الاحـد 13 رجـب 1433 هـ 3 يونيو 2012 العدد 12241
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  







 

خبراء لـ «الشرق الأوسط»: الأسهم السعودية تفتقد «الهوية» بخسارتها 4% إضافية أمس

طالبوا بضرورة إيجاد «صانع سوق» يستطيع حمايتها من تقلبات الأسواق العالمية

سوق الأسهم السعودية فقدت الكثير من قيمتها النقدية خلال الأسابيع القليلة الماضية (تصوير: خالد الخميس)
الرياض: شجاع البقمي
في الوقت الذي خسرت فيه سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاتها يوم أمس أكثر من 4 في المائة من قيمتها السوقية التي كانت عليها الأربعاء الماضي، أكد خبراء اقتصاد سعوديون لـ«الشرق الأوسط» أن سوق الأسهم المحلية تفتقد «الهوية»، وتتبع الأسواق العالمية بشكل غير منطقي.

وطالب الخبراء بضرورة إيجاد متحدث رسمي يستطيع طمأنة المتداولين عند حدوث الأزمات، إضافة إلى وجود صانع سوق يستطيع حماية السوق من تقلبات الأسواق المالية العالمية، وقالوا: «سوق الأسهم السعودية تفتقر إلى القائد الحقيقي الذي يستطيع موازنة تداولاتها، بما يحقق المصلحة العامة للمتداولين، وللاقتصاد الوطني».

وأضافوا خلال حديثهم لـ«الشرق الأوسط»: «سوق الأسهم السعودية لا تعاني أيا من المشكلات التي تحدث في الغرب، والتي تؤثر سلبا على أسواقها المترابطة، كما أنها ما زالت منغلقة أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهذا يجعل ارتباطها الأقوى بالداخل وليس الخارج».

وأمام هذه المطالب، فقدت سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاتها يوم أمس نحو 4.22 في المائة من قيمتها التي كانت عليها عند إغلاق يوم الأربعاء الماضي، إذ خسرت خلال تعاملاتها أمس نحو 294 نقطة، لتغلق عند مستويات 6681 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغت 6.8 مليار ريال (1.8 مليار دولار).

من جهته أكد فضل البوعينين، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن سوق الأسهم السعودية تفتقد «الهوية»، مضيفا: «أصبحت تابعة للأسواق المالية العالمية، ولا تستطيع تحديد مسارها المستحق، على الرغم من مقومات القوة التي تتميز بها، بدءا من: نمو ربحية الشركات المدرجة فيها، وانخفاض مكررات الربحية، والنظرة المتفائلة بأرباح القطاعات الرئيسة، ومتانة الاقتصاد السعودي، والتوسع في الإنفاق الحكومي الذي ينعكس إيجابا على ربحية الشركات». وأشار البوعينين إلى أن سوق الأسهم السعودية لم تستفد من المؤشرات الإيجابية الداخلية والخارجية، وقال: «على العكس من ذلك نجدها تتفاعل بقوة مع تراجعات الأسواق العالمية وتفقد مجمل أرباحها المحققة لأسباب خارجية يمكن احتواؤها والسيطرة عليها في الداخل». وأضاف: «صحيح أن هناك علاقة قوية بين الأسواق المالية العالمية، ولكن تلك العلاقة يجب أن تكون محدودة في السوق السعودية، لسببين رئيسين؛ الأول أن السعودية لا تعاني أيا من المشكلات التي تحدث في الغرب وتؤثر سلبا على أسواقها المترابطة، والثاني أن السوق السعودية ما زالت منغلقة أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهذا يجعل ارتباطها الأقوى بالداخل وليس الخارج».

وقال البوعينين: «الأداء الحالي لسوق الأسهم السعودية يقودنا إلى إعادة طرح أهمية وجود صانع السوق الذي لا يمكن لأي سوق مالية العمل بانضباطية دون وجوده»، مؤكدا أن السوق السعودية تفتقر إلى القائد الحقيقي الذي يستطيع موازنة تداولاتها بما يحقق المصلحة العامة للمتداولين وللاقتصاد الوطني. وأضاف: «عندما نتحدث عن صانع السوق فنحن لا نتحدث عمن يحفظ للمستثمرين أموالهم كما يحاول بعض المسؤولين تفسيره في رفضهم فكرة صانع السوق، ولكن نتحدث عن صانع السوق الذي يضبط حركة السوق في الاتجاهين الصاعد والهابط».

وبين إلى أن صانع السوق حال وجوده سيعمل على موازنة السوق من خلال أوامر العرض والطلب، مع عدم السماح بإحداث التأثير الأكبر من خلال إغراق السوق بالعروض الضخمة الضاغطة على المؤشر.

وذكر البوعينين أن صانع السوق هو القادر على استيعاب كل من متغيرات التداول، والاقتصاد، لإضافة إلى المتغيرات العالمية، ومحاولة حماية السوق من الصدمات المفاجئة التي تتسبب دائما بإحداث الهلع نتيجة نزع الثقة المفاجئ.

وقال: «إضافة إلى صانع السوق، فنحن في حاجة إلى الأب الروحي الذي يمكن له التأثير على السوق من خلال التصريحات الرسمية وطمأنة المتداولين في الأزمات، وامتصاص ردود الفعل المفاجئة المرتبطة بالأحداث الخارجية، كما يحدث من المسؤولين في الأسواق العالمية».

وقال: «السوق السعودية تفتقر إلى الأب الروحي الذي يمكن أن يكون له التأثير الأكبر من خلال طمأنة السوق والمتداولين عطفا على الحقائق والمعلومات المتاحة»، موضحا أن السوق تتنازعها رغبات كبار المستثمرين الأفراد التي تزيد من خسائر صغار المستثمرين.

من جهة أخرى طالب فيصل العقاب، المحلل المالي، بضرورة إيجاد صانع سوق، يستطيع حماية سوق الأسهم السعودية والمستثمرين فيه من تقلبات الأسواق العالمية الأخرى.

وأشار العقاب إلى أن ارتباط سوق الأسهم السعودية بالأسواق العالمية من حيث الأداء غير منطقي، وقال: «على سبيل المثال عندما تنخفض أسواق المال العالمية بنسبة 2 في المائة، نشاهد انخفاض السوق السعودية أكثر من 4 في المائة، كنوع من التفاعل مع الأسواق المالية العالمية، وهذا الأمر غير منطقي على الإطلاق».

يشار إلى أنه قادت أحداث «الربيع العربي» التي اجتاحت عددا من الدول العربية خلال الفترة الماضية إلى تسييل الصناديق السعودية المستثمرة في أسواق الأسهم العربية ما نسبته 56 في المائة، من حجم استثماراتها التي كانت عليها في عام 2010.

يأتي ذلك في الوقت الذي رفعت فيه الصناديق الاستثمارية السعودية حجم أصولها الاستثمارية في الأسواق الأميركية خلال عام 2011 بنسبة 1.1 في المائة، مقارنة بما كانت عليه في عام 2010، أوضح ذلك التقرير السنوي الأخير الصادر عن هيئة السوق المالية السعودية. ولفت التقرير في الوقت ذاته إلى أن استثمارات الصناديق السعودية في الأسهم الأوروبية تراجعت خلال عام 2011 بنسبة 16.6 في المائة مقارنة بالعام الذي يسبقه، يأتي ذلك في وقت تعاني فيه الأسواق الأوروبية من تراجعات متتالية عانت منها خلال الفترة الماضية بسبب الأزمة اليونانية، وما أعقبها من تبعات.

وأوضح التقرير أن حجم استثمارات الصناديق السعودية في الأسواق العربية انخفضت إلى 107.1 مليون ريال فقط (28.56 مليون دولار)، بينما انخفضت استثمارات هذه الصناديق في الأسواق الأوروبية إلى 1.84 مليار ريال (490 مليون دولار)، بينما ارتفعت استثمارات الصناديق السعودية في أسواق الأسهم الأميركية إلى 1.17 مليار ريال (312 مليون دولار).

التعليــقــــات
المهندس علي الرماحي، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/06/2012
مشكلة نزول السوق وجود اشاعة منتشرة ان السوق سوف يلامس نقطة 6800 وقد لامسها وكسرها تحت
لذلك كان تاثرها كثير وسهل لاي اخبار سلبية حتى وان لم يكن لها علاقة
بدوى، «المملكة العربية السعودية»، 03/06/2012
السوق السعودى لم يبنى على قاعدة ركيزة و كذالك قلت الوعى با السوق و النقطة الاخيرة كبر حجم المظاربات يعطى
السوق اللون الزهرى اللذى نشاهدة الان و بصراحة السوق السعودية لا تتاثر بالزوابع الخارجية لكن المظارب يعطى
المستثمر الصغير هذا الايحاء
عبد الله عبيد، «المملكة العربية السعودية»، 03/06/2012
مشكلة سوقنا المالي السعودي في تطبيق قوانيين أسواق المال الدولية تنحصر في الآتي :
اولا تطبيق الحوكمة وبيان الشفافية
ثانيا محاسبة الذين يدورون العمليات الوهمية من محفظة لمحفظة والبنوك السعودية لا تاخذ عليهم عمولات لانهم يملكون
مئات الملائيين
ثالثا عدم وجود صانع سوق حقيقي
رابعا لا يوجد ناطق رسمي للسوق لأخماد الأشاعات
خامسا عند العمليات الغير قانونية ترجع الأموال لأصحابها لا لهيئة السوق المال السعودي ويتعاقب ويتغرم من قام
بالعمليات الغير قانونية
سادسا عدم وجود محكمة دولية سعودية للسوق المالي السعودي معترف بها لحماية أموال المستثمر السعودي والأجنبي
سابعا عدم وجود تسويق ناجح لدخول سوق المال السعودي
ثامنا لا بد من تثقيف المتعاملين بالسوق المالي السعودي
تاسعا لابد من وجود تمويل لصغار المتداولين دون تسييل المحافظ
عاشرا وهو مهم جداً للسوق المال السعودي الأدارة الناجحة للسوق المال السعودي و تكون الأدارة صاحبة خبرة وعلم
بأسواق المال
الحادي عشر تشجيع المضاربه الغير مخله بقوانيين الأسواق الماليه
الثاني عشر تخفيض العمولات 50٪
الثالث عشر التوقيت العالمي لافتتاح السوق واقفاله
الرابع عشر فتح النسبه فالسوق حر عرض وطلب !
 
ارسل هذا المقال بالبريد الالكترونى   اطبع هذا المقال  
The Editor
رئيس التحريــر
Terms of use
شروط الانتفاع
Editorial
هيئة التحرير
Mail Address
العنوان البريدي
Advertising
الإعــــــلان
Distribution
التــوزيــــع
Subscriptions
الاشتراكات
Corrections
تصويبات
Copyright: 1978 - 2014 © H H Saudi Research and Marketing LTD, All Rights Reserved And subject to Terms of Use Agreement .
© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية البريطانية للأبحاث والتسويق وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام