الاربعـاء 27 رجـب 1432 هـ 29 يونيو 2011 العدد 11901 الصفحة الرئيسية







 
طارق الحميد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
سينما للنساء فقط!

خبر من 118 كلمة نقلته وكالة «أسوشييتد برس» ونقلته عنها صحف عالمية، مفاده أن قطر قررت افتتاح أول سينما للنساء في الشرق الأوسط، وقد يقول البعض: حسنا، ما المهم في الخبر؟ الإجابة أن للخبر مدلولات كثيرة، وأهمية بعدة اتجاهات..

أولها الأهمية الإعلامية؛ ففي ثنايا الخبر، الذي نقلته معظم الصحف العالمية، أن افتتاح سينما نسائية في قطر دليل على أن دول الخليج تراعي العادات والتقاليد، وذكرت الصحف أن في دولة الإمارات، مثلا، شركة تأجير سيارات تخصص قسما من سياراتها لطلبات النساء حيث تقود تلك السيارات سائقات لخدمة النساء فقط، ثم يقول الخبر إن السعودية الدولة الوحيدة التي تتبع شروطا إسلامية صارمة في المنطقة! والسؤال هنا: لماذا جميع دول الخليج تعتبر مراعية للعادات والتقاليد، بينما السعودية توصف بالمتشددة؟ ومن هنا تبدأ القصة السياسية..

الإجابة بسيطة جدا، حيث إن هناك التحريض المستمر على السعودية، مع معالجة محلية متأخرة لكثير من القضايا، فعملية التطوير لا تعني القفز على العادات والتقاليد، كما أنها لا تعني المصادمة مع المجتمع، بل تتطلب بحثا عن حلول عملية، لأن هناك حاجة ملحة؛ اجتماعية، وصحية، وأمنية. ففيما يختص بقضية السينما الخاصة بالنساء فقط في قطر، فقد نجح القطريون في مراعاة خصوصية بلدهم، وشعبهم، دون استخدام كلمة خصوصية، أولا، كما نجحوا في تمرير الأمر بهدوء شديد، ودون أن يكون الأمر موضع تجاذب تيارات أو خلافه مما يعقد الأمور، خصوصا أن في قطر دار سينما مفتوحة للجميع، لكن هذه السينما الخاصة بالنساء تأتي لاستيعاب شريحة لها الحق في أن تحترم، أو أيا كانت المبررات، فأنت لا تستطيع إجبار الناس على فعل ما لا يريدون، خصوصا إذا لم تكن المسألة تتعلق بقوانين، وحتى القوانين يُشترط فيها أن تكون قابلة للتنفيذ. وعليه، فإن دور الدولة أن تشجع مواطنيها وتهيئهم من خلال الإقناع وتوفير البدائل وليس الصدام، وهذا أمر مهم، مهما كنا تواقين للتقدم.

ففيما يختص بالسينما، اليوم باتت الفضائيات تُدخل إلى بيوتنا كل ما هو مقبول وغير مقبول، وليس لنا مقدرة على التحكم بذلك، لكن هناك أساليب أنجع لخلق برنامج متكامل يصب في مصلحة الوطن والمواطن، وتحديدا الشباب.. فمن قبل كانت الحواري، وقبل أن تصبح أحياء في السعودية، تحتوي مسجدا، ومدرسة، ومطعما، وبقالة، وملعب كرة قدم، وهذا يعد تكاملا في ذلك الزمان.. اليوم وفي ظل التوسع والانفتاح، وتحول حوارينا إلى أحياء، لم تعد الحالة على ما كانت عليه بالأمس. ولذا، فلمصلحة مجتمعاتنا؛ اجتماعيا وصحيا وأمنيا، علينا مراعاة أن كل حي بات بحاجة لحدائق متكاملة تنطوي على ملاعب، بأنواعها كافة، تراعي النساء والأطفال، وبحاجة إلى دور سينما للشباب والعوائل، وحتى النساء على الطريقة القطرية، وهكذا.

القضية ليست ترفا، بل يجب النظر إليها من منظار اجتماعي متكامل؛ أمني وصحي وتعليمي، ويجب أن تتم وفق عادات المجتمع وتقاليده، ومنها حماية الأطفال والنساء.. ففي نيويورك مثلا، هناك أجهزة أمن خاصة فقط بالحدائق. ولذا، فالحلول كثيرة، لكن الإشكالية هي في التأخير الذي يحول كل قضية إلى جدال لا طائل منه.

tariq@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
سرور، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2011
التقصير موجود في كثير من القضايا الاجتماعية والتنموية وغيرها وليست القضية هنا فالتقدم قادم.. مشكلتنا في فئات من
الداخل والخارج جعلت هذه البلاد وهذا الشعب مرمى لسهامها بالتحريض والتهويل بمكر لا يخلو من الكذب، مهما حاولنا
إرضائهم وكسبهم بل وتقديمهم على المواطن في رزقه وحقوقه.. لن يزيدهم ذلك إلا إمعاناً في الخبث وسوء الطوية، نفوس
مريضة حاقدة تجيش نفسها للإثارة خلف كل قضية.. مستعدية المنظمات والإعلام والدول علينا، والسبب معروف طبعا!!
dachrat taboukar الجزائر، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2011
سينما للنساء فقط؟! من الوهلة الأولى قد يعتقد البعض أن الأمر يتعلق بعنوان فلم سينمائي ، و لكن الأمر غير ذلك ، و يبدو
أنه إختلطت علينا الأمور، و لم نعد نفرق بين البدعة و .. الإبداع .
dr-lorans، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2011
المشروع القطري بافتتاح سينما خاصة بالنساء خطوة ذكية وعملية تراعي الأراء الدينية والعادات والتقاليد الخليجية وكذلك
مشروع تاكسي خاص بالنساء يقود سيارته نساء فكرة رائعة وعملية وتزيل المخاوف التي يثيرها المعارضون فهي لا
تتعارض مع حججهم التي يسوقونها من الناحية الدينية والأخلاقية . وعلى من يعارض وجود السينما ان يستخدم عقله قليلا
فالأفلام المعروضة في دور السينما يمكن حذف المشاهد التي قد تحتويها اذا كانت تتعارض مع المعتقدات الدينية والأخلاقية
ولكن الأفلام التي تعرض على الشاشات العربية اخطر بكثير حيث لا رقابة والهدف جذب اكبر عدد من المشاهدين عبر
مشاهد الأغراء والعنف دون مراعاة ان هذه القنوات غير المشفرة يتابعها اطفال ومراهقون . اعتقد ان معارضة فتح دور
السينما مع ضوابط تتوافق والمعتقدات الدينية والتقاليد الإجتماعية للمجتمع السعودي وكذلك معارضة قيادة المرأة للسيارة
بالمطلق سببه عدم ثقة طائفة من رجال الدين في تدين المجتمع السعودي وتمسكه بتقاليده الاجتماعية وسبب عدم الثقة
الجهل بالواقع والجهل بالمجتمع وتجاهل الأراء الفقهيه المتعددة والإقتصار على رأي فقهي واحد
محمد الصاعدي، «فرنسا»، 29/06/2011
لو نظرنا الي القضايا المذكوره من الناحية الأجتماعية فقط لوجدنا حلول متكامله للكثير منها ولكن المشكلة هو صراع
التيارات الفكرية وما تسمي نفسها بالنخب حول هذه القضايا و تسيسها و النفخ الاعلامي فيها و دائما المتضرر الأكبر هو
الوطن و المواطن
fahad al yahia ( بريدة )، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2011
أعتقد أن المزايدة من الجانبين هي التي تفسد أي حراك اجتماعي نحو التغيير، ففريق يعيق المشاريع متوجساً وآخر يدفع بها بنفس درجة تطرف المعاكس، لو تركنا كل شيء يسير بهدوء مع رعاية مسئولة على الصعيد الرسمي لمررنا كل شيء بيسر وبلا مخاطر تذكر، أشد على يدك مؤيداً هذه الرؤية المتوازنة راجياً أن تكون خطوات التغيير الإجتماعي ناضجة بلا توجس وأمينة بلا تآمر.
المالكي، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2011
سلام عليك ليت أقطاب التيارات يقرؤون مقالتك هذه
عبدالله العريك، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2011
الحقيقة يا أستاذ طارق أن ما يحدث في العالم من تغيرات سواء في عنصر التقنية أو المفاهيم أصبح يشكل ضغط كبير علينا
وسوف يظهر هذا التأثر في رأيي وبشكل كبير على الأجيال المقبلة لذا أرى انه لابد لنا من التركيز على أصل ثقافتنا وإلا
سوف نتأثر بالمد الزاحف مع مرور الايام.
عبد الرحمن المرعشلي، «لبنان»، 29/06/2011
في رأي الشخصي أنتهى عصر السينما خصوصا مع ظهور تقنية جديدة في شبكات البث فالفيلم سيبث بعد شهر واحد على
الأكثر من نزوله على السينما , وأيام الجهل ولعب دور روميو وجولييت في المقاعد الخلفية مع اطفاء النور ايضا انتهت
فحاليا تستأجر شاليه او فندق فهو اريح بكثير
عز الدين معزة، «الجزائر»، 29/06/2011
الأخ طارق الحميد تحية طيبة، محاولة القفز عن العادات والتقاليد لأي مجتمع تكون انعكاساتها خطيرة، فالسماح للمرأة بقيادة السيارة أو افتتاح سنيما خاصة بالنساء في قطر في نظري يجب أن تتم وفق تطور الوعي الاجتماعي وتصبح تلك المطالب ضرورة اجتماعية تلبي رغبات الاغلبية، فدور النظام السياسي يتمثل في العمل على تحقيق رغبات المجتمع وتوفير عوامل حمايته من الاقلية الرافضة.
othman almakhdari، «المانيا»، 29/06/2011
صدقت استاد طارق الحميد هنا مثلا في اوروبا كل شئ موجود ولكن لاتوجد لاعادات ولاتقاليد كل شئ ماسخ مافيه طعم و
ارجوا من الله ان يحفظ المملكة العربية وان تحافظ علي العادات والتقاليد العربية و الاسلامية .
ودالمنصور، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2011
كثيرا ما اقرأ انتقادا للسعودية ومصدره منظمات المجتمع المدني الغربية وطبعا معظم الدول العربية تتعرض للهجوم لكن
السعودية غير لانها مهد الاسلام ومنها عم كل الكرة الارضية واذا تم استدراجها للنمط الغربي للحياة فسوف تتبعها
الشعوب العربية والاسلامية لانها القدوة لهم ، الغرب وصل لما وصل اليه الان بعد 400 سنة من الحروب لماذا لايتركونا
للنمو الطبيعى للشعوب لماذا يريدوننا ان نولد ونحبو ونقف علي ارجلنا ونمشى في سنة واحدة ثم بدوري اسال اليس من
الديمقراطية ترك الشعوب وحالها لتعيش نمط الحياة الذي تريده مع انهم يعلمون جيدا ان السعوديون لهم عاداتهم وتقاليدهم
العربية البدوية التي تجري في عروقهم مجري الدم منذ الاف السنين وقيادة المراة للسيارة اعتقد انه معركة غربية من
طرف واحد ضد السعودية ولكنها بدون معترك لاني عشت في السعودية ورايت المراة في البادية تقود السيارة لحاجتها
لقيادة السيارة اما المراة السعودية في المدن فلا حاجة لها لوجود من يقوم بالمهمة وصدقوني ان القيادة صعبة وقاسية
والرجال المستطيعون يستقدموا سائق خاص تهربا منها
مصطفي ابو الخير-مصري-نيوجرسي-امريكا، «كندا»، 29/06/2011
استاذنا الفاضل طارق الحميد. المسؤلية كبيرة وهي تقع علي الجميع في المملكة (الحكومة والشعب) الحكومة وبحكم مكانة المملكة الدينية التي تتمثل في الرسالة السماوية العظيمة رسالة الاسلام ومكانة الحرمين الشرفين فهنا خطوط حمراء لا لأحد حق الاختيار الا للقائمين علي الحرمين الشرفين ورجال الدين المسؤلين فقط .اما بقية ارض المملكة فهناك حياة وناس ومتطلبات طبعا لا تخرج عن سماحة ديننا الحنيف والحكومة هنا اصبح واجبا عليها ايجاد وسيلة لمتطلبات شعب المملكة وللنجاح لابد وأن يبدأ بالحي أي المدينة الصغيرة ومن ثم المدينة الكبيرة أي المحافظة وقاعدة ذلك (مجتمع متدين متحضر) تعطي لكل قرية او منطقة او محافظة حرية اختيار متطلبات حاجات تلك المناطق شرط اجماع الرأي أي رأي الاغلبية كما هو حادث في الدول المتقدمة. ومثال علي ذلك أن تتوافق قرية علي أنشاء نادي رياضي للنساء وقرية اخري ترفض وسينما نسائية هنا وسينما جماعية هناك ومسرح هنا ولا مسرح هناك ومقهي هنا ولا مقهي هناك الخ .كما هو معمول بة هنا في امريكا اعطاء حرية القرار لكل قرية او مدينة تقرر من خلال مجلس يحكمها ما تريدة شرط ان تحترم الاقلية رأي الاغلبية.
Soluiman Beak، «المانيا»، 29/06/2011
الخلاصة أننا نكتشف أن التطور ليس مرتبط فقط بوجود الثروات الطبيعية وكثافة استغلالها وتوجيهها نحو بناء مجتمع استهلاكي بحت! إنه الإنسان والذي لابد وأن يراكم مسيرة حضارية طويلة حتى نصل للحد الذي نستطيع وصفه بجدارة بأنه بات متحضر ! وهنا أود رفع قبعتي للراحل العظيم بورقيبه. كم نحن بأمس الحاجة للكثير من أمثاله. وشكراً لكم
عبد الملك عثمان فراش، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2011
السينما كانت موجودة في الرياض في الثمانينات الهجريه، حيث كان في العليا نادي نسائي تشرف عليه أحدي الاميرات، وكان يعرض فيلما اسبوعيا علي ما أذكر ولم يعترض أو يتعرض له أحد.
حسين محمد، «فرنسا ميتروبولتان»، 29/06/2011
لكن الاشكالية هي في التاخير الذي يحول كل قضية الى جدال لا طائل منه، أضع مليون خط وليس خطا واحدا تحت هذه العبارة التي لا تصدر الا عن رجل غيور صادق يتألم من اوضاع بلده وقضاياه، آه يا استاذ طارق كم اشاركك شعورك وكم حركت فيني هذه العبارة الاخيره من مقالك التي تختصر كل الاكلام، وليت قومي يفهمون.
رشيدوه، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2011
اتذكر عندما جاء التلفزيون اول مرة غطت جدتي وجها من الرجل الموجود علي الشاشة الممثلات نساء فقط
عبد الله التميمي، «المملكة العربية السعودية»، 29/06/2011
السلام عليكم ورحمة الله:الدين الإسلامي الحنيف الذي رضيه الله لنا وهو آخر الأديانورضيت لكم الإسلام دينا له مصدر جزيرة العرب فينبغي أن يكون صافياً بعيداً عن الأكدار التي اصابت البلدان الإسلامية البعيدة عن المصدر بسبب الإحتكاك بغير المسلمين والتاثر ببعض عاداتهم ووجود المستعمر الذي غلبهم وغير من بعض عاداتهم وسلوكم وجهلهم بدينهم فترة من الزمن، والأن العالم يتطلع لمجتمع نموذج ينظر إليه كقدوة ترى فيه الأسرة المتكاملة الجد والأب والأبن فيه العفة والطهر فيه التواصل والتراحم فيه الصلاة فيه تطبيق الحدود ،لا بد من هذا المجتمع فمن يكون هذا واين؟! العالم الخارجي من المسلمين الجدد يستغربون المظاهر الغربية في بلاد الحرمين وخصوصاً في مكة والمدينة لأنهم ملوا حياتهم الصاخبة ويريدون الهدوء والستر والروحانية بعيداً عن الصخب والأصوات المزعجة من الموسيقى والأغاني كالتي في بعض البلدان الإسلامية المجاورة. يريدون سماع الآذان والتكبير في بيوت الله وسماع القرآن والأحاديث النبوية الشريفة، فهل تتفضلون علينا اية الكتاب وتتركون لنا ديننا ومجتمعنا المرتبط بالمسجد والقرآن والصلاة والذكر والعلوم الشرعية ومجالس الذكر.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام