الاحـد 17 ذو القعـدة 1429 هـ 16 نوفمبر 2008 العدد 10946
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

التشخيص المبكر أول طرق علاج داء كرون

حقن دوائية للتحكم في أعراضه

جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة
داء كرون هو أحد أمراض الجهاز الهضمي، يصيب الأمعاء محدثا التهابات بجدارها تؤدي إلى تقرحات جميع طبقاتها. ويختلف هذا الداء عن باقي التهابات الأمعاء الأخرى التي تصيب الجدار السطحي لها فقط. ويصعب تشخيص داء كرون في بدايته لأن أعراضه قد تتشابه إلى حد كبير مع أعراض أمراض أخرى، خاصة اضطرابات الجهاز الهضمي المختلفة.

تحدثت الى «صحتك» الدكتورة شيرين الجوهري، مسؤولة التثقيف الصحي والتغذية بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز ومستشفى الملك فهد بجدة، مشيرة إلى أن هذا المرض يصيب الأمعاء الدقيقة، خاصة الجزء الأخير فيها، الذي يسمى اللفائفي (Ileum)، لكنه من الممكن أن يصيب أي جزء في الجهاز الهضمي بداية من الفم حتى الشرج.

وتتوقف خطورة المرض على الجزء المصاب، فإذا كان جزءاً من الأمعاء يعني أن المرض في بداية مراحله، ويصل إلى أقصى درجات الخطورة إذا كانت الأمعاء بأكملها مصابة.

الأعراض

* آلام بالبطن (تحت السرة أو عند مستواها ويمتد إلى الجزء الأيمن السفلي من البطن وتبدأ بعد تناول الوجبات).

* تقلصات ـ إسهال ـ نزيف من الشرج ـ تقرحات حول فتحة الشرج.

* إرهاق وتعب ـ فقدان للشهية ـ فقدان الوزن.

* حمى.

* ألم في المفاصل.

أما الأعراض عند الأطفال، فتشمل: تأخر النمو ـ نزيف من الشرج ـ انتفاخ بالبطن ـ إصابات بالجلد.

أعراض تتطلب الإسعاف

* والأعراض التي تستدعي الذهاب الفوري إلى الطبيب والحصول على العلاج الفوري، هي:

ـ دم في البراز.

ـ آلام شديدة في البطن.

ـ إسهال مزمن لا يستجيب لأي علاج.

ـ حمى لا يمكن تفسير أسبابها وتستمر لأكثر من يومين.

ـ اختلاف في عادات التبرز (حركة الأمعاء) لأكثر من عشرة أيام.

التشخيص

* لبدء العلاج لا بد من التشخيص الصحيح، خاصة في الأمراض المزمنة التي منها داء كرون، حيث يتطور، وتتدهور حالة المريض بمرور الوقت. وأول طرق العلاج هو التشخيص المبكر، الذي يتم بالطرق الآتية:

ـ اختبارات الدم.

ـ اختبار كامل للبراز.

ـ أشعة بالصبغة على الجهاز الهضمي.

ـ منظار عن طريق الشرج أو عن طريق الفم.

ـ أخذ تاريخ الأعراض المرضية من المريض، ومنها:

‌* عدد مرات الإسهال وطبيعته.

‌* طبيعة الألم وتكراره، وهل يصل إلى مرحلة التقلصات أم مجرد ألم بسيط.

* ‌طبيعة الشهية.

* ‌متابعة الوزن.

* ‌ظهور الأعراض مرتبط بزمن ما بعد تناول الوجبات أو عند الاستيقاظ من النوم صباحاً.

مضاعفات مرض كرون ـ انسداد معوي، وهو أخطر المضاعفات.

ـ التهابات مزمنة وجروح في الأمعاء تؤدي إلى تضييقها وانسدادها والإصابة بالإمساك والقيء والآلام الشديدة.

ـ في بعض الحالات قد يحدث انفجار في الأمعاء أو هروب البكتيريا مما يؤدي إلى تسمم الدم.

ـ التقرحات التي تصيب الأمعاء تسبب «ناسورا»، وهو عبارة عن فتحة غير عادية تفتح بين عضوين من أعضاء الجسم ودائماً ما تحدث في القولون أو المستقيم التي قد تؤدي إلى انتقال محتويات القولون إلى المثانة أو إلى المهبل أو الجلد مسببة التسمم البكتيري.

ـ العدوى في الأمعاء يمكن أن تتسبب في خراج يكون مصحوباً بحرارة وألم وإحساس بورم في الأمعاء.

ـ مضاعفات ثانوية: التهاب بالمفاصل، التهابات بالعين، مشاكل بالجلد، التهابات بالفم، مشاكل في الكبد.

الحمل ومرض كرون

* لا يوجد تعارض بين الإصابة بمرض كرون وحدوث الحمل، حيث تستطيع المرأة المصابة بمرض كرون أن تحمل وتلد من دون أن يتأثر حملها أو جنينها أو مولودها بهذا المرض.

لكن لا بأس أن تتحدث المرأة المصابة بمرض كرون مع طبيبتها عن المرض أو أي مرض آخر.

هل من علاج لداء كرون؟

* ليس هناك علاج نهائي لداء كرون، لكن العلاجات المتوفرة تسمح بالسيطرة عليه وإبقائه في طور الخمول ومنعه من «الفوران». وبشكل عام توجد ثلاثة أنواع من العلاج: دوائي، غذائي، وجراحي. ويتم إعطاء العلاج الدوائي جنباً إلى جنب مع العلاج الغذائي. فدور التغذية في العلاج لا يستهان به.

العلاج

* توصل العلم الحديث إلى أحدث طرق العلاج التي تؤخذ عن طريق حقن تحت الجلد بسهولة للتحكم في أعراض المرض. وقد جرى تصميم العلاج لاستهداف جزء من الجهاز المناعي المسمى عامل نخر الورم (تي إن اف)، فزيادته عامل رئيسي في عملية الجهاز المناعي التي تؤدي الى التهاب الأمعاء في حالة كرون. ومباشرة العلاج بهذا الدواء، خطوة مهمة إزاء خفض تأثير الالتهاب والأعراض الأخرى.

يشمل العلاج الإجراءات التالية:

ـ الراحة في السرير مع التنظيم الغذائي.

ـ محاولة تقليل حدوث الانتكاسات لكي يعيش المريض براحة وسكون، ويعطى: مسكنات الألم ـ مضادات حيوية مثل فلاجيل metronidazole (Flagyl) وسيبروفلوكساسين Ciprofloxacin (Cipro) - أدوية مضادة للالتهابات مثل مركبات 5–ASA والكورتيزون ـ أدوية لتهبيط جهاز المناعة مثل إميوران (Imuran) i وهيوميرا -Humira ميثوتركسيت Methotrexate وسايكلوسبورين Cyclosporine ـ ملينات للإمساك، وعلاج للاسهال.

الجراحة، تجرى في حالات انسداد الأمعاء، لكن المشكلة في تكرار حدوث الانسداد، وفي حال تكرار الجراحة فقد يؤدي لقصر الأمعاء، ومن ثم نقص امتصاص الغذاء، ومن ثم نقص النمو.

تغذية مرضى كرون ـ تناول وجبات خفيفة كل 3 ساعات.

ـ البعد عن الأطعمة الدسمة لأنها تؤدي إلى سوء الحالة.

ـ الأكل عند الجوع فقط لأن ذلك يساعد على هضم أفضل.

ـ تناول قضمات صغيرة من الطعام ومضغها جيداً لأن الهضم يبدأ في الفم.

ـ شرب السوائل مع الوجبات وطوال اليوم لتجنب الجفاف.

الأطعمة وداء كرون

* ‌أطعمة تؤدي إلى ظهور داء كرون، يختلف تأثيرها من شخص لآخر، ويعاني المريض من صعوبة في امتصاص الطعام، مثل:

ـ الألياف فهي تسبب مشاكل لبعض مرضى كرون لأنها تحدث تهيجا في جدار الأمعاء، لذا يوصى بعدم تناول أكثر من جرام واحد يومياً أو أقل من ذلك.

ـ الكحوليات.

ـ الأطعمة الدهنية.

ـ منتجات الألبان.

ـ الأطعمة الحارة.

ـ الأطعمة الجافة والفشار والمكسرات.

أطعمة ينبغي تناولها عند الإصابة بالمرض

* للحفاظ على الحالة من التدهور، لكن إذا وصل للمضاعفات فلا بد من العناية بكم ونوعية الطعام، مثل: الجبن الأبيض ـ اللبن منزوع الدسم ـ الأرز ـ الخبز الأبيض ـ البسكويت ـ المعكرونة من دون صلصة ـ لحوم الأسماك ـ لحوم الدجاج ـ صلصة الطماطم من دون أية إضافات ـ أطباق الحساء من دون خضراوات.

السوائل وداء كرون

* الإسهال والالتهابات تؤدي إلى فقدان السوائل من الجسم وهذا يحدث في وقت قصير، لذلك لا بد من تناول السوائل طوال اليوم وبصورة مستديمة لمنع خلو الجسم منها، ليس هذا فحسب، لكن يتسبب فقدها في الشعور بـ: صداع، دوار، ضعف، تغير لون البول إلى اللون الداكن، فقد كمية كبيرة من المعادن وهذه المعادن مهمة في توصيل الإشارات الكهربائية في الجسم وتحافظ على توازن الماء بين خلاياه.

الطاقة المطلوبة

* كل شخص يحتاج إلى نسبة طاقة مناسبة له ولاحتياجاته وتعتمد على السن والنوع والنشاط اليومي والطول والوزن، ويضاف لذلك وجود التهابات القولون النشطة أو الساكنة.

يمكن حساب الطاقة المطلوبة في مرض كرون أو تقرحات القولون بواسطة هذه المعادلة:

ـ في حالة سكون المرض: وزن المريض مضروبا في 38.

ـ في حالة نشاط المرض: وزن المريض مضروبا في 45.< تشابه أعراض داء كرون مع أمراض أخرى تتشابه أعراض المرض مع حالات:

ـ تقرحات الأمعاء.

ـ التهابات الزائدة الدورية.

ـ القولون العصبي.

ـ قرحة المعدة.

ـ التهابات بالمرارة والبنكرياس.

ـ أكياس أو أورام المبايض والأنابيب (أنابيب فالوب).

ـ التهابات الحوض.

ـ سرطان الأمعاء.

ـ العدوى من بكتيريا السلمونيلا، و«إي كولاي».

ـ التهاب الأوعية الدموية التي تغذي الأمعاء.

ـ تناول بعض الأدوية مثل الأسبرين.

حقائق عن مرض كرون

* يتم تشخيص هذا المرض ما بين عمر 15 سنة إلى 35 سنة، لكن من الممكن أن تتم الإصابة به في أي سن.

* داء كرون من الأمراض الوراثية.

* مرض مزمن لا يمكن الشفاء منه كلية، وتخف حدة أعراضه ثم تنشط مرة أخرى.

* أما عن أسبابه فغير معروفة أو محددة، لكن هناك بعض الدراسات التي توصلت نتائجها إلى أن الإصابة به تأتي عندما تقل مناعة الجسم أو أن الجهاز المناعي يتحفز بطريقة شديدة للبكتيريا في الأمعاء حتى وإن كان طعاماً عادياً مما يؤدي إلى الإصابة بالالتهابات وحدوث القيء.

 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام