الثلاثـاء 16 ذو القعـدة 1425 هـ 28 ديسمبر 2004 العدد 9527 الصفحة الرئيسية







 
غسان الإمام
مقالات سابقة للكاتب    
إبحث في مقالات الكتاب
 
عن الفرح والحزن في الحياة العربية
علمني العمر ان لا أبالغ. وعلمتني الحياة أن لا أفرح كثيراً، وأن لا أحزن طويلاً. وأنا أميل إلى استخدام تعبير «الفرح» بدلاً من «السعادة». فلا سعادة مطلقة في هذه الدنيا، انما هناك ساعة أو لحظة فرح. وكل فرح عندي ينطوي على مقدار من الحزن.

الفرح لحظة عابرة قد يتلوها ما يحزن. والحزن أيضاً لحظة عابرة يتلوها ما يُفرح، وليس ما يُسعد.

اللامبالغة في الفرح والحزن تعبير عن النبل. الفرح أو الحزن النبيل ضبط للنفس في أقصى حالات انفعالها. الحزن النبيل تلك الغصة الموجعة التي تسكن عمق النفس والشعور، فلا يتفجر الحزن صراخاً وعويلاً وبكاء.

النبل في الفرح ان لا تبالغ في التعبير عن النشوة، إغراقاً في الصياح والصخب والضحك. قد يكون حولك من يعيش لحظة حزن أو من لا يرى في ما يفجِّرك صخبا وضحكا ما يُضحك، أو ما يبعث على النشوة.

الفرح والحزن حالة نفسية تختلف عند الرجل والمرأة. الرجل عموما أقل صخبا في التعبير عن الشعور. المرأة أكثر انفعالاً في التعبير عن رقتها في فرحها وحزنها، بل هي أقدر من الرجل في الانتقال من لحظة فرح إلى لحظة حزن. دموعها قد تتداخل مع ضحكاتها. ولعل هذا التواصل أحد أسرار فرح الرجل بها.

غير ان الحزن والفرح ليسا فحسب حالة نفسية أو شخصية، فهما أيضاً حالة اجتماعية عامة. هل العرب أمة ضاحكة لاهية، أم أمة جادة ومقطبة؟ أحسب أننا أمة أقرب إلى الجدية منها إلى «الفرفشة» المنفلتة. لقد أدب الإسلام العرب، فنهى عن المبالغة في الحالتين.

في العودة إلى تبسيط فقه الشريعة، تعود السعوديون ان لا يبالغوا في الحزن. المقابر تضم الملوك والناس العاديين، فلا تمييز ولا مزارات صاخبة، لا أضرحة ولا نصب، لا تخليد لذكرى الغياب.

عند الشيعة، المبالغة في الحزن المتوارث عبر مئات السنين هي تعبير عن الندم على عدم نجدة آل البيت، الى درجة الضرب المبرح المسيل للدم من الجسد. هذا الندم ممزوج بالتراث الفارسي القديم المحتفي بالموت.

الأشقاء المصريون أكثر العرب والمسلمين مبالغة في الفرح والحزن. المصريون مجتمع ضاحك. الدعابة المصرية قد تلقيك على قفاك من شدة الضحك. خفة الظل تخفف من خفة الحال، من وطأة الفقر والبؤس. لكن المصريين أيضاً مجتمع يحزن، ويحزن بعمق، وللحزن تقاليد من نواح وعياط وسرادق ومزارات واحتفالات بذكريات.

«الأهرام» تقرأ أولاً من صفحة الوفيات. «كليشيهات» تمجيد الموتى لا تتغير عند المسلمين والأقباط. المشاركة في المواساة تصل إلى التعزية بوفاة «حماة» البيه المدير، أو ابن شقيقته، أو شقيقة السيدة والدته.

نعم، المواساة تخفف من ألم المصاب. المصريون شعب متعاطف في الفرح والحزن. إذا كان الفرح حالة مزاجية في مجتمع متماسك شديد التعاطف والتواصل وخفة الظل، فالحزن عنده موروث من قديم ما قبل الإسلام. تمجيد الموتى تجسد في بناء الأهرامات. تخليد الميت انتظارا لحياته الأخرى أدى إلى حفظ قدماء المصريين على شكل مومياوات مغلفة برقائق البردي.

لا أقول إن الحياة تواتر بين الفرح والحزن. العيش حالة من العمل والتفكير والسلوك الفردي والجماعي، تفصل بين الفرح والحزن. الأمة التي تعمل لتبني وتتقدم اجتماعياً وعلمياً وحضارياً، هي تلك التي لا تبالغ في فرحها وحزنها.

لكن الأمة التي لا تفرح لا تستطيع العيش. والأمة التي لا تحزن هي الأمة التي لا تبالي بما يصيبها من نكبات. الفرح والحزن حافزان للتغيير ولتحدي الهزائم والنكسات. من هنا يأتي العتب على أولئك المتزمتين الذين يريدون حرمان العرب من الفرح، حتى من لحظاته وخلجاته العابرة.

ومن هنا، يبالغ أهل اللهو الذين لا يرون في التسلية سوى الإغراق المتناهي في فجاجة الصخب، وفي إشغال الناس بلذاذات الجسد العاري، وتفاهات «الفوازير»، أو بالقفشات والدعابات المكشوفة التي تجعل وجه الأدب الاجتماعي يحمر خجلا. الفرح يجب ان يكون أرقى وأنفع وأنبل بكثير مما يقدمه «ستار أكاديمي» أو «سوبر ستار»، أو «الكباريه» التلفزيوني اللبناني والفضائي.

حاولت أن أبتعد عن السياسة في هذا الاسبوع الذي نودع فيه عاما ونستقبل عاما، وأن أسترسل في تأملات هي عفو الخاطر والبديهة. فليس بالسياسة وحدها يحيى الانسان، لكن حتى الفرح والحزن وثيقا الصلة بالسياسة.

المرجعيات الدينية والأصوليات المتسيسة تفرض في نواهيها وعملها السياسي كثيرا من الكآبة على الحياة الاجتماعية.

فهي لم تعد تكتفي برقابتها الصارمة على الصحافة والثقافة بكل جمالياتها الأدبية والفنية، إنما تحاول ان تستعين بسلطة القانون لإلغاء كل ما تعتبره متناقضا ومضادا لجديتها المتزمتة.

باطل وقبض ريح الزعم ان الاصلاح الديمقراطي سيأتي ببرلمانات منتخبة منفتحة على الحياة. حرية الانتخاب، بلا تربية ديمقراطية، ستأتي بكتل أصولية متجهمة ومتزمتة، وأكثر جمودا وانغلاقا من النظام السياسي. حرية الانتخاب النسبية في الكويت جاءت ببرلمان محافظ تحاول كتله الأصولية إعاقة الفرح في حياة المجتمع.

الأصوليون البرلمانيون يلاحقون وزير الإعلام بحجة انه سمح ببرامج واحتفالات غنائية وتلفزيونية. الملاحقة من الشدة بحيث حدت برئيس الحكومة الشيخ صباح الأحمد الى التحذير من «فتنة طائفية» في بلد صغير شديد التمسك باستقلاليته، ومرهف الحساسية إزاء أمنه واستقراره الداخلي. كأن ليس من حق مجتمع يملك شيئاً من البحبوحة أن يتمتع بشيء من الفرح! كأن على الأمة العربية من خليجها إلى محيطها أن تعيش كآبة أحزانها، وتزمت أحزابها وحركاتها الأصولية. والحجة دائماً أن أمة تعيش اضطهادا هنا واحتلالا هناك، لا يحق لها أن تفرح، مجرد لحظة فرح!

ألغت الأصولية التيوقراطية الفرح من حياة الناس في إيران، فانتجت جيلا أخشى أن أقول إنه كاره للدين بسبب التزمت في الثقافة والفن والرياضة والتعليم والسياسة، وبسبب التدخل الفظ في صميم الحياة الاجتماعية واليومية.

تلفزيون «حزب الله» في لبنان يمارس ثقافة الإثارة والتحريض ليل نهار، بحيث جرد ثقافة الجهاد من جديتها. إن احتج العالم، ومنع بثه من الوصول إلى كتل مليونية مهاجرة غاضبة وشبه أمية، تذرع حزب التلفزيون بحرية الإعلام المفقودة! كأنه يتجاهل فقدانها في إيران، حيث «الدش» ممنوع، لكي لا تصل ثقافات الآخرين إلى شعب محروم غارق في الكآبة.

الإخوان المسلمون في مصر أكثر مداراة للفرح، بانتظار فرحتهم بوصول «غودو» الأميركي. حزب الاخوان في العراق انسجم مع المشروع الأميركي، وقرر خوض أحزان الانتخابات، فيما زالت دولة الترابي في السودان الذي كان يهدد بتكنيس الفرح من كل «شمال افريقيا» ـ يقصد المغرب العربي ـ كانت الجزائر بحاجة إلى حزن أهالي مائة ألف قتيل، لإقناع «جبهة الانقاذ» بصرف النظر عن مشروع دولتها الطالبانية. أما أسامة بن لادن فهو ما زال ينعق كالبوم من الخرائب والمغاور، مهددا أمته والعالم ببث الحزن في المآقي والقلوب.

وكأن سورية لم تكفها أحزان مرحلتي النضال والاستقلال. فها هم الاخوان يطلون من برج لندن متوعدين بمزيد من الحزن، من خلال التهديد باستئناف «الجهاد» وفتح «ملف حماه»! ماذا في تاريخ الاخوان في سورية سوى حلفهم مع قوى الجمود والإقطاع في أيام الديمقراطية، وممارستهم عنف الاغتيال في غيبتها؟ تبقى حماه ذكرى حزينة في قلوب السوريين، لكن فتح ملفها يجب أن يبدأ بمسؤولية الإخوان أنفسهم عن نكبة المدينة الباسلة.

قلت إني حاولت أن أبتعد عن السياسة في وداع أحزان عام واستقبال الفرح بعام، لكن أحزان السياسة التي لا تنتهي تغلب الفرح، مجرد لحظات الفرح العابرة في حياة العرب.

> > >

التعليــقــــات
Bassam، «أمريكا»، 28/12/2004
كم أنت صادق يا غسان!!!
والله لقد عشت مع كل كلمة قرأتها في هذا المقال. ماذا يستطيع المرء أن يزيد على ماقلته؟ أقول أنك عبرت عما في قلوب الكثيرين بإختصار قد يكون حزيناً، وأشعرنا بما يجيش في قلبك من تأمل فيما تقاسيه أمة العرب وهي تشد بأمثال من ذكرتهم نحو الهلاك.
أيمن الدالاتي، «الوطن العربي»، 28/12/2004
يعترف الكاتب بأنه حاول الخروج من دائرة السياسة لدائرة الفرح المنضبط, فوقع بالسياسة من باب الكهنوت وفتحه على كل حزب إسلامي , فوجده لايُخرج للمجتمع إلا الحزن, فصوره عنوانا للكآبة, وهذه عادة الكاتب غسان ,يولد الفكرة الإيجابية في بداية المقالة لتسقط الخاتمة في السلبية, وكأنه يساعد المستعمر على ترويج انعدام الحيلة من تلقاء أنفسنا لنرمي بها في تهلكة التبعية ومن حيث لايدري ربما.ولعل السبب يكمن في اختيار الكاتب لاتجاهات محدودة تتوافق مع غرضه الشخصي من الكتابة فلا ينظر للإتجاهات الأخرى , التي تعترض استنتاجه في نهاية الأمر فينتهي بالسلبية بعد أن بدأ بالإيجابية, ويترك للقارىء فرصة تذكيره بما انتقصه.
وهكذا أجد نفسي تتوافق مع الكاتب تارة وتختلف معه تارتين, فلاتوجد أمة حزينة وأمة سعيدة بطبعها أو بفطرتها, إنما توالي الأحداث تفرض الطابع العام , وأحداثنا للأسف كئيبة وطالت مدتها, وأحزابنا الإسلامية لاتهدف لزرع الحزن وتعميمه , لكن نفوذ الكهنوت فيها يدفعها أحيانا بما يُحزننا ويبعدنا حتى عن رضى الله, ولايكفي ان نختصر نشاط حزب إسلامي سوري بأنه يتوعد فقط , فنشاطه في عدة اتجاهات , منها المصالحة والرغبة بالعودة لمصالحة السلطة والمجتمع, وهنا أرى الكاتب متعمدا الإساءة لها.
إن الفرح والحزن تعبيران نسبيان وفق حالة الحدث الطارىء والمستقر, والإسلام علمنا الإنضباط في كلا الحالتين , فأجاد آدم هذا , ولم تمتلكه حواؤنا بعد, وأنا شخصيا تمتلكني المرأة التي تجيد التعبير عن نفسها بحالة التنقل من التناقض للتناقض الآخر , لو كان عفويا ولايخرج عن دائرة الحياء, وقمة تناقضنا مع ممارسة الفرح والحزن أننا إزاء تلقي الضربات الموجعة المتتالية انقسمنا لسلوكين أساسيين , واحد باتجاه الفرح الصاخب ليغط على صوت المعركة الخاسرة, فينفلت إنفلاتا يُخجل كبارنا ويُضيّع شبابنا, وآخر يتزمت ويتحفظ فيلغي كل حالة فرح لدينا, ومابينهما حالات عقلية ونفسية واعية لكن لايسمح الإستبداد المحلي ولاالإستعمار الخارجي بإظهار التعبير عنها للعلن.
احمد محمد الشمري، «السيويد»، 28/12/2004
لا يمكن للشعوب العربيه ان تفرح، ما زال هناك الكثير من الكتاب والمثقفين العرب الذين يحاولون طمس الحقيقه ,ولاسباب طائفيه وعنصريه وقبليه ,عن اي فرح تتحدث يا كاتبنا الفاضل ,واصبح الحق باطلا والباطل حقا ,نحن فرحنا بخلاصنا من الدكتاتور المهزوم صدام حسين ,لكن هل شاركنا العرب في فرحتنا ؟؟ ام كفرونا واعتبرونا خونه ,على الشعوب العربيه ونخبها المثقفه ان تتعظ وهنا اقول قليلا من العدل يا ساده ياكرام.
الدكتور عا صم محمود، «بلآد العرب أوطاني»، 28/12/2004
بصراحة،أشعرُ (بالغبطة)، عندما أقرأ للسيد غسان الإمام نصوصه ومقالآته، ونقاط وفواصل غليانه، فالشيعة هم عُقدته العصية، والطائفية عشقه الدائم، وتأجيج الفرقة هوسه ُ الذي لأيعرف الإستقرار.
في دورة سني عمري الخامسة والسبعين، قرأتُ ملآيين الأسطر والصفحات والكتب، للكثيرين من ممتهني الكتابة، وندرأنْ عقبتُ أو تناولت كتاباتهم، لأني أقرأ إبداع ونتاج الكـُـتاب، ولآ أخوض في زحام تناقضاتهم، لكي لآ أفقد الرغبة بقراءتهم.
عندما أقرأ للسيد غسان الإمام، أشعر بالآسف، بل وبالإشفاق عليه، لإضاعته الوقت... وشراء العداوة من أبناء العربية على إختلآف معتقداتهم، الذين يجمعهم الولآء لعقيدة العروبة، ولآ تروق لهم لغة ُ التفريق التي جند غسان نفسهُ لها، وهو سـليلُ عائلة الإمام العربية العريقة، التي تفتخر بإنتمائها وتآخيها في إطار الودِّ الوطني وسماحة الأخلآق العربية.
للسيد غسان الحق أنْ يكتب ما يشاء، فالقلمُ قلمهُ، لكن أمِنَ الأجدى أنْ نقلِعَ كلنا عما يفرّقنا،ونلتفّ إلى ما يُآلفنا ويشدّ إزرنا، ونحن جميعًا في مواجهة عدو لم يدخِر وسيلة لإذلآلنا وإستعبادنا، ولم تكن الطائفية يوما إلاّ السلآح الفتاك الذي مارسه ضدنا.
لآ أشكك بحرص السيد الإمام على مصالح أمتهِ، لكني أرى أنّ البعض يملي عليه لغة مغايرة، غير تلك اللغة العربية النقية التي تخدم أهدافنا، وتصون خيارنا العربي في مرحلة المصير والتحدي التي نواجهها، والتي تسوق لنا الإصلآح والديمقراطية في سايكس بيكو جديدة، ولآ أشكّ بأن الأخ العزيز غسان الإمام يعي حقيقة ما أقول.
نعم.. نحن مع الخيار والتحليل المنطقي والواقعي لما نعانيهِ، لكن يجب أنْ نلتف حول ما يجمعنا، لأن عدونا .... عـدوٌ... خبيث، وفي الأفق تلوح مأساة .. لنْ تمييز بين هذا وذاك، ومأساة العراق دليل صارخ على ذلك، ودخولي إسرائيل على خط الزرقاوي... جراء التفجيرات الطائفية في الأماكن الشيعية المقدسة، ليس سوى الخطوات الأولى لما سيكون عليه الحال غدا في السعودية والكويت والخليج عامة، وبعد غد في بلآد الشام ومصر، وعندما تفلتُ الزنابير الشارونية من عقالها، فستلسع بالدمار والموت والأسى والخراب كلنا، ولن تميز بين هذا وذاك، ولآ من أي طائفة أوْ عقيدة أو مذهب أو بلد من ستحصد أرواحهم..؟
مقداد صادقي، «المملكة السويدية»، 28/12/2004
عندما تقول ان الاسلام قد ادب العرب هذا صحيح لعلكم تعقلون فكان وأد انثى حالة فجيعة مارسها سادة العرب قبل الرساله المحمديه وكان إيذائه حصريا من العرب جهلة ابو سفيان الذي اسلم لدرء الصدع المالي وعدم اجراء محكمه عادله لهند الارهابيه.
محمد عبدالله، «العراق- بغداد»، 28/12/2004
بد أن الأخ احمد الشمري لا يعرف عن أي شيء يتحدث المقال !!
فهو لديه كليشة (صدام حسين) حاضرة سوى تكلم الكاتب عن الكونغو أم عن انتخاب ملكة الجمال!!
كمال غانم، «الامة العربي»، 28/12/2004
مع ان الكاتب له باع طويل في الكتابة منذ مدة طويلة لكن اصاب قلمه بعض البطر واصبح بدل الكلام الجدي والارشاد وتوعية الامة يلجأ لعبارات محبطة او تصف الاوضاع بمنحى لهو وتغليب المزاح على امور مصيرية.
اقول واطلب منه ان لا يتحفنا الا بالكلام الجليل المعتبر الذي يدلنا على طريق الخلاص وعلى نصرة امة العرب وليس اللهو والترويح.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام