الاربعـاء 13 ذو القعـدة 1426 هـ 14 ديسمبر 2005 العدد 9878 الصفحة الرئيسية







 
عبد الرحمن الراشد
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
أنظروا إلى أستراليا

العرب بأستراليا في أزمة. وهذه المرة بدل ان تلاحقهم الشرطة تقول انها تحاول ان تحميهم من العنف الذي يتهددهم بعد سلسلة من الهجمات عليهم في جنوب سيدني. وما سمعناه أن ازمة الجالية العربية مستمرة بدون ان يظهر في الافق وقف حد لمسلسل الاعتداء عليهم، فعدد الذين تجمعوا بالآلاف من العنصريين يواجههم بضعة من رجال الشرطة.

وسؤالنا ما الذي فعله السفراء العرب في القارة البعيدة من اجل تذكير الحكومة الاسترالية بواجباتها في حماية المقيمين على أرضها، وكذلك الاستراليين من اصول عربية من شر الجماعات النازية والعنصرية الأخرى؟ فقد مرت ليال وهم يختبئون في منازلهم، كما تعرضت املاكهم للتدمير. ومع ان رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد تبنى موقفا علنيا منددا بما يحدث وهدد بمعاقبة المعتدين إلا ان ما يرد من هناك يفيد بان الحماية لم تكن كافية، مع ان العنصريين كانوا قد اذاعوا عزمهم على التجمع وكرروا هجومهم لأكثر من ليلة.

العنصرية البغيضة ما تزال تحرك المشاعر في دول كأستراليا قامت اصلا على تجمعات المهاجرين من كل الدول. العنصرية هي المقابل لما نسميه هنا بثقافة الكراهية التي نحاربها ونلاحق مروجيها ونقف ضدها بحزم، ونتوقع من المجتمعات الأخرى ان تفعل الشيء نفسه. ازدادت العنصرية ضد العرب والمسلمين مع تزايد الارهاب الذي ارتبط بمنطقتنا، وصار سهلا على النازيين والعنصريين الآخرين استخدامه في الاساءة الى الغير.

سلامة العرب، ومن هم من اصول عربية، مسؤولية الحكومة الاسترالية بالدرجة الأولى وعليها أن تتحملها كاملة، هذا ما ينبغي على السفراء العرب نقله اليها. فأي تخاذل في تأمين الحماية للعزل المسالمين لا بد من اعتباره اساءة الينا جميعا والاحتجاج ضده.

العرب في كل مكان خارج منطقتهم يعيشون اوضاعا صعبة بسبب سمعة الارهاب التي ألصقت بهم وصارت مرادفة لهم. وأكثرية العالم لا تدري ان العرب هم اكثر من دفع ثمن الارهاب الذي شنته الجماعات المتطرفة في داخل بلداننا ولم يصب الآخرون إلا بالقليل منه. ومهما كانت الاسباب نرفض ان يعاقب البريء بذنب المجرم فقط لأنه عربي او مسلم حيث لا يزر العرب وزر الذين اخطأوا. هذه رسالة لم تصل الى الحكومة الاسترالية التي يقال إنها لم تُظهر ما يكفي من الاهتمام ومواجهة الثمالى والعنصريين في جنوب سيدني. في التوتر العرقي ضد العرب في تلك الضواحي استخدمت اجهزة الهواتف للتحريض والتجمع وبكل أسف فعلت السلطات المحلية القليل لوقفه والوقوف ضد هذه الحملات العنصرية.

alrashed@asharqalawsat.com

> > >

التعليــقــــات
د. هاشم فلالى، «المملكة العربية السعودية»، 14/12/2005
إن المسلمين يعيشون اليوم مأساة في الدول الغربية التي أصبح الإسلام لديها مرتبط بظاهرة الإرهاب الذي هو بريء منها. فالإسلام والمسلمون يتعرضون لتشويه كبير في دينهم وعروبتهم وحضارتهم. فهم في الخارج أي في الدول غير المسلمة في أشد الحاجة إلى دعم من حكوماتهم ومن منظمة العالم الإسلامي وكل هيئة أو منظمة أو جهة إسلامية تستطيع أن تحميهم من كل ما يمكن أن يتعرضوا له، من جراء الحملات التشويهية التي يقوم بها البعض سواء بحسن النية أو بسوء النية.
Bassam Abdul، «المملكة العربية السعودية»، 14/12/2005
بالنسبة للاعتداءات فهي كانت موجهة نحو اللبنانين فقط حيث أنهم الجالية ذات المشاكل والأعمال الإجرامية في أستراليا. فقد سبق لي أن زرت أستراليا مع زوجتي المنقبة وأطفالي ولم أجد منهم غير التعامل المحترم العالي.
وقابلت الكثير من الجالية المسلمة وخاصة التركية فهم يعيشون بأمان وراحة. لذا نأمل عدم التعميم.
د. هشام النشواتي,CA، «المملكة العربية السعودية»، 14/12/2005
بارك الله فيك. نعم إن العرب والمسلمين في الخارج أكثر من دفع ثمن الإرهاب لأن الإنسان العربي مقهور ومذلول في منبعه في أكثر الدول العربية ويصدر الإرهاب. والعالم يسمع ويرى عن قتل حكماء الأمة وصحافييها ويعلم عدد سجناء الرأي وكيف تتم الانتخابات في الحكومات الشمولية ومخابراتها الأمنية الفاسدة والأحزاب المسلحة التي تهدد وتعيق التطور باسم الدين لإجبار الآخرين على أفكارها، إنها ضرائب التخلف وعدم احترام الإنسان في المنطقة العربية. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
عبدالروؤف القدسي، «اليمن»، 14/12/2005
على جميع العرب أن يعتزوا بأوطانهم أولا ويعودوا إلى بلدانهم معززين مكرمين ويعملوا على تحسين أوضاعهم السياسية والإقتصادية ويشاركوا في بناء أوطانهم بدلا من بناء بلدان غيرهم الذين لا يكنون لهم أدنى احترام أو تقدير.
محمد عبدالله، «المملكة العربية السعودية»، 14/12/2005
الأستاذ عبدالرحمن الراشد ، أنت تنتقد السلطات الأسترالية أنها فعلت القليل ولم تكن حازمة مع العنصريين ، إذا كان رئيس الوزراء الأسترالي نفسه عنصري فلما العتب إذا ؟ قبل شهر تقريبا عندما حصلت تفجيرات عمان ظهر المذكور بتصريح شاذ عن كل من ندد من زعماء العالم ألا وهو أن هذه الفنادق يرتادها الغربيون لهذا تم تفجيرها والضحايا كما رأينا وسمعنا كلهم من أهل البلد ، فعندما يخرج رئيس وزراء أستراليا بمواقف متطرفة كهذه فلما نلوم شبان أستراليا؟ وكما هو معروف فرئيس وزراء أستراليا عودنا على مواقف وتصريحات عنصرية باستمرار.
salah taha، «المملكة العربية السعودية»، 14/12/2005
العنصرية في حد ذاتها نوع من أنواع الإرهاب . لكنها لم تجد من يتبناها كما يتبنون هم دفاع المسلمين عن أراضيهم ويطلقون عليه صفة (الإرهاب) .
محمد زهير ـ فرنسا، «فرنسا»، 14/12/2005
رحم الله من قال الشرق شرق والغرب غرب إن ما نشاهده في أستراليا وما شاهدناه في فرنسا قبل أسابيع والأقوال العنصرية الصادرة في حق المهاجرين من قبل وزير الداخلية الفرنسي وقسم كبير من أتباعه من حزبه وحرب الإبادة التي تشن وبصمت في موسكو وكييف في أوكرانيا ضد الطلبة العرب والأفارقة، يدل على إن الديموقراطية والحرية التي يبشرون بها ليست سوى أداة استعمارية جديدة. وأن فرنسا نابليون وبريطانيا إمبراطورية الشمس التي لا تغيب وأوروبا القرن الماضي الاستعمارية هما نفسهم اليوم بنفس الأهداف وبنفس المبادئ ، وأن ما يقال عن الديموقراطية والحرية ليس سوى أكذوبة تاريخية أريد بها ابتزاز الآخرين. فكيف لشعب أستراليا كله أن يتحول إلى وحش مفترس في ظرف ثواني بسبب تافه لولا ترسخ العنصرية والحقد فيه ؟
حردان جاسم، «الاردن»، 14/12/2005
يبدو أن حكومات الغرب تعلمت من حكوماتنا. فمثلما تعودنا أن نحمل أميركا والغرب كل المشاكل التي نعاني منها، هاهي دول الغرب تحمل العرب كافة تبعات الأعمال الإرهابية . أستراليا بلد معروف بشفافيته في التعامل مع المهاجرين وتوفير فرص العمل وكذلك تقديم المعونات ولا توجد أية ( عنصرية بغيضة ) ولكن قبل مدة تم إلقاء القبض على شبكة كبيرة من الإرهابيين من الجنسيات العربية تخطط لتنفيذ أعمال إرهابية .ألا يحق للأستراليين في هذه الحالة التوجس من العرب ؟ أظن أن على السفراء العرب أيضا تذكير المهاجرين بواجباتهم تجاه البلد الذي يحتضنهم .
حوراء الانصاري، «استراليا»، 14/12/2005
كما قيل أعلاه فإن المشكلة ليس لها علاقة بالعرب ككل بل فقط باللبنانيين الذين هم سبب المشاكل في أستراليا دائما وأقول هذا بحكم أني أعيش في أستراليا.
الحكومة الأسترالية و الأستراليون بشكل عام ليس لديهم أي عنصرية تجاه أي دولة أو دين و هذا صحيح حيث أن أستراليا أكثر دولة ينطبق عليها تعدد الثقافات .
هشام محمد، «الكويت»، 14/12/2005
أرجو من الإخوة العرب المسلمين المهاجرين بكافة الدول الغربية أن يكونوا أولا خير سفراء للإسلام الحنيف ليكتسبوا احترام هذه الشعوب التي أضلتها الدعاية الصهيونية وعكستها بعض ممارسات المحسوبين على ديننا السمح الذي يحث على الفضائل جميعها، والتي لو التزم بها إخواننا المهاجرون من خلال سلوكياتهم وسط هذه الشعوب لكانوا من أفضل وسائل الدعوة إلى عبادة الله الواحد الأحد و إظهار الوجه الحقيقي للإسلام و هو أمر له ثوابه العظيم لو يعلمون .
محمد أحمد محمد، «مصر»، 14/12/2005
أتفق مع الأستاذ عبد الرحمن الراشد في أن العرب في كل مكان خارج منطقتهم يعيشون أوضاعا صعبة بسبب سمعة الإرهاب التي ألصقت بهم وصارت مرادفة لهم. الإرهابيون الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر في أميركا و فجروا القطارات يوم 11 مارس 2004 في مدريد كلهم للأسف عرب. أنا أعتقد أنه يجب على العرب المقيمين في الخارج أن يدينوا الهجمات الإرهابية التي تستهدف المدنيين الأبرياء و يوضحوا للغرب الصورة الصحيحة للإسلام و هو أن الإسلام دين رحمة و تسامح و محبة.
خالد عبدالرحمن ابودجين، «المملكة العربية السعودية»، 14/12/2005
كنت أحلم بالديمقراطية الغربية حسب ماسمعت عنها وتبنتها الدول الغربية في كل شيء ولكن مايحدث للعرب والمسلمين في الغرب يؤكد أن الديمقراطية كلمة مطاطية بالنسبة لهم عندما تتوافق مع مصالحهم فهي سلاحهم أما إذا تعارضت مع مصالحهم فهم يدوسون عليها.
محمد الناصر، «المملكة العربية السعودية»، 14/12/2005
الشعوب الغربية تصدق مايقال. وجل العرب والمسلمين يتحدثون عبر الفضائيات ويبدون كرههم للآخر، فماذا تنتظر من هذه الشعوب؟ نعرف جميعا أن تلك الظاهرة لم تكن موجودة قبل اختطاف الدين على يد بن لادن وزمرته. لذلك علينا أن نتحمل هذه الممارسات وأن نظهر لتلك الشعوب ما يحثنا عليه ديننا من حب للآخر والتقرب له ودعوته. ولنا في رسولنا الكريم قدوة ومنهاجا .
nabil zouheir، «المملكة العربية السعودية»، 14/12/2005
نريد التوضيح فقط للإخوة والأخوات، أن الجالية اللبنانية هي من أهم وأقدم الجاليات في أستراليا وتعمل باحترام في هذا البلد. ولكن هذه الأحداث حصلت بسبب بعض الأشخاص الذين اندسوا بالجالية اللبنانية وعملوا مشاكل وألصقوها بهم. فيرجى التأكد من الأخبار قبل اتهام الجالية اللبنانية وخصوصا من الذين يدعون أنهم يعيشون في أستراليا.
عمر الموصلي، «لبنان»، 14/12/2005
الأخ الراشد قبل أن تسأل السفراء العرب عن واجباتهم تجاه العنصرية التي يتعرض لها العرب في أستراليا البعيدة، اسأل ما الذي فعله القادة العرب للقوات الاسترالية التي تقتل العراقيين في عقر دارهم.
رائد الأشمر، «استراليا»، 14/12/2005
أنا لا أتفق ما الأستاذ راشد، فالموضوع شبه داخلي وذو خلفيات متعلقة بتراكمات مشاكل قديمة كان اللبنانيون طرفا فيها، ولا ينم عن مدى عنصرية الاستراليين مع العرب. لقد مضى على وجودي أكثر من عشرة سنوات في استراليا وصدقني واجهت عنصرية أكثر في البلد العربي الذي كنت أعمل فيه قبل أن أهاجر إلى استراليا.
هناك جماعة قومية استرالية تنادي بالعودة إلى العمل بقانون استراليا البيضاء بخصوص الهجرة وهي التي تحرك أعمال العنف هذه من خلال رسائل تحريضية بالهاتف النقال للشباب واليافعين الأستراليين، ومعظمهم لا يدري أن اللبناني يتحدث العربية. المسألة محصورة بين الجالية اللبنانية والمولودة أصلاً بسيدني وبين هؤلاء المتطرفين.
فاروق حسين، «الولايات المتحدة الامريكية»، 14/12/2005
ما يحدث في استراليا سببه سكوت المسلمين ومساندتهم لسلوك الإرهابيين والصعاليك قاطعي الرؤوس.
المطلوب منع الإرهابيين من رفع شعارات اسلامية واختطاف أصوات ملايين المسلمين وإطلاق أسماء على نفسهم توحي لبعض ضيقي الأفق بأن تلك العصابات الإرهابية تمثل نبض الشارع العربي والإسلامي.
العنصرية موجودة في كل مكان ولكن الأحداث هي التي تجعلها تظهر أكثر.
علي العيتاني، «اروغواى»، 14/12/2005
لا تستغرب مما يحصل الآن في استراليا فعندما يظهر الغرب ما في قلبه سنرى المزيد من الحقد للعرب و المسلمين، وقد تبين ذلك في معاملتهم مع إخواننا في العراق فهم أصل الإرهاب ولكن يصنعون الأكاذيب ليظهروا للعالم بأننا إرهابيون. اليوم أصبح الذئب صاحب الحق والنعجة هي الضحية.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام