السبـت 05 رجـب 1425 هـ 21 اغسطس 2004 العدد 9398 الصفحة الرئيسية







 
سعد بن طفلة
مقالات سابقة للكاتب
إبحث في مقالات الكتاب
 
المعارضة الكويتية في الخارج

من حق أي إنسان أن يعارض معارضة سلمية من أي مكان في العالم، سواء كانت معارضته محلية لما يجري في بلده، أو دولية احتجاجا على التخريب البيئي العالمي مثلما يمارس حزب الخضر في العالم، أو معارضة الأسلحة النووية من أجل السلم العالمي.

والكويت من الدول القلائل التي لا معارضين لها من مواطنيها في الخارج، ولقد كانت المعارضة ـ ولا تزال ـ لبعض أنظمتنا العربية تلجأ إلى الخارج خوفا من الملاحقة والمطاردة والسجون، فلأكثر من عقدين تردد على أسماع العالم مصطلح «المعارضة العراقية»، التي كانت تمارس معارضتها في الخارج لفضح الجرائم التي يرتكبها نظام صدام حسين السابق، وكان الخارج بالنسبة لها ملاذا من المخابرات لم يكن محكما في كل الأحوال، فقد كانت مخابرات صدام تلاحق مناوئيه وتغتالهم في عواصم العالم، ولعل أشهر الملاحقين العراقيين هو رئيس الوزراء العراقي الحالي الدكتور أياد علاوي الذي نجا بأعجوبة من محاولة اغتياله في لندن عام 1978 .

قبل أيام ظهر شباب كويتيون على أجهزة الإعلام العربية يعلنون أنهم بصدد تشكيل معارضة خارجية ضد الممارسات الحكومية اللاديمقراطية في الكويت، وكثر الجدل المعلن عنهم داخل الكويت وعن مطالبهم وما ينشدون، فقال قائل: هؤلاء يبحثون عن الأضواء، وقال آخر: يحاولون ابتزاز الحكومة من أجل المناصب، وقال ثالث «ليش ما يعارضون بالكويت»، وهكذا.

وبغض النظر عن الأسباب التي دفعت هؤلاء الشباب إلى هذا الأسلوب الجديد، فإن المرء لا يمتلك إلا أن يحترم رغبتهم، ويرفض التشكيك في نواياهم، فما قاموا به حق لهم تكفله القوانين الدولية لحقوق الإنسان، ولا أظنهم سيضرون الكويت شيئا إن كانت الكويت ديمقراطية تراعي حق التعبير عن الرأي وتؤكد على حماية حقوق الإنسان.

وأظن أفضل وسيلة للتعامل مع هذه الظاهرة هو بإعطائها التغطية الإعلامية الكويتية دون تحفظ، كي لا يلجأ هؤلاء الشباب إلى وسائل إعلامية أخرى تصطاد في الماء العكر وتحرف الكلام عن مواضعه، وقد تناقلت وسائل الإعلام والصحف الكويتية مشكورة نشاط وإعلان هذا التنظيم المعارض، الأمر الذي ينفي عنها تلقائيا صفة «الخارجية»، نسبة إلى الخارج، ويعطيها بعدا داخليا وتتحول شيئا فشيئا إلى معارضة داخلية لتصبح بكل هدوء معارضة «داخلية»، وهي في كل الأحوال لا تزال داخلية، فليس بين هؤلاء الشباب من هو ممنوع من العودة إلى الكويت، أو تم اعتقال أهله حتى عودته، كم أن مجال الحريات الإقليمية مقارنة بالكويت ضيق للغاية، بل وحتى الدولية إذا ما عرفنا أن التضييق الغربي على التنظيمات الدينية في الغرب بعد تفجيرات الحادي من سبتمبر عام 2001 قد تفاقم.

من المطالب التي أعلن عنها المعارضون الجدد حقوق للمعتقلين المتهمين في التنظيمات الإرهابية في الكويت، وهذه يمكن الرد عليها بسهولة بالاستشهاد بالمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، ولإشهار الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان التي لا تزال تنتظر إشهارها في بلد يعد سجله نظيفا ـ بمعايير المنطقة ـ في مسائل حقوق الإنسان.

إن الكويت ـ رغم ديمقراطيتها النسبية ـ ليست مستثناة من الإصلاح السياسي، فالعملية الديمقراطية فيها بحاجة إلى تطوير وتوسيع لحجم المشاركة بما يشمل مشاركة المرأة، وقانون الأحزاب أصبح مسألة ملحة، وقانون إعلامي عصري أصبح من ضرورات المرحلة والمتغيرات الدولية، وإعطاء حق الأفراد اللجوء للمحكمة الدستورية للطعن في القوانين مسألة لا مناص منها لإقرار حقوق الأفراد قضائيا.

قد لا يكون لهذه المطالب الإصلاحية صلة بالمعارضة الكويتية الجديدة، ولكنها مطالب يتكاثر المنادون بها يوميا في الكويت وداخل الكويت وليس خارجها.

> > >

التعليــقــــات
محمود الاصفر، «ليبيا»، 21/08/2004
اذا لم توجد معارضة داخلية او خارجية في الكويت فما من سبب سوى ان الكويت دولة صغير جداً وغنية جداً فعدد سكانها لا يكاد يصل المليون قاطن بما فيهم المجنسون الجدد وهذا حال اغلب الامارات الصغيره في الخليج العربي. فالكويت لا تنفرد بهذه الميزة اذا كانت ميزه، فكذلك قطر وعمان والامارات العربية المتحدة فوجود معارضة داخلية او خارجية يحتاج الى بيئة تفرز مثل هذه المعارضه فمثل هذه الدول الصغيرة لايمكن مقارنتها بالدول الاخرى في المنطقة لانه لا توجد بها اطياف والوان سياسية مختلفة ولا عقائد مختلفة ولا طوائف مختلفة. فالكويتيون شعب صغير بدوي كان قبل اكتشاف النفط عبارة عن قبائل بدوية تعيش في الصحراء وبعد اكتشاف النفط اصبح ثريا جداً. ولم يكن للشعب الكويتي تاريخ حافل بالصراعات السياسية اوالدينية ولم تقم اي دولة تاريخية في الكويت وعلى هذا الاساس وكنتاج لتركيبة المجتمع الكويتي فانه من الطبيعي ان لاتكون هناك معارضة او حتى احزاب سياسية. أما ما يتردد في الاعلام الكويتي كاي اعلام عربي مملوك للدولة بان الكويت دولة ديمقراطية وان الديمقراطية في الكويت تشوبها فقط عدم حصول المرأة على حقوقها كاملة فانني استغرب كثيرا. فمن اساسيات العمل الديمقراطى هو تداول السلطة وهذا غير ممكن في الكويت. على العرب ان لا يتبجحوا بالديمقراطية فهي ابعد ما تكون عنهم.
احمد محمد الشمري، «السيويد»، 21/08/2004
دعني اولا اقدم لك شكري الجزيل لشرح ماتعرضنا له من ملاحقات مخابرات صدام حسين, المخابرات العراقيه اغتالت الاف المعارضين العراقيين خارج العراق ناهيك عن مئات الالاف التي اعدمت في العراق.
الكويت تسمح للمعارضة بفضل الديمقراطيه, قد يكون هذا الشاب الذي شاهدته يطلب تشكيل معارضه كويتيه في الخارج من التيارات الاصوليه التكفيريه التي تستهدف تدمير الشعب الكويتي وقتل رعايا الدول الغربيه.
يزيد الخطيمي الجبرى الخالدى، «الولايات المتحدة الامريكية»، 12/06/2006
اللهم احفظ الكويت وأهلها من كل مكروه، اللهم أتمم علينا نعمة الأمن والأمان، اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضى. الكويت أعطتنا الكثير الكثير فلها كل الحب والولاء لأرض الكويت أرض آبائي وأجدادي. عاش الأمير.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام