة عمي العلوية زهراء بنت السيد علي النقيب.

اعتادت السيدة زهراء أن تخرج للصيد مع رجال مندلي. تجري وراء الغزلان معهم. تمسك باليسرى لجام فرسها وتسابق سيارتهم الجيب، ماسكة البندقية بيمناها وتطلق العتاد على الصيد. وقلما أخطأت. تعلمت منها يا حضرة الوزير استعمال السلاح.

ظلت البندقية رفيقة للسيدة ملوك. وعندما أصدر البعثيون حكم الإعدام غيابا على ابنها المهندس غازي المفتي، ونشروا صورته في الصحف العراقية مع جائزة عالية لكل من يسلمه للشرطة حيا أو ميتا، اختفى في أحد بيوت بغداد الجديدة. اكتشفت وكره فتسللت ليلا إليه تحمل بعض الطعام وتخبئ بندقيتها ذاتها تحت عباءتها. سلمتها له. وقالت هذي السترن معها خمسون طلقة. حارب بها الشرطة إذا حاصروك. ولكن احتفظ برصاصة واحدة لنفسك. عندما تشعر أنك خسرت المعركة، أطلقها على رأسك. لا أريد أن أسمع أن شرطة البعث أذلت واحدا من أولادي.

تغمدها الله برحمته الواسعة.

> > >

التعليــقــــات
عبدالله الشهري، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/08/2012
المرأة من الناحية البيولوجية تكون أقرب للرجل منها لبنات جنسها بعد إنقطاع الطمث ، فتخبو الأنوثة وتتمتع
بصفات رجولية مدهشة ، وتلك ظاهرة مجرَّبة ، فأجد من الجيل القديم والرعيل الأول من النسوة مظاهر تثير
العجب والإعجاب ، وعندما أتمشى في الدكاكين الشعبية وأجد العجائز يبعن بضاعتهن الزهيدة ويتجادلن في
أثمانها مع الزبائن بحذاقة وذلاقة وفراسة لايطيقها الرجال ، فإنني إذ ذاك أشك كثيراً في كون هؤلاء النسوة قد
مررن حقاً بمرحلة الصبا وأتوهم أنهن وثبن وثباً إلى الشيخوخة ، ولم ينعمن بفترة الصبا والشباب ومافيها من
حياء وخفر !كل عام وأنت بخير أبا نائل .
سامي البغدادي - تورينو، «ايطاليا»، 16/08/2012
أخيرا أنصفت المرأة العراقية ودورها الفعال في تاريخ العراق الحديث ونضالها الى جانب اخيها الرجل! يكفي الرجوع الى
كتاب ميادة بنت العراق وقصة الزنزانة رقم 52 في الأمن العام! كتاب يفضح وبشكل مذهل أساليب تعذيب النساء
المناضلات واغتصابهن في سجون البعث! الكتاب يتحدث عن معاناة حفيدة ساطع الحصري وذكرياتها عن المناضلات
اللواتي كنّ معها في زنزانات البعث، وقد تمت ترجمته إلى اللغة الإيطالية واثار سخط وغضب النساء الإيطاليات بما ورد
فيه من امور خيالية تجاوزت في بشاعتها اساليب النازيين في المانيا والفاشيين في ايطاليا! لقد شاركت المرأة العراقية في
جميع النشاطات السياسية قبل ثورة 14 تموز 1958 وبعدها حيث شاركت المناضلة الدكتورة نزيهة الدليمي كوزيرة في
الحكومة العراقية، وتم تشكيل رابطة المرأة العراقية التي استطاعت باصرارها من تعديل قانون الأحوال المدنية لسنة
1959 وضمنت حقوقها. شاركت في التصدي للنازيين الجدد في انقلابهم الاسود في 8 شباط 1963 رفعت السلاح
بوجههم واستشهدت وبكل بسالة ! لقد تعرضت ايضا الى أنواع التعذيب في سجون الحرس البعثي وللمزيد يمكنك اتمام
قراءة كتاب المنحرفون عبر الانترنت.
محمد أحمد محمد/القاهرة مصر، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/08/2012
فعلا تغمدها الله برحمته.هذه امرأة بشجاعة ألف رجل!
محمد السماك، «مصر»، 16/08/2012
قد تكون السيدة ملوك محظوظة بعض الشئ ، فبالرغم من فقدانها لزوجها الا انه ترك لها ما يكفيها لها
ولعائلتها، وانت تعلم استاذ خالد ان المال قوة وكما يقال المال في الغربة وطن والغربة هنا فقد الزوج والحبيب
والمعين ، فكيف الحال مع الألاف من الأرامل اللاتي فقدن أزواجهن في فترة الاقتتال الطائفي بعد الاحتلال
الامريكي وكيف نثمن دورهن وقد فقدوا الحبيب والزوج والابن والمعيل ولازلن يقاتلن اللصوص ( لصوص
الوطن) في سبيل لقمة العيش لهن ولاولادهن ، انهم بحق ملكات على ال ( ملوك )
فاطمة الزّهراء موسى، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/08/2012
لطالما اعتقدت أن تعلّم الرّماية والسّباحة وركوب الخيل من حق البنات وليس البنين فقط، وحين اقترح علي
اثنان من زملائي في العمل ممن يجيدان الرّماية تعلّمها، زاد اقتناعي رغم أنني لم أرافقهما عند توجهّهما للقيام
بتدريباتهما المستمرّة عليها. لاشكّ أنني أشعر اليوم بالغيرة من السيّدتين اللّتين حكيت عن تفوّقهما.
فؤاد محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/08/2012
استاذ خالد القشطينى اعجبتنى القصة البطولية للسيدة العراقية ملوك بنت السيد صالح النقيب التى استطاعت
بعد العناية الالهية ان تحمى نفسها واولادها ببندقيتها بعد وفاة زوجها السيد سامى عبد القادر المفتى وهى فى
مقتبل العمر فقد علم اللصوص بما يوجد بمنزلها من مقتنيات ثمينة فرسموا الخطة واعدوا العدة على مهاجمة
منزلها ليلا وهى الارملة التى تعيش وابناءها وحيدة بعد وفاة زوجها واعتبروا ان هذا صيد ثمين وسهل ولن
تستغرق عملية السطو هذه زمنا يذكر ويكون كل شىء على مايرام ويخرجون حاملين ماخف حمله وغلا
ثمنه وانها على اسوأ الفروض امرأة ضعيفة لن تستطيع مقاومتهم وهم الرجال الاقوياء هكذا صور لهم
الشيطان وزين لهم الصورة فاقدموا فى جنح الظلام لتنفيذ مخططهم ولكن السيدة ملوك سمعت همهمتهم
فاستيقظت وايقظت معها بندقيتها واستعدت وما ان هل كبيرهم على باب الغرفة الا وصوبت الى رجله طلقة
مزقتها فاسرع رفاقه يحملونه ولاذوا بالفرار الا انها لاحقتهم من شرفة المنزل وامطرتهم بالرصاص فهرعوا
يجرون اذيال الخيبة وهذه القصة ان دلت على شىء فانما تدل على ان المرأة لاتقل شجاعة عن الرجل وانه
من الخطأ ان نعتبر المرأة هى اجنس الضعيف تحياتى
نبيل النقيب، «فرنسا ميتروبولتان»، 16/08/2012
السيدة الرائعة العمة ملوك النقيب عمة والدي
رحمهما الله كانت وحدها مع خادمتها فقط ليلتها
وفعلت مالا يفعله الكثير من الرجال رحمها الله
وكانت بألف رجل وكانت خيمة لأفراد العائلة
ترعاهم وتوجههم وتنصحهم. وكانت سيدة متدينة
تصلي كل ليلة خمسون ركعة قيام الليل رغم كبرها
في السن. نفتخر بها رحمها الله وملئ قبرها نورا
ياسمين ام صلاح الدين، «فرنسا»، 16/08/2012
يا استاد خالد القشطينى بما انك ذكرت شجاعة المراة العراقية فما عليك الا ان تذكر شجاعة كل النساء العربيات عبر
الازمنة مثل شجاعة جميلة بوحيرد الجزائرية .
السيد مهدي جليل الحسيني الاعرجي، «السويد»، 17/08/2012
قصة السيدة ملوك معروفه في بغداد وتتناقلها الناس فيما بينهم عندما يتحدثون عن شجاعة المراة العراقية وهذه احد
القصص الكثيرة عن شجاعة العراقية التي لا يمكن ان يوقفها شئ عن الدفاع عن نفسها عند الملمات وعن طريقتها في
تعليم ابنائها كيف لهم ان يدافعوا عن انفسهم ووطنهم واكثر ما اعجبني في قصتها عندما شخصت اجرام البعث واسلوبه في
معاملة الموقوفين عندما قالت لابنها السيد غازي ان يحتفظ برصاصة لنفسه افضل من ان يقبع في سجن زبانية البعث
الكافر تحية الى السيدة ملوك والى السيد غازي المفتي والى الكاتب خالد القشطيني

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام